علي بن محمد بن خلف
الاسم المختصر: علي بن محمد بن خلف القابسي
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
علي بن محمد بن خلف ، الإمام أبو الحسن المعافري القروي القابسي الفقيه المالكي
الجزء 9 · الصفحة 61
113 - علي بن محمد بن خلف ، الإمام أبو الحسن المعافري القروي القابسي الفقيه المالكي ، عالم أهل إفريقية . حج ، وسمع حمزة بن محمد الكناني ، وأبا زيد المروزي ، وجماعة ، وأخذ بإفريقية عن ابن مسرو الدباغ ، ودراس بن إسماعيل . وكان حافظا للحديث وعلله ورجاله ، فقيها أصوليا متكلما ، مصنفا ، صالحا متقيا ، وكان أعمى لا يرى شيئا ، وهو مع ذلك من أصح الناس كُتُبا ، وأجودهم تقييدا ، يضبط كُتُبه ثقاتُ أصحابه ، والذي ضبط له " صحيح البخاري " بمكة رفيقه أبو محمد الأصيلي . ذكره حاتم الأطرابلسي فقال : كان زاهدا ، ورِعا ، يقظا ، لم أر بالقيروان إلا معترفا بفضله . تفقه عليه أبو عِمران الفاسي ، وأبو القاسم اللبيدي ، وعتيق السوسي ، وغيرهم ، وألف تواليف بديعة ككتاب " الممهد " في الفقه ، و" أحكام الديانات " و" المنقذ من شُبه التأويل " ، وكتاب " المنبه للفطن من غوائل الفتن " ، وكتاب " ملخص الموطأ " ، وكتاب " المناسك " ، وكتاب " الاعتقادات " ، وسوى ذلك من التصانيف . وكان مولده سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ، وتوفي في ربيع الآخر بمدينة القيروان ، وبات عند قبره خلق من الناس وضُربت الأخبية لهم ، ورثاه الشعراء . وقيل له : القابسي ؛ لأن عمه كان يشد عمامته شدة قابسية . وممن روى عنه أبو محمد عبد الله بن الوليد بن سعد الأنصاري الفقيه من شيوخ أبي عبد الله الرازي . قال أبو عمرو الداني ، أبو الحسن ابن القابسي أخذ القراءة عرضًا عن أبي الفتح بن بدهن ، وعليه كان اعتماده . أقرأ القرآن بالقيروان دهرا ، ثم قطع الإقراء لما بلغه أن بعض أصحابه أقرأ الوالي . ثم أعمل نفسه في درس الفقه ورواية الحديث ، إلى أن رأس فيهما ، وبرع ، وصار إمام عصره وفاضل دهره . كتبنا عنه شيئا كثيرا ، وبقي في الرحلة من سنة اثنتين وخمسين إلى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة .
سير أعلام النبلاء▼
الْقَابِسِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ ، الْعَلَّامَةُ عَالِمُ الْمَغْرِبِ ، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْمَعَافِرِيُّ الْقَرَوِيُّ الْقَابِسِيُّ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ " الْمُلَخَّصِ "
الجزء 17 · الصفحة 158
99 - الْقَابِسِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ ، الْعَلَّامَةُ عَالِمُ الْمَغْرِبِ ، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْمَعَافِرِيُّ الْقَرَوِيُّ الْقَابِسِيُّ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ " الْمُلَخَّصِ " . حَجَّ ، وَسَمِعَ مِنْ : حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَتَّانِيِّ الْحَافِظِ ، وَأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ ، وَابْنِ مَسْرُورٍ الدَّبَّاغِ بِإِفْرِيقِيَّةَ ، دَرَّاسِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَطَائِفَةٍ . وَكَانَ عَارِفًا بِالْعِلَلِ وَالرِّجَالِ ، وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ وَالْكَلَامِ ، مُصَنِّفًا يَقِظًا دَيِّنًا تَقِيًّا ، وَكَانَ ضَرِيرًا ، وَهُوَ مِنْ أَصَحِّ الْعُلَمَاءِ كُتُبًا ، كَتَبَ لَهُ ثِقَاتُ أَصْحَابِهِ ، وَضَبَطَ لَهُ بِمَكَّةَ " صَحِيحَ " الْبُخَارِيِّ ، وَحَرَّرَهُ وَأَتْقَنَهُ رَفِيقُهُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيُّ . قَالَ حَاتِمٌ الْأَطْرَابُلُسِيُّ : كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ زَاهِدًا وَرِعًا يَقِظًا ، لَمْ أَرَ بِالْقَيْرَوَانِ إِلَّا مُعْتَرِفًا بِفَضْلِهِ . تَفَقَّهَ عَلَيْهِ أَبُو عِمْرَانَ الْقَابِسِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ اللَّبِيدِيُّ وَعَتِيقٌ السُّوسِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . أَلَّفَ تَوَالِيفَ بَدِيعَةً كَكِتَابِ " الْمُمَهَّدِ " فِي الْفِقْهِ ، وَكِتَابِ " أَحْكَامِ الدِّيَانَاتِ " ، وَ " الْمُنْقِذِ مِنْ شُبَهِ التَّأْوِيلِ " ، وَكِتَابِ " الْمُنَبِّهِ لِلْفَطِنِ " وَكِتَابِ " مُلَخَّصِ الْمُوَطَّأِ " ، وَكِتَابِ " الْمَنَاسِكِ " ، وَكِتَابِ " الِاعْتِقَادَاتِ " ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمائة وَتُوُفِّيَ فِي 11 رَبِيعٍ الْآخِرِ بِمَدِينَةِ الْقَيْرَوَانِ ، وَبَاتَ عِنْدَ قَبْرِهِ خَلْقٌ مِنَ النَّاسِ ، وَضُرِبَتِ الْأَخْبِيَةُ ، وَرَثَتْهُ الشُّعَرَاءُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمائة وَقَدْ أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا بِمِصْرَ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ بُدْهُنَ ، وَأَقْرَأَ النَّاسَ بِالْقَيْرَوَانِ دَهْرًا ، ثُمَّ قَطَعَ الْإِقْرَاءَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ أَقْرَأَ الْوَالِيَ ، ثُمَّ أَعْمَلَ نَفَسَهُ فِي دَرْسِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ حَتَّى بَرَعَ فِيهِمَا ، وَصَارَ إِمَامَ الْعَصْرِ ، أَثْنَى عَلَيْهِ بِأَكْثَرِ مِنْ هَذَا أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ ، وَقَالَ : كَتَبْنَا عَنْهُ شَيْئًا كَثِيرًا ، وَبَقِيَ فِي الرِّحْلَةِ خَمْسَ سِنِينَ ، وَرَدَّ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمائة . قُلْتُ : وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ : أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْفَقِيهُ شَيْخُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَطَّابِ الرَّازِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ . وَقِيلَ لَهُ : الْقَابِسِيُّ ؛ لِأَنَّ عَمَّهُ كَانَ يَشُدُّ عِمَامَتَهُ شِدَّةً قَابِسِيَّةً ، فَاشْتُهِرَ لِذَلِكَ بِالْقَابِسِيِّ . أَخْبَرَنَا قَاضِي دِمَشْقَ عَلَمُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمِصْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْبَاهِيُّ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَسَنٍ اللُّغَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أَنْ نَسْتَمْتِعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ . وَمَاتَ مَعَ الْقَابِسِيِّ ابْنُ الْبَاقِلَّانِيِّ الْأُصُولِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ بِاخْتِلَافٍ فِيهِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّرْصَرِيُّ صَاحِبُ الْمَحَامِلِيِّ ، وَشَيْخُ الْحَنَابِلَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الْوَرَّاقُ وَاسْمُهُ حَسَنٌ وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ رَاوِي " سُنَنِ " أَبِي دَاوُدَ ، وَالْحَافِظُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْفَرَضِيِّ الْقُرْطُبِيُّ ، وَشَيْخُ الْحَنَفِيَّةِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْخُوَارَزْمِيُّ مُفْتِي الْعِرَاقِ ، وَشَاعِرُ الْأَنْدَلُسِ يُوسُفُ بْنُ هَارُونَ الرَّمَادِيُّ وَمَلِكُ التُّرْكِ أَيْلَكْ خَانْ ، وَكَانَ خَيِّرًا عَادِلًا دَيِّنًا ، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَخُوهُ طُغَانْ خَانُ .
جرح وتعديل(3 عالم)
أثنى عليه بأكثر من هذا أبو عمرو الداني ، وقال : كتبنا عنه شيئا كثيرا ، وبقي في الرحلة خمس سنين ، ورد سنة سبع وخمسين وثلاثمائة
قال أبو عمرو الداني ، أبو الحسن ابن القابسي أخذ القراءة عرضا عن أبي الفتح بن بدهن ، وعليه كان اعتماده . أقرأ القرآن بالقيروان دهرا ، ثم قطع الإقراء لما بلغه أن بعض أصحابه أقرأ الوالي . ثم أعمل نفسه في درس الفقه ورواية الحديث ، إلى أن رأس فيهما ، وبرع ، وصار إمام عصره وفاضل دهره
وكان عارفا بالعلل والرجال ، والفقه والأصول والكلام ، مصنفا يقظا دينا تقيا ، وكان ضريرا ، وهو من أصح العلماء كتبا ، كتب له ثقات أصحابه ، وضبط له بمكة " صحيح " البخاري ، وحرره وأتقنه رفيقه الإمام أبو محمد الأصيلي . 17
عالم أهل إفريقية
حج ، وسمع حمزة بن محمد الكناني ، وأبا زيد المروزي ، وجماعة ، وأخذ بإفريقية عن ابن مسرو الدباغ ، ودراس بن إسماعيل . وكان حافظا للحديث وعلله ورجاله ، فقيها أصوليا متكلما ، مصنفا ، صالحا متقيا ، وكان أعمى لا يرى شيئا ، وهو مع ذلك من أصح الناس كتبا ، وأجودهم تقييدا ، يضبط كتبه ثقات أصحابه ، والذي ضبط له " صحيح البخاري " بمكة رفيقه أبو محمد الأصيلي
ذكره حاتم الأطرابلسي فقال : كان زاهدا ، ورعا ، يقظا ، لم أر بالقيروان إلا معترفا بفضله . تفقه عليه أبو عمران الفاسي ، وأبو القاسم اللبيدي ، وعتيق السوسي ، وغيرهم ، وألف تواليف بديعة ككتاب " الممهد " في الفقه ، و" أحكام الديانات " و" المنقذ من شبه التأويل " ، وكتاب " المنبه للفطن من غوائل الفتن " ، وكتاب " ملخص الموطأ " ، وكتاب " المناسك " ، وكتاب " الاعتقادات " ، وسوى ذلك من التصانيف
قال حاتم الأطرابلسي : كان أبو الحسن القابسي زاهدا ورعا يقظا ، لم أر بالقيروان إلا معترفا بفضله . تفقه عليه أبو عمران القابسي ، وأبو القاسم اللبيدي وعتيق السوسي ، وغيرهم
