عبد الله بن مسلم بن قتيبة

عالم حديث

الاسم المختصر: ابن قتيبة الدينوري

الكنيةأبو محمد
النسبالدينوري ، القاضي ، وقيل : المروزي
تاريخ الميلاد213 هـ
بلد الميلادبغداد ، وقيل : الكوفة
تاريخ الوفاة276 هـ
بلد الإقامةالدِّينورِ
المذهبيرى رأي الكرامية
علاقات الراويابنه : أحمد بن عبد الله
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(5 مصدر)

إكمال تهذيب الكمال▼

وعبد الله بن مسلم بن قتيبة أبو محمد صاحب التصانيف

الجزء 8 · الصفحة 202

3212 - وعبد الله بن مسلم بن قتيبة أبو محمد صاحب التصانيف . روى عن ابن راهويه وغيره .

لسان الميزان▼

عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، أبو محمد

الجزء 5 · الصفحة 8

4460 - عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، أبو محمد صاحب التصانيف ، صدوق ، قليل الرواية ، روى عن إسحاق بن راهويه ، وجماعة . قال الخطيب : كان ثقة ، ديناً ، فاضلاً . وقال الحاكم : أجمعت الأمة على أن القتيبي كذاب . قلت : هذه مجازفة قبيحة ، وكلام من لم يخف الله . ورأيت في " مرآة الزمان " أن الدارقطني قال : كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه ، منحرف عن العترة ، وكلامه يدل عليه . وقال البيهقي : كان يرى رأي الكرامية . وقال ابن المنادي : مات في رجب سنة 276 ، من هريسة بلعها سخنة فأهلكته ، انتهى . وبقية كلامه : أنه لما أكل الهريسة ، أصابته حرارة ، فصاح صيحة شديدة ، ثم أغمي عليه إلى وقت صلاة الظهر ، ثم اضطرب ساعة ، ثم هدأ ، ثم لم يزل يتشهد إلى السحر ، ثم مات ، وذلك أول ليلة من رجب . وقال أبو نصر الوائلي : قال محمد بن عبد الله الحافظ : كان ابن قتيبة يتعاطى التقدم في العلوم ولم يرضه أهل علم منها ، وإنما الإمام المقبول عند الكل أبو عبيد . قلت : ذيل ابن قتيبة على أبي عبيد في " غريب الحديث " ذيلا يزيد على حجمه ، وعمل عليه كتاباً فيه اعتراضات ، ورد على أبي عبيد ، فانتصر محمد بن نصر المروزي لأبي عبيد ، ورد رد ابن قتيبة . وقال الخطيب : روى عنه ابنه أحمد ، وعبد الله بن عبد الرحمن السكري ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه ، وآخرون . وله من التصانيف : " غريب القرآن " ، " غريب الحديث " ، " مشكل القرآن " ، " مشكل الحديث " ، " أدب الكاتب " ، " عيون الأخبار " ، " المعارف " ، وغير ذلك . وقال في " المتفق " : شهرته ظاهرة في العلم ، ومحله من الأدب لا يخفى . وقال مسلمة بن قاسم : كان لغويا ، كثير التأليف ، عالما بالتصنيف ، صدوقا ، من أهل السنة ، يقال : كان يذهب إلى قول إسحاق بن راهويه ، وسمعت محمد بن زكريا بن عبد الأعلى يقول : كان ابن قتيبة يذهب إلى مذهب مالك . وقال نفطويه : كان إذا خلا في بيته ، وعمل شيئاً جوده ، وما أعلمه حكى شيئاً في اللغة إلا صدق فيه . وقال ابن حزم : كان ثقة في دينه وعلمه . وقال النديم : كان صادقا فيما يرويه ، عالما باللغة والنحو ، وكتبه مرغوب فيها ، وذكر من كتبه نحوا من ستين كتابا . وذكر المسعودي في " المروج " أن ابن قتيبة استمد في كتبه من أبي حنيفة الدنيوري . وقال إمام الحرمين : ابن قتيبة هجام ولوج فيما لا يحسنه . كأنه يريد : كلامه في الكلام . وقال السلفي : كان ابن قتيبة من الثقات وأهل السنة ، ولكن الحاكم بضده من أجل المذهب . وفسر الصلاح العلائي كلام السلفي بأنه أراد بالمذهب ما نقل عن البيهقي أنه كان كرامياً ، وما نقل عن الدارقطني مما تقدم . قال العلائي : وهذا لا يصح عنه ، وليس في كلامه ما يدل عليه ، ولكنه جار على طريقة أهل الحديث في عدم التأويل . قلت : والذي يظهر لي ، أن مراد السلفي بالمذهب : النصب ، فإن في ابن قتيبة انحرافا عن أهل البيت ، والحاكم على الضد من ذلك ، وإلا فاعتقادهما معا فيما يتعلق بالصفات واحد . وسمعت شيخي العراقي يقول : كان ابن قتيبة كثير الغلط . وقال الأزهري في مقدمة كتابه " تهذيب اللغة " : وأما ابن قتيبة ، فإنه ألف كتاباً في " مشكل القرآن وغريبه " ، وفي " غريب الحديث " و" الأنواء " وغير ذلك ، ورد على أبي عبيد حروفاً في " غريب الحديث " . إلى أن قال : وما رأيت أحداً يدفعه عن الصدق فيما يرويه عن أبي حاتم السجستاني ، والرياشي ، وأبي سعيد الضرير ، وأما ما يستبد به فإنه ربما ترك ، وهو كثير الحدس والقول بالظن فيما لا يحسنه ، ولا يعرفه ، ورأيت أبا بكر بن الأنباري ينسبه إلى الغباوة وقلة المعرفة ، ويزري به .

أبو محمد بن قتيبة : عبد الله بن مسلم [ 4460

الجزء 9 · الصفحة 155

* - أبو محمد بن قتيبة : عبد الله بن مسلم [ 4460 ] .

تاريخ الإسلام▼

عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، أبو محمد الدِّينوريّ ، وقيل : المروزيّ الكاتب ، نزيل بغداد ، صاحب التّصانيف

الجزء 6 · الصفحة 565

248 - عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، أبو محمد الدِّينوريّ ، وقيل : المروزيّ الكاتب ، نزيل بغداد ، صاحب التّصانيف . حدَّث عن : إسحاق بن راهويه ، ومحمد بن زياد الزِّياديّ ، وزياد بن يحيى الحسانيّ ، وأبي حاتم السِّجستانيّ ، وغيرهم . وعنه : ابنه القاضي أحمد ، وعبيد الله السُّكَّريّ ، وعبيد الله بن أحمد بن بكير ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه ، وغيرهم . وكان مولده سنة ثلاث عشرة ومائتين . قال الخطيب : كان ثقة ديِّنا فاضلا . ذكر تصانيفه . صنّف : غريب القرآن ، وغريب الحديث ، وكتاب المعارف ، وكتاب مشكل القرآن ، وكتاب مشكل الحديث ، وكتاب أدب الكاتب ، وكتاب عيون الأخبار ، وكتاب طبقات الشُّعراء ، وكتاب إصلاح الغلط ، وكتاب الفرس ، وكتاب الهجو ، وكتاب المسائل ، وكتاب أعلام النبوَّة ، وكتاب الميسر ، وكتاب الإبل ، وكتاب الوحش ، وكتاب الرّؤيا ، وكتاب الفقه ، وكتاب معاني الشِّعر ، وكتاب جامع النَّحو ، وكتاب الصيام ، وكتاب الرّدّ على من يقول بخلق القرآن ، وكتاب أدب القاضي ، وكتاب إعراب القرآن ، وكتاب القراءات ، وكتاب الأنواء ، وكتاب التّسوية بين العرب والعجم ، وكتاب الأشربة . وقد ولي قضاء الدّينور ، وكان رأسا في اللّغة والعربيّة والأخبار ، وأيّام النّاس . وقال البيهقيّ : كان يرى رأي الكّرامية . ونقل صاحب مرآة الزّمان عن الدّارقطنيّ أنّه قال : كان ابن قتيبة يميل إلى التّشبيه . وقال أحمد بن جعفر ابن المنادي : مات ابن قتيبة فجاءة ؛ صاح صيحة سمعت من بعدٍ ، ثمّ أغمي عليه ، وكان أكل هريسةً ، فأصاب حرارةً ، فبقي إلى الظُّهر ، ثمّ اضطّرب ساعةً ، ثمّ هدأ ، فما زال يتشهّد إلى السَّحر ، ومات ، سامحه الله ، وذلك في رجب سنة ستٍّ وسبعين . والّذي قيل عنه من التّشبيه لم يصحّ ، وإن صح فالنّار أولى به ، فما في الدِّين محاباة . وقال مسعود السّجزيّ : سمعت الحاكم يقول : أجمعت الأمة على أنّ القتيبيّ كذاب . وهذه مجازفة بشعة من الحاكم ، وما علمت أحدا اتهم ابن قتيبة في نقلٍه ، مع أنّ أبا بكر الخطيب قد وثَّقه ، وما أعلم أحدا اجتمعت الأمة على كذبه إلاّ مسيلمة والدّجّال ، غير أنّ ابن قتيبة كثير النقل من الصُّحف كدأب الأخباريّين ، وقلَّ ما روى من الحدَّيث . وكان حسن البزَّة ، أبيض اللّحية طويلها ، ولاّه ذو الرّياستين مظالم البصرة ، فلما تخربت في كائنة الزَّنج رجع إلى بغداد وجعل يصنفّ . حمل عنه : قاسم بن أصبغ ، وغيره . قال حمّاد بن هبة الله الحرّاني : سمعت أبا طاهر السِّلفيّ ينكر على الحاكم في قوله : لا تجوز الرواية عن ابن قتيبة ، ويقول : ابن قتيبة من الثقات وأهل السُّنَّة ، لكنّ الحاكم قصده لأجل المذهب .

سير أعلام النبلاء▼

ابْنُ قُتَيْبَةَ الْعَلَّامَةُ الْكَبِيرُ ، ذُو الْفُنُونِ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ ، وَقِيلَ : الْمَرْوَزِيُّ ، الْكَاتِبُ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ

الجزء 13 · الصفحة 296

138 - ابْنُ قُتَيْبَةَ الْعَلَّامَةُ الْكَبِيرُ ، ذُو الْفُنُونِ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ ، وَقِيلَ : الْمَرْوَزِيُّ ، الْكَاتِبُ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . نَزَلَ بَغْدَادَ ، وَصَنَّفَ وَجَمَعَ ، وَبَعُدَ صَيْتُهُ . حَدَّثَ عَنْ : إِسْحَاقَ ابْنِ رَاهْوَيْهِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الزِّيَادِيِّ ، وَزِيَادِ بْنِ يَحْيَى الْحَسَّانِيِّ ، وَأَبِي حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، بِدِيَارِ مِصْرَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ النَّحْوِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : كَانَ ثِقَةً دَيِّنًا فَاضِلًا . ذِكْرُ تَصَانِيفِهِ : " غَرِيبُ الْقُرْآنِ " ، " غَرِيبُ الْحَدِيثِ " ، كِتَابُ " الْمَعَارِفِ " ، كِتَابُ " مُشْكِلِ الْقُرْآنِ " ، كِتَابُ " مُشْكِلِ الْحَدِيثِ " ، كِتَابُ " أَدَبِ الْكَاتِبِ " ، كِتَابُ " عُيُونِ الْأَخْبَارِ " ، كِتَابُ " طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ " ، كِتَابُ " إِصْلَاحِ الْغَلَطِ " ، كِتَابُ " الْفُرْسِ " ، كِتَابُ " الْهَجْوِ " ، كِتَابُ " الْمَسَائِلِ " ، كِتَابُ " أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ " ، كِتَابُ " الْمَيْسِرِ " ، كِتَابُ " الْإِبِلِ " ، كِتَابُ " الْوَحْشِ " ، كِتَابُ " الرُّؤْيَا " ، كِتَابُ " الْفِقْهِ " ، كِتَابُ " مَعَانِي الشِّعْرِ " ، كِتَابُ " جَامِعِ النَّحْوِ " ، كِتَابُ " الصِّيَامِ " ، كِتَابُ " أَدَبِ الْقَاضِي " ، كِتَابُ " الرَّدِّ عَلَى مَنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ " ، كِتَابُ " إِعْرَابِ الْقُرْآنِ " ، كِتَابُ " الْقِرَاءَاتِ " ، كِتَابُ " الْأَنْوَاءِ " ، كِتَابُ " التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ " ، كِتَابُ " الْأَشْرِبَةِ " . وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءَ الدِّينَوَرِ ، وَكَانَ رَأْسًا فِي عِلْمِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ ، وَالْأَخْبَارِ وَأَيَّامِ النَّاسِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ : كَانَ يَرَى رَأْيَ الْكَرَّامِيَّةِ . وَنَقَلَ صَاحِبُ " مِرْآةِ الزَّمَانِ " ، بِلَا إِسْنَادٍ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ ابْنُ قُتَيْبَةَ يَمِيلُ إِلَى التَّشْبِيهِ . قُلْتُ : هَذَا لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ صَحَّ عَنْهُ ، فَسُحْقًا لَهُ ، فَمَا فِي الدِّينِ مُحَابَاةٌ . وَقَالَ مَسْعُودٌ السِّجْزِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمَ يَقُولُ : أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الْقُتَبِيَّ كَذَّابٌ . قُلْتُ : هَذِهِ مُجَازَفَةٌ وَقِلَّةُ وَرَعٍ ، فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا اتَّهَمَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ هَذِهِ الْقَوْلَةِ ، بَلْ قَالَ الْخَطِيبُ : إِنَّهُ ثِقَةٌ . وَقَدْ أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ الْحَرَّانَيِّ أَنَّهُ سَمِعَ السِّلَفِيَّ يُنْكِرُ عَلَى الْحَاكِمِ فِي قَوْلِهِ : لَا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ . وَيَقُولُ : ابْنُ قُتَيْبَةَ مِنَ الثِّقَاتِ ، وَأَهْلِ السُّنَّةِ . ثُمَّ قَالَ : لَكِنَّ الْحَاكِمَ قَصَدَهُ لِأَجْلِ الْمَذْهَبِ . قُلْتُ : عَهْدِي بِالْحَاكِمِ يَمِيلُ إِلَى الْكَرَّامِيَّةِ ، ثُمَّ مَا رَأَيْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِ " مُشْكِلِ الْحَدِيثِ " مَا يُخَالِفُ طَرِيقَةَ الْمُثْبِتَةِ وَالْحَنَابِلَةِ ، وَمِنْ أَنَّ أَخْبَارَ الصِّفَاتِ تُمَرُّ وَلَا تُتَأَوَّلُ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَكَانَ ابْنُهُ أَحْمَدُ حُفَظَةً ، فَحَفِظَ مُصَنَّفَاتِ أَبِيهِ ، وَحَدَّثَ بِهَا بِمِصْرَ لَمَّا وَلِيَ قَضَاءَهَا مِنْ حِفْظِهِ ، وَاجْتَمَعَ لِسَمَاعِهَا الْخَلْقُ سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثَ مِائَةٍ ، وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّ وَالِدَهُ أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَّنَهُ إِيَّاهَا . وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ بِأَصَحِّ إِسْنَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ ، فَقَدْ كَفَرَ ، وَمَنْ أَنْكَرَ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ ، فَقَدْ كَفَرَ ، وَلَيْسَ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَلَا رَسُولَهُ تَشْبِيهًا . قُلْتُ : أَرَادَ أَنَّ الصِّفَاتِ تَابِعَةٌ لِلْمَوْصُوفِ ، فَإِذَا كَانَ الْمَوْصُوفُ تَعَالَى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فِي ذَاتِهِ الْمُقَدَّسَةِ ، فَكَذَلِكَ صِفَاتُهُ لَا مَثْلَ لَهَا ، إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَوْلِ فِي الذَّاتِ وَالْقَوْلِ فِي الصِّفَاتِ ، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ . قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُنَادِي : مَاتَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُتَيْبَةَ فُجَاءَةً ، صَاحَ صَيْحَةً سُمِعَتْ مِنْ بُعْدٍ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ أَكْلَ هَرِيسَةً ، فَأَصَابَ حَرَارَةً ، فَبَقِيَ إِلَى الظُّهْرِ ، ثُمَّ اضْطَرَبَ سَاعَةً ، ثُمَّ هَدَأَ ، فَمَا زَالَ يَتَشَهَّدُ إِلَى السَّحَرِ ، وَمَاتَ - سَامَحَهُ اللَّهُ - وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ ، سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَالرَّجُلُ لَيْسَ بِصَاحِبِ حَدِيثٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ الْمَشْهُورِينَ ، عِنْدَهُ فُنُونٌ جَمَّةٌ ، وَعُلُومٌ مُهِمَّةٌ . قَرَأْتُ عَلَى مُسْنِدِ حَلَبَ أَبِي سَعِيدٍ سُنْقُرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُرَقَّعَاتِيُّ ، أَخْبَرَنَا جَدِّي لِأُمِّي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ اللَّبَّانُ ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ بِبُخَارَى سَنَةَ 334 ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنِي الزِّيَادِيُّ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبَدِ خَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَعْلَى الْقَدَمِ أَحَقُّ مِنْ بَاطِنِهَا ، حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْسَحُ عَلَى قَدَمَيْهِ قَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ : سمعت ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ : أَنَا أَكْثَرُ أَوْضَاعًا مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، لَهُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَضْعًا ، وَلِي سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ . ثُمَّ قَالَ قَاسِمُ : وَلَهُ فِي الْفِقْهِ كِتَابٌ ، وَلَهُ عَنِ ابْنِ رَاهْوَيْهِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ لِابْنِ أَصْبَغَ : فَكِتَابُهُ فِي الْفِقْهِ كَانَ يُنْفِقُ عَنْهُ قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، لَقَدْ ذَاكَرْتُ الطَّبَرِيَّ ، وَابْنَ سُرَيْجٍ ، وَكَانَا مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ ، وَقُلْتُ : كَيْفَ كِتَابُ ابْنِ قُتَيْبَةَ فِي الْفِقْهِ ؟ فَقَالَا : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَلَا كِتَابُ أَبِي عُبَيْدٍ فِي الْفِقْهِ ، أَمَا تَرَى كِتَابَهُ فِي " الْأَمْوَالِ " ، وَهُوَ أَحْسَنُ كُتُبِهِ ، كَيْفَ بُنِيَ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ ، وَاحْتَجَّ بِغَيْرِ صَحِيحٍ ؟ ثُمَّ قَالَا : لَيْسَ هَؤُلَاءِ لِهَذَا ، بِالْحَرِيِّ أَنْ تَصِحَّ لَهُمَا اللُّغَةُ ، فَإِذَا أَرَدْتَ الْفِقْهَ ، فَكُتُبُ الشَّافِعِيِّ وَدَاوُدَ وَنُظَرَائِهِمَا . قَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ : كُنَّا عِنْدَ ابْنِ قُتَيْبَةَ ، فَأَتَوْهُ بِأَيْدِيهِمُ الْمَحَابِرُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا مِنْهُمْ . فَقَعَدُوا ، ثُمَّ قَالُوا : حَدِّثْنَا - رَحِمَكَ اللَّهُ - قَالَ : لَيْسَ أَنَا مِمَّنْ يُحَدِّثُ ، إِنَّمَا هَذِهِ الْأَوْضَاعُ ، فَمَنْ أَحَبَّ ؟ قَالُوا لَهُ : مَا يَحِلُّ لَكَ هَذَا ، فَحَدِّثْنَا بِمَا عِنْدَكَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ ، فَإِنَّا لَا نَجِدُ فِيهِ إِلَّا طَبَقَتَكَ ، وَأَنْتَ عِنْدَنَا أَوْثَقُ . قَالَ : لَسْتُ أُحَدِّثُ . ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : تَسْأَلُونَ أَنْ أُحَدِّثَ ، وَبِبَغْدَادَ ثَمَانُ مِائَةِ مُحَدِّثٍ ، كُلُّهُمْ مِثْلُ مَشَايِخِي ! ، لَسْتُ أَفْعَلُ . فَلَمْ يُحَدِّثْهُمْ بِشَيْءٍ .

تاريخ بغداد▼

عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، أبو محمد الكاتب الدينوري ، وقيل : المروزي

الجزء 11 · الصفحة 411

ذكر من اسمه عبد الله واسم أبيه مسلم 5262 - عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، أبو محمد الكاتب الدينوري ، وقيل : المروزي . سَكَن بَغداد ، وحدث بها عن إسحاق بن راهويه ، ومُحَمد بن زياد الزيادي ، وأبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني ، وأبي حاتم السجستاني . رَوَى عنه ابنه أحمد ، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، وإبراهيم بن محمد بن أيوب الصائغ ، وعبيد الله بن أحمد بن بكير التميمي ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي . وكان ثقة دينا فاضلا ، وهو صاحب التصانيف المشهورة ، والكتب المعروفة منها : " غريب القرآن " ، و" غريب الحديث " ، و" مشكل القرآن " ، و" مشكل الحديث " ، و" أدب الكتاب " ، و" عيون الأخبار " ، و" كتاب المعارف " ، وغير ذلك . سكن ابن قتيبة بغداد ، وروى بها كتبه إلى حين وفاته . وقيل : إن أباه مروزي وأما هو فمولده بغداد ، وأقام بالدينور مدة فنسب إليها . قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : ومات عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : ومات عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري صاحب التصانيف فجاءة صاح صيحة سمعت من بعد ثم أغمي عليه ومات . قال ابن المنادي : ثم إن أبا القاسم إبراهيم بن محمد بن أيوب بن بشير الصائغ أخبرني أن ابن قتيبة أكل هريسة فأصاب حرارة ، ثم صاح صيحة شديدة ، ثم أغمي عليه إلى وقت صلاة الظهر ، ثم اضطرب ساعة ، ثم هدأ ، فما زال يتشهد إلى وقت السحر ، ثم مات وذلك أول ليلة من رجب سنة ست وسبعين .

كذاب(3)ثقة(2)صدوقكثير الغلطمن الثقاتصدوق من أهل السنةصادق
كثير الغلط

وسمعت شيخي العراقي يقول : كان ابن قتيبة كثير الغلط .

من الثقات

وقال السلفي : كان ابن قتيبة من الثقات وأهل السنة ، ولكن الحاكم بضده من أجل المذهب . وفسر الصلاح العلائي كلام السلفي بأنه أراد بالمذهب ما نقل عن البيهقي أنه كان كراميا ، وما نقل عن الدارقطني مما تقدم . قال العلائي : وهذا لا يصح عنه ، وليس في كلامه ما يدل عليه ، ولكنه جار على طريقة أهل الحديث في عدم التأويل . قلت : والذي يظهر لي ، أن مراد السلفي بالمذهب : النصب ، فإن في ابن قتيبة انحرافا عن أهل البيت ، والحاكم على الضد من ذلك ، وإلا فاعتقادهما معا فيما يتعلق بالصفات واحد .

وقال نفطويه : كان إذا خلا في بيته ، وعمل شيئا جوده ، وما أعلمه حكى شيئا في اللغة إلا صدق فيه .

وقال إمام الحرمين : ابن قتيبة هجام ولوج فيما لا يحسنه . كأنه يريد : كلامه في الكلام .

وقال الأزهري في مقدمة كتابه " تهذيب اللغة " : وأما ابن قتيبة ، فإنه ألف كتابا في " مشكل القرآن وغريبه " ، وفي " غريب الحديث " و" الأنواء " وغير ذلك ، ورد على أبي عبيد حروفا في " غريب الحديث " . إلى أن قال : وما رأيت أحدا يدفعه عن الصدق فيما يرويه عن أبي حاتم السجستاني ، والرياشي ، وأبي سعيد الضرير ، وأما ما يستبد به فإنه ربما ترك ، وهو كثير الحدس والقول بالظن فيما لا يحسنه ، ولا يعرفه ، ورأيت أبا بكر بن الأنباري ينسبه إلى الغباوة وقلة المعرفة ، ويزري به

ثقة

وقال ابن حزم : كان ثقة في دينه وعلمه

وقال البيهقي : كان يرى رأي الكرامية

وقال أبو نصر الوائلي : قال محمد بن عبد الله الحافظ : كان ابن قتيبة يتعاطى التقدم في العلوم ولم يرضه أهل علم منها ، وإنما الإمام المقبول عند الكل أبو عبيد . قلت : ذيل ابن قتيبة على أبي عبيد في " غريب الحديث " ذيلا يزيد على حجمه ، وعمل عليه كتابا فيه اعتراضات ، ورد على أبي عبيد ، فانتصر محمد بن نصر المروزي لأبي عبيد ، ورد رد ابن قتيبة .

كذاب

وقال الحاكم : أجمعت الأمة على أن القتيبي كذاب . قلت : هذه مجازفة قبيحة ، وكلام من لم يخف الله . ورأيت في " مرآة الزمان " أن الدارقطني قال : كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه ، منحرف عن العترة ، وكلامه يدل عليه .

ثقة

قال الخطيب : كان ثقة ، دينا ، فاضلا

وقال الخطيب : روى عنه ابنه أحمد ، وعبد الله بن عبد الرحمن السكري ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه ، وآخرون . وله من التصانيف : " غريب القرآن " ، " غريب الحديث " ، " مشكل القرآن " ، " مشكل الحديث " ، " أدب الكاتب " ، " عيون الأخبار " ، " المعارف " ، وغير ذلك . وقال في " المتفق " : شهرته ظاهرة في العلم ، ومحله من الأدب لا يخفى .

كذاب

وقال الحاكم : أجمعت الأمة على أن القتيبي كذاب . قلت : هذه مجازفة قبيحة ، وكلام من لم يخف الله . ورأيت في " مرآة الزمان " أن الدارقطني قال : كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه ، منحرف عن العترة ، وكلامه يدل عليه .

كذاب

وقال الحاكم : أجمعت الأمة على أن القتيبي كذاب . قلت : هذه مجازفة قبيحة ، وكلام من لم يخف الله . ورأيت في " مرآة الزمان " أن الدارقطني قال : كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه ، منحرف عن العترة ، وكلامه يدل عليه .

صدوق

صاحب التصانيف ، صدوق ، قليل الرواية ، روى عن إسحاق بن راهويه ، وجماعة

وذكر المسعودي في " المروج " أن ابن قتيبة استمد في كتبه من أبي حنيفة الدنيوري

صادق

وقال النديم : كان صادقا فيما يرويه ، عالما باللغة والنحو ، وكتبه مرغوب فيها ، وذكر من كتبه نحوا من ستين كتابا .

وقال الأزهري في مقدمة كتابه " تهذيب اللغة " : وأما ابن قتيبة ، فإنه ألف كتابا في " مشكل القرآن وغريبه " ، وفي " غريب الحديث " و" الأنواء " وغير ذلك ، ورد على أبي عبيد حروفا في " غريب الحديث " . إلى أن قال : وما رأيت أحدا يدفعه عن الصدق فيما يرويه عن أبي حاتم السجستاني ، والرياشي ، وأبي سعيد الضرير ، وأما ما يستبد به فإنه ربما ترك ، وهو كثير الحدس والقول بالظن فيما لا يحسنه ، ولا يعرفه ، ورأيت أبا بكر بن الأنباري ينسبه إلى الغباوة وقلة المعرفة ، ويزري به

صدوق من أهل السنة

وقال مسلمة بن قاسم : كان لغويا ، كثير التأليف ، عالما بالتصنيف ، صدوقا ، من أهل السنة ، يقال : كان يذهب إلى قول إسحاق بن راهويه ، وسمعت محمد بن زكريا بن عبد الأعلى يقول : كان ابن قتيبة يذهب إلى مذهب مالك .

صاحب التصانيف

التوزيع الموضوعي للأحاديث