صحابي

أبو العاص بن الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس بن عبد مناف , واختلف في اسمه فقيل : لقيط , ويقال هشيم , ويقال : مهشم

له رواية

الاسم المختصر: جرو البطحاء أبو العاص بن الربيع

اشتهر بـ: الأمين ، جرو البطحاء

الكنيةأبو العاصي
اللقبجرو البطحاء ، الأمين
النسبالعبشمي
تاريخ الوفاةقال إبراهيم بن المنذر وغيره : 12 هـ . وشذ أبو عبيد فقال : 13 هـ . وأغرب منه قول ابن منده : إنه قتل يوم اليمامة
بلد الوفاةبمكة
بلد الإقامةمكة
بلد الرحلةالمدينة
علاقات الراويأمه هالة بنت خويلد ، خالته خديجة بنت خويلد ، زوج ينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخوه عمرو بن الربيع
عدد الأحاديث٤
عدد الأسانيد٣ إسناداً
توزيع الأسانيد
خماسي (33%)سباعي (67%)
موضعه في السند
أول الإسناد (100%)
أشكال الاسم
أبا العاصأبا العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد منافأبو العاصأبو العاص بن الربيع

ترجمة الراوي(4 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي أمه هالة بنت خويلد ، وكان يلقب جرو البطحاء ، وقال الزبير بن بكار : كان يقال له الأمين ، واختلف في اسمه ، فقيل : لقيط ، قاله مصعب الزبيري ، وعمرو بن علي الفلاس ، والغلابي ، والحاكم أبو أحمد وآخرون ، ورجَّحه البلاذري ، ويقال : الزبير ، حكاه الزبير ، عن عثمان بن الضحاك ، وقال : إنه الثبت في اسمه . ويقال : هشيم ، حكاه ابن عبد البر ، ويقال : مهشم بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الشين المعجمة ، وقيل : بضم أوله وفتح ثانيه وكسر الشين الثقيلة ، حكاه الزبير والبغوي ، وحكى ابن منده وتبعه أبو نعيم أنه قيل : اسمه ياسر ، وأظنها محرفة من ياسم

الجزء 12 · الصفحة 407

10212 - أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي أمه هالة بنت خويلد ، وكان يلقب جرو البطحاء ، وقال الزبير بن بكار : كان يقال له الأمين ، واختلف في اسمه ، فقيل : لقيط ، قاله مصعب الزبيري ، وعمرو بن علي الفلاس ، والغلابي ، والحاكم أبو أحمد وآخرون ، ورجَّحه البلاذري ، ويقال : الزبير ، حكاه الزبير ، عن عثمان بن الضحاك ، وقال : إنه الثبت في اسمه . ويقال : هشيم ، حكاه ابن عبد البر ، ويقال : مهشم بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الشين المعجمة ، وقيل : بضم أوله وفتح ثانيه وكسر الشين الثقيلة ، حكاه الزبير والبغوي ، وحكى ابن منده وتبعه أبو نعيم أنه قيل : اسمه ياسر ، وأظنها محرفة من ياسم . وكان قبل البعثة فيما قال الزبير ، عن عمه مصعب : زعم بعض أهل العلم مواخيا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يكثر غشيانه في منزله ، وزوجه ابنته زينب أكبر بناته ، وهي من خالته خديجة ، ثم لم يتفق أنه أسلم إلا بعد الهجرة . وقال ابن إسحاق : كان من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة ، وأخرج الحاكم أبو أحمد بسند صحيح ، عن الشعبي ، قال : كانت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت أبي العاص بن الربيع ، فهاجرت وأبو العاص على دينه ، فاتفق أن خرج إلى الشام في تجارة ، فلما كان بقرب المدينة أراد بعض المسلمين أن يخرجوا إليه ، فيأخذوا ما معه ويقتلوه ، فبلغ ذلك زينب . فقالت يا رسول الله : أليس عقد المسلمين وعهدهم واحدا ؟ قال : نعم . قالت : فاشهد أني قد أجرت أبا العاص . فلما رأى ذلك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرجوا إليه عزلا بغير سلاح ، فقالوا له : يا أبا العاص ، إنك في شرف من قريش ، وأنت ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصهره ، فهل لك أن تسلم فتغنم ما معك من أموال أهل مكة ؟ قال : بئسما أمرتموني به أن أفتتح ديني بغدرة ، فمضى حتى قدم مكة فدفع إلى كل ذي حق حقه ، ثم قام فقال : يا أهل مكة أوفيت ذمتي ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ثم قدم المدينة مهاجرا ، فدفع إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجته بالنكاح الأول . هذا مع صحة سنده إلى الشعبي مرسل ، وهو شاذ خالفه ما هو أثبت منه ، ففي المغازي لابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص ، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رق لها رقة شديدة ، وقال للمسلمين : إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها ، وتردوا عليها قلادتها . ففعلوا . وساق ابن إسحاق قصته أطول من هذا ، وأنه شهد بدرا مع المشركين وأسر فيمن أسر ففادته زينب ، فاشترط عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرسلها إلى المدينة ففعل ذلك ثم قدم في عير لقريش فأسره المسلمون وأخذوا ما معه ، فأجارته زينب فرجع إلى مكة فأدى الودائع إلى أهلها ثم هاجر إلى المدينة مسلما ، فرد النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه ابنته ، ويمكن الجمع بين الروايتين . وذكر ابن إسحاق أن الذي أسره يوم بدر عبد الله بن جبير بن النعمان ، وحكى الواقدي أن الذي أسره خراش بن الصمة ، قال : فقدم في فدائه أخوه عمرو بن الربيع . وذكر موسى بن عقبة أن الذي أسره يعني في المرة الثانية هو أبو بصير الثقفي ومن معه من المسلمين لما أقاموا بالساحل يقطعون الطريق على تجار قريش في مدة الهدنة بين الحديبية والفتح . وذكر ابن المقرئ في فوائده من طريق إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، أحسبه عن الزهري ، قال : أبو العاص بن الربيع الذي بدا فيه الجوار في ركب قريش الذين كانوا مع أبي جندل بن سهيل وأبي بصير عتبة بن أسيد فأتي به أسيرا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن زينب أجارت أبا العاص في ماله ومتاعه ، فخرج فأدى إليهم كل شيء كان لهم ، وكانت استأذنت أبا العاص أن تخرج إلى المدينة فأذن لها ، ثم خرج هو إلى الشام ، فلما خرجت تبعها هشام بن الأسود ومن معه حتى ردوها إلى بيتها ، فبعث إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حملها إلى المدينة ، ثم لحق أبو العاص المدينة قبل الفتح بيسير ، قال : وسار مع علي إلى اليمن فاستخلفه علي على اليمن لما رجع ، ثم كان أبو العاص مع علي يوم بويع أبو بكر . وحكى أبو أحمد الحاكم أنه أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر ثم رجع إلى مكة . وزاد ابن سعد أنه لم يشهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مشهدا . وأسند البيهقي بسند قوي عن عبد الله البهي ، عن زينب قالت : قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن أبا العاص إن قرب فابن عم ، وإن بعد فأبو ولد ، وإني قد أجرته . قال : وقيل عن البهي ، أن زينب قالت : - وهو مرسل - وقد أخرج أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه من طريق داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد على أبي العاص بنته زينب بالنكاح الأول ، وكأنه منتزع من القصة المذكورة . وقال الترمذي في حديث ابن عباس : ليس بإسناده بأس ، ولكن لا يعرف وجهه . قال : وسمعت عبد بن حميد يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول وذكر هذين الحديثين فقال : حديث ابن عباس أجود إسنادا ، والعمل على حديث عمرو بن شعيب . وأخرج الترمدي ، وابن ماجه من طريق حجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد زينب على أبي العاص بمهر جديد . وثبت في الصحيحين من حديث المسور بن مخرمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب فذكر أبا العاص بن الربيع فأثنى عليه في مصاهرته خيرا وقال : حدثني فصدقني ، ووعدني فوفى لي . وقال الواقدي : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ما ذممنا صهر أبي العاص . وفي الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب ابنته من أبي العاص بن الربيع . وأخرج الحاكم أبو أحمد بسند صحيح عن قتادة أن عليا تزوج أمامة هذه بعد موت خالتها فاطمة . وقال ابن منده : روى عنه ابن عباس ، وعبد الله بن عمرو . وقال إبراهيم بن المنذر : مات أبو العاص بن الربيع في خلافة أبي بكر في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة من الهجرة ، وفيها أرخه ابن سعد وابن إسحاق ، وأنه أوصى إلى الزبير بن العوام ، وكذا أرخه غير واحد ، وشذ أبو عبيد فقال : مات سنة ثلاث عشرة ، وأغرب منه قول ابن منده : إنه قتل يوم اليمامة .

الثقات▼

لقيط بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس أبو العاص

الجزء 3 · الصفحة 358

باب اللام . قال أبو حاتم : ممن روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن ابتدأ اسمه على اللام : لقيط بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس أبو العاص ، ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته زينب ، مات بمكة في ذي الحجة سنة ثنتي عشرة في عهد أبي بكر ، وكان يسمى جرو البطحاء ، أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر ، وأمه هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى .

تاريخ الإسلام▼

أبو العاص بن الربيع ، اسم أبي العاص لقيط بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس ، وقيل : ابن الربيع بن ربيعة ، بدل عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي

الجزء 2 · الصفحة 47

أبو العاص بن الربيع ، اسم أبي العاص لقيط بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس ، وقيل : ابن الربيع بن ربيعة ، بدل عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي . زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وابن خالتها هالة بنت خويلد بن أسد . فولدت من أبي العاص عليا ومات صغيرا ، وأمامة وهي التي حملها النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة . وقد تزوج علي أمامة بعد موت خالتها فاطمة . وكان أبو العاص يسمى جرو البطحاء ، أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر ، ثم رجع إلى مكة . وقال المسور بن مخرمة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أثنى على أبي العاص في مصاهرته ، وقال : " حدثني فصدقني ، ووعدني فوفاني " . قلت : كان وعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم زوجته ، فوفى بذلك وفارقها مع حبه لها . وكان من تجار قريش وأمنائهم ، وقد تقدم من شأنه بعد بدر . توفي في ذي الحجة ، وأوصى إلى الزبير .

سير أعلام النبلاء▼

أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ ابْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ الْقُرَشِيِّ الْعَبْشَمِيُّ . صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوْجُ بِنْتِهِ زَيْنَبَ ، وَهُوَ وَالِدُ أُمَامَةَ الَّتِي كَانَ يَحْمِلُهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاتِهِ

الجزء 1 · الصفحة 330

69 - أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ ابْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ الْقُرَشِيِّ الْعَبْشَمِيُّ . صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوْجُ بِنْتِهِ زَيْنَبَ ، وَهُوَ وَالِدُ أُمَامَةَ الَّتِي كَانَ يَحْمِلُهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاتِهِ . وَاسْمُهُ لَقِيطٌ ، وَقِيلَ : اسْمُ أَبِيهِ رَبِيعَةُ ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةَ ، أُمُّهُ هِيَ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ يُدْعَى جَرْوَ الْبَطْحَاءِ . أَسْلَمَ قَبْلَ الْحُدَيْبِيَةِ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ . قَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ : أَثْنَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَبِي الْعَاصِ فِي مُصَاهَرَتِهِ خَيْرًا ، وَقَالَ : حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي ، وَوَعَدَنِي ، فَوَفَى لِي وَكَانَ قَدْ وَعَدَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَكَّةَ ، بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ بِزَيْنَبَ ابْنَتِهِ ، فَوَفَى بِوَعْدِهِ ، وَفَارَقَهَا مَعَ شِدَّةِ حُبِّهِ لَهَا ، وَكَانَ مِنْ تُجَّارِ قُرَيْشٍ وَأُمَنَائِهِمْ ، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ رِوَايَةً . وَلَمَّا هَاجَرَ ، رَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوْجَتَهُ زَيْنَبَ بَعْدَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ ، وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ رَدَّهَا إِلَيْهِ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ ، وَقَدْ كَانَتْ زَوْجَتَهُ لَمَّا أُسِرَ نَوْبَةَ بِدْرٍ ، بَعَثَتْ قِلَادَتَهَا لِتَفْتَكَّهُ بِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لِهَذِهِ أَسِيرَهَا ، فَبَادَرَ الصَّحَابَةُ إِلَى ذَلِكَ . وَمِنَ السِّيرَةِ : أَنَّهَا بَعَثَتْ فِي فِدَائِهِ قِلَادَةً لَهَا كَانَتْ لِخَدِيجَةَ أَدْخَلَتْهَا بِهَا ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَقَّ لَهَا ، وَقَالَ : إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا ، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ . وَأَطْلَقُوهُ ، فَأَخَذَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَ زَيْنَبَ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ النِّسَاءِ - وَاسْتَكْتَمَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ ، وَبَعَثَ زَيْدَ ابْنَ حَارِثَةَ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : كُونَا بِبَطْنِ يَأْجِجَ حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ ، فَتَصْحَبَانِهَا . وَذَلِكَ بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ . فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو الْعَاصِ مَكَّةَ ، أَمَرَهَا بِاللُّحُوقِ بِأَبِيهَا ، فَتَجَهَّزَتْ ، فَقَدَّمَ أَخُو زَوْجِهَا كِنَانَةَ - قُلْتُ : وَهُوَ ابْنُ خَالَتِهَا - بَعِيرًا ، فَرَكِبَتْ ، وَأَخَذَ قَوْسَهُ وَكِنَانَتَهُ نَهَارًا ، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا ، فَبَرَكَ كِنَانَةُ ، وَنَثَرَ كِنَانَتَهُ بِذِي طُوًى ، فَرَوَّعَهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ بِالرُّمْحِ ، فَقَالَ كِنَانَةُ : وَاللَّهِ لَا يَدْنُو أَحَدٌ إِلَّا وَضَعْتُ فِيهِ سَهْمًا ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : كُفَّ أَيُّهَا الرَّجُلُ عَنَّا نَبْلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ . فَكَفَّ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ ، خَرَجْتَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ عَلَانِيَةً ، وَقَدْ عَرَفْتَ مُصِيبَتَنَا وَنَكْبَتَنَا ، وَمَا دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ ، فَيَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ذُلٍّ أَصَابَنَا ، وَلَعَمْرِي مَا بِنَا بِحَبْسِهَا عَنْ أَبِيهَا مِنْ حَاجَةٍ ، ارْجِعْ بِهَا ، حَتَّى إِذَا هَدَتِ الْأَصْوَاتُ ، وَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّا رَدَدْنَاهَا ، فَسَلْهَا سِرًّا ، وَأَلْحِقْهَا بِأَبِيهَا . قَالَ : فَفَعَلَ ، وَخَرَجَ بِهَا بَعْدَ لَيَالٍ ، فَسَلَّمَهَا إِلَى زَيْدٍ وَصَاحِبِهِ ، فَقَدِمَا بِهَا . فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ الْفَتْحِ ، خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ بِمَالِهِ وَمَالٍ كَثِيرٍ لِقُرَيْشٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ لَقِيَتْهُ سَرِيَّةٌ ، فَأَصَابُوا مَا مَعَهُ ، وَأَعْجَزَهُمْ هَرَبًا ، فَقَدِمُوا بِمَا أَصَابُوا ، وَأَقْبَلَ هُوَ فِي اللَّيْلِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ ، فَاسْتَجَارَ بِهَا فَأَجَارَتْهُ ، فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، صَرَخَتْ زَيْنَبُ مِنْ صِفَةِ النِّسَاءِ : أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ . وَبَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى السَّرِيَّةِ الَّذِينَ أَصَابُوا مَالَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ ، وَقَدْ أَصَبْتُمْ لَهُ مَالًا ، فَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَرُدُّوهُ ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَهُوَ فَيْءُ اللَّهِ ؛ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ . قَالُوا : بَلْ نَرُدُّهُ . فَرَدُّوهُ كُلَّهُ . ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَكَّةَ ، فَأَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي مَالٍ مَالَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَلْ بَقِيَ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ عِنْدِي شَيْءٌ ؟ قَالُوا : لَا ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا . قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي مِنَ الْإِسْلَامِ عِنْدَهُ إِلَّا خَوْفُ أَنْ تَظُنُّوا أَنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَكْلَ أَمْوَالِكُمْ . ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبَ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ ، لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا .

وأخرج الحاكم أبو أحمد بسند صحيح

التوزيع الموضوعي للأحاديث