سهل بن عبد الله بن يونس
الاسم المختصر: سهل بن عبد الله بن يونس التستري
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
سهل بن عبد الله بن يونس التستري ، الإمام العارف ، أبو محمد شيخ الصوفية
الجزء 6 · الصفحة 756
278 - سهل بن عبد الله بن يونس التستري ، الإمام العارف ، أبو محمد شيخ الصوفية . روى عن خاله محمد بن سوار وصحبه ، وصحب ذي النون المصري قليلًا ، لقيه في الحج ، وعنه عمر بن واصل ، وأبو محمد الجريري ، وعباس بن عصام ، ومحمد بن المنذر الهجيمي ، وجماعة . وكان من أعيان الشيوخ في زمانه ، يعد مع الجنيد . وله كلام نافع في التصوف والسنة وغير ذلك . فنقل أبو القاسم التميمي في الترغيب والترهيب من طريق أبي زرعة الطبري : سمعت ابن درستويه صاحب سهل بن عبد الله يقول : قال سهل ، ورأى أصحاب الحديث فقال : اجهدوا أن لا تلقوا الله إلا ومعكم المحابر . وفي ذم الكلام ، بإسناد ، عن سهل وقيل له : إلى متى يكتب الرجل الحديث ؟ قال : حتى يموت ، ويصب باقي حبره في قبره . قرأت على ابن الخلال ، قال : أخبرنا ابن اللتي ، قال : أخبرنا أبو الوقت ، قال : أخبرنا شيخ الإسلام ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بنيسابور ، قال : سمعت الحسن بن أحمد الأديب بتستر يقول : سمعت علي بن الحسين الدقيقي يقول : سمعت سهل بن عبد الله يقول : من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث . فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة . قلت : هكذا كان مشايخ الصوفية في حرصهم على الحديث والسنة ، لا كمشايخ عصرنا الجهلة البطلة الأكلة الكسلة . وبلغنا أنه أتى إلى أبي داود السجستاني مصنف السنن ، فقال له : أريد أن تخرج لي لسانك هذا الذي حدثت به أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبله . فأخرجه له فقبله . ومن كلامه : لا معين إلا الله ، ولا دليل إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا زاد إلا التقوى ، ولا عمل إلا الصبر عليه . وقال : الجاهل ميت ، والناسي نائم ، والعاصي سكران ، والمصر هالك . وقال : الجوع سر الله في أرضه ، لا يودعه عند من يذيعه . وقال إسماعيل بن علي الأبلي : سمعت سهل بن عبد الله بالبصرة سنة ثمان ثمانين ومائتين يقول : العقل وحده لا يدل على قديم أزلي فوق عرش محدث ، نصبه الحق دلالة وعلما لنا ، لتهتدي القلوب به إليه ، ولا تجاوزه ، أي بما أثبت الحق فيها من نور الهداية ، ولم يكلفها علم ماهية هويته . فلا كيف للاستواء عليه ، لأنه لا يجوز للمؤمن أن يقول : كيف الاستواء ؟ لمن خلق الاستواء ؟ وإنما عليه الرضى والتسليم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إنه على عرشه . قال : وإنما سمي الزنديق زنديقًا ، لأنه وزن دق الكلام بمخبول عقله ، وقياس هوى طبعه ، وترك الأثر والاقتداء بالسنة ، وتأول القرآن بالهوى . فعند ذلك لم يؤمن بأن الله على عرشه . فسبحان من لا تكيفه الأوهام موجودًا ، ولا تمثله الأفكار محدودًا . وقال أبو نعيم : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو بكر الجوربي ، قال : سمعت سهل بن عبد الله يقول : أصولنا ستة أشياء : التمسك بالقرآن ، والاقتداء بالسنة ، وأكل الحلال ، وكف الأذى ، والتوبة ، وأداء الحقوق . وعن سهل قال : من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق ، ومن اشتغل بالفضول حرم الورع ، ومن ظن ظن السوء حرم اليقين ، فإذا حرم هذه الثلاثة هلك . وعنه قال : من أخلاق الصديقين أن لا يحلفوا بالله ، ولا يغتابون ، ولا يغتاب عندهم ، ولا يشبعون بطونهم ، وإذا وعدوا لم يخلفوا ، ولا يمزحون أصلًا . وقال ابن سالم : قال عبد الرحمن بعض تلامذة سهل التستري لسهل : يا أبا محمد ، إني أتوضأ ، فيسيل الماء من يدي ، فيصير قضبان ذهب . فقال سهل : الصبيان يناولون خشخاشة ! توفي سهل رحمة الله عليه في المحرم سنة ثلاث وثمانين ، وعاش ثمانين سنة ، أو جاوزها . ويقال : مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، والأول أصح .
سير أعلام النبلاء▼
سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ يُونُسَ : شَيْخُ الْعَارِفِينَ أَبُو مُحَمَّدٍ التُّسْتَرِيُّ ، الصُّوفِيُّ الزَّاهِدُ . صَحِبَ خَالَهُ مُحَمَّدَ بْنَ سَوَّارٍ
الجزء 13 · الصفحة 330
151 - سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ يُونُسَ : شَيْخُ الْعَارِفِينَ أَبُو مُحَمَّدٍ التُّسْتَرِيُّ ، الصُّوفِيُّ الزَّاهِدُ . صَحِبَ خَالَهُ مُحَمَّدَ بْنَ سَوَّارٍ ، وَلَقِيَ فِي الْحَجِّ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ وَصَحِبَهُ . رَوَى عَنْهُ الْحِكَايَاتِ : عُمَرُ بْنُ وَاصِلٍ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيُّ ، وَعَبَّاسُ بْنُ عِصَامٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْهُجَيْمِيُّ وَطَائِفَةٌ . [ لَهُ ] كَلِمَاتٌ نَافِعَةٌ ، وَمَوَاعِظُ حَسَنَةٌ ; وَقَدَمٌ رَاسِخٌ فِي الطَّرِيقِ . رَوَى أَبُو زُرْعَةَ الطَّبَرِيُّ ، عَنِ ابْنِ دُرُسْتُوَيْهِ ، صَاحِبِ سَهْلٍ ، قَالَ : قَالَ سَهْلٌ ، وَرَأَى أَصْحَابَ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : اجْهَدُوا أَنْ لَا تَلْقَوُا اللَّهَ إِلَّا وَمَعَكُمُ الْمَحَابِرُ . وَرُوِيَ فِي كِتَابِ " ذَمِّ الْكَلَامِ " سُئِلَ سَهْلٌ : إِلَى مَتَى يَكْتُبُ الرَّجُلُ الْحَدِيثَ ؟ قَالَ : حَتَّى يَمُوتَ ، وَيُصَبُّ بَاقِي حِبْرِهِ فِي قَبْرِهِ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلَّالِ أَخْبَرَنَا ابْنُ اللَّتِّيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَدِيبُ بِتُسْتَرَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدَّقِيقِيُّ ، سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ فَلْيَكْتُبِ الْحَدِيثَ ، فَإِنَّ فِيهِ مَنْفَعَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَقِيلَ : إِنَّ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَتَى أَبَا دَاوُدَ ، فَقَالَ : أَخْرِجْ لِي لِسَانَكَ هَذَا الَّذِي حَدَّثْتَ بِهِ أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - - حَتَّى أُقَبِّلَهُ . فَأَخْرَجَهُ لَهُ . وَمِنْ كَلَامِ سَهْلٍ : لَا مُعِينَ إِلَّا اللَّهُ ، وَلَا دَلِيلَ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَا زَادَ إِلَّا التَّقْوَى ، وَلَا عَمَلَ إِلَّا الصَّبْرُ عَلَيْهِ . وَعَنْهُ قَالَ : الْجَاهِلُ مَيِّتٌ ، وَالنَّاسِي نَائِمٌ ، وَالْعَاصِي سَكْرَانٌ ، وَالْمُصِرُّ هَالِكٌ . وَعَنْهُ قَالَ : الْجُوعُ سِرُّ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ، لَا يُودِعُهُ عِنْدَ مَنْ يُذِيعُهُ . قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الأُبُلِّيُّ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بِالْبَصْرَةِ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ يَقُولُ : الْعَقْلُ وَحْدَهُ لَا يَدُلُّ عَلَى قَدِيمٍ أَزَلِيٍّ فَوْقَ عَرْشٍ مُحْدَثٍ ، نَصَبَهُ الْحَقُّ دِلَالَةً وَعَلَمًا لَنَا ، لِتَهْتَدِيَ الْقُلُوبُ بِهِ إِلَيْهِ وَلَا تَتَجَاوَزُهُ ، وَلَمْ يُكَلِّفَ الْقُلُوبَ عِلْمَ مَاهِيَّةِ هُوَيَّتِهِ ، فَلَا كَيْفَ لِاسْتِوَائِهِ عَلَيْهِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : كَيْفَ الِاسْتِوَاءُ لِمَنْ أَوْجَدَ الِاسْتِوَاءَ ؟ وَإِنَّمَا عَلَى الْمُؤْمِنِ الرِّضَى وَالتَّسْلِيمُ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - - : إِنَّهُ عَلَى عَرْشِهِ . وَقَالَ : إِنَّمَا سُمِّي الزِّنْدِيقُ زِنْدِيقًا ، لِأَنَّهُ وَزَنَ دِقَّ الْكَلَامِ بِمَخْبُولِ عَقْلهِ وَقِيَاسِ هَوَى طَبْعِهِ ، وَتَرَكَ الْأَثَرَ وَالِاقْتِدَاءَ بِالسُّنَّةِ ، وَتَأَوَّلَ الْقُرْآنَ بِالْهَوَى ، فَسُبْحَانَ مَنْ لَا تُكَيِّفُهُ الْأَوْهَامُ ، فِي كَلَامٍ نَحْوِ هَذَا . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةِ " : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَوْرَبِيُّ ، سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : أُصُولُنَا سِتَّةٌ : التَّمَسُّكُ بِالْقُرْآنِ ، وَالِاقْتِدَاءُ بِالسَّنَةِ ، وَأَكْلُ الْحَلَالِ ، وَكَفُّ الْأَذَى وَاجْتِنَابُ الْآثَامِ ، وَالتَّوْبَةُ ، وَأَدَاءُ الْحُقُوقِ . عَنْ سَهْلٍ : مَنْ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ حُرِمَ الصِّدْقَ ، وَمَنِ اشْتَغَلَ بِالْفُضُولِ حُرِمَ الْوَرَعَ ، وَمَنْ ظَنَّ ظَنَّ السَّوْءِ حُرِمَ الْيَقِينَ ، وَمَنْ حُرِمَ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ هَلَكَ . وَعَنْهُ قَالَ : مِنْ أَخْلَاقِ الصِّدِيقِينَ أَنْ لَا يَحْلِفُوا بِاللَّهِ ، وَأَنْ لَا يَغْتَابُوا ، وَلَا يُغْتَابَ عِنْدَهُمْ ، وَأَنْ لَا يَشْبَعُوا ، وَإِذَا وَعَدُوا لَمْ يُخْلِفُوا ، وَلَا يَمْزَحُونَ أَصْلًا . قَالَ ابْنُ سَالِمٍ الزَّاهِدُ ، شَيْخُ الْبَصْرَةِ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِسَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : إِنِّي أَتَوَضَّأُ فَيَسِيلُ الْمَاءُ مِنْ يَدِي ، فَيَصِيرُ قُضْبَانَ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : الصِّبْيَانُ يُنَاوَلُونَ خَشْخَاشَةً . قِيلَ : تُوُفِّيَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، بَلِ الصَّوَابُ : مَوْتُهُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَيُقَالُ : عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ . سَمِيُّهُ : الزَّاهِدُ الْمُحَدِّثُ :
جرح وتعديل(1 عالم)
[ له ] كلمات نافعة ، ومواعظ حسنة ; وقدم راسخ في الطريق
