عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين بن سعيد
الاسم المختصر: عبد الحق الإشبيلي
اشتهر بـ: ابن الخراط
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن حسين بن سعيد ، أبو محمد الحافظ الأزدي ، الإشبيلي ، ويُعرف أيضًا بابن الخرّاط
الجزء 12 · الصفحة 729
19 - عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن حسين بن سعيد ، أبو محمد الحافظ الأزدي ، الإشبيلي ، ويُعرف أيضًا بابن الخرّاط . روى عن شريح بن محمد ، وأبي الحكم بن برجان ، وعمر بن أيوب ، وأبي بكر بن مدير ، وأبي الحسن طارق ، وطاهر بن عطية . وأجاز له محدث الشام أبو القاسم ابن عساكر ، وغيره . ونزل بجاية وقت فتنة الأندلس بانقراض الدولة اللمتونية ، فبث بها علمه وصنف التصانيف ، وولي الخطبة والصلاة بها . قال الأبار : وكان فقيهًا ، حافظًا ، عالمًا بالحديث وعلله ، عارفًا بالرجال ، موصوفًا بالخير والصلاح ، والزهد ، والورع ، ولزوم السنة ، والتقلل من الدنيا ، مشاركًا في الأدب وقول الشعر . وقد صنف في الأحكام نسختين " كبرى " " وصغرى " . سبقه إلى مثل ذلك أبو العباس بن أبي مروان الشهيد بلبلة ، فحظي عبد الحق دونه؛ وله " الجمع بين الصحيحين " مصنف . وله مصنف كبير في " الجمع بين الكتب الستة " . وله كتاب في " المعتل من الحديث " ، وكتاب في " الرقائق " ، ومصنفات أخر . وله في اللغة كتاب حافل ضاهى به كتاب " الغريبين " للهروي . حدثنا عنه جماعة من شيوخنا . ولد سنة عشرٍ وخمسمائة . وتوفي ببجاية بعد محنةٍ نالته من قبل الولاة في ربيع الآخر . ومن شعره : واهًا لدنيا ولمغرورها كم شابت الصفو بتكديرها أي امرئ أمن في سربه ولم ينله سوء مقدورها وكان ذا عافيةٍ جسمه مَن مس بلواها وتغييرها وعنده بلغة يومٍ فقد حيزت إليه بحذافيرها سمع من ابن عطية " صحيح مسلم " عن محمد بن بشر ، عن الصدفي ، عن العذري ، نازلًا . وذكر ابن فرتون أن وفاته كانت سنة اثنتين وثمانين . وقال : حدثني عنه أبو ذر ، وأبو الحجاج ابن الشيخ ، وأبو عبد اللَّه بن نقيمش . وحدثني أبو العباس العزفي ، بسبتة : كتب إلي عبد الحق قال : حدثنا عبد العزيز بن خلف بن مدير ، قال : حدثنا أبو العباس العذري ، قال : حدثنا محمد بن روح بمكة ، قال : حدثنا الطبراني ، فذكر حديثًا . ومن شعره رحمه الله تعالى : إن في الموت والمعاد لشغلًا وادكارًا لذي النهى وبلاغا فاغتنم خطتين قبل المنايا صحة الجسم يا أخي والفراغا قلت : وروى عنه أبو الحسن علي بن محمد المعافري خطيب الأندلس .
سير أعلام النبلاء▼
عَبْدُ الْحَقِّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ الْمُجَوِّدُ الْعَلَّامَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ الْمَعْرُوفُ فِي زَمَانِهِ بِابْنِ الْخَرَّاطِ
الجزء 21 · الصفحة 198
99 - عَبْدُ الْحَقِّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ الْمُجَوِّدُ الْعَلَّامَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ الْمَعْرُوفُ فِي زَمَانِهِ بِابْنِ الْخَرَّاطِ . مَوْلِدُهُ فِيمَا قَيَّدَهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي الْحَسَنِ شُرَيْحِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي الْحَكَمِ بْنِ بُرَّجَانَ ، وَعُمَرَ بْنِ أَيُّوبَ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُدِيرٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ طَارِقِ بْنِ يَعِيشَ ، وَالْمُحَدِّثِ طَاهِرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، وَطَائِفَةٍ . سَكَنَ مَدِينَةَ بِجَايَةَ وَقْتَ الْفِتْنَةِ الَّتِي زَالَتْ فِيهَا الدَّوْلَةُ اللَّمْتُونِيَّةُ بِالدَّوْلَةِ الْمُؤْمِنِيَّةِ فَنَشَرَ بِهَا عِلْمَهُ ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ ، وَاشْتَهَرَ اسْمُهُ ، وَسَارَتْ بـ " أَحْكَامِهِ الصُّغْرَى " وَ " الْوُسْطَى " الرُّكْبَانُ ، وَلَهُ " أَحْكَامٌ كُبْرَى " قِيلَ هِيَ بِأَسَانِيدِهِ - فَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَوَلِيَ خَطَابَةَ بِجَايَةَ . ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلَنْسِيُّ الْأَبَّارُ ، فَقَالَ : كَانَ فَقِيهًا ، حَافِظًا ، عَالِمًا بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ ، عَارِفًا بِالرِّجَالِ ، مَوْصُوفًا بِالْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ وَالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ وَلُزُومِ السُّنَّةِ وَالتَّقَلُّلِ مِنَ الدُّنْيَا ، مُشَارِكًا فِي الْأَدَبِ وَقَوْلِ الشِّعْرِ ، قَدْ صَنَّفَ فِي الْأَحْكَامِ نُسْخَتَيْنِ كُبْرَى وَصُغْرَى ، وَسَبَقَهُ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْفَقِيهُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَبِي مَرْوَانَ الشَّهِيدُ بِلَبْلَةَ فَحَظِيَ الْإِمَامُ عَبْدُ الْحَقِّ دُونَهُ . قُلْتُ : وَعَمِلَ " الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ " بِلَا إِسْنَادٍ عَلَى تَرْتِيبِ مُسْلِمٍ ، وَأَتْقَنَهُ ، وَجَوَّدَهُ . قَالَ الْأَبَّارُ وَلَهُ مُصَنَّفٌ كَبِيرٌ جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ ، وَلَهُ كِتَابُ " الْمُعْتَلِّ مِنَ الْحَدِيثِ " وَكِتَابُ " الرِّقَاقِ " وَمُصَنَّفَاتٌ أُخَرُ . قُلْتُ : وَلَهُ كِتَابُ " الْعَاقِبَةِ " فِي الْوَعْظِ وَالزُّهْدِ . وَقَالَ الْأَبَّارُ : وَلَهُ فِي اللُّغَةِ كِتَابٌ حَافِلٌ ضَاهَى بِهِ كِتَابَ " الْغَرِيبَيْنِ " لِأَبِي عُبَيْدٍ الْهَرَوِيِّ . حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا . وَقَالَ : وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ بِبِجَايَةَ بَعْدَ مِحْنَةٍ نَالَتْهُ مِنْ قِبَلِ الدَّوْلَةِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ خَطِيبُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعَافِرِيُّ ، وَأَبُو الْحَجَّاجِ ابْنُ الشَّيْخِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نَقَيْمَشَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ الْأَزْدِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْعَزَفِيُّ وَآخَرُونَ ، وَصَنَّفَ الْحَافِظُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحِمْيَرِيُّ الْكُتَامِيُّ الْفَاسِيُّ الْمَشْهُورُ بِابْنِ الْقَطَّانِ كِتَابًا نَفِيسًا فِي مُجَلَّدَتَيْنِ سَمَّاهُ " الْوَهْمُ وَالْإِيهَامُ فِيمَا وَقَعَ مِنَ الْخَلَلِ فِي الْأَحْكَامِ الْكُبْرَى لِعَبْدِ الْحَقِّ " يُنَاقِشُهُ فِيهِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعِلَلِ بِالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ، طَالَعْتُهُ ، وَعَلَّقْتُ مِنْهُ فَوَائِدَ جَلِيلَةً . وَمِنْ مَسْمُوعِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْحَقِّ " صَحِيحُ مُسْلِمٍ " يَحْمِلُهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ الصَّدَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ دِلْهَاثٍ الْعُذْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا الرَّازِيُّ بِإِسْنَادِهِ . فَهَذَا نُزُولٌ بِحَيْثُ إِنَّ ابْنَ سُكَّرَةَ فِي إِزَاءِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ ، وَشَيْخُنَا الْقَاسِمُ الْإِرْبِلِيُّ فِي طَبَقَةِ ابْنِ بِشْرٍ هَذَا ، وَصَاحِبُهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وَنَحْنُ فِي الْعَدَدِ سَوَاءٌ ، فَكَأَنَّ عَبْدَ الْحَقِّ سَمِعَهُ مِنَ الْمِزِّيِّ وَالْبِرْزَالِيِّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ أَنْبَأَنَا " بِالْأَحْكَامِ الصُّغْرَى " الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنَ الْمَغْرِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي نَصْرٍ بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُصَنِّفِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ . قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الْحَقِّ : كَانَ يُزَاحِمُ فُحُولَ الشُّعَرَاءِ ، وَلَمْ يُطْلِقْ عِنَانَهُ فِي نُطْقِهِ . قُلْتُ : مَا أَحْلَى قَوْلَهُ وَأَوْعَظَهُ إِذْ قَالَ : إِنَّ فِي الْمَوْتِ وَالْمَعَادِ لَشُغْلًا وَادِّكَارًا لِذِي النُّهَى وَبَلَاغًا فَاغْتَنِمْ خُطَّتَيْنِ قَبْلَ الْمَنَايَا صِحَّةَ الْجِسْمِ يَا أَخِي وَالْفَرَاغَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ التِّبْرِيزِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا مَجْدُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ الْأَزْدِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ الْأَزْدِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ الْمُقْرِئُ وَغَيْرُهُ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ بِبُخَارَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا ، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا ، عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ . وَأَنْبَأَنَاهُ عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، فَذَكَرَهُ .
جرح وتعديل(3 عالم)
قال الأبار : وكان فقيها ، حافظا ، عالما بالحديث وعلله ، عارفا بالرجال ، موصوفا بالخير والصلاح ، والزهد ، والورع ، ولزوم السنة ، والتقلل من الدنيا ، مشاركا في الأدب وقول الشعر . وقد صنف في الأحكام نسختين " كبرى " " وصغرى " . سبقه إلى مثل ذلك أبو العباس بن أبي مروان الشهيد بلبلة ، فحظي عبد الحق دونه؛ وله " الجمع بين الصحيحين " مصنف . وله مصنف كبير في " الجمع بين الكتب الستة " . وله كتاب في " المعتل من الحديث " ، وكتاب في " الرقائق " ، ومصنفات أخر .
ذكره الحافظ أبو عبد الله البلنسي الأبار ، فقال : كان فقيها ، حافظا ، عالما بالحديث وعلله ، عارفا بالرجال ، موصوفا بالخير والصلاح والزهد والورع ولزوم السنة والتقلل من الدنيا ، مشاركا في الأدب وقول الشعر ، قد صنف في الأحكام نسختين كبرى وصغرى ، وسبقه إلى مثل ذلك الفقيه أبو العباس بن أبي مروان الشهيد بلبلة فحظي الإمام عبد الحق دونه .
قلت : وعمل " الجمع بين الصحيحين " بلا إسناد على ترتيب مسلم ، وأتقنه ، وجوده
الإمام الحافظ البارع المجود العلامة
