أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: أبو نعيم الأصبهاني

الكنيةأبو نعيم
اللقبالأحول ، الحافظ
النسبالأصبهاني ، المهراني ، الصوفي ، الحافظ ، الأحول
تاريخ الميلاد336 هـ
بلد الميلادأصبهان
تاريخ الوفاة430 هـ
بلد الرحلةبغداد ، مكة ، البصرة ، الكوفة ، نيسابور ،
رحل في طلب الحديثرحل إلى بغداد سنة 356هـ
المذهبالصوفي
علاقات الراويسبط الزاهد : محمد بن يوسف البناء ، مستمليه أبو بكر محمد بن إبراهيم العطار ،
عدد الأحاديث٤١٢
عدد الأسانيد٤٤٧ إسناداً
توزيع الأسانيد
سباعي (0%)8 رواة (1%)9 رواة (0%)10 رواة (22%)11 رواة (46%)12 رواة (24%)13 رواة (5%)14 رواة (1%)
موضعه في السند
موضع 6 (0%)موضع 7 (23%)موضع 8 (48%)موضع 9 (24%)موضع 10 (4%)موضع 11 (0%)
أشكال الاسم
أبو نعيمأبو نعيم أحمدأبو نعيم أحمد بن عبد اللهأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهانيأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظأبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمدأبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاقأبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاقأبو نعيم الأصبهانيأبو نعيم الحافظأبو نعيم محمد بن عبد اللهأحمدأحمد بن عبد اللهأحمد بن عبد الله الأصبهانيأحمد بن عبد الله الحافظأحمد بن عبد الله بن أحمد

ترجمة الراوي(3 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران ، الحافظ أبو نعيم الأصبهاني الصوفي الأحول ، سبط الزاهد محمد بن يوسف البناء

الجزء 9 · الصفحة 468

331- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران ، الحافظ أبو نعيم الأصبهاني الصوفي الأحول ، سبط الزاهد محمد بن يوسف البناء . كان أحد الأعلام ومن جمع الله له بين العلو في الرواية والمعرفة التامة والدراية ، رحل الحفاظ إليه من الأقطار ، وألحق الصغار بالكبار . ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة بأصبهان ، واستجاز له أبوه طائفة من شيوخ العصر تفرد في الدنيا عنهم . أجاز له خيثمة بن سليمان وجماعة من الشام ، وجعفر الخلدي وجماعة من بغداد ، وعبد الله بن عمر بن شوذب من واسط ، والأصم من نيسابور ، وأحمد بن عبد الرحيم القيسراني . وسمع سنة أربع وأربعين وثلاثمائة من عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، والقاضي أبي أحمد محمد بن أحمد العسال ، وأحمد بن معبد السمسار ، وأحمد بن محمد القصار ، وأحمد بن بندار الشعار ، وعبد الله بن الحسن بن بندار ، والطبراني ، وأبي الشيخ ، والجعابي . ورحل سنة ست وخمسين وثلاثمائة ، فسمع ببغداد أبا عليّ ابن الصواف ، وأبا بكر بن الهيثم الأنباري ، وأبا بحر البربهاري ، وعيسى بن محمد الطوماري ، وعبد الرحمن والد المخلص ، وابن خلاد النصيبي ، وحبيبا القزاز ، وطائفة كبيرة ، وسمع بمكة أبا بكر الآجري ، وأحمد بن إبراهيم الكندي ، وبالبصرة فاروق بن عبد الكبير الخطابي ، ومحمد بن عليّ بن مسلم العامري ، وأحمد بن جعف السقطي ، وأحمد بن الحسن اللكي ، وعبد الله بن جعفر الجابري ، وشيبان بن محمد الضبعي ، وجماعة ، وبالكوفة إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم ، وأبا بكر عبد الله بن يحيى الطلحي ، وجماعة ، وبنيسابور أبا أحمد الحاكم ، وحسينك التميمي ، وأصحاب السراج ، فمن بعدهم . وصنف معجما لشيوخه ، وصنف كتاب " حلية الأولياء " ، وكتاب " معرفة الصحابة " ، وكتاب " دلائل النبوة " ، وكتاب " المستخرج على البخاري " ، و " المستخرج على مسلم " ، وكتاب تاريخ بلده ، وكتاب " صفة الجنة " ، وكتاب " فضائل الصحابة " ، وصنف شيئا كثيرا من المصنفات الصغار ، وحدَّث بجميع ذلك . روى عنه كوشيار بن لياليزور الجيلي ، وتوفي قبله ببضع وثلاثين سنة ، وأبو سعد الماليني وتوفي قبله بثماني عشرة سنة ، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني ، وتوفي قبله بإحدى عشرة سنة ، والحافظ أبو بكر الخطيب ، والحافظ أبو صالح المؤذن ، والقاضي أبو عليّ الوخشي ، ومستمليه أبو بكر محمد بن إبراهيم العطار ، وسليمان بن إبراهيم الحافظ ، وهبة الله بن محمد الشيرازي ، ويوسف بن الحسن التفكري ، وعبد السلام بن أحمد القاضي ، ومحمد بن عبد الجبار بن ييا ، وأبو الفضل حمد ، وأبو عليّ الحسن ابنا أحمد الحداد ، وأبو سعد محمد بن محمد المطرز ، وأبو منصور محمد عبد الله الشروطي ، وغانم البرجي ، وخلق كثير ، آخرهم وفاة أبو طاهر عبد الواحد بن محمد الدستج الذهبي . قال أبو محمد ابن السمرقندي : سمعت أبا بكر الخطيب يقول : لم أر أحدا أطلق عليه اسم الحفظ غير رجلين : أبو نعيم الأصفهاني ، وأبو حازم العبدويي . وقال ابن المفضل الحافظ : قد جمع شيخنا السلفي أخبار أبي نعيم وذكر من حدَّثه عنه وهم نحو ثمانين رجلا ، وقال : لم يصنف مثل كتابه " حلية الأولياء " . سمعناه على أبي المظفر القاساني عنه سوى فوت يسير . وقال أحمد بن محمد بن مردويه : كان أبو نعيم في وقته مرحولا إليه ، ولم يكن في أفق من الآفاق أسند ولا أحفظ منه . كان حفاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده ، فكان كل يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريده إلى قريب الظهر ، فإذا قام إلى داره ربما كان يقرأ عليه في الطريق جزء ، وكان لا يضجر لم يكن له غذاء سوى التصنيف أو التسميع . وقال حمزة بن العباس العلوي : كان أصحاب الحديث يقولون : بقي أبو نعيم أربع عشرة سنة بلا نظير ، لا يوجد شرقا ولا غربا أعلى إسنادا منه ولا أحفظ منه ، وكانوا يقولون : لما صنف كتاب " الحلية " حمل إلى نيسابور حال حياته ، فاشتروه بأربعمائة دينار . وقد روى أبو عبد الرحمن السلمي مع تقدمه عن رجل عن أبي نعيم ، فقال في كتاب " طبقات الصوفية " : حدثنا عبد الواحد بن أحمد الهاشمي ، قال : حدَّثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله ، قال : أخبرنا محمد بن عليّ بن حبيش المقرئ ببغداد ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سهل الأدمي ، فذكر حديثا . وقال السلفي : سمعت أبا العلاء محمد بن عبد الجبار الفرساني يقول : حضرت مجلس أبي بكر بن أبي عليّ المعدل في صغري مع أبي ، فلما فرغ من إملائه قال إنسان : من أراد أنّ يحضر مجلس أبي نعيم فليقم - وكان أبو نعيم في ذلك الوقت مهجورا بسبب المذهب ، وكان بين الحنابلة والأشعرية تعصب زائد يؤدي إلى فتنة وقال وقيل ، وصراع طويل ، فقام إليه أصحاب الحديث بسكاكين الأقرم ، وكاد يقتل . وقال أبو القاسم عليّ بن الحسن الحافظ : ذكر الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد الأصبهاني عمن أدرك من شيوخ أصبهان أنّ السلطان محمود بن سبكتكين لما استولى على أصبهان أمر عليها واليا من قبله ورحل عنها ، فوثب أهلها بالوالي فقتلوه . فرد السلطان محمود إليها ، وآمنهم حتى اطمأنوا . ثم قصدهم يوم جمعة وهو في الجامع فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وكانوا قبل ذلك قد منعوا أبا نعيم الحافظ من الجلوس في الجامع ، فسلم مما جرى عليهم ، وكان ذلك من كرامته . وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي : سمعت عبد الوهاب الأنماطي يقول : رأيت بخط أبي بكر الخطيب : سألت محمد بن إبراهيم العطار مستملي أبي نعيم ، عن " جزء محمد بن عاصم " كيف قرأته على أبي نعيم ؟ وكيف رأيت سماعه ؟ فقال : أخرج إلي كتابا ، وقال : هو سماعي . فقرأت عليه . قال الخطيب : وقد رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها ، منها أنّه يقول في الإجازة : " أخبرنا " من غير أنّ يبين . قال الحافظ أبو عبد الله ابن النجار : " جزء محمد بن عاصم " قد رواه الأثبات عن أبي نعيم ، والحافظ الصادق إذا قال : هذا الكتاب سماعي أخذه عنه بإجماعهم . قلت : وقول الخطيب كان يتساهل في الإجازة إلى آخره ، فهذا يفعله نادرا ، فإنه كثيرا ما يقول : كتب إلي جعفر الخلدي ، كتب إلي أبو العباس الأصم ، أخبرنا أبو الميمون بن راشد في كتابه ، ولكن رأيته يقول : أخبرنا عبد الله بن جعفر فيما قرئ عليه ، والظاهر أنّ هذا إجازة ، وقد حدَّثني الحافظ أبو الحجاج القضاعي قال : رأيت بخط ضياء الدين المقدسي الحافظ أنه وجد بخط أبي الحجاج يوسف بن خليل أنّه قال : رأيت أصل سماع الحافظ أبي نعيم لجزء محمد بن عاصم فبطل ما تخيله الخطيب . وقال يحيى بن منده الحافظ : سمعت أبا الحسين القاضي يقول : سمعت عبد العزيز النخشبي يقول : لم يسمع أبو نعيم " مسند الحارث بن أبي أسامة " بتمامه من أبي بكر بن خلاد ، فحدَّث به كله . قال الحافظ ابن النجار : وهم في هذا ، فأنا رأيت نسخة الكتاب عتيقة ، وعليها خط أبي نعيم يقول : سمع مني فلان إلى آخر سماعي من هذا المسند من ابن خلاد ، فلعله روى الباقي بالإجازة ، والله أعلم . لو رجمَ النَّجمَ جميعُ الورى لم يصِل الرَّجمُ إلى النَّجمِ توفي أبو نعيم ، رحمه الله ، في العشرين من المحرم سنة ثلاثين ، وله أربع وتسعون سنة .

تعريف أهل التقديس▼

أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني الحافظ أبو نعيم

الجزء 1 · الصفحة 72

المرتبة الأولى وعدتهم ثلاث وثلاثون نفسا. 1 - أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني الحافظ أبو نعيم، صاحب التصانيف الكثيرة الشائعة، منها: حلية الأولياء، وكمعرفة الصحابة، وكالمستخرجين على الصحيحين، كانت له إجازة من أناس أدركهم ولم يلقهم، فكان يروي عنهم بصيغة أخبرنا، ولا يبين كونها إجازة، لكنه كان إذا حدث عمن سمع منه يقول: حدثنا، سواء كان ذلك قراءة أو سماعا، وهو اصطلاح له، تبعه عليه بعضهم، وفيه نوع تدليس بالنسبة لمن لا يعرف ذلك، قال الخطيب : رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها، منها أنه يطلق في الإجازة أخبرنا ولا يبين، قال الذهبي : هذا مذهب رآه أبو نعيم، وهو ضرب من التدليس، وقد فعله غيره .

سير أعلام النبلاء▼

أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ مِهْرَانَ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الثِّقَةُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو نُعَيْمٍ ، الْمِهْرَانِيُّ ، الْأَصْبَهَانِيُّ ، الصُّوفِيُّ ، الْأَحْوَلُ

الجزء 17 · الصفحة 453

305 - أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ مِهْرَانَ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الثِّقَةُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو نُعَيْمٍ ، الْمِهْرَانِيُّ ، الْأَصْبَهَانِيُّ ، الصُّوفِيُّ ، الْأَحْوَلُ ، سِبْطُ الزَّاهِدِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَنَّاءِ ، وَصَاحِبِ " الْحِلْيَةِ " . وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُحَدِّثِينَ وَالرَّحَّالِينَ ، فَاسْتَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ الْمُسْنِدِينَ ، فَأَجَازَ لَهُ مِنَ الشَّامِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ ، وَمِنْ نَيْسَابُورَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، وَمِنْ وَاسِطَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ ، وَمِنْ بَغْدَادَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، وَمِنَ الدِّينَوَرِ أَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ ، وَآخَرُونَ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمِنَ الْقَاضِي أَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارٍ الشَّعَّارِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَعْبَدٍ السِّمْسَارِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَصَّارِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْمَدِينِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ التَّيْمِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَبَّادَانِيِّ الْمُطَّوِّعِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ حَمْزَةَ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعُقَيْلِيِّ ، وَأَبِي مُسْلِمٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سِيَاهٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ نَاصِحٍ الذُّهْلِيِّ ، وَالْحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ قَدِمِ عَلَيْهِمْ ، وَأَبِي الشَّيْخِ بْنِ حَيَّانَ ، وَابْنِ الْمُقْرِئِ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ بِأَصْبَهَانَ . وَمِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ النَّصِيبِيِّ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ الصَّوَّافِ وَأَبِي بَحْرِ بْنِ كَوْثَرِ الْبَرْبَهَارِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَالِدِ الْمُخَلِّصِ ، وَعِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّومَارِيِّ وَمَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ الدَّقِيقِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْقَطِيعِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ بِبَغْدَادَ ، وَحَبِيبِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزَّازِ ، وَفَارُوقِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ الْخَطَّابِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِسْحَاقَ الْجَابِرِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ اللُّكِّيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَامِرِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ بِالْبَصْرَةِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْعَزَائِمِ ، وَأَبِي بَكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الطَّلْحِيِّ ، وَعِدَّةٍ بِالْكُوفَةِ ، وَمِنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ ، وَأَبِي أَحْمَدَ الْحَاكِمِ ، وَحُسَيْنَكٍ التَّمِيمِيِّ وَخَلْقٍ بِنَيْسَابُورَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْآجُرِّيِّ ، وَغَيْرِهِمَا بِمَكَّةَ . وَعَمِلَ " مُعْجَمَ " شُيُوخِهِ ، وَكِتَابَ " الْحِلْيَةِ " ، وَ " الْمُسْتَخْرَجِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ " وَ " تَارِيخِ أَصْبَهَانَ " وَ " صِفَةِ الْجَنَّةِ " ، وَكِتَابَ " دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " وَكِتَابَ " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " ، وَكِتَابَ " عُلُومِ الْحَدِيثِ " ، وَكِتَابَ " النِّفَاقِ " . وَمُصَنَّفَاتُهُ كَثِيرَةٌ جِدًّا . رَوَى عَنْهُ : كُوشيارُ بْنُ لَياليزور الْجِيلِيُّ وَمَاتَ قَبْلَهُ بِأَزْيَدَ مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، وَأَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ وَمَاتَ قَبْلَهُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَامًا ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْوَخْشِيُّ وَأَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَازِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ الْحَسَنِ التَّفَكُّرِيُّ وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ يَيَّا وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُطَرِّزُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّحَّافُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدَمِيُّ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ الْقَاضِي ، وَأَبُو الْفَضَائِلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَمَّكٍ الْعَطَّارُ ، وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَرْفَرْتَجَ وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدُوَيْهِ الشُّرُوطِيُّ ، وَالْأَدِيبُ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ كَنْدُوجٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْلَه ، وَأَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الشَّعِيرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاصُّ ، وَأَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَشِيدٍ الْأَدَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ اللَّبَّانُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ ، الْعَلَوِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ طَرَّاقٍ ، وَبُنْدَارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْقَانِيُّ ، وَحَمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ الدَّلَّالُ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ حَمَدُ بْنُ عُمَرَ الشَّرَابِيُّ ، وَحَمْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّاجِرُ ، وَحَمْدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْبَقَّالُ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ حُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، وَحَيْدَرُ بْنُ الْحَسَنِ السُّلَمِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ التَّاجِرُ ، وَأَبُو بَكْرٍ ذُو النُّونِ بْنُ سَهْلٍ الْأُشْنَانِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ مُحَمَّدِ الْكَاتِبُ ، وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، وَأَبُو زَيْدٍ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّحَّافُ ، وَسَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَغَازِلِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَقَّالُ ، وَأَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَابِجَانِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ رَرَا ، وَأَبُو زَيْدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْخُرْقِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَصِيبِ الْحَلَّاوِيُّ ، وَأَبُو الرَّجَاءِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَأَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الشَّرَابِيُّ ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَوَرُوَيْهِ الصَّفَّارُ ، وَأَبُو طَاهِرٍ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ فَاذْشَاهْ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُرْجِيُّ ، وَغَانِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبُرْجِيُّ ، وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمُعَدَّلُ ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَالْفَضْلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَهْلُوَيْهِ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُحَسَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُبَشِّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ الْوَاعِظُ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، وَأَخُوهُ أَبُو الْفَضْلِ حَمْدٌ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ مَشْيَخَةِ السِّلَفِيُّ خَاتِمَتُهُمْ بَعْدَ الْحَدَّادِ أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّشْتَجُ الذَّهَبِيُّ . وَكَانَ حَافِظًا مُبَرِّزًا عَالِيَ الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ فِي الدُّنْيَا بِشَيْءٍ كَثِيرٍ مِنَ الْعَوَالِي ، وَهَاجَرَ إِلَى لُقِيِّهِ الْحُفَّاظُ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ يَقُولُ : لَمْ أَرَ أَحَدًا أُطْلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْحَفِظِ غَيْرَ رَجُلَيْنِ ; أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ وَأَبُو حَازِمٍ الْعَبْدُويِيُّ . قَالَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ الْحَافِظُ : جَمَعَ شَيْخُنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ أَخْبَارَ أَبِي نُعَيْمٍ وَذَكَرَ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْهُ ، وَهُمْ نَحْوَ الثَّمَانِينَ ، وَقَالَ : لَمْ يُصَنَّفْ مِثْلُ كِتَابِهِ " حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ " ، سَمِعْنَاهُ مِنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ الْقَاسَانِيِّ عَنْهُ سِوَى فَوْتٍ يَسِيرٍ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْدَوَيْهِ : كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي وَقْتِهِ مَرْحُولًا إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ أَسْنَدُ وَلَا أَحْفَظُ مِنْهُ ، كَانَ حُفَّاظُ الدُّنْيَا قَدِ اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ ، فَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ نَوْبَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقْرَأُ مَا يُرِيدُهُ إِلَى قَرِيبِ الظُّهْرِ ، فَإِذَا قَامَ إِلَى دَارِهِ ، رُبَّمَا كَانَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ جُزْءٌ ، وَكَانَ لَا يَضْجَرُ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ غَدَاءٌ سِوَى التَّصْنِيفِ وَالتَّسْمِيعِ . قَالَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَلَوِيُّ : كَانَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ : بَقِيَ أَبُو نُعَيْمٍ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً بِلَا نَظِيرٍ ، لَا يُوجَدُ شَرْقًا وَلَا غَرْبًا أَعْلَى مِنْهُ إِسْنَادًا ، وَلَا أَحْفَظُ مِنْهُ . وَكَانُوا يَقُولُونَ : لَمَّا صَنَّفَ كِتَابَ " الْحِلْيَةِ " حَمَلَ الْكِتَابَ إِلَى نَيْسَابُورَ حَالَ حَيَاتِهِ ، فَاشْتَرَوْهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ مَعَ تَقَدُّمِهِ عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، فَقَالَ فِي كِتَابِ " طَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ " : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ الْمُقْرِئُ . بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْأَدَمِيُّ فَذَكَرَ حَدِيثًا . قَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَلَاءِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْفُرْسَانِيَّ يَقُولُ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيِّ الْمُعَدَّلِ فِي صِغَرِي مَعَ أَبِي ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ إِمْلَائِهِ ، قَالَ إِنْسَانٌ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْضُرَ مَجْلِسَ أَبِي نُعَيْمٍ ، فَلْيَقُمْ . وَكَانَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَهْجُورًا بِسَبَبِ الْمَذْهَبِ ، وَكَانَ بَيْنَ الْأَشْعَرِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ تَعْصُّبٌ زَائِدٌ يُؤَدِّي إِلَى فِتْنَةٍ ، وَقِيلَ وَقَالَ ، وَصُدَاعٌ طَوِيلٌ ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ بِسَكَاكِينَ الْأَقْلَامِ ، وَكَادَ الرَّجُلُ يُقْتَلُ . قُلْتُ : مَا هَؤُلَاءِ بِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، بَلْ فَجَرَةٌ جَهَلَةٌ ، أَبْعَدَ اللَّهُ شَرَّهُمْ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ : ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ شُيُوخِ أَصْبَهَانَ أَنَّ السُّلْطَانَ مَحْمُودَ بْنَ سُبُكْتِكِينٍ لَمَّا اسْتَوْلَى عَلَى أَصْبَهَانَ أَمَّرَ عَلَيْهَا وَالَيَا مِنْ قِبَلِهِ ، وَرَحَلَ عَنْهَا ، فَوَثَبَ أَهْلُهَا بِالْوَالِي ، فَقَتَلُوهُ ، فَرَجَعَ السُّلْطَانُ إِلَيْهَا ، وَآمَنَهُمْ حَتَّى اطْمَأَنُّوا ، ثُمَّ قَصَدَهُمْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَهُمْ فِي الْجَامِعِ ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً ، وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مَنَعُوا الْحَافِظَ أَبَا نُعَيْمٍ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الْجَامِعِ ، فَسَلِمَ مِمَّا جَرَى عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ كَرَامَتِهِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيَّ يَقُولُ : رَأَيْتُ بِخَطِّ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْعَطَّارَ مُسْتَمْلِيَ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ جُزْءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ : كَيْفَ قَرَأَتَهُ عَلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، وَكَيْفَ رَأَيْتَ سَمَاعَهُ ؟ فَقَالَ : أَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابًا ، وَقَالَ : هُوَ سَمَاعِي ، فَقَرَأَتُهُ عَلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ الْخَطِيبُ : قَدْ رَأَيْتُ لِأَبِي نُعَيْمٍ أَشْيَاءَ يَتَسَاهَلُ فِيهَا ، مِنْهَا أَنْ يَقُولَ فِي الْإِجَازَةِ : أَخْبَرَنَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبَيِّنَ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ النَّجَّارِ : جُزْءُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ قَدْ رَوَاهُ الْأَثْبَاتُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَالْحَافِظُ الصَّادِقُ إِذَا قَالَ : هَذَا الْكِتَابُ سَمَاعِي ، جَازَ أَخْذُهُ عَنْهُ بِإِجْمَاعِهِمْ . قُلْتُ : قَوْلُ الْخَطِيبِ : كَانَ يَتَسَاهَلُ . . . إِلَى آخِرِهِ ، هَذَا شَيْءٌ قَلَّ أَنْ يَفْعَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَكَثِيرًا مَا يَقُولُ : كَتَبَ إِلَيَّ الْخُلْدِيُّ ، وَيَقُولُ : كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ بْنُ رَاشِدٍ فِي كِتَابِهِ . وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ يَقُولُ فِي شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ كَثِيرًا وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ; فَيُوهِمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ ، وَيَكُونُ مِمَّا هُوَ لَهُ بِالْإِجَازَةِ ، ثُمَّ إِطْلَاقُ الْإِخْبَارِ عَلَى مَا هُوَ بِالْإِجَازَةِ مَذْهَبٌ مَعْرُوفٌ قَدْ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى مُحَدِّثِي الْأَنْدَلُسِ ، وَتَوَسَّعُوا فِيهِ . وَإِذَا أَطْلَقَ ذَلِكَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مِثْلِ الْأَصَمِّ وَأَبِي الْمَيْمُونِ الْبَجَلِيِّ وَالشُّيُوخِ الَّذِينَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ مَا سَمِعَ مِنْهُمْ بَلْ لَهُ مِنْهُمْ إِجَازَةٌ ، كَانَ لَهُ سَائِغًا ، وَالْأَحْوَطُ تَجَنُّبُهُ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَجَّاجِ الْكَلْبِيُّ الْحَافِظُ أَنَّهُ رَأَى خَطَّ الْحَافِظِ ضِيَاءِ الدِّينِ قَالَ : وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ خَلِيلٍ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ أَصْلَ سَمَاعِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ لِجُزْءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ . قُلْتُ : فَبَطَلَ مَا تَخَيَّلَهُ الْخَطِيبُ ، وَتَوَهَّمَهُ ، وَمَا أَبُو نُعَيْمٍ بِمُتَّهَمٍ ، بَلْ هُوَ صَدُوقٌ عَالَمٌ بِهَذَا الْفَنِّ ، مَا أَعْلَمُ لَهُ ذَنْبًا وَاللَّهُ يَعْفُو عَنْهُ أَعْظَمَ مِنْ رِوَايَتِهِ لِلْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ فِي تَوَالِيفِهِ ، ثُمَّ يَسْكُتُ عَنْ تَوْهِيَتِهَا . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو : سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ النَّخْشَبِيَّ يَقُولُ : لَمْ يَسْمَعْ أَبُو نُعَيْمٍ " مُسْنَدَ " الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ بِتَمَامِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ ، فَحَدَّثَ بِهِ كُلِّهِ ، فَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ النَّجَّارِ : قَدْ وَهِمَ فِي هَذَا ، فَأَنَا رَأَيْتُ نُسْخَةَ الْكِتَابِ عَتِيقَةً وَخَطَّ أَبِي نُعَيْمٍ عَلَيْهَا يَقُولُ : سَمِعَ مِنِّي فَلَانٌ إِلَى آخِرِ سَمَاعِي مِنْ هَذَا " الْمُسْنَدِ " مِنَ ابْنِ خَلَّادٍ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ رَوَى الْبَاقِيَ بِالْإِجَازَةِ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ رَجَمَ النَّجْمَ جَمِيعُ الْوَرَى لَمْ يَصِلِ الرَّجْمُ إِلَى النَّجْمِ قُلْتُ : قَدْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ يَقْذَعُ فِي الْمَقَالِ فِي أَبِي نُعَيْمٍ لِمَكَانِ الِاعْتِقَادِ الْمُتَنَازِعِ فِيهِ بَيْنَ الْحَنَابِلَةِ وَأَصْحَابِ أَبِي الْحَسَنِ ، وَنَالَ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي " تَارِيخِهِ " ، وَقَدْ عُرِفَ وَهْنُ كَلَامِ الْأَقْرَانِ الْمُتَنَافِسِينَ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ . نَسْأَلُ اللَّهَ السَّمَاحَ . وَقَدْ نَقَلَ الْحَافِظَانِ ابْنُ خَلِيلٍ وَالضِّيَاءُ جُمْلَةً صَالِحَةً إِلَى الشَّامِ مِنْ تَوَالِيفِ أَبِي نُعَيْمٍ وَرِوَايَاتِهِ ، أَخَذَهَا عَنْهُمَا شُيُوخُنَا ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا أَبِي الْحَجَّاجِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ كَثِيرٌ بِالْإِجَازَةِ الْعَالِيَةِ " كَالْحِلْيَةِ " ، وَ " الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ " . مَاتَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ فِي الْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَا : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُنِيرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَرْدَوَيْهِ ، وَحَمَدُ بْنُ سَهْلُوَيْهِ الشَّرَابِيُّ ، وَأَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الشَّعِيرِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْآنِمِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْجَمَّالُ ( ح ) وَأَنْبَأَنِي ابْنُ سَلَامَةَ عَنِ الْجَمَّالِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقَصَّارُ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، سَمِعْتُ أَبِي ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : طُوبَى لِمَنْ كَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَوْلُهُ سَدَادًا . وَمَاتَ مَعَهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ مُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ ، وَمُسْنِدُ الْأَنْدَلُسِ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ جَهْوَرٍ لَهُ إِجَازَةُ الْآجُرِّيِّ ، وَشَيْخُ التَّفْسِيرِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ الضَّرِيرُ ، وَصَاحِبُ الْآدَابِ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الثَّعَالِبِيُّ وَالْعَلَّامَةُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُوفِيُّ الْمِصْرِيُّ صَاحِبُ كِتَابِ " الْإِعْرَابِ " ، وَالْعَلَّامَةُ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي حَاجٍّ الْفَاسِيُّ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ بِالْقَيْرَوَانِ .

صاحب التصانيف الكثيرة الشائعة، منها: حلية الأولياء، وكمعرفة الصحابة، وكالمستخرجين على الصحيحين، كانت له إجازة من أناس أدركهم ولم يلقهم، فكان يروي عنهم بصيغة أخبرنا، ولا يبين كونها إجازة، لكنه كان إذا حدث عمن سمع منه يقول: حدثنا، سواء كان ذلك قراءة أو سماعا، وهو اصطلاح له، تبعه عليه بعضهم، وفيه نوع تدليس بالنسبة لمن لا يعرف ذلك،

قال الخطيب : رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها، منها أنه يطلق في الإجازة أخبرنا ولا يبين، قال الذهبي : هذا مذهب رآه أبو نعيم، وهو ضرب من التدليس، وقد فعله غيره

قال الخطيب : رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها، منها أنه يطلق في الإجازة أخبرنا ولا يبين، قال الذهبي : هذا مذهب رآه أبو نعيم، وهو ضرب من التدليس، وقد فعله غيره

روى عن(29)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث