المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد
الاسم المختصر: المبارك بن محمد الشيباني
اشتهر بـ: ابن الأثير
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني ، العلامة مجد الدين أبو السعادات ابن الأثير الجزري ، ثم الموصلي
الجزء 13 · الصفحة 146
314- المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني ، العلامة مجد الدين أبو السعادات ابن الأثير الجزري ، ثم الموصلي ، الكاتب البليغ ، مصنف " جامع الأصول " ، ومصنف " غريب الحديث " ، وغير ذلك . ولد بجزيرة ابن عمر في سنة أربع وأربعين وخمس مائة في أحد الربيعين ، وبها نشأ ، وانتقل إلى الموصل فسمع بها من يحيى بن سعدون القرطبي وخطيب الموصل ، واتصل بخدمة الأمير الكبير مجاهد الدين قايماز الخادم إلى أن أهلك ، فاتصل بخدمة صاحب الموصل عز الدين مسعود ، وولي ديوان الإنشاء ، وتوفرت حرمته ، وكان بارعاً في الترسل له فيه مصنف . وعرض له مرض مزمن أبطل يديه ورجليه ، وعجز عن الكتابة ، وأقام بداره . وأنشأ ربطاً بقرية من قرى الموصل ، ووقف أملاكه عليه . وله شعر يسير . توفي في آخر يوم من السنة ودفن برباطه . ذكره أبو شامة في " تاريخه " ، فقال : قرأ الحديث والأدب والعلم . وكان رئيساً مشاوراً ، صنف " جامع الأصول " ، و " النهاية في الغريب " ، وصنف " شرح مسند الشافعي " . وكان به نقرس ، فكان يحمل في محفة . قرأ النحو على أبي محمد سعيد ابن الدهان ، وأبي الحرم مكي الضرير . وسمع من ابن سعدون ، والطوسي . وسمع ببغداد لما حج من ابن كليب ، وحدث وانتفع به الناس . وكان ورعاً عاقلاً بهياً ، ذا بر وإحسان . وأخواه : ضياء الدين مصنف " المثل السائر " ، والآخر عز الدين علي صاحب " التاريخ " . وقال ابن خلكان : له كتاب " الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف " تفسيري الثعلبي والزمخشري ، وله كتاب " المصطفى المختار في الأدعية والأذكار " ، وكتاب لطيف في صنعة الكتابة ، وكتاب " البديع في شرح الفصول في النحو لابن الدهان " ، وله " ديوان رسائل " رحمه الله . قلت : روى عنه ولده ، والشهاب القوصي ، وغير واحد . وعاش ثلاثاً وستين سنة ، سن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسن خير هذه الأمة بعد نبيها بشهادة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه لهما ، وهما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما . آخر من روى عنه بالإجازة فخر الدين ابن البخاري . قال ابن الشعار : كان كاتب الإنشاء لدولة صاحب الموصل نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود . وكان حاسباً كاتباً ذكياً . إلى أن قال : ومن تصانيفه كتاب " الفروق في الأبنية " ، وكتاب " الأذواء والذوات " ، وكتاب " الأدعية " ، و " المختار في مناقب الأخيار " ، و " شرح غريب الطوال " . وكان من أشد الناس بخلاً .
سير أعلام النبلاء▼
ابْنُ الْأَثِيرِ الْقَاضِي الرَّئِيسُ الْعَلَّامَةُ الْبَارِعُ الْأَوْحَدُ الْبَلِيغُ مَجْدُ الدِّينِ أَبُو السَّعَادَاتِ الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ الْجَزَرِيُّ ثُمَّ الْمَوْصِلِيُّ ، الْكَاتِبُ ابْنُ الْأَثِيرِ صَاحِبُ " جَامِعِ الْأُصُولِ " وَ " غَرِيبِ الْحَدِيثِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ
الجزء 21 · الصفحة 488
252 - ابْنُ الْأَثِيرِ الْقَاضِي الرَّئِيسُ الْعَلَّامَةُ الْبَارِعُ الْأَوْحَدُ الْبَلِيغُ مَجْدُ الدِّينِ أَبُو السَّعَادَاتِ الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ الْجَزَرِيُّ ثُمَّ الْمَوْصِلِيُّ ، الْكَاتِبُ ابْنُ الْأَثِيرِ صَاحِبُ " جَامِعِ الْأُصُولِ " وَ " غَرِيبِ الْحَدِيثِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ . مَوْلِدُهُ بِجَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَحَدِ الرَّبِيعَيْنِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمائة وَنَشَأَ بِهَا ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَوْصِلِ ، وَسَمِعَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدُونَ الْقُرْطُبِيِّ ، وَخَطِيبِ الْمَوْصِلِ وَطَائِفَةٍ . وَرَوَى الْكُتُبَ نَازِلًا فَأَسْنَدَ " صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ " عَنِ ابْنِ سَرَايَا عَنْ أَبِي الْوَقْتِ ، وَ " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " عَنْ أَبِي يَاسِرِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، عَنِ التُّنْكُتِيِّ ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ . ثُمَّ عَنِ ابْنِ سُكَيْنَةَ إِجَازَةً عَنِ الْفُرَاوِيِّ ، وَ " الْمُوَطَّأَ " عَنِ ابْنِ سَعْدُونَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَتَّابٍ عَنِ ابْنِ مُغِيثٍ فَوَهِمَ ، وَ " سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ " بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ سُكَيْنَةَ ، وَ " سُنَنَ النَّسَائِيِّ " ، أَخْبَرَنَا يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ عَنِ ابْنِ مَحْمَوَيْهِ . ثُمَّ اتَّصَلَ بِالْأَمِيرِ مُجَاهِدِ الدِّينِ قَيْمَازَ الْخَادِمِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ مَخْدُومُهُ ، فَكَتَبَ الْإِنْشَاءَ لِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ عِزِّ الدِّينِ مَسْعُودٍ الْأَتَابِكِيِّ ، وَوَلِيَ دِيوَانَ الْإِنْشَاءِ ، وَعَظُمَ قَدْرُهُ . وَلَهُ الْيَدُ الْبَيْضَاءُ فِي التَّرَسُّلِ ، وَصَنَّفَ فِيهِ . ثُمَّ عَرَضَ لَهُ فَالِجٌ فِي أَطْرَافِهِ ، وَعَجَزَ عَنِ الْكِتَابَةِ ، وَلَزِمَ دَارَهُ ، وَأَنْشَأَ رِبَاطًا فِي قَرْيَةٍ وَقَفَ عَلَيْهِ أَمْلَاكَهُ ، وَلَهُ نَظْمٌ يَسِيرٌ . قَالَ الْإِمَامُ أَبُو شَامَةَ قَرَأَ الْحَدِيثَ وَالْعِلْمَ وَالْأَدَبَ ، وَكَانَ رَئِيسًا مُشَاوِرًا ، صَنَّفَ " جَامِعُ الْأُصُولِ " وَ " النِّهَايَةُ " وَشَرْحًا لِمُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ وَكَانَ بِهِ نِقْرِسٌ ، فَكَانَ يُحْمَلُ فِي مَحَفَّةٍ ، قَرَأَ النَّحْوَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ ابْنِ الدَّهَّانِ ، وَأَبِي الْحَرَمِ مَكِّيٍّ الضَّرِيرِ . إِلَى أَنْ قَالَ : وَلَمَّا حَجَّ سَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ وَحَدَّثَ ، وَانْتَفَعَ بِهِ النَّاسُ ، وَكَانَ وَرِعًا ، عَاقِلًا ، بَهِيًّا ، ذَا بِرٍّ وَإِحْسَانٍ . وَأَخُوهُ عِزُّ الدِّينِ عَلِيٌّ صَاحِبُ " التَّارِيخِ " ، وَأَخُوهُمَا الصَّاحِبُ ضِيَاءُ الدِّينِ مُصَنِّفُ كِتَابِ " الْمَثَلُ السَّائِرُ " . وَقَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ لِمَجْدِ الدِّينِ كِتَابُ " الْإِنْصَافُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْكَشْفِ وَالْكَشَّافِ " تَفْسِيرَيِ الثَّعْلَبِيِّ وَالزَّمَخْشَرِيِّ ، وَلَهُ كِتَابُ " الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ فِي الْأَدْعِيَةِ وَالْأَذْكَارِ " وَكِتَابٌ لَطِيفٌ فِي صِنَاعَةِ الْكِتَابَةِ ، وَكِتَابُ " الْبَدِيعُ فِي شَرْحِ مُقَدَّمَةِ ابْنِ الدَّهَّانِ " وَلَهُ " دِيوَانُ رَسَائِلَ " . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ ، وَالشِّهَابُ الْقُوصِيُّ ، وَالْإِمَامُ تَاجُ الدِّينِ ، عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَامِضِ شَيْخُ الْبَاجَرْبَقِيِّ وَطَائِفَةٌ . وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ . قَالَ ابْنُ الشَّعَّارِ كَانَ كَاتِبَ الْإِنْشَاءِ لِدَوْلَةِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ نُورِ الدِّينِ أَرَسْلَانَ شَاهْ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مَوْدُودٍ ، وَكَانَ حَاسِبًا ، كَاتِبًا ، ذَكِيًّا ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَمِنْ تَصَانِيفِهِ كِتَابُ " الْفُرُوقُ فِي الْأَبْنِيَةِ " وَكِتَابُ " الْأَذْوَاءُ وَالذَّوَاتُ " وَكِتَابُ " الْمُخْتَارُ فِي مَنَاقِبِ الْأَخْيَارِ " وَ " شَرْحُ غَرِيبِ الطِّوَالِ " . قَالَ : وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بُخْلًا . قُلْتُ : مَنْ وَقَفَ عَقَارَهُ لِلَّهِ فَلَيْسَ بِبَخِيلٍ ، فَمَا هُوَ بِبَخِيلٍ ، وَلَا بِجَوَادٍ ، بَلْ صَاحِبُ حَزْمٍ وَاقْتِصَادٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ ! عَاشَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّمائة بِالْمَوْصِلِ . حَكَى أَخُوهُ الْعِزُّ ، قَالَ : جَاءَ مَغْرِبِيٌّ عَالَجَ أَخِي بِدُهْنٍ صَنَعَهُ ، فَبَانَتْ ، ثَمَرَتُهُ ، وَتَمَكَّنَ مَنْ مَدِّ رِجْلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : أَعْطِهِ مَا يُرْضِيهِ وَاصْرِفْهُ قُلْتُ : لِمَاذَا وَقَدْ ظَهَرَ النَّجْحُ ؟ قَالَ : هُوَ كَمَا تَقُولُ ، وَلَكِنِّي فِي رَاحَةٍ مَنْ تَرْكِ هَؤُلَاءِ الدَّوْلَةَ ، وَقَدْ سَكَنَتْ نَفْسِي إِلَى الِانْقِطَاعِ وَالدَّعَةِ ، وَبِالْأَمْسِ كُنْتُ أُذَلُّ بِالسَّعْيِ إِلَيْهِمْ ، وَهُنَا فَمَا يَجِيئُوَنِي إِلَّا فِي مَشُورَةٍ مُهِمَّةٍ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الْعُمْرِ إِلَّا الْقَلِيلُ .
جرح وتعديل(2 عالم)
القاضي الرئيس العلامة البارع الأوحد البليغ
قال الإمام أبو شامة قرأ الحديث والعلم والأدب ، وكان رئيسا مشاورا ، صنف " جامع الأصول " و " النهاية " وشرحا لمسند الشافعي وكان به نقرس ، فكان يحمل في محفة ، قرأ النحو على أبي محمد سعيد ابن الدهان ، وأبي الحرم مكي الضرير . إلى أن قال : ولما حج سمع ببغداد من ابن كليب وحدث ، وانتفع به الناس ، وكان ورعا ، عاقلا ، بهيا ، ذا بر وإحسان . وأخوه عز الدين علي صاحب " التاريخ " ، وأخوهما الصاحب ضياء الدين مصنف كتاب " المثل السائر " .
ذكره أبو شامة في " تاريخه " ، فقال : قرأ الحديث والأدب والعلم . وكان رئيسا مشاورا ، صنف " جامع الأصول " ، و " النهاية في الغريب " ، وصنف " شرح مسند الشافعي " . وكان به نقرس ، فكان يحمل في محفة . قرأ النحو على أبي محمد سعيد ابن الدهان ، وأبي الحرم مكي الضرير . وسمع من ابن سعدون ، والطوسي . وسمع ببغداد لما حج من ابن كليب ، وحدث وانتفع به الناس . وكان ورعا عاقلا بهيا ، ذا بر وإحسان . وأخواه : ضياء الدين مصنف " المثل السائر " ، والآخر عز الدين علي صاحب " التاريخ " .
