صحابية

فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية

الاسم المختصر: فاطمة بنت الضحاك الكلابية

النسبالكلابية
تاريخ الوفاة60 هـ
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(2 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية

الجزء 14 · الصفحة 104

[ 11736 ] - فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية . ذكرها أبو عمر فقال: قال ابن إسحاق: تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة ابنته زينب ، وخيرها حين أنزلت آية التخيير فاختارت الدنيا ففارقها ، فكانت بعد ذلك تلتقط البَعْرَ ، وتقول: أنا الشقيَّة ؛ اخترت الدنيا . قال أبو عمر : هذا عندنا غير صحيح ؛ لأن ابن شهاب يروي عن أبي سلمة ، وعروة عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خير أزواجه بدأ بها فاختارت الله ورسوله ، قال: وتتابع أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهن على ذلك . وقال قتادة وعكرمة: كان عنده حين خيرهن تسع نسوة ، وهن اللاتي تُوُفِّيَ عنهن ؛ وكذا قال جماعة: إن التي كانت تقول: أنا الشقية هي التي استعاذت ، واختلف في المُستعيذة اختلافًا كثيرا ، ولا يصح فيها شيء . وقد قيل: إن الضحاك بن سفيان عرض عليه ابنته فاطمة ، وقال: إنها لم تصدع قط . فقال: لا حاجة لي بها . وقد قيل: إنه تزوجها سنة ثمان . انتهى كلام ابن عبد البر ، ويحتاج كلامه إلى شرح ، وعليه في بعضه مؤاخذات . أما حديث ابن شهاب بما ذكر فهو في "الصحيح" ، لكن آخره : وأبي سائر ، وأما قول قتادة فأخرجه ... ، وأما قول عكرمة فأخرجه ... ، وأما قوله : وهن اللاتي توفي عنهن . ففيه نظر ؛ لأن آية التخيير كانت ... وتزوج بعد ذلك . وأما الذي قال: إن التي كانت تقول: أنا الشقية - هي المستعيذة ؛ فهو قول حكاه الواقدي عن ابن مناح ، قال: استعاذت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا لا يبطل قول ابن إسحاق أن الكلابية اختارت ، وكانت تقول: أنا الشقية ؛ لأن الجمع ممكن . وأما قوله: اختلف في المُستعيذة اختلافا كثيرًا ؛ فهو حق ، فقال ابن سعد: اختلف علينا في الكلابية ، اختلف علينا في اسمها ؛ فقيل: فاطمة بنت الضحاك بن سفيان ، وقيل: عمرة بنت يزيد بن عبيد ، وقيل: سنا بنت سفيان بن عوف ، ثم قيل: هي واحدة اختلف في اسمها ، وقيل: ثلاث . ثم أسند عن الواقدي ، عن ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، قال: هي فاطمة بنت الضحاك ، دخل عليها فاستعاذت منه ، فطلقها ، فكانت تلقط البَعْرَ وتقول: أنا الشقية ؛ وأسنده بالسند المذكور . عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكلابية ، فلما دخلت عليه فدنا منها ، قالت: أعوذ بالله منك ، فقال: لقد عُذْتِ بعظيم! الحقي بأهلك . ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون ، عن ابن منَّاح - بتشديد النون وبالمهملة - قال : كانت التي استعاذت قد وَلَهَتْ وذهب عقلها ، وكانت تقول إذا استأذنت على أمهات المؤمنين: أنا الشقية ، وتقول: إنما خدعت . ومن طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : كان دخل بها ولكنه لمَّا خيَّر نساءه اختارت قومها ، ففارقها ، فكانت تلتقط البعر وتقول: أنا الشقية . وقيل: إن المستعيذة: سنا بنت النعمان بن أبي الجون ؛ أسنده ابن سعد ، عن الواقدي ، عن محمد بن يعقوب بن عتبة ، عن عبد الواحد بن أبي عون . وقيل: أسماء بنت النعمان بن أبي الجون ؛ أسنده عن الواقدي ، عن عمرو بن صالح ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، وعن هشام بن الكلبي ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . ومن طريق أبي أسيد الساعدي كالقصة التي في "الصحيح" وفي آخرها: فكانت تقول: ادعوني الشقية ؛ ومن وجه آخر ، عن أبي أسيد: أن المستعيذة توفيت في خلافة عثمان . وأما قوله: ولا يصح منها شيء ؛ فعجيب ، فقد ثبتت قصتها في "الصحيح" من حديث أبي أسيد الساعدي إلا إن كان مراده بنفي الصحة الجزم بالكلابية دون غيرها ، فهو ممكن على بُعده . وأما التي عرضت ، وقيل : إنها لم تصدع ؛ فأخرجه .... . وأما قوله: وقد قيل : إنه تزوجها سنة ثمان ؛ فالظاهر أن الضمير لصاحبة الترجمة ، ومقتضاه أنه تقدم قول يخالفه ، ولم يتقدم إلا قوله في أول الترجمة: أنها بعد وفاة ابنته زينب . . وقد أسند ابن سعد ، عن الواقدي ، عن إبراهيم بن وثيمة ، عن أبي وجزة ، قال: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - الكلابية في ذي القعدة سنة ثمان منصرفه من الجعرانة . وعن إسماعيل بن مصعب ، عن شيخ من رهطها: أنها توفيت سنة ستين . [

سير أعلام النبلاء▼

الْكِلَابِيَّةُ قَالَ الْوَاقِدِيُّ : قَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ . وَقِيلَ : عَمْرَةُ بِنْتُ زَيْدٍ . وَقِيلَ : هِيَ الْعَالِيَةُ بَنِتُ ظَبْيَانَ . وَقِيلَ : سَنَاءُ بِنْتُ سُفْيَانَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ كِلَابِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ؛ وَإِنَّمَا اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ كُنَّ جَمَاعَةً

الجزء 2 · الصفحة 256

35 - الْكِلَابِيَّةُ قَالَ الْوَاقِدِيُّ : قَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ . وَقِيلَ : عَمْرَةُ بِنْتُ زَيْدٍ . وَقِيلَ : هِيَ الْعَالِيَةُ بَنِتُ ظَبْيَانَ . وَقِيلَ : سَنَاءُ بِنْتُ سُفْيَانَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ كِلَابِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ؛ وَإِنَّمَا اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ كُنَّ جَمَاعَةً . نَقَلَ ذَلِكَ الْحَاكِمُ فِي أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ " مُسْتَدْرَكِهِ " . ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِلَابِيَّةَ ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ، وَدَنَا مِنْهَا ، قَالَتْ : إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ . قَالَ : لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : تَزَوَّجَ عَمْرَةَ بِنْتَ زَيْدٍ الْكِلَابِيَّةَ ، وَمَا دَخَلَ بِهَا . وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَالِيَةَ بِنْتَ ظَبْيَانَ ؛ فَنَكَحَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا ؛ فَوَلَدَتْ لَهُ . وَقِيلَ : الْكِلَابِيَّةُ : عَمْرَةُ بِنْتُ حَزْنٍ ، الَّتِي تَعَوَّذَتْ .

ذكرها أبو عمر فقال: قال ابن إسحاق: تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة ابنته زينب ، وخيرها حين أنزلت آية التخيير فاختارت الدنيا ففارقها ، فكانت بعد ذلك تلتقط البعر ، وتقول: أنا الشقية ؛ اخترت الدنيا . قال أبو عمر : هذا عندنا غير صحيح ؛ لأن ابن شهاب يروي عن أبي سلمة ، وعروة عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خير أزواجه بدأ بها فاختارت الله ورسوله ، قال: وتتابع أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهن على ذلك . وقال قتادة وعكرمة: كان عنده حين خيرهن تسع نسوة ، وهن اللاتي توفي عنهن ؛ وكذا قال جماعة: إن التي كانت تقول: أنا الشقية هي التي استعاذت ، واختلف في المستعيذة اختلافا كثيرا ، ولا يصح فيها شيء . وقد قيل: إن الضحاك بن سفيان عرض عليه ابنته فاطمة ، وقال: إنها لم تصدع قط . فقال: لا حاجة لي بها . وقد قيل: إنه تزوجها سنة ثمان . انتهى كلام ابن عبد البر ، ويحتاج كلامه إلى شرح ، وعليه في بعضه مؤاخذات . أما حديث ابن شهاب بما ذكر فهو في "الصحيح" ، لكن آخره : وأبي سائر ، وأما قول قتادة فأخرجه ... ، وأما قول عكرمة فأخرجه ... ، وأما قوله : وهن اللاتي توفي عنهن . ففيه نظر ؛ لأن آية التخيير كانت ... وتزوج بعد ذلك . وأما الذي قال: إن التي كانت تقول: أنا الشقية - هي المستعيذة ؛ فهو قول حكاه الواقدي عن ابن مناح ، قال: استعاذت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا لا يبطل قول ابن إسحاق أن الكلابية اختارت ، وكانت تقول: أنا الشقية ؛ لأن الجمع ممكن . وأما قوله: اختلف في المستعيذة اختلافا كثيرا ؛ فهو حق ، فقال ابن سعد: اختلف علينا في الكلابية ، اختلف علينا في اسمها ؛ فقيل: فاطمة بنت الضحاك بن سفيان ، وقيل: عمرة بنت يزيد بن عبيد ، وقيل: سنا بنت سفيان بن عوف ، ثم قيل: هي واحدة اختلف في اسمها ، وقيل: ثلاث . ثم أسند عن الواقدي ، عن ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، قال: هي فاطمة بنت الضحاك ، دخل عليها فاستعاذت منه ، فطلقها ، فكانت تلقط البعر وتقول: أنا الشقية ؛ وأسنده بالسند المذكور . عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكلابية ، فلما دخلت عليه فدنا منها ، قالت: أعوذ بالله منك ، فقال: لقد عذت بعظيم! الحقي بأهلك . ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون ، عن ابن مناح - بتشديد النون وبالمهملة - قال : كانت التي استعاذت قد ولهت وذهب عقلها ، وكانت تقول إذا استأذنت على أمهات المؤمنين: أنا الشقية ، وتقول: إنما خدعت . ومن طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : كان دخل بها ولكنه لما خير نساءه اختارت قومها ، ففارقها ، فكانت تلتقط البعر وتقول: أنا الشقية . وقيل: إن المستعيذة: سنا بنت النعمان بن أبي الجون ؛ أسنده ابن سعد ، عن الواقدي ، عن محمد بن يعقوب بن عتبة ، عن عبد الواحد بن أبي عون . وقيل: أسماء بنت النعمان بن أبي الجون ؛ أسنده عن الواقدي ، عن عمرو بن صالح ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، وعن هشام بن الكلبي ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . ومن طريق أبي أسيد الساعدي كالقصة التي في "الصحيح" وفي آخرها: فكانت تقول: ادعوني الشقية ؛ ومن وجه آخر ، عن أبي أسيد: أن المستعيذة توفيت في خلافة عثمان . وأما قوله: ولا يصح منها شيء ؛ فعجيب ، فقد ثبتت قصتها في "الصحيح" من حديث أبي أسيد الساعدي إلا إن كان مراده بنفي الصحة الجزم بالكلابية دون غيرها ، فهو ممكن على بعده . وأما التي عرضت ، وقيل : إنها لم تصدع ؛ فأخرجه .... . وأما قوله: وقد قيل : إنه تزوجها سنة ثمان ؛ فالظاهر أن الضمير لصاحبة الترجمة ، ومقتضاه أنه تقدم قول يخالفه ، ولم يتقدم إلا قوله في أول الترجمة: أنها بعد وفاة ابنته زينب . . وقد أسند ابن سعد ، عن الواقدي ، عن إبراهيم بن وثيمة ، عن أبي وجزة ، قال: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - الكلابية في ذي القعدة سنة ثمان منصرفه من الجعرانة . وعن إسماعيل بن مصعب ، عن شيخ من رهطها: أنها توفيت سنة ستين .

التوزيع الموضوعي للأحاديث