محمد بن علي
الاسم المختصر: الخياط محمد بن علي الخياط
اشتهر بـ: الخياط
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
محمد بن علي القاضي ، أبو عبد الله المروزي الزاهد العابد ، الملقب بالخياط ، لأنه كان يخيط على الأيتام والمساكين حسبةً
الجزء 7 · الصفحة 395
562 - محمد بن علي القاضي ، أبو عبد الله المروزي الزاهد العابد ، الملقب بالخياط ، لأنه كان يخيط على الأيتام والمساكين حسبةً . ولي قضاء نيسابور سنة ثمانٍ وثلاثمائة ، إلى أن استعفى سنة إحدى عشرة . ورد الخريطة ، خريطة الحكم ، ابتداءً منه إلى الرئيس أبي الفضل البلعمي ، فلم يشرب لأحد ماءً ، ولا عثر عليه في الدين والدنيا على زلة . وكان لا يدع سماع الحديث وهو على القضاء ، ولا يتخلف عن مجالس أبي العباس السراج . وقد كان سمع من : علي بن خشرم ، ومحمود بن آدم ، وأحمد بن سيار ، والمشايخ . وسئل أن يحدث فلم يحدث إلا في المذاكرة بالشيء بعد الشيء . قاله الحاكم . وقال : سمعت أبا الوليد الفقيه يقول : مررت أنا وأبو الحسن الصباغ على باب مسجد رجاء ، ومحمد بن علي الخياط جالس وكاتبه بحذائه ، وليس معهما أحد . فقلنا : نحتسب ونتقدم إليه ، ويدعي أحدنا على الآخر . فتقدمنا وجلسنا ، فادعيت أنا أو هو أني سمعت في كتابه ، وليس يعيرني سماعي . فسكت ساعةً ثم قال : بإذنك سمع في كتابك ؟ قال : نعم . قال : فأعره سماعه . وقال الحاكم : سمعت أبي يقول : كان محمد بن علي الحاكم المروزي طول أيامه يسكن دار ابن حمدون بحذاء دارنا ، وكنت أعرفه يخيط بالليل ، وعند فراغه بالنهار ، للأيتام والضعفاء ، ويعدها صدقة . سمعت محمد بن عبدان خادم الجامع يقول : كان محمد بن علي الحاكم يجيء في كل أسبوع ليلةً إلى الجامع ، فيتعبد إلى الصباح من حيث لا يعرف غيري . فصادفته ليلةً وهو يتلو : " وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " و " الظَّالِمُونَ " و " الْفَاسِقُونَ " فكلما تلا آية منها ضرب بيده على صدره ضربةً ، أسمع صوت الضربة من شدته . قلت : ولم يورخ له موتاً .
سير أعلام النبلاء▼
الْقَاضِي الْخَيَّاطُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ ، الْقَاضِي الْوَرِعُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ
الجزء 14 · الصفحة 564
323 - الْقَاضِي الْخَيَّاطُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ ، الْقَاضِي الْوَرِعُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ، أَحَدُ السَّادَاتِ وَالْأَوْلِيَاءِ . عُرِفَ بِالْخَيَّاطِ لِأَنَّهُ كَانَ يَخِيطُ عَلَى الْأَيْتَامِ وَالْمَسَاكِينِ حِسْبَةً . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ ، وَمَحْمُودَ بْنَ آدَمَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ سَيَّارٍ الْحَافِظَ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ . ثُمَّ سُئِلَ الرِّوَايَةَ ، فَمَا كَانَ يُحَدِّثُ إِلَّا بِالْيَسِيرِ فِي الْمُذَاكَرَةِ . وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِنَيْسَابُورَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، إِلَى أَنِ اسْتَعْفَى سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ ، وَرَدَّ خَرِيطَةَ الْحُكْمِ إِلَى الرَّئِيسِ أَبِي الْفَضْلِ الْبَلْعَمِيِّ ، فَمَا شَرِبَ لِأَحَدٍ مَاءً ، وَلَا ظُفِرَ لَهُ بِزِلَّةٍ . وَكَانَ لَا يَدَعُ سَمَاعَ الْحَدِيثِ أَيَّامَ قَضَائِهِ ، وَيَحْضُرُ مَجْلِسَ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ . بَالَغَ الْحَاكِمُ فِي تَعْظِيمِهِ وَقَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ يَقُولُ : مَرَرْتُ أَنَا وَأَبُو الْحَسَنِ الصَّبَّاغُ عَلَى مَسْجِدِ رَجَاءٍ ، وَالْقَاضِي الْخَيَّاطُ جَالِسٌ ، وَكَاتِبُهُ بِحِذَائِهِ ، فَقُلْنَا : نَحْتَسِبُ وَنَتَقَدَّمُ إِلَيْهِ ، وَيَدَّعِي أَحَدُنَا عَلَى الْآخَرِ ، فَادَّعَيْتُ أَنِّي سَمَّعْتُ فِي كِتَابِ هَذَا وَلَيْسَ يُعِيرُنِي سَمَاعِي ، فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : بِإِذْنِكَ سَمِعَ فِي كِتَابِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَعِرْهُ سَمَاعَهُ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كَانَ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ طُولَ أَيَّامِهِ يَسْكُنُ دَارَ ابْنِ حَمْدُونَ بِحِذَاءِ دَارِنَا ، وَكُنْتُ أَعْرِفُهُ يَخِيطُ - بِاللَّيْلِ ، وَإِذَا تَفَرَّغَ بِالنَّهَارِ - لِلْأَيْتَامِ وَالضُّعَفَاءِ ، وَيَعُدُّهَا صَدَقَةً . سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدَانَ خَادِمَ الْجَامِعِ يَقُولُ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَاكِمُ يَجِيءُ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ لَيْلَةً إِلَى الْجَامِعِ ، فَيَتَعَبَّدُ إِلَى الصَّبَاحِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْرِفُ غَيْرِي ، فَصَادَفْتُهُ لَيْلَةً يَتْلُو : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [ المائدة : 44 ] الْآيَاتِ ، وَكُلَّمَا تَلَا آيَةً مِنْهَا ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ ضَرْبَةً أَسْمَعُ صَوْتَهَا مِنْ شِدَّتِهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . تُوُفِّيَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً .
علل الإسناد
جرح وتعديل(2 عالم)
وسئل أن يحدث فلم يحدث إلا في المذاكرة بالشيء بعد الشيء . قاله الحاكم
بالغ الحاكم في تعظيمه
وقد كان سمع من : علي بن خشرم ، ومحمود بن آدم ، وأحمد بن سيار ، والمشايخ
المحدث الحافظ ، القاضي الورع
أحد السادات والأولياء
فما شرب لأحد ماء ، ولا ظفر له بزلة . وكان لا يدع سماع الحديث أيام قضائه ، ويحضر مجلس أبي العباس السراج
وكان لا يدع سماع الحديث وهو على القضاء ، ولا يتخلف عن مجالس أبي العباس السراج
يروي في(1 كتاب)
الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ
هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ الخياط محمد بن علي الخياط أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية
