عامر بن عبد قيس بن قيس , ويقال : عامر بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن حذيفة بن معاوية
الاسم المختصر: عامر بن عبد قيس التميمي
ترجمة الراوي(5 مصدر)
الإصابة في تمييز الصحابة▼
عامر بن عبد قيس بن قيس ، ويقال : عامر بن عبد الله بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن حذيفة بن معاوية التميمي العنبري أبو عبد الله ، أو أبو عمرو النصري الزاهد المشهور
الجزء 8 · الصفحة 108
6315 - عامر بن عبد قيس بن قيس ، ويقال : عامر بن عبد الله بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن حذيفة بن معاوية التميمي العنبري أبو عبد الله ، أو أبو عمرو النصري الزاهد المشهور . يقال : أدرك الجاهلية حكاه أبو موسى في الذيل . وروى البخاري في تاريخه من طريق أبي كعب قال : كان الحسن وابن سيرين يكرهان أن يقولا : عامر بن عبد قيس ، ويقولان : عامر بن عبد الله ، وذكر سيف في الفتوح من طريق أبي عبيدة العصفري أنه كان فيمن شهد فتح المدائن . وقال العجلي : تابعي ثقة من كبار التابعين وعبادهم . وأما كعب الأحبار فقال : هذا راهب هذه الأمة . وأخرج ابن سعد ، عن عمرو بن عاصم ، عن جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار ، قال : لما رأى كعب عامرا بالشام . . فذكره . وروى ابن أبي الدنيا من طرق أنه كان فرض على نفسه كل يوم ألف ركعة . وروى أبو نعيم في الحلية من طريق مالك بن دينار قال : مر عامر بن عبد قيس بقافلة حبسها الأسد ، فقال : ما لكم ؟ قالوا : الأسد . فمر هو حتى أصاب ثوبه فم الأسد . وروى ابن المبارك في الزهد من طريق بلال بن سعد أن عامر بن عبد قيس وشي به إلى عثمان فأمر أن ينفى إلى الشام على قتب ، فأنزله معاوية الخضراء ، وبعث إليه بجارية ، وأمرها أن تعلمه ما حاله ، فكان يقوم الليل كله ، ويخرج من السحر ، فلا يعود إلا بعد العتمة ، ولا يتناول من طعام معاوية شيئا كان يجيء معه بكسر ، فيجعلها في ماء ، فيأكلها ، ويشرب من ذلك الماء ، فكتب معاوية إلى عثمان بحاله ، فأمره أن يصله ويدنيه ، فقال : لا أرب لي في ذلك . قال بلال بن سعد : فأخبرني من رآه بأرض الروم على بغلته تلك يركبها عقبة ، ويحمل عليها عقبة . وعند ابن أبي الدنيا من طريق عامر بن يسار سمعت المعلى بن زياد يقول : كان عامر بن عبد الله دعا ربه أن يهون عليه الطهور في الشتاء ، فكان يؤتى بالماء له بخار ، وسأل ربه أن ينزع منه شهوة النساء من قلبه ففعل ، فكان لا يبالي من لقي أذكرا أم أنثى ، وكان إذا غزا قال : إني لأستحيي من ربي أن أخشى غيره . وروى ابن المبارك في الزهد من طريق أبي العلاء بن الشخير عن ابن أخي عامر أن عامر بن عبد قيس كان يأخذ عطاءه ، فيجعله في طرف ثوبه ، فلا يلقاه أحد من المساكين إلا أعطاه ، فإذا دخل بيته رمى به إليهم ، فيعدونها فيجدونها سواء كما أعطيها . وعن ضمرة ، عن ابن عطاء ، عن أبيه قال : قبر عامر بن عبد الله ببيت المقدس ، وقال غيره : وذلك في خلافة معاوية .
الثقات▼
عامر بن عبد الله بن عبد قيس التميمي العنبري ، كنيته : أبو عبد الله
الجزء 5 · الصفحة 187
عامر بن عبد الله بن عبد قيس التميمي العنبري ، كنيته : أبو عبد الله ، من عباد أهل البصرة وزهادهم ، كثرت الأخبار عنه في الصلاح ، يعني : عن الاشتغال بذكرها ، وهو من الزهاد الثمانية ، رأى جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، روى عنه : الحسن وابن سيرين وأهل البصرة لست أحفظ له خبرا مسندا حدث به .
تاريخ الإسلام▼
عامر بن عبد قيس ، التميمي العنبري البصري الزاهد ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو عمرو ، عابد زمانه
الجزء 2 · الصفحة 652
46- عامر بن عبد قيس ، التميمي العنبري البصري الزاهد ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو عمرو ، عابد زمانه . روى عن عمر ، وسلمان الفارسي . وعنه الحسن ، وابن سيرين ، وأبو عبد الرحمن الحبلي وغيرهم . قال أحمد العجلي : كان ثقة ، من كبار عباد التابعين . رآه كعب الأحبار فقال : هذا راهب هذه الأمة . وقال أبو عبيد في القراءات : كان عامر بن عبد الله الذي يعرف بابن عبد قيس يقرئ الناس . حدثنا عباد عن يونس ، عن الحسن - أن عامرا كان يقول : من أقرئ ؟ فيأتيه ناس ، فيقرئهم القرآن ، ثم يقوم يصلي إلى الظهر ، ثم يصلي إلى العصر . ثم يقرئ الناس إلى المغرب ، ثم يصلي ما بين العشاءين ، ثم ينصرف إلى منزله ، فيأكل رغيفا وينام نومة خفيفة . ثم يقوم لصلاته ، ثم يتسحر رغيفا ، ويخرج إلى المسجد . وقال بلال بن سعد : إن عامر بن عبد قيس وشي به إلى زياد ، وقيل : إلى ابن عامر ، فقالوا له : ها هنا رجل قيل له : ما إبراهيم عليه السلام خيرا منك ، فسكت وقد ترك النساء . قال : فكتب فيه إلى عثمان ، فكتب إليه ، أن انفه إلى الشام على قتب . فلما جاءه الكتاب أرسل إلى عامر فقال : أنت قيل لك : ما إبراهيم خيرا منك ، فسكت ؟ فقال : أما والله ما سكوتي إلا تعجبا ، لوددت أني غبار قدميه ، فيدخل بي الجنة ! قال : ولم تركت النساء ؟ قال : والله ما تركتهن إلا أني قد علمت أنها متى تكون امرأة فعسى أن يكون ولد ، ومتى يكون ولد تشعبت الدنيا قلبي ، فأحببت التخلي من ذلك ! فأجلاه على قتب إلى الشام ، فلما قدم أنزله معاوية معه الخضراء ، وبعث إليه بجارية ، وأمرها أن تعلمه ما حاله . فكان يخرج من السحر ، فلا تراه إلا بعد العتمة ، فيبعث إليه معاوية بطعام ، فلا يعرض له ، ويجيء معه بكسر فيبلها ويأكل منها ، ثم يقوم إلى أن يسمع النداء فيخرج ، ولا تراه إلا مثلها . فكتب معاوية إلى عثمان يذكر حاله ، فكتب إليه عثمان : أن اجعله أول داخل وآخر خارج ، ومر له بعشرة من الرقيق وعشرة من الظهر . فأحضره ، وقال : إن أمير المؤمنين أمر لك بكذا ، قال : إن علي شيطانا قد غلبني ، فكيف أجمع علي عشرة . وكانت له بغلة ، فروى بلال بن سعد عمن رآه بأرض الروم يركبها عقبة ، ويحمل المهاجرين عقبة . قال بلال بن سعد : وكان إذا فصل غازيا يتوسم ، يعني من يرافقه ، فإذا رأى رفقة تعجبه اشترط عليهم أن يخدمهم ، وأن يؤذن ، وأن ينفق عليهم طاقته . رواه ابن المبارك بطوله في " الزهد ". وقال همام عن قتادة قال : كان عامر يسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه ، فكان لا يبالي أذكرا لقي أو أنثى ، وسأل ربه أن يمنع قلبه من الشيطان وهو في الصلاة فلم يقدر عليه ، ويقال : إن ذلك ذهب عنه . وعن أبي الحسين المجاشعي قال : قيل لعامر بن عبد قيس . أتحدث نفسك في الصلاة ؟ قال : نعم ، أحدث نفسي بالوقوف بين يدي الله ومنصرفي . قال جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال : لما رأى كعب الأحبار عامرا بالشام قال : من ذا ؟ قالوا : عامر بن عبد قيس ، فقال كعب : هذا راهب هذه الأمة . وروى جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني قال : قيل لعامر بن عبد قيس : إنك تبيت خارجا ، أما تخاف الأسد ؟ قال : إني لأستحي من ربي أن أخاف شيئا دونه . وروى مثله همام ، عن قتادة . حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة : لقي رجل عامر بن عبد قيس فقال : ما هذا ؟ ألم يقل الله : وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ؟ يعني : وأنت لا تتزوج ؟ فقال : أفلم يقل الله : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ؟ وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي قال : حدثنا جعفر بن أبي جعفر الرازي عن أبي جعفر السائح قال : حدثنا أبو وهب وغيره أن عامر بن عبد قيس كان من أفضل العابدين ، ففرض على نفسه كل يوم ألف ركعة ، يقوم عند طلوع الشمس ، فلا يزال قائما إلى العصر . ثم ينصرف وقد انتفخت ساقاه فيقول : يا نفس ، إنما خلقت للعبادة ، يا أمارة بالسوء ، فوالله لأعملن بك عملا يأخذ الفراش منك نصيبا . وهبط واديا يقال له : وادي السباع ، وفيه عابد حبشي ، فانفرد يصلي في ناحية والعابد في ناحية ، أربعين يوما لا يجتمعان إلا في صلاة الفريضة . وقال محمد بن واسع عن يزيد بن عبد الله بن الشخير : إن عامرا كان يأخذ عطاءه ، فيجعله في طرف ثوبه ، فلا يلقاه أحد من المساكين إلا أعطاه ، فإذا دخل بيته رمى به إليهم ، فيعدونها فيجدونها سواء كما أعطيها . وقال جعفر بن برقان : حدثنا ميمون بن مهران أن عامر بن عبد قيس بعث إليه أمير البصرة : مالك لا تزوج النساء ؟ قال : ما تركتهن ، وإني لدائب في الخطبة ، قال : ومالك لا تأكل الجبن ؟ قال : أنا بأرض فيها مجوس ، فما شهد شاهدان من المسلمين أن ليس فيه ميتة أكلته ، قال : وما يمنعك أن تأتي الأمراء ؟ قال : إن لدى أبوابكم طلاب الحاجات ، فادعوهم واقضوا حوائجهم ، ودعوا من لا حاجة له إليكم . وقال مالك بن دينار : حدثني فلان أن عامرا مر في الرحبة وإذا ذمي يظلم ، فألقى رداءه ثم قال : لا أرى ذمة الله تخفر وأنا حي ، فاستنقذه . ويروى أن سبب إرساله إلى الشام كونه أنكر وخلص هذا الذمي ، فقال جعفر بن سليمان : حدثنا الجريري قال : لما سير عامر بن عبد الله يعني ابن عبد قيس شيعه إخوانه ، وكان بظهر المربد ، فقال : إني داع فأمنوا ، قال : اللهم ، من وشى بي ، وكذب علي ، وأخرجني من مصري ، وفرق بيني وبين إخوتي - فأكثر ماله وولده ، وأصح جسمه ، وأطل عمره ! وقال الحسن البصري : بعث بعامر بن عبد قيس إلى الشام ، فقال : الحمد لله الذي حشرني راكبا . وقال هشام عن قتادة : إن عامر بن عبد قيس لما احتضر جعل يبكي ، فقيل : ما يبكيك ؟ قال : والله ما أبكي جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنيا ، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر وقيام الليل . روى ضمرة عن عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه - أن قبر عامر بن عبد قيس ببيت المقدس . وقيل : إنه توفي في زمان معاوية .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
عامر بن عبد الله وهو ابن عبد قيس أبو عبد الله العنبري
الجزء 6 · الصفحة 325
1808 - عامر بن عبد الله وهو ابن عبد قيس أبو عبد الله العنبري ، روى عنه الحسن وابن سيرين ، سمعت أبي يقول ذلك .
سير أعلام النبلاء▼
عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ الْقُدْوَةُ الْوَلِيُّ الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَيُقَالُ : أَبُو عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ ، الْعَنْبَرِيُّ ، الْبَصْرِيُّ
الجزء 4 · الصفحة 15
4 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ الْقُدْوَةُ الْوَلِيُّ الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَيُقَالُ : أَبُو عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ ، الْعَنْبَرِيُّ ، الْبَصْرِيُّ . رَوَى عَنْ عُمَرَ وَسَلْمَانَ . وَعَنْهُ : الْحَسَنُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَلَّمَا رَوَى . قَالَ الْعِجْلِيُّ : كَانَ ثِقَةً مِنْ عُبَّادِ التَّابِعِينَ ، رَآهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ فَقَالَ : هَذَا رَاهِبُ هَذِهِ الْأُمَّةِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي " الْقِرَاءَاتِ " : كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - الَّذِي يُعْرَفُ بِابْنِ عَبْدِ قَيْسٍ - يُقْرِئُ النَّاسَ . حَدَّثَنَا عَبَّادٌ : عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ عَامِرًا كَانَ يَقُولُ : مَنْ أُقْرِئُ؟ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ ، فَيُقْرِئُهُمُ [ الْقُرْآنَ ] ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي إِلَى الظُّهْرِ ، ثُمَّ يُصَلِّي إِلَى الْعَصْرِ ، ثُمَّ يُقْرِئُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَيَأْكُلُ رَغِيفًا ، وَيَنَامُ نَوْمَةً خَفِيفَةً ، ثُمَّ يَقُومُ لِصَلَاتِهِ ، ثُمَّ يَتَسَحَّرُ رَغِيفًا وَيَخْرُجُ . قَالَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ : وُشِيَ بِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ إِلَى زِيَادٍ ، فَقَالُوا : هَاهُنَا رَجُلٌ قِيلَ لَهُ : مَا إِبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خَيْرًا مِنْكَ فَسَكَتَ ، وَقَدْ تَرَكَ النِّسَاءَ . فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُثْمَانَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : انْفِهِ إِلَى الشَّامِ عَلَى قَتَبٍ . فَلَمَّا جَاءَهُ الْكِتَابُ ، أَرْسَلَ إِلَى عَامِرٍ ، فَقَالَ : أَنْتَ قِيلَ لَكَ : مَا إِبْرَاهِيمُ خَيْرًا مِنْكَ فَسَكَتَّ؟ ! قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ ، مَا سُكُوتِي إِلَّا تَعَجُّبٌ ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي غُبَارُ قَدَمَيْهِ . قَالَ : وَتَرَكْتَ النِّسَاءَ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُنَّ إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ يَجِيءُ الْوَلَدُ وَتَشَعَّبُ فِيَّ الدُّنْيَا ، فَأَحْبَبْتُ التَّخَلِّيَ . فَأَجْلَاهُ عَلَى قَتَبٍ إِلَى الشَّامِ ، فَأَنْزَلَهُ مُعَاوِيَةُ مَعَهُ فِي الْخَضْرَاءِ وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِجَارِيَةٍ ، وَأَمَرَهَا أَنْ تُعْلِمَهُ مَا حَالُهُ . فَكَانَ يَخْرُجُ مِنَ السَّحَرِ ، فَلَا تَرَاهُ إِلَّا بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَيَبْعَثُ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهِ بِطَعَامٍ ، فَلَا يَعْرِضُ لَهُ ، وَيَجِيءُ مَعَهُ بِكِسَرٍ ، فَيَبُلُّهَا وَيَأْكُلُ ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى أَنْ يَسْمَعَ النِّدَاءَ فَيَخْرُجُ ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ يَذْكُرُ حَالَهُ . فَكَتَبَ : اجْعَلْهُ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخِرَ خَارِجٍ ، وَمُرْ لَهُ بِعَشَرَةٍ مِنَ الرَّقِيقِ ، وَعَشَرَةٍ مِنَ الظَّهْرِ ، فَأَحْضَرَهُ وَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ عَلَيَّ شَيْطَانًا قَدْ غَلَبَنِي ; فَكَيْفَ أَجْمَعُ عَلَيَّ عَشَرَةً . وَكَانَتْ لَهُ بَغْلَةٌ . فَرَوَى بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ ، عَمَّنْ رَآهُ بِأَرْضِ الرُّومِ عَلَيْهَا ، يَرْكَبُهَا عُقْبَةُ ، وَيَحْمِلُ الْمُهَاجِرِينَ عُقْبَةُ قَالَ بِلَالٌ : كَانَ إِذَا فَصَلَ غَازِيًا يَتَوَسَّمُ مَنْ يُرَافِقُهُ ، فَإِذَا رَأَى رُفْقَةً تُعْجِبُهُ ، اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَخْدِمَهُمْ ، وَأَنْ يُؤَذِّنَ ، وَأَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمْ طَاقَتَهُ ، رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ بِطُولِهِ فِي " الزُّهْدِ " : لَهُ . هَمَّامٌ : عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ يَسْأَلُ رَبَّهُ أَنْ يَنْزِعَ شَهْوَةَ النِّسَاءِ مِنْ قَلْبِهِ ، فَكَانَ لَا يُبَالِي أَذَكَرًا لَقِيَ أَمْ أُنْثَى . وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَمْنَعَ قَلْبَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ ذَهَبَ عَنْهُ . وَعَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمُجَاشِعِيِّ ، قَالَ : قِيلَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ : أَتُحَدِّثُ نَفْسَكَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ : أُحَدِّثُهَا بِالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ، وَمُنْصَرَفِي . وَعَنْ كَعْبٍ ، أَنَّهُ رَأَى بِالشَّامِ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ ، فَقَالَ : هَذَا رَاهِبُ هَذِهِ الْأُمَّةِ . قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ : قِيلَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ : إِنَّكَ تَبِيتُ خَارِجًا ، أَمَا تَخَافُ الْأَسَدَ !؟ قَالَ : إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَخَافَ شَيْئًا دُونَهُ . وَرَوَى هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ . حَمَّادٌ : عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، لَقِيَ رَجُلٌ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا؟ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ : وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ؟ قَالَ : أَفَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ وَقِيلَ : كَانَ عَامِرٌ لَا يَزَالُ يُصَلِّي مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الْعَصْرِ ، فَيَنْصَرِفُ وَقَدِ انْتَفَخَتْ سَاقَاهُ فَيَقُولُ : يَا أَمَّارَةً بِالسُّوءِ ; إِنَّمَا خُلِقْتِ لِلْعِبَادَةِ . وَهَبَطَ وَادِيًا بِهِ عَابِدٌ حَبَشِيٌّ ، فَانْفَرَدَ يُصَلِّي فِي نَاحِيَةٍ ، وَالْحَبَشِيُّ فِي نَاحِيَةٍ ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يَجْتَمِعَانِ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ . مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ : عَنْ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ ، أَنَّ عَامِرًا كَانَ يَأْخُذُ عَطَاءَهُ ، فَيَجْعَلُهُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَلَا يَلْقَى مِسْكِينًا إِلَّا أَعْطَاهُ ، فَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ، رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ ، فَيُعِدُّونَهَا فَيَجِدُونَهَا كَمَا أُعْطِيَهَا . جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ : حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ بَعَثَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ : مَا لَكَ لَا تَزَوَّجُ النِّسَاءَ؟ قَالَ : مَا تَرَكْتُهُنَّ وَإِنِّي لَدَائِبٌ فِي الْخِطْبَةِ . قَالَ : وَمَا لَكَ لَا تَأْكُلُ الْجُبْنَ؟ قَالَ : إِنَّا بِأَرْضٍ فِيهَا مَجُوسٌ ، فَمَا شَهِدَ مُسْلِمَانِ أَنْ لَيْسَ فِيهِ مَيْتَةٌ أَكَلْتُهُ . قَالَ : وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَ الْأُمَرَاءَ؟ قَالَ : إِنْ لَدَى أَبْوَابِكُمْ طُلَّابَ الْحَاجَاتِ ، فَادْعُوهُمْ وَاقْضُوا حَاجَاتِهِمْ ، وَدَعُوا مَنْ لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَيْكُمْ . قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : حَدَّثَنِي فُلَانٌ ، أَنَّ عَامِرًا مَرَّ فِي الرَّحْبَةِ ، وَإِذَا رَجُلٌ يَظْلِمُ ، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ وَقَالَ : لَا أَرَى ذِمَّةَ اللَّهِ تُخْفَرُ وَأَنَا حَيٌّ ، فَاسْتَنْقَذَهُ . وَيُرْوَى أَنَّ سَبَبَ إِبْعَادِهِ إِلَى الشَّامِ ، كَوْنُهُ أَنْكَرَ وَخَلَّصَ هَذَا الذِّمِّيَّ . قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ قَالَ : لَمَّا سُيِّرَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - الَّذِي يُقَالُ لَهُ : ابْنُ عَبْدِ قَيْسٍ - شَيَّعَهُ إِخْوَانُهُ ، وَكَانَ بِظَهْرِ الْمِرْبَدِ ، فَقَالَ : إِنِّي دَاعٍ فَأَمِّنُوا : اللَّهُمَّ مَنْ وَشَى بِي ، وَكَذَبَ عَلَيَّ وَأَخْرَجَنِي مِنْ مِصْرِي ، وَفَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَانِي ، فَأَكْثِرْ مَالَهَ ، وَأَصِحَّ جِسْمَهُ وَأَطِلْ عُمْرَهُ . قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : بُعِثَ بِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ إِلَى الشَّامِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَشَرَنِي رَاكِبًا . قَالَ قَتَادَةُ : لَمَّا احْتُضِرَ عَامِرٌ بَكَى ، فَقِيلَ : مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ : مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ ، وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ ، وَقِيَامِ اللَّيْلِ . وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ قَبْرَ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ . وَقِيلَ : تُوُفِّيَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ .
علل الإسناد
الإرسال
جرح وتعديل(3 عالم)
، من عباد أهل البصرة وزهادهم ، كثرت الأخبار عنه في الصلاح ، يعني : عن الاشتغال بذكرها ، وهو من الزهاد الثمانية ، رأى جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، روى عنه : الحسن وابن سيرين وأهل البصرة لست أحفظ له خبرا مسندا حدث به
وقال العجلي : تابعي ثقة من كبار التابعين وعبادهم
وأما كعب الأحبار فقال : هذا راهب هذه الأمة
يروي في(2 كتاب)
روى عنه(5)
- الحسن بن أبي الحسن : يسار٣ رواية
- ابن أخي عامر بن عبد قيس١ رواية
- ثابت بن أسلم١ رواية
- سهم بن شقيق١ رواية
- من١ رواية
