صالح بن محمد ابن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن أبي الأشرس : عمار
الاسم المختصر: صالح جزرة
ترجمة الراوي(3 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر ابن أبي الأشرس عمار ، مولى أسد بن خزيمة الحافظ أبو علي الأسدي البغدادي جزرة . نزيل بخارى
الجزء 6 · الصفحة 953
227 - صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر ابن أبي الأشرس عمار ، مولى أسد بن خزيمة الحافظ أبو علي الأسدي البغدادي جزرة . نزيل بخارى . ولد سنة خمس ومائتين ببغداد ، وسمع سعيد بن سليمان سعدويه ، وخالد بن خداش ، وعلي بن الجعد ، وعبيد الله بن عائشة ، وعبد الله بن محمد بن أسماء ، ويحيى الحماني ، وهشام بن عمار ، ويحيى بن معين ، والأزرق بن علي ، وأبا نصر التمار ، وأحمد بن حنبل ، وهدبة بن خالد ، ومنجاب بن الحارث ، وخلقًا كثيرًا بالشام ، والعراق ، وخراسان ، ومصر ، وما وراء النهر . وعنه مسلم بن الحجاج ، وهو أكبر منه ، وأحمد بن علي بن الجارود الأصبهاني ، وأبو النضر محمد بن محمد الفقيه ، وخلف بن محمد الخيام ، وأبو أحمد علي بن محمد الحبيبي ، وبكر بن محمد الصيرفي ، وأحمد بن سهل ، والهيثم بن كليب ، ومحمد بن محمد بن صابر ، وآخرون . ودخل بخارى سنة ست وستين ، فسكنها لما رأى من الإحسان من أمير بخارى . قال الدارقطني : هو من ولد حبيب بن أبي الأشرس . أقام ببخارى وحديثه عندهم ، وكان ثقة حافظًا غازيا . وقال أبو سعد الإدريسي الحافظ : صالح بن محمد جزرة ما أعلم في عصره بالعراق وخراسان في الحفظ مثله . دخل ما وراء النهر ، فحدث مدة من حفظه ، وما أعلم أخذ عليه مما حدث خطأ . ورأيت أبا أحمد بن عدي يفخم أمره ويعظمه . وقال محمد بن عبد الله الكتاني : سمعته يقول : أنا صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن أبي الأشرس عمار الأسدي ، أسد خزيمة مولاهم . وهكذا ساق نسبه الخطيب وقال : حدث من حفظه دهرًا طويلًا ولم يكن استصحب معه كتابًا ، وكان صدوقًا ثبتًا ذا مزاح ودعابة ، مشهورًا بذلك . وقال أبو حامد ابن الشرقي : كان صالح بن محمد يقرأ على محمد بن يحيى الذهلي في الزهريات ، فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي من الخرزة ، فقال : من الجزرة ، فلقب به ، رواها الحاكم عن يحيى بن محمد العنبري ، عنه . وقال الخطيب : هذا غلط ، لأنه لقب بجزرة في حداثته ؛ فأخبرنا الماليني ، قال : حدثنا ابن عدي قال : سمعت محمد بن أحمد بن سعدان يقول : سمعت صالح بن محمد يقول : قدم علينا بعض الشيوخ من الشام ، وكان عنده عن حريز بن عثمان ، فقرأت عليه : حدثكم حريز ، قال : كان لأبي أمامة خرزة يرقي بها المريض ، فقلت : جزرة . فلقبت : جزرة . وقال أحمد بن سهل البخاري الفقيه : سمعت أبا علي ، وسئل : لم لقبت بجزرة ؟ فقال : قدم عمر بن زرارة الحدثي بغداد ، فاجتمع عليه خلق ، فلما كان عند فراغ المجلس سئلت : من أين سمعت ؟ فقلت : من حديث الجزرة ، فبقيت علي . وقال خلف الخيام : حدثنا سهل بن شاذويه أنه سمع الأمير خالد بن أحمد يسأل أبا علي : لم لقبت جزرة ؟ فقال : قدم علينا عمر بن زرارة فحدثهم بحديث عن عبد الله بن بسر ، أنه كان له خرزة للمريض ، فجئت وقد تقدم هذا الحديث ، فرأيت في كتاب بعضهم ، فصحت بالشيخ : يا أبا حفص ، كيف حديث عبد الله أنه كانت له جزرة يداوي بها المرضى ؟ فصاح المجان ، فبقي علي حتى الساعة . وقال البرقاني : حدثنا أبو حاتم بن أبي الفضل الهروي قال : كان صالح ربما يطنز ، كان ببخارى رجل حافظ يلقب بجمل ، فكان يمشي مع صالح ، فاستقبلهما جمل عليه جزر فقال : ما هذا على البعير ؟ قال : أنا عليك . هذه حكاية منقطعة ، وأصح منها ما روى الحاكم ، قال : حدثنا بكر بن محمد الصيرفي قال : سمعت صالح بن محمد قال : كنت أساير الجمل الشاعر بمصر ، فاستقبلنا جمل عليه جزر فقال : يا أبا علي ، ما هذا ؟ قلت : أنا عليك . وقال جعفر المستغفري : حدثنا أحمد بن عبد العزيز ، عن بعض مشايخه قال : كان محمد بن إبراهيم البوشنجي ، وصال جزرة إذا اجتمعا في المذاكرة ، كلما روى البوشنجي عن يحيى بن بكير ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، والحمد لله ؛ يغيظ بذلك صالحًا لأنه لم يدركه ، فكان إذا روى عنه أحيانًا ، ولم يقل : والحمد لله ، قال صالح : أيها الشيخ ، نسيت التحميد . وقال خلف الخيام : سمعته يقول : اختلفت إلى علي بن الجعد أربع سنين ، وكان لا يقرأ إلا ثلاثة أحاديث كل يوم ، أو كما قال ، وفي رواية : كان يحدث لكل إنسان بثلاثة أحاديث ، عن شعبة . وعن جعفر الطبسي أنه سمع أبا مسلم الكجي يقول ، وذكر عنده صالح جزرة ، فقال : ويحكم ما أهونه عليكم ، ألا تقولون سيد المسلمين ، سيد الدنيا . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول لأبي زرعة : حفظ الله أخانا صالح بن محمد ، لا يزال يضحكنا شاهدًا وغائبًا ؛ كتب إلي يذكر أنه لما مات محمد بن يحيى الذهلي أجلس للتحديث شيخ لهم يعرف بمحمد بن يزيد محمش ، فحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا أبا عمير ، ما فعل البعير ؟ " . وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تصحب الملائكة رفقةً فيها خرس " . وروى البرقاني ، عن أبي حاتم بن أبي الفضل الهروي قال : بلغني أن صالحًا سمع بعض الشيوخ يقول : إن السين والصاد يتعاقبان ، فسأل عن كنيته فقال : أبو صالح . قال : فقلت للشيخ : يا أبا سالح ، أسلحك الله ، هل يجوز أن تقرأ : " نحن نقس عليك أحصن القسس " ؟ فقال لي بعض تلامذته : تواجه الشيخ بهذا ؟ فقلت : فلا يكذب ، إنما تتعاقب السين والصاد في مواضع . وعن صالح جزرة قال : الأحول في البيت مبارك ، يرى الشيءَ شيئين . وقال بكر بن محمد الصيرفي : سمعته يقول : كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن أصحاب الحديث ، وكان غاليًا في التشيع ، فقال لي : من حفر بئر زمزم ؟ قلت : معاوية . قال : فمن نقل ترابها ؟ قلت : عمرو بن العاص . فصاح فيّ وقام . وقال أبو النضر الفقيه : كنا نسمع على صالح بن محمد وهو عليل ، فبدت عورته ، فأشار إليه بعضنا بأن يتغطى ، فقال : رأيته ، لا ترمد أبدًا . وقال أبو أحمد علي بن محمد : سمعته يقول : كان هشام بن عمار يأخذ على الحديث ، ولا يحدث ما لم يأخذ ، فدخلت عليه يومًا فقال : يا أبا علي ، حدثني فقلت : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية قال : علّم مجانًا كما علمت مجانًا . فقال : تعرض بي ؟ فقلت : لا ، بل قصدتك . وقال الحاكم : سمعت أبا النضر الطوسي يقول : مرض صالح جزرة ، فكان الأطباء يختلفون إليه ، فلما أعياه الأمر أخذ العسل والشونيز ، فزادت حماه ، فدخلوا عليه وهو يرتعد ويقول : بأبي يا رسول الله ، ما كان أقل بصرك بالطب . قلت : هذا مزاح خبيث لا يجوز . وقال علي بن محمد المروزي : سمعت صالح بن محمد يقول : سمعت عباد بن يعقوب يقول : الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة . قلت : ويلك ، ولم ؟ قال : لأنهما قاتلا عليا بعد أن بايعاه . قال ابن عدي : بلغني أن صالح بن محمد جزرة وقف خلف أبي الحسين عبد الله بن محمد السمناني وهو يحدث عن بركة الحلبي بتلك الأحاديث . فقال صالح : يا أبا الحسين ، ليس ذا بركة ، ذا نقمة . قلت : وبركة متهم بالكذب . وقال الحاكم : حدثنا أحمد بن سهل الفقيه قال : سمعت أبا علي يقول : كان بالبصرة أبو موسى الزمن في عقله شيء ، فكان يقول : حدثنا عبد الوهاب ، أعني ابن عبد المجيد ، قال : حدثنا أيوب يعني : السختياني فدخل عليه أبو زرعة يومًا ، فسأله عن حديثٍ فقال : حدثنا حجاج . فقلت : يعني ابن منهال . فقال أبو زرعة : أيش تعذب المسكين ؟ . وقال : كنا في مجلس أبي علي ، فلما قدم قال له رجل من المجلس : يا شيخ ما اسمك ؟ قال : واثلة بن الأسقع . فكتب الرجل : حدثنا واثلة بن الأسقع . وقال أبو الفضل بن إسحاق : كنت عند صالح بن محمد ، ودخل عليه رجل من الرستاق ، فأخذ يسأله عن أحوال الشيوخ ، ويكتب جوابه ، فقال : ما تقول في سفيان الثوري ؟ فقال : ليس بثقة . فكتب الرجل ، فلمته ، فقال : ما أعجبك من يسأل مثلي عن سفيان ، لا تبالي ، حكى عني أو لم يحك . وقال أحمد بن سهل : كنت مع صالح ، إذ أقبل ابنه ، عن يمينه رجل أقصر منه ، وعن يساره صبي ، فقال لي صالح : يا أبا نصر ، تبت . وقيل : كان ابن صالح مغفلًا ، قال : فقال صالح : سألت الله أن يرزقني ولدًا ، فرزقني جملًا . ولأبي علي جزرة نوادر ومجون ، والله يرحمه . توفي في شهر ذي الحجة ، لثمانٍ بقين منه سنة ثلاثٍ وتسعين ، وله بضع وثمانون سنة .
سير أعلام النبلاء▼
وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : صَالِحٌ الْمَاجِنُ
الجزء 14 · الصفحة 23
12 - صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ حَبِيبِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي الْأَشْرَسِ ، وَاسْمُ أَبِي الْأَشْرَسِ : عَمَّارٌ ، مَوْلًى لِبَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ . الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الْحُجَّةُ ، مُحَدِّثُ الْمَشْرِقِ أَبُو عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، الْمُلَقَّبُ جَزَرَةَ - بِجِيمٍ وَزَايٍ - نَزِيلُ بُخَارَى . مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَتَيْنِ بِبَغْدَادَ . وَسَمِعَ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ ، وَخَالِدَ بْنَ خِدَاشٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، وَأَبَا نَصْرٍ التَّمَّارَ ، وَيَحْيَى بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، وَهُدْبَةَ بْنَ خَالِدٍ ، وَمِنْجَابَ بْنَ الْحَارِثِ ، وَأَبَا خَيْثَمَةَ ، وَالْأَزْرَقَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَخَلَفَ بْنَ هِشَامٍ الْبَزَّارَ ، وَهِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ بِالْحَرَمَيْنِ ، وَالشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ ، وَمِصْرَ ، وَبِخُرَاسَانَ ، وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ . وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ، وَبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ خَارِجَ " الصَّحِيحِ " ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ بِقَلِيلٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَأَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، وَخَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَيَّامُ ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَبِيبِيُّ ، وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَابِرٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَاسْتَوْطَنَ بُخَارَى مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَمَلَكَهُ أَمِيرُ بُخَارَى بِالْإِحْسَانِ وَالِاحْتِرَامِ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هُوَ مِنْ وَلَدِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْأَشْرَسِ ، أَقَامَ بِبُخَارَى ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَهُمْ . قَالَ : وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا غَازِيًا . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو سَعْدٍ الْإِدْرِيسِيُّ : صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، مَا أَعْلَمُ فِي عَصْرِهِ بِالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ فِي الْحِفْظِ مِثْلَهُ ، دَخَلَ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، فَحَدَّثَ مُدَّةً مِنْ حِفْظِهِ ، وَمَا أَعْلَمُ أُخِذَ عَلَيْهِ مِمَّا حَدَّثَ خَطَأٌ ، وَرَأَيْتُ أَبَا أَحْمَدَ بْنَ عُدَيْسٍ يُفَخِّمُ أَمْرَهُ وَيُعَظِّمُهُ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَتَّانِيُّ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ . فَسَاقَ نَسَبَهُ كَمَا قَدَّمْنَا ، وَكَذَلِكَ سَاقَهُ الْخَطِيبُ وَقَالَ : حَدَّثَ مِنْ حَفِظِهِ دَهْرًا طَوِيلًا ، وَلَمْ يَكُنِ اسْتَصْحَبَ مَعَهُ كِتَابًا ، وَكَانَ صَدُوقًا ثَبْتًا ، ذَا مِزَاحٍ وَدُعَابَةٍ ، مَشْهُورًا بِذَلِكَ . وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ بْنُ الشَّرْقِيِّ : كَانَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَقْرَأُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى فِي " الزُّهْرِيَّاتِ " ، فَلَمَّا بَلَغَ حَدِيثَ عَائِشَةَ : أَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَرْقِي مِنَ الْخَرَزَةِ . فَقَالَ : مِنْ الْجَزَرَةِ ، فَلُقِّبَ بِهِ . رَوَاهَا الْحَاكِمُ ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيِّ ، عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : هَذَا غَلَطٌ ; لَأَنَّهُ لُقِّبَ بِجَزَرَةَ فِي حَدَاثَتِهِ ، يَعْنِي قَبْلَ ارْتِحَالِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بِزَمَانٍ . قَالَ : فَأَخْبَرَنَا الْمَالِينِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَانَ ، سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : قَدِمَ عَلَيْنَا بَعْضُ الشُّيُوخِ مِنَ الشَّامِ ، وَكَانَ عِنْدَهُ حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ : حَدَّثَكُمْ حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : كَانَ لِأَبِي أُمَامَةَ خَرَزَةٌ يَرْقِي بِهَا الْمَرِيضَ . فَقُلْتُ : جَزَرَةٌ ، فَلُقِّبْتُ جَزَرَةَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْبُخَارِيُّ الْفَقِيهُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ وَسُئِلَ : لِمَ لُقِّبْتَ جَزَرَةَ ؟ فَقَالَ : قَدِمَ عُمَرُ بْنُ زُرَارَةَ الْحَدَثِيُّ بَغْدَادَ ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَلْقٌ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ فَرَاغِ الْمَجْلِسِ سُئِلْتُ : مِنْ أَيْنَ سَمِعْتَ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ حَدِيثِ الْجَزَرَةِ . فَبَقِيَتْ عَلَيَّ . وَقَالَ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَيَّامُ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْأَمِيرَ خَالِدَ بْنَ أَحْمَدَ يَسْأَلُ أَبَا عَلِيٍّ : لِمَ لُقِّبْتَ جَزَرَةَ ؟ قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ زُرَارَةَ ، فَحَدَّثَهُمْ بِحَدِيثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ : أَنَّهُ كَانَ لَهُ خَرَزَةٌ لِلْمَرِيضِ ، فَجِئْتُ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ ، فَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ بَعْضِهِمْ ، وَصِحْتُ بِالشَّيْخِ : يَا أَبَا حَفْصٍ ، يَا أَبَا حَفْصٍ ، كَيْفَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ : أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ جَزَرَةٌ يُدَاوِي بِهَا الْمَرْضَى ، فَصَاحَ الْمُحَدِّثُونَ الْمُجَّانُ ، فَبَقِيَ عَلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ . قُلْتُ : قَدْ كَانَ صَالِحٌ صَاحِبُ دُعَابَةٍ ، وَلَا يَغْضَبُ إِذَا وَاجَهَهُ أَحَدٌ بِهَذَا اللَّقَبِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : كَانَ صَالِحٌ رُبَّمَا يَطْنِزُ ، كَانَ بِبُخَارَى رَجُلٌ حَافِظٌ يُلَقَّبُ بِجَمَلٍ ، فَكَانَ يَمْشِي مَعَ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَاسْتَقْبَلَهُمَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ جَزَرٌ . فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أَبَا عَلِيٍّ ؟ قَالَ : أَنَا عَلَيْكَ . هَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْقَطِعَةٌ . وَرَوَى الْحَاكِمُ : أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ : سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كُنْتُ أُسَايِرُ الْجَمَلَ الشَّاعِرَ بِمِصْرَ ، فَاسْتَقْبَلَنَا جَمَلٌ عَلَيْهِ جَزَرٌ . فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أَبَا عَلِيٍّ ؟ قُلْتُ : أَنَا عَلَيْكَ . قَالَ خَلَفٌ الْخَيَّامُ : سَمِعْتُ صَالِحًا يَقُولُ : اخْتَلَفْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَرْبَعَ سِنِينَ ، وَكَانَ لَا يَقْرَأُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ كُلَّ يَوْمٍ ، أَوْ كَمَا قَالَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : كَانَ يُحَدِّثُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ ، عَنْ شُعْبَةَ . وَعَنْ جَعْفَرٍ الطَّسْتِيِّ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُسْلِمٍ الْكَّجِيَّ يَقُولُ ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ صَالِحٌ جَزَرَةُ ، فَقَالَ : مَا أَهْوَنَهُ عَلَيْكُمْ ، أَلَا تَقُولُونَ : سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ ! . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِأَبِي زُرْعَةَ : حَفِظَ اللَّهُ أَخَانَا صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، لَا يَزَالُ يُضْحِكُنَا شَاهِدًا وَغَائِبًا ، كَتَبَ إِلَيَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَجَلَسَ لِلتَّحْدِيثِ شَيْخٌ يُعْرَفُ بِمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ مَحْمَشٍ ، فَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " يَا أَبَا عُمَيْرٍ ، مَا فَعَلَ الْبَعِيرُ ؟ " . وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا خُرْسٌ " فَأَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَكُمْ فِي الْمَاضِي ، وَأَعْظَمَ أَجْرَكُمْ فِي الْبَاقِي . وَرَوَى الْبَرْقَانِيُّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْهَرَوِيِّ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ صَالِحًا سَمِعَ بَعْضَ الشُّيُوخِ يَقُولُ : إِنَّ السِّينَ وَالصَّادَ يَتَعَاقَبَانِ ، فَسَأَلَ بَعْضَ تَلَامِذَتِهِ عَنْ كُنْيَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَبُو صَالِحٍ . قَالَ : فَقُلْتُ لِلشَّيْخِ : يَا أَبَا سَالِحٍ ، أَسْلَحَكَ اللَّهُ ، هَلْ يَجُوزُ أَنْ تَقْرَأَ : ( نَحْنُ نَقُسُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَسَسِ ) ؟ فَقَالَ لِي بَعْضُ تَلَامِذَتِهِ : تُوَاجِهُ الشَّيْخَ بِهَذَا ؟ فَقُلْتُ : فَلَا يَكْذِبُ ، إِنَّمَا تَتَعَاقَبُ السِّينُ وَالصَّادُ فِي مَوَاضِعَ . وَرُوِيَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : الْأَحْوَلُ فِي الْبَيْتِ مُبَارَكٌ ، يَرَى الشَّيْءَ شَيْئَيْنِ . قَالَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ : سَمِعْتُ صَالِحًا يَقُولُ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ يَمْتَحِنُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ ، فَقَالَ لِي : مَنْ حَفْرَ بِئْرَ زَمْزَمَ ؟ قُلْتُ : مُعَاوِيَةُ . قَالَ : فَمَنْ نَقْلَ تُرَابَهَا ؟ قُلْتُ : عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ . فَصَاحَ فِيَّ وَقَامَ . قَالَ أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ : كُنَّا نَسْمَعُ مِنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ عَلِيلٌ ، فَبَدَتْ عَوْرَتُهُ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بَعْضُنَا بِأَنْ يَتَغَطَّى ، فَقَالَ : رَأَيْتَهُ ؟ لَا تَرْمَدُ أَبَدًا . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ : سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : كَانَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ يَأْخُذُ عَلَى الْحَدِيثِ ، وَلَا يُحَدِّثُ مَا لَمْ يَأْخُذْ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَلِيٍّ ، حَدِّثْنِي . فَقُلْتُ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : عَلِّمْ مَجَّانًا كَمَا عُلِّمْتَ مَجَّانًا ، فَقَالَ : تُعَرِّضُ بِي ؟ فَقُلْتُ : لَا ، بَلْ قَصَدْتُكَ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ الْطُّوْسِيَّ يَقُولُ : مَرِضَ صَالِحٌ جَزَرَةُ ، فَكَانَ الْأَطِبَّاءُ يَخْتَلِفُونَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا أَعْيَاهُ الْأَمْرُ ، أَخَذَ الْعَسَلَ وَالشُّونِيزَ فَزَادَتْ حُمَّاهُ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يَرْتَعِدُ وَيَقُولُ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كَانَ أَقَلَّ بَصَرَكَ بِالطِّبِّ . قُلْتُ : هَذَا مِزَاحٌ لَا يَجُوزُ مَعَ سَيِّدِ الْخَلْقِ ; بَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْلَمَ النَّاسِ بِالطِّبِّ النَّبَوِيِّ ، الَّذِي ثَبَتَ أَنَّهُ قَالَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي قَصَدَهُ ، فَإِنَّهُ قَالَهُ بِوَحْيٍ ، " فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً ، إِلَّا وَأَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً " فَعَلَّمَ رَسُولَهُ مَا أَخْبَرَ الْأُمَّةَ بِهِ ، وَلَعَلَّ صَالِحًا قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنَ الْهُجْرِ فِي حَالِ غَلَبَةِ الرِّعْدَةِ ، فَمَا وَعَى مَا يَقُولُ ، أَوْ لَعَلَّهُ تَابَ مِنْهَا ، وَاللَّهُ يَعْفُو عَنْهُ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ : سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ : اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُدْخِلَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ الْجَنَّةَ . قُلْتُ : وَيْلَكَ ! وَلِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُمَا قَاتَلَا عَلِيًّا بَعْدَ أَنْ بَايَعَاهُ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ بَلَغَنِي أَنَّ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَقَفَ خَلْفَ الْشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّمْنَانِيِّ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ بَرَكَةَ الْحَلَبِيِّ بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْحُسَيْنِ ، لَيْسَ ذَا بَرَكَةٌ ، ذَا نِقْمَةٌ . قُلْتُ : كَانَ بَرَكَةُ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ . قَالَ الْحَاكِمُ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ يَقُولُ : كَانَ بِالْبَصْرَةِ أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ ، فِي عَقْلِهِ شَيْءٌ ، فَكَانَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - أَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ - يَعْنِي السَّخْتِيَانِيَّ . فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو زُرْعَةَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ . فَقُلْتُ : يَعْنِي ابْنَ مِنْهَالٍ . فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : أَيُّ شَيْءٍ تعذب الْمِسْكِينُ ؟ وَقَالَ : كُنَّا فِي مَجْلِسِ أَبِي عَلِيٍّ ، فَلَمَّا قَامَ ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمَجْلِسِ : يَا شَيْخُ ! مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ . فَكَتَبَ الرَّجُلُ : حَدَّثَنَا وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ . قَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِسْحَاقَ : كُنْتُ عِنْدَ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَدَخْلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الرُّسْتَاقِ ، فَأَخَذَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَحْوَالِ الْشُّيُوخِ ، وَيَكْتُبُ جَوَابَهُ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ فِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ؟ فَقَالَ : لَيْسَ بِثِقَةٍ . فَكَتَبَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ، فَلُمْتُهُ ، فَقَالَ لِي : مَا أَعْجَبَكَ ! مَنْ يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ سُفْيَانَ لَا تُبَالِ حَكَى عَنْكَ أَوْ لَمْ يَحْكِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ : كُنْتُ مَعَ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ [ جَالِسًا عَلَى بَابِ دَارِهِ ] إِذْ أَقْبَلَ ابْنُهُ ، عَنْ يَمِينِهِ رَجُلٌ أَقْصَرُ مِنْهُ ، وَعَنْ يَسَارِهِ صَبِيٌّ ، فَقَالَ لِي صَالِحٌ : يَا أَبَا نَصْرٍ ! تَبَّتْ ؟ وَيُقَالُ : كَانَ وَلَدُ صَالِحٍ مُغَفَّلًا ، فَقَالَ صَالِحٌ : سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَدًا ، فَرَزَقَنِي جَمَلًا . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ فِي " تَارِيخِهِ " : صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَبُو عَلِيٍّ ، أَحَدُ أَرْكَانِ الْحِفْظِ ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيَّ . قُلْتُ : هَذَا سَعْدَوَيْهِ ، وَهُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لَهُ . ثُمَّ سَمَّى لَهُ الْحَاكِمُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ وَجَمَاعَةً ، وَقَالَ : فَهَؤُلَاءِ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ ، وَرِحْلَتُهُ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا . كَتَبَ مِنْ مِصْرَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ . وَرَدَ نَيْسَابُورَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَاسْتَوْطَنَهَا مُدَّةً ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ الذُّهْلِيُّ كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْ أَحَادِيثَ يَسْمَعُهَا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ ، فَرَحَلَ إِلَيْهِ ، فَذُكِرَ لَهُ بِمَرْوٍ أَحَادِيثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيِّ أَفْرَادُ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ . قَالَ : فَثَبَّطَهُ الْأَمِيرُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بِبُخَارَى ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ، فَتَأَهَّلَ وَوُلِدَ لَهُ . وَمَاتَ بِهَا فِي آخِرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ الضَّبِّيَّ ، سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيَّ ، سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ : دَخَلْتُ مِصْرَ فَإِذَا حَلْقَةٌ ضَخْمَةٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : صَاحِبُ نَحْوٍ . فَقَرُبْتُ مِنْهُ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَا كَانَ بِصَادٍ ، جَازَ بِالسِّينِ . فَدَخَلْتُ بَيْنَ النَّاسِ وَقُلْتُ : صَلَامٌ عَلَيْكُمُ يَا أَبَا سَالِحٍ ، سَلَّيْتُمْ بَعْدُ ؟ فَقَالَ لِي : يَا رَقِيعُ ! أَيُّ كَلَامٍ هَذَا ؟ قُلْتُ : هَذَا مِنْ قَوْلِكَ الْآنَ . قَالَ : أَظُنُّكَ مِنْ عَيَّارِيِّ بَغْدَادَ . قُلْتُ : هُوَ مَا تَرَى . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ عِصْمَةَ بْنَ بِجْمَاكَ ، سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ يَقُولُ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، فَقَالَ : حُرِّجَ عَلَى كُلِّ مُبْتَدَعٍ وَمَاجِنٍ أَنْ يَحْضُرَ مَجْلِسِي . فَقُلْتُ : أَمَّا الْمَاجِنُ فَأَنَا هُوَ - وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : صَالِحٌ الْمَاجِنُ - قَدْ حَضَرَ مَجْلِسَكَ . ثُمَّ إِنَّ الْحَاكِمَ مَدَّ النَّفَسَ فِي تَرْجَمَةِ صَالِحٍ بِالْغَرَائِبِ وَالسُّؤَالَاتِ ، وَحَدَّثَ عَنْ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ سَمِعُوا مِنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، آخِرُهُمْ وَفَاةً أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَابِرٍ ، بَقِيَ إِلَى سَنَةِ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ بِبُخَارَى ، وَكَانَتْ وَفَاةُ صَالِحٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْهُ ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً . وَفِيهَا مَاتَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ . وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ . وَعَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِمَرْوٍ . وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ بِمِصْرَ . وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، تُوُفِّيَ بِالثَّغْرِ . وَدَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ . قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عِمْرَانَ ، الْفَقِيهِ سَحْنُونٍ بِالثَّغْرِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الصَّفْرَاوِيُّ ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي ، أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرُّويَانِيُّ ، سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْعَاصِمِيُّ بِبُخَارَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ أَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، لِتُفْهَمَ عَنْهُ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ ، أَخْبَرَنَا السَّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ الطُّيُورِيُّ ، سَمِعْتُ الصُّورِيَّ ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ نُوْحٍ ، سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْعَسَّالَ ، سَمِعْتُ صَالِحًا جَزَرَةَ يَقُولُ : يَحْتَاجُ الْمُحَدِّثُ أَنْ يَكْتُبَ مِائَةَ أَلْفٍ وَمِائَةَ أَلْفٍ - فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ : وَمِائَةَ أَلْفٍ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى فَوْقٍ ، حَتَّى كَادَتْ قَلَنْسُوَتُهُ أَنْ تَسْقُطَ - حَدِيثٍ بِعُلُوٍّ ، وَمِائَةَ أَلْفٍ وَمِائَةَ أَلْفٍ - وَجَعَلَ يَخْفِضُ رَأْسَهُ حَتَّى عَادَتْ الْقَلَنْسُوَةُ ، حَدِيثٍ بِنُزُولٍ ، حَتَّى يُقَالَ : إِنَّهُ صَاحِبُ حَدِيثٍ .
تاريخ بغداد▼
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار أبي الأشرس ، الأسدي ، مولى أسد بن خزيمة ، يكنى أبا علي ، ويلقب جزرة
الجزء 10 · الصفحة 439
4815 - صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار أبي الأشرس ، الأسدي ، مولى أسد بن خزيمة ، يكنى أبا علي ، ويلقب جزرة . كان حافظا عارفا من أئمة الحديث ، وممن يرجع إليه في علم الآثار ومعرفة نقلة الأخبار ، رحل الكثير ولقي المشايخ بالشام ومصر وخراسان ، وانتقل عن بغداد إلى بخارى فسكنها ، فحصل حديثه عند أهلها ، وحدث دهرا طويلا من حفظه ، ولم يكن معه كتاب استصحبه . وكان قد سمع من سعيد بن سليمان ، وعلي بن الجعد ، وخالد بن خداش ، وعبيد الله العيشي ، وأبي نصر التمار ، وهدبة بن خالد ، وإبراهيم بن الحجاج السامي ، ويحيى بن معين ، ومنجاب بن الحارث ، وعلي ابن المديني ، وأبي بكر ، وعثمان ، والقاسم بني أبي شيبة ، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير ، ويحيى ابن الحماني ، وأبي الربيع الزهراني ، وأحمد بن صالح المصري ، وهشام بن عمار الدمشقي ، والحكم بن موسى ، والهيثم بن خارجة ، وهارون بن معروف ، وإبراهيم بن زياد سبلان ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وداود بن عمرو الضبي ، ونوح بن حبيب القومسي ، ووهب بن بقية الواسطي ، ومُحَمد بن عباد المكي ، وسريج بن يونس ، وخلق كثير غيرهم . وكان صدوقا ثبتا أمينا ، وكان ذا مزاح ودعابة مشهورا بذلك . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري ، قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول : سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول : كان صالح جزرة يقرأ على محمد بن يحيى الزهريات ، فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي من الخرزة قال : من الجزرة فلقب بجزرة . قلت : هذا غلط لأن صالحا لقب جزرة قديما في حداثته ، وكان سبب ذلك ما أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت محمد بن أحمد بن سعدان يقول : سمعت صالحا ، يعني جزرة ، يقول : قدم علينا بعض الشيوخ من الشام ، وكان عنده عن حريز بن عثمان ، فقرأت أنا عليه : حدثكم حريز بن عثمان قال : كان لأبي أمامة خرزة يرقي بها المريض ، فصحفت الخرزة فقلت : كان لأبي أمامة جزرة ، وإنما هو خرزة . وأما البرقاني فقال : سمعت أبا حاتم بن أبي الفضل الهروي بها ، وسألته لم قيل لصالح البغدادي جزرة ؟ فقال : حدثني أبي أنه كان يقرأ على شيخ أن عبد الله بن بشر كان يرقي ولده بخرزة ، فجرى على لسانه بجزرة ، فلقب بذلك ، قلت لأبي حاتم : هل غمز بشيء ؟ فقال : كان متثبتا في الحديث جدا ، ولكن كان ربما يطنز كما يكون في البغداديين ، كان ببخارى رجل حافظ يلقب بجمل ، فكان صالح وهذا الحافظ يمشيان ببخارى ، فاستقبلهما جمل عليه وقر جزر ، فأراد ذلك الحافظ أن يخجل صالحا ، فقال : يا أبا علي ما هذا الذي على البعير ؟ فقال له صالح : أما تعرفه ؟ قال : لا ، قال : هذا أنا عليك ، أراد جزر على جمل . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : أخبرنا عبد الله بن موسى السلامي إجازة قال : قال لي أبو نوح سنان بن الأغر الأديب : قال لي أبو علي صالح بن محمد البغدادي : كان ببغداد شاعران ، أحدهما صاحب حديث ، والآخر معتزلي ، فاجتاز بي المعتزلي يوما فقال لي : يا بني كم تكتب يذهب بصرك ويحدودب ظهرك وتزدار قبرك ، ثم أخذ كتابي وكتب عليه [ من مجزوء الكامل ] : إن القراءة والتفـ ـقه والتشاغل بالعلوم أصل المذلة والإضا قة والمهانة والهموم قال : ثم ذهب ، وجاء الآخر ، فقرأ هذين البيتين ، فقال : كذب عدو نفسه ، بل يرتفع ذكرك ، وينتشر علمك ، ويبقى اسمك مع اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة ، ثم كتب هذين البيتين [ من مجزء الكامل ] : إن التشاغل بالدفا تر والكتابة والدراسة أصل التقية والتزهـ ـد والرياسة والسياسة أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ قال : صالح بن محمد الحافظ البغدادي لقبه جزرة ، وهو من ولد حبيب بن أبي الأشرس ، وقع إلى بخارى ، وأقام بها حتى مات ، وحديثه عند البخاريين ، وكان ثقة صدوقا حافظا عارفا . حدثني الحسين بن محمد أخو الخلال ، عَن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : صالح بن محمد أبو علي الحافظ الملقب بجزرة ، ما أعلم كان في عصره بالعراق وخراسان في الحفظ مثله ، دخل خراسان وما وراء النهر فحدث بها مدة طويلة من حفظه من غير كتاب أو أصل يصحبه ، وما أعلم أخذ عليه مما حدث خطأ أو شيء ينقم عليه ، رأيت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يفخم أمره ويعظمه ويفضله بالحفظ على غيره . أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ يقول : سمعت أبا حفص محمد بن حامد بن إدريس البخاري يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : عبرت جيحونكم وما معي كتاب . حدثني محمد بن علي الصوري لفظا ، قال : حدثني عبد الغني بن سعيد الحافظ ، قال : سمعت حمزة بن محمد هو الكناني يقول : سمعت أبا بكر محمد بن محمد الباغندي يقول : كنا في مجلس عثمان بن أبي شيبة ومعنا صالح جزرة فقال رجل من أصحاب الحديث لصالح : من روى عن المغيرة بن شعبة حديث المسح على الخفين ؟ قال : فقال له صالح : رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعروة بن المغيرة بن شعبة ، وذكر جماعة ، قال : فقال له : بقي عليك ، قد روى هذا عن المغيرة خلق كثير نحو الأربعين ، قال : فقال له صالح : يا هذا قد ذكرت لك جمهور الرواة عنه ، وفي ذلك كفاية ، أو كما قال ، ولكن من روى عن المغيرة بن شعبة أن امرأتين اقتتلتا ، فرمت إحداهما الأخرى بعمود ؟ قال : فبلح الرجل ولم يأت بشيء ، فقال له : يا أعمى القلب أليس الساعة قرئ على أبي الحسن عثمان بن أبي شيبة ، عن غندر ، عن شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبيد بن نضيلة ، عن المغيرة بن شعبة ؟ قال الباغندي : ويضرب الدهر ضربه ، وأجتمع أنا وصالح بمصر ، فنحن في الجامع إذ أقبل ذلك الرجل فقعد معنا ، ثم التفت إلى صالح جزرة فقال له : ما أسند أبان بن تغلب ؟ قال : فقال له صالح : ومن أبان حتى يهتم بحديثه أو يجمع ؟ قال : وأساء عليه الثناء في مذهبه ، أنفع من هذا : أيش أسند سعيد بن المسيب عَن أبي هريرة ، ما عند الزهري عنه ، ما عند يحيى بن سعيد عنه ، ما عند علي بن يزيد بن جدعان عنه ؟ قال : فبلح الرجل . قال الباغندي : فوقع لسعيد بن المسيب في ذلك الوقت في قلبي حلاوة ، فما زلت أجمعه ، أو كما قال حمزة . أخبرني أبو الوليد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين ، قال : سمعت أبا سعيد جعفر بن محمد بن محمد الطستي يقول : كنا ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين عند أبي مسلم الكجي ، وكان معنا عبد الله بن عامر بن أسد ، فقال مستملي أبي مسلم لأبي مسلم : إن هذا الشيخ ، يعني عبد الله مستملي صالح ، فقال أبو مسلم : ومن صالح ؟ فقال : صالح الجزري . فقال أبو مسلم : ويحكم ما أهونه عندكم ! لا تقولون سيد الدنيا ولا سيد المسلمين ، تقولون : صالح الجزري ؟ قال : وكنا في أخريات الناس ، فقدمنا بعد ذاك حتى جلسنا بين يديه ، فقال لنا : كيف أخي وكبيري ؟ وقال لنا : ما تريدون ؟ فقلنا : أحاديث ابن عرعرة ، وحكايات الأصمعي ، فأملى علينا عن ظهر قلبه ، ومات ببغداد بعد خروجنا . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا أحمد علي بن محمد المروزي يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : كان هشام بن عمار يأخذ على الحديث ، ولا يحدث ما لم يأخذ ، فدخلت عليه يوما ، فقال : يا أبا علي حدثني بحديث لعلي بن الجعد ، فقلت : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عَن أبي العالية قال : علم مجانا كما علمت مجانا ، فقال : تعرضت بي يا أبا علي ؟ فقلت : ما تعرضت بك بل قصدتك . قرأت على الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب عن عبد الرحمن بن محمد الإستراباذي ، قال : سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ يقول : سمعت عصمة بن بجماك البخاري بمصر يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : كنت شارطت هشام بن عمار على أن أقرأ عليه كل ليلة بانتخابي ورقة ، فكنت آخذ الكاغذ الفرعوني وأكتب مقرمطا ، فكان إذا جاء الليل أقرأ عليه إلى أن يصلي العتمة ، فإذا صلى العتمة يقعد وأقرأ عليه ، فيقول : يا صالح ليس هذه ورقة هذه شقة . قال : وسمعت صالحا جزرة يقول : الأحول في المنزل مبارك ، يرى الشيء شيئين . أخبرنا البرقاني قال : قال لي أبو حاتم بن أبي الفضل الهروي : بلغني أن صالحا يعني جزرة سمع بعض الشيوخ يقول : إن السين والصاد يتعاقبان ، قال : فسأل بعض تلامذته عن كنية الشيخ ، فقال له : أبو صالح ، قال : فقلت للشيخ : يا أبا سالح أسلحك الله ، هل يجوز أن تقرأ : نحن نقس عليك أحسن القسس ؟ قال : فقال لي بعض تلامذته : أتواجه الشيخ بهذا ؟ فقلت : إنه يكذب ، إنما تتعاقب السين والصاد في بعض المواضع ، وهذا يذكره على الإطلاق . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن كل من يجيئه من أصحاب الحديث ، فإنه كان غاليا في التشيع ، فدخلت عليه ، فقال : من حفر بئر زمزم ؟ قلت : معاوية بن أبي سفيان ، قال : فمن نقل ترابها ؟ قلت : عمرو بن العاص ، فصاح وزبرني ودخل منزله . وقال ابن نعيم : سمعت أبا النضر الفقيه يقول : كنا نقرأ على صالح جزرة وهو عليل ، فتحرك فبدت عورته ، فأشار إليه بعض أهل المجلس بأن يجمع عليه ثيابه ، فقال : رأيته ؟ لا ترمد عينيك أبدا . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول : سمعت الوزير أبا الفضل البلعمي يقول لمحمد بن إسحاق بن خزيمة : إنه سمع كتاب المزني من صالح جزرة ، قال : فصاح محمد بن إسحاق وقال : صالح لم يسمع هذا الكتاب من المزني قط ، فكيف قرأ عليكم ، هو ركن من أركان الحديث لا يتهم بالكذب ، فخجل أبو الفضل البلعمي من مقالته تلك ، وكتب إلى بخارى في ذلك ، قال : فكتبوا إليه أنهم سألوا صالحا عندك مختصر المزني ؟ فقال : نعم ، فاستأذنوه في قراءته فأذن لهم ، فقرأوه عليه ، فلما فرغوا من قراءته قالوا : كما قرأنا عليك ؟ قال : نعم ، فسأله بعضهم : حدثكم المزني ؟ قال : ولا حرفا ، كنت أنا بمصر أتفرغ إلى سماع هذا ، إنما كان المزني يجالسنا ونجالسه ، وسألتموني : عندك الكتاب ؟ قلت : نعم ، وكان عندي منه نسخة ، فاستأذنتموني في قراءة الكتاب فأذنت لكم ، ولم تطالبوني بسماعي منه إلى الآن . وقال أبو عبد الله : سمعت أبا علي خلف بن محمد البخاري يقول : حضرت قراءة كتاب المزني على أبي علي صالح وجوابه إياهم عند الفراغ ، فقال لهم : كنت بمصر وبها جماعة يحدثون عن الليث ، وابن لهيعة ، والمزني ممن يختلف معنا إليهم ، كنت أتفرغ له حتى يحدثني بالإرسال عن الشافعي من كلامه . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس يقول : سمعت أبا الفضل بن إسحاق يقول : كنت عند صالح جزرة فدخل عليه رجل من أهل الرستاق ، فأخذ يسأله عن المحدثين ، ويكتب جوابه فيهم ، فقال له : يا أبا علي ما تقول في سفيان الثوري ؟ فقال صالح : كذاب ، فكتب ذلك الرجل ، فتعجبت من ذلك ، فقلت : يا أبا علي هذا لا يحل لك فإن الرجل يتوهم أنك قلته على الحقيقة فيحكيه عنك ، فقال : ما أعجبك ؟ من يسأل مثلي عن مثل سفيان الثوري ، يفكر فيه أن يحكي أو لا يحكي ؟ . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أحمد بن سهل الفقيه ببخارى يقول : كنت مع صالح جزرة جالسا على باب داره ، إذ أقبل ابنه ، وعن يمينه رجل أقصر منه ، وعن يساره صبي ، فقال صالح : يا أبا نصر تبت . أخبرني أبو الوليد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ، قال : حدثنا خلف بن محمد ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن صالح بن محمد يقول : ولد أبي بالكوفة في سنة عشر ومائتين ، وقدم بخارى في ربيع الآخر سنة ست وستين ومائتين ، ومات يوم الثلاثاء لثمان بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول : سنة ثلاث وتسعين فيها مات صالح بن محمد الحافظ جزرة ببخارى . أخبرني ابن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري يقول : مات صالح بن محمد البغدادي الملقب بجزرة ببخارى في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين . حدثنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي ، وأنا أسمع قال : وجاءتنا من سمرقند وفاة صالح بن محمد المعروف بجزرة سنة أربع وتسعين . أخبرني أخو الخلال ، عَن أبي سعد الإدريسي : أن صالح بن محمد مات ببخارى في سنة أربع وتسعين ومائتين .
علل الإسناد
إثبات سماع الراوي
المفاضلة بين الرواة
جرح وتعديل(10 عالم)
وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول لأبي زرعة : حفظ الله أخانا صالح بن محمد ، لا يزال يضحكنا شاهدا وغائبا ، كتب إلي يذكر أنه مات محمد بن يحيى الذهلي ، وجلس للتحديث شيخ يعرف بمحمد بن يزيد محمش ، فحدث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " يا أبا عمير ، ما فعل البعير ؟ " . وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا تصحب الملائكة رفقة فيها خرس " فأحسن الله عزاءكم في الماضي ، وأعظم أجركم في الباقي
وعن جعفر الطبسي أنه سمع أبا مسلم الكجي يقول ، وذكر عنده صالح جزرة ، فقال : ويحكم ما أهونه عليكم ، ألا تقولون سيد المسلمين ، سيد الدنيا .
قال أبو عبد الله الحاكم في " تاريخه " : صالح بن محمد ، أبو علي ، أحد أركان الحفظ ، سمع سعيد بن سليمان الواسطي . قلت : هذا سعدويه ، وهو أقدم شيخ له . ثم سمى له الحاكم علي بن الجعد وجماعة ، وقال : فهؤلاء من أتباع التابعين ، ورحلته الدنيا بأسرها . كتب من مصر إلى سمرقند .
أخبرني أبو الوليد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين ، قال : سمعت أبا سعيد جعفر بن محمد بن محمد الطستي يقول : كنا ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين عند أبي مسلم الكجي ، وكان معنا عبد الله بن عامر بن أسد ، فقال مستملي أبي مسلم لأبي مسلم : إن هذا الشيخ ، يعني عبد الله مستملي صالح ، فقال أبو مسلم : ومن صالح ؟ فقال : صالح الجزري . فقال أبو مسلم : ويحكم ما أهونه عندكم ! لا تقولون سيد الدنيا ولا سيد المسلمين ، تقولون : صالح الجزري ؟ قال : وكنا في أخريات الناس ، فقدمنا بعد ذاك حتى جلسنا بين يديه ، فقال لنا : كيف أخي وكبيري ؟ وقال لنا : ما تريدون ؟ فقلنا : أحاديث ابن عرعرة ، وحكايات الأصمعي ، فأملى علينا عن ظهر قلبه ، ومات ببغداد بعد خروجنا .
كان حافظا عارفا من أئمة الحديث ، وممن يرجع إليه في علم الآثار ومعرفة نقلة الأخبار ، رحل الكثير ولقي المشايخ بالشام ومصر وخراسان ، وانتقل عن بغداد إلى بخارى فسكنها ، فحصل حديثه عند أهلها ، وحدث دهرا طويلا من حفظه ، ولم يكن معه كتاب استصحبه .
وكان صدوقا ثبتا أمينا ، وكان ذا مزاح ودعابة مشهورا بذلك .
وهكذا ساق نسبه الخطيب وقال : حدث من حفظه دهرا طويلا ولم يكن استصحب معه كتابا ، وكان صدوقا ثبتا ذا مزاح ودعابة ، مشهورا بذلك .
وقال محمد بن عبد الله الكتاني : سمعته يقول : أنا صالح بن محمد . فساق نسبه كما قدمنا ، وكذلك ساقه الخطيب وقال : حدث من حفظه دهرا طويلا ، ولم يكن استصحب معه كتابا ، وكان صدوقا ثبتا ، ذا مزاح ودعابة ، مشهورا بذلك .
أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ قال : صالح بن محمد الحافظ البغدادي لقبه جزرة ، وهو من ولد حبيب بن أبي الأشرس ، وقع إلى بخارى ، وأقام بها حتى مات ، وحديثه عند البخاريين ، وكان ثقة صدوقا حافظا عارفا
قال الدارقطني : هو من ولد حبيب بن أبي الأشرس . أقام ببخارى وحديثه عندهم ، وكان ثقة حافظا غازيا .
قال الدارقطني : هو من ولد حبيب بن أبي الأشرس ، أقام ببخارى ، وحديثه عندهم . قال : وكان ثقة حافظا غازيا .
. الإمام الحافظ الكبير الحجة ، محدث المشرق
وبركة متهم بالكذب
وقال أبو سعد الإدريسي الحافظ : صالح بن محمد جزرة ما أعلم في عصره بالعراق وخراسان في الحفظ مثله . دخل ما وراء النهر ، فحدث مدة من حفظه ، وما أعلم أخذ عليه مما حدث خطأ . ورأيت أبا أحمد بن عدي يفخم أمره ويعظمه
حدثني الحسين بن محمد أخو الخلال ، عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : صالح بن محمد أبو علي الحافظ الملقب بجزرة ، ما أعلم كان في عصره بالعراق وخراسان في الحفظ مثله ، دخل خراسان وما وراء النهر فحدث بها مدة طويلة من حفظه من غير كتاب أو أصل يصحبه ، وما أعلم أخذ عليه مما حدث خطأ أو شيء ينقم عليه ، رأيت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يفخم أمره ويعظمه ويفضله بالحفظ على غيره .
وقال الحافظ أبو سعد الإدريسي : صالح بن محمد ، ما أعلم في عصره بالعراق وخراسان في الحفظ مثله ، دخل ما وراء النهر ، فحدث مدة من حفظه ، وما أعلم أخذ عليه مما حدث خطأ ، ورأيت أبا أحمد بن عديس يفخم أمره ويعظمه .
حدثني محمد بن علي الصوري لفظا ، قال : حدثني عبد الغني بن سعيد الحافظ ، قال : سمعت حمزة بن محمد هو الكناني يقول : سمعت أبا بكر محمد بن محمد الباغندي يقول : كنا في مجلس عثمان بن أبي شيبة ومعنا صالح جزرة فقال رجل من أصحاب الحديث لصالح : من روى عن المغيرة بن شعبة حديث المسح على الخفين ؟ قال : فقال له صالح : رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعروة بن المغيرة بن شعبة ، وذكر جماعة ، قال : فقال له : بقي عليك ، قد روى هذا عن المغيرة خلق كثير نحو الأربعين ، قال : فقال له صالح : يا هذا قد ذكرت لك جمهور الرواة عنه ، وفي ذلك كفاية ، أو كما قال ، ولكن من روى عن المغيرة بن شعبة أن امرأتين اقتتلتا ، فرمت إحداهما الأخرى بعمود ؟ قال : فبلح الرجل ولم يأت بشيء ، فقال له : يا أعمى القلب أليس الساعة قرئ على أبي الحسن عثمان بن أبي شيبة ، عن غندر ، عن شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبيد بن نضيلة ، عن المغيرة بن شعبة ؟ قال الباغندي : ويضرب الدهر ضربه ، وأجتمع أنا وصالح بمصر ، فنحن في الجامع إذ أقبل ذلك الرجل فقعد معنا ، ثم التفت إلى صالح جزرة فقال له : ما أسند أبان بن تغلب ؟ قال : فقال له صالح : ومن أبان حتى يهتم بحديثه أو يجمع ؟ قال : وأساء عليه الثناء في مذهبه ، أنفع من هذا : أيش أسند سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ، ما عند الزهري عنه ، ما عند يحيى بن سعيد عنه ، ما عند علي بن يزيد بن جدعان عنه ؟ قال : فبلح الرجل . قال الباغندي : فوقع لسعيد بن المسيب في ذلك الوقت في قلبي حلاوة ، فما زلت أجمعه ، أو كما قال حمزة .
قال الحاكم : سمعت أبا النضر الطوسي يقول : مرض صالح جزرة ، فكان الأطباء يختلفون إليه ، فلما أعياه الأمر ، أخذ العسل والشونيز فزادت حماه ، فدخلوا عليه وهو يرتعد ويقول : بأبي أنت يا رسول الله ، ما كان أقل بصرك بالطب . قلت : هذا مزاح لا يجوز مع سيد الخلق ; بل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلم الناس بالطب النبوي ، الذي ثبت أنه قاله على الوجه الذي قصده ، فإنه قاله بوحي ، " فإن الله لم ينزل داء ، إلا وأنزل له دواء " فعلم رسوله ما أخبر الأمة به ، ولعل صالحا قال هذه الكلمة من الهجر في حال غلبة الرعدة ، فما وعى ما يقول ، أو لعله تاب منها ، والله يعفو عنه .
وأما البرقاني فقال : سمعت أبا حاتم بن أبي الفضل الهروي بها ، وسألته لم قيل لصالح البغدادي جزرة ؟ فقال : حدثني أبي أنه كان يقرأ على شيخ أن عبد الله بن بشر كان يرقي ولده بخرزة ، فجرى على لسانه بجزرة ، فلقب بذلك ، قلت لأبي حاتم : هل غمز بشيء ؟ فقال : كان متثبتا في الحديث جدا ، ولكن كان ربما يطنز كما يكون في البغداديين ،
روى عن(58)
- سعيد بن سليمان ، وقال ابن حبان : سعيد بن سليمان بن كنانة١٦ رواية
- علي بن الجعد بن عبيد٧ رواية
- عبيد الله بن عمر بن ميسرة٦ رواية
- عبد الله بن محمد بن أبي شيبة : إبراهيم بن عثمان بن خواستي٥ رواية
- زهير بن حرب بن شداد٤ رواية
- شيبان بن فروخ ، وهو شيبان بن أبي شيبة٤ رواية
- عثمان بن محمد بن أبي شيبة : إبراهيم بن عثمان بن خواستي٤ رواية
- محمد بن الصباح٤ رواية
- الحكم بن موسى بن أبي زهير : شيرزاد٣ رواية
- سليمان بن داود٣ رواية
- أحمد بن منيع بن عبد الرحمن٢ رواية
- إسحاق بن عبد الواحد٢ رواية
- فضيل بن حسين بن طلحة٢ رواية
- يحيى بن أيوب٢ رواية
- يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن ، وقيل يحيى بن معين بن غياث بن زياد بن عون، وقيل يحيى بن معين بن عون بن زياد بن نهار بن خيار بن بسطام .٢ رواية
- أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث بن أسلم بن سويد بن الأسود بن ربيعة بن سنان١ رواية
- أحمد بن جناب بن المغيرة١ رواية
- أحمد بن حمويه١ رواية
- أحمد بن داود بن المسيب الضبي١ رواية
- أحمد بن عبدة بن موسى١ رواية
- أحمد بن عمران بن عبد الملك١ رواية
- أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد١ رواية
- إبراهيم بن الحجاج بن زيد١ رواية
- إبراهيم بن زياد١ رواية
- إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد١ رواية
- إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن١ رواية
- خلف بن سالم١ رواية
- داود بن رشيد١ رواية
- زياد بن أيوب بن زياد١ رواية
- سريج بن يونس بن إبراهيم١ رواية
- سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية١ رواية
- عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب١ رواية
- عباد بن موسى١ رواية
- عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة١ رواية
- عبد الغفار بن داود بن مهران بن زياد بن رداد بن ربيعة بن سليمان بن عمير١ رواية
- عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير١ رواية
- عبد الملك بن عبد العزيز ، يقال : عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن ذكوان بن يزيد بن محمد بن عبيد الله ، ويقال : عبد الملك بن عبد العزيز بن الحارث ابن أخي بشر بن الحارث١ رواية
- علي بن الحسين بن مطر١ رواية
- علي بن حكيم بن ذبيان١ رواية
- عمرو بن هشام بن بزين١ رواية
- عون بن سلام١ رواية
- محمد بن أبى إبراهيم : أبان بن وزير١ رواية
- محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم١ رواية
- محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران١ رواية
- محمد بن بكار بن الريان١ رواية
- محمد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم١ رواية
- محمد بن رمح بن المهاجر بن المحرر بن سالم١ رواية
- محمد بن سعيد بن سويد١ رواية
- محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعية بن أبي زرعة بن البرقي ، وقد ينسب إلى جده١ رواية
- محمد بن عبد الله بن نمير١ رواية
- محمد بن عمر بن الوليد١ رواية
- محمود بن غيلان١ رواية
- منصور بن أبي مزاحم : بشير١ رواية
- هارون بن سعيد بن الهيثم بن محمد بن الهيثم بن فيروز١ رواية
- هناد بن السري بن مصعب بن أبي بكر بن شبر بن صعفوق بن عمرو بن زرارة بن عدس بن زائدة بن عبد الله بن دارم١ رواية
- يحيى بن المغيرة بن إسماعيل بن أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة١ رواية
- يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم .١ رواية
- يعقوب بن حميد بن كاسب ، وقد ينسب إلى جده١ رواية
روى عنه(20)
- أحمد بن سهل٥٣ رواية
- محمد بن محمد بن يوسف بن الحجاج١٧ رواية
- أحمد بن أحيد بن حمدان٥ رواية
- أحمد بن سهل بن حمدويه٤ رواية
- عمر بن محمد بن بجير٢ رواية
- عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن السكن٢ رواية
- أبو الحسن علي بن محمد الشرغاوشوني البخاريان١ رواية
- أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الغجدواني١ رواية
- أبو حفص عمر بن أحمد الفقيه١ رواية
- أبو حفص عمر بن حاتم الفقيه١ رواية
- أبو حفص عمر بن محمد الفقيه١ رواية
- أبو يحيى الختن الفقيه١ رواية
- أحمد بن أحمد الفقيه١ رواية
- أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد١ رواية
- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام١ رواية
- الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل١ رواية
- خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر١ رواية
- محمد بن أحمد بن موسى بن زيرك١ رواية
- محمد بن علي بن عمر١ رواية
- محمد بن محمد بن صابر بن كاتب١ رواية
