محمد بن المسيب بن إسحاق بن إدريس

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: محمد بن المسيب الإسفنجي

الكنيةأبو عبد الله
اللقبالحافظ
النسبالحافظ ، الجوال ، العابد ، النيسابوري ، ثم الأرغياني ، الإسفنجي
تاريخ الميلاد223 هـ
تاريخ الوفاة315 هـ
بلد الإقامةمصر
عدد الأحاديث٢٨
عدد الأسانيد٣٢ إسناداً
توزيع الأسانيد
سداسي (6%)سباعي (25%)8 رواة (25%)9 رواة (25%)10 رواة (16%)12 رواة (3%)
موضعه في السند
ثالث الإسناد (6%)موضع 6 (50%)موضع 7 (41%)موضع 8 (3%)
أشكال الاسم
محمد بن المسيبمحمد بن المسيب الأرغيانيمحمد بن المسيب بن إسحاقمحمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني

ترجمة الراوي(3 مصدر)

تهذيب التهذيب▼

محمد بن المسيب بن إسحاق بن إدريس النيسابوري ، أبو عبد الله الأرغياني

الجزء 3 · الصفحة 701

م - محمد بن المسيب بن إسحاق بن إدريس النيسابوري ، أبو عبد الله الأرغياني . ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين . وسمع : إبراهيم بن سعيد الجوهري ، وأبا سعيد الأشج ، ومحمد بن يسار ، وإسحاق بن شاهين ، ومحمد بن هاشم البعلبكي ، وسعيد بن رحمة المصيصي ، والحسين بن يسار ، ويونس بن عبد الأعلى ، وغيرهم . روى عنه : إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبو حامد ابن الشرقي ، وأبو عبد الله بن الأخرم ، وأبو علي الحافظ ، وأبو إسحاق المزكي ، وزاهر بن أحمد السرخسي ، وأبو عمرو بن حمدان ، وأبو أحمد الحاكم ، والحسين بن علي حسينك ، وآخرون . قال أبو عبد الله الحاكم : كان من العباد المجتهدين ، سمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عنه أنه قال : ما أعلم منبرا من منابر المسلمين بقي علي لم أدخله لسماع الحديث . سمعت أبا إسحاق المزكي يقول : سمعت محمد بن المسيب يقول : كنت أمشي في مصر ، وفي كمي مائة جزء ، في كل جزء ألف حديث . وسمعت أبا علي الحافظ يقول : كان محمد بن المسيب يمشي في مصر ، وفي كمه مائة ألف حديث ، فقيل لأبي علي : كيف كان يتمكن من هذا ؟ قال : كانت أجزاؤه صغارا بخط دقيق ، في كل جزء ألف حديث معدودة ، وكان يحمل معه مائة جزء ، وصار هذا كالمشهور من شأنه . قال أبو الحسين الحجاجي : كان محمد بن المسيب مبسرا ، فإذا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكى حتى نرحمه . وقال الحاكم : سمعت محمد بن علي الكلابي يقول : بكى محمد بن المسيب حتى عمي . وقال محمد بن المسيب : سمعت الحسن بن عرفة يقول : رأيت يزيد بن هارون بواسط من أحسن الناس عينين ، ثم رأيته بعين واحدة ، ثم رأيته أعمى ، فقلت : يا أبا خالد ، ما فعلت العينان الجميلتان ؟ قال : ذهب بهما بكاء الأسحار . قال أبو إسحاق : فكان ذلك مثلا لمحمد بن المسيب ، فكأنه بكى حتى عمي . قال الحاكم في " تاريخه " : مات سنة خمس عشرة وثلاث مائة . روينا في " الكنجروديات " ، وهي فوائد أبي سعد محمد بن عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد بن محمد ابن بابويه ، حدثنا محمد بن المسيب ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا يزيد بن عبد الله ، فذكر الحديث الذي قال مسلم في " صحيحه " في كتاب فضائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وحدثت عن أبي أسامة ، وممن سمع منه هذا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني يزيد هو ابن عبد الله بن أبي بردة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله تعالى إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها ، فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها ، وإذا أراد هلاك أمة عذبها ونبيها حي ، فأهلكها وهو حي ينظر ، فأقر عينه بهلاكهم حين كذبوه وعصوا أمره " . هكذا أخرجه مسلم ، ولم يصرح بأن إبراهيم بن سعيد حدثه به ، لكن ذكر أبو عوانة عن مسلم أنه قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد ، وصرح بتحديثه إياه . وقد جزم الحاكم أن مسلما أخرجه عن إبراهيم بن سعيد بلا سماع . وقال أبو نعيم في " المستخرج " بعد تخريجه عن الحسين بن محمد الزبيري ، حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني يزيد بن عبد الله . ورواه أيضا عن ابن المقرئ عن أبي يعلى ، وأبي عروبة ، ومحمد بن علي بن حرب ، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعيد . فإن كان مسلم سمعه من الجوهري ، فذاك ، وإلا فقد قيل : إن مسلما إنما سمعه من محمد بن المسيب عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ، فإن يكن كذلك ، فقد دخل في رواية الأكابر عن الأصاغر ، فإن الأرغياني أصغر من طبقة مسلم ، وإن كان شاركه في كثير من شيوخه ، والله تعالى أعلم . قال ابن بابويه : سمعت محمد بن المسيب يقول : كتب عني محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وقال : تفرد به إبراهيم بن سعيد . قلت : وأخرجه الحاكم في " التاريخ " فقال : حدثنا محمد بن يعقوب الحافظ إملاء ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن المسيب ، وسأله أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، فقال : حدثنا إبراهيم بن سعيد ، فذكره . قال ابن الأخرم : ولم أسمع من أبي عبد الله (! !). وأما دعوى تفرد إبراهيم به فمردودة . وقد ذكر الحاكم وابن عقدة وجماعة من أهل نيسابور أن الأرغياني تفرد به ، وليس كذلك ، فقد حدثونا عن عبدان الأهوازي وإبراهيم بن بسطام وغيرهما عن إبراهيم .

تاريخ الإسلام▼

محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله النيسابوري الأرغياني الإسفنجي الحافظ الجوال الزاهد

الجزء 7 · الصفحة 299

237 - محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله النيسابوري الأرغياني الإسفنجي الحافظ الجوال الزاهد . سمع : إسحاق الكوسج ، ومحمد بن رافع ، وعبد الجبار بن العلاء ، وأبا سعيد الأشج ، ومحمد بن بشار ، وإسحاق بن شاهين ، ومحمد بن هاشم البعلبكي ، وسعيد بن رحمة المصيصي ، والحسين بن سيار الذي روى بحران عن إبراهيم بن سعد ، والهيثم بن مروان ، وخلقاً كثيراً . كنيته : أبو عبد الله . روى عنه : إمام الأئمة ابن خزيمة مع جلالته وتقدمه ، وأبو عبد الله بن الأخرم ، وأبو علي الحافظ ، وأبو إسحاق المزكي ، والحسين بن علي التميمي ، وزاهر بن أحمد ، وأبو عمرو بن حمدان ، وأبو أحمد الحاكم ، وآخرون . قال أبو عبد الله الحاكم : كان من العباد المجتهدين ، سمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عنه أنه قال : ما أعلم منبراً من منابر الإسلام بقي علي لم أدخله لسماع الحديث ، وسمعت أبا إسحاق المزكي يقول : سمعت محمد بن المسيب يقول : كنت أمشي في مصر وفي كمي مائة جزء ، في كل جزء ألف حديث . وسمعت أبا علي الحافظ يقول : كان محمد بن المسيب يمشي بمصر وفي كمه مائة ألف حديث ، وكان دقيق الخط ، وصار هذا كالمشهور من شأنه . وقال أبو الحسين الحجاجي : كان ابن المسيب يقرأ ، فإذا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بكى حتى نرحمه . قال الحاكم : وسمعت محمد بن علي الكلابي يقول : بكى محمد بن المسيب حتى عمي . وقال محمد بن المسيب الأرغياني : سمعت الحسن بن عرفة يقول : رأيت يزيد بن هارون بواسط ، وهو من أحسن الناس عينين ، ثم رأيته بعين واحدة ، ثم رأيته أعمى ، فقلت : يا أبا خالد ، ما فعلت العينان الجميلتان ؟ قال : ذهب بهما بكاء الأسحار . قال أبو إسحاق المزكي : وإنما هذا مثل لمحمد بن المسيب فإنه بكى حتى عمي . توفي في جمادى الأولى عن اثنتين وتسعين سنة .

سير أعلام النبلاء▼

الْأَرْغِيَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِدْرِيسَ الْحَافِظُ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ ثُمَّ الْأَرْغِيَانِيُّ الْإِسْفَنْجِيُّ الْعَابِدُ

الجزء 14 · الصفحة 422

232 - الْأَرْغِيَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِدْرِيسَ الْحَافِظُ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ ثُمَّ الْأَرْغِيَانِيُّ الْإِسْفَنْجِيُّ الْعَابِدُ . قَالَ وَلَدُهُ الْمُسَيَّبُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : وُلِدْتُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ إِسْحَاقَ بْنَ شَاهِينَ ، وَعَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ الْعَلَاءِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيَّ ، وَالْهَيْثَمَ بْنَ مَرْوَانَ الْعَنْسِيَّ ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْأَشَجَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ ، وَزَيْدَ بْنَ أَخْزَمَ ، وَسَهْلَ بْنَ صَالِحٍ الْأَنْطَاكِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى الزَّمِنَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ رَافِعٍ ، وَإِسْحَاقَ الْكَوْسَجَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الزُهْرِيَّ ، وَيُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَأَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَهْبِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ رَحْمَةَ الْمِصِّيصِيَّ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ سَيَّارٍ الْحَرَّانِيَّ - صَاحِبَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - وَأُمَمًا سِوَاهُمْ بِخُرَاسَانَ ، وَالْعِرَاقِ ، وَالْحِجَازِ ، وَالشَّامِ ، وَمِصْرَ ، وَالْجَزِيرَةِ . وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ الْكِبَارَ ، وَكَانَ مِمَّنْ بَرَزَ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ . حَدَّثَ عَنْهُ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ مَعَ سِنِّهِ وَفَضْلِهِ ، وَأَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَخْرَمِ ، وَالْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، وَحُسَيْنَكُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، وَزَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْحَجَّاجِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَالَوِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : كَانَ مِنَ الْجَوَّالِينَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَرَعِ ، وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْمُجْتَهِدِينَ . سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ يَقُولُ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَقْرَأُ عَلَيْنَا ، فَإِذَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، بَكَى حَتَّى نَرْحَمَهُ . قَالَ : وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ : بَكَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيُّ حَتَّى عَمِيَ . وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ بِوَاسِطٍ وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ عَيْنَيْنِ ، تَمَّ رَأَيْتُهُ بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ وَقَدْ عَمِيَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا خَالِدٍ ، مَا فَعَلَتِ الْعَيْنَانِ الْجَمِيلَتَانِ ؟ قَالَ : ذَهَبَ بِهِمَا بُكَاءُ الْأَسْحَارِ . سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيَّ ، سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الضَّرِيرَ يَقُولُ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الْحَدِيثِ لِلْفَتْوَى ؟ مِائَةُ أَلْفٍ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : مِائَتَا أَلْفٍ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفٍ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ ؟ قَالَ : أَرْجُو . وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظَ بِطُوسٍ ، وَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَادَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، ثُمَّ حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْأَذَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : أَخَذَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ بِيَدِي فَقَالَ : يَا حَسَنُ ، يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ : كَذَبَ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّتِي ، فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ عَنِّي . سَمِعْتُ الْمُزَكِّي : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَقُولُ : كَتَبَ الْخَلِيفَةُ إِلَى ابْنِ وَهْبٍ فِي قَضَاءِ مِصْرَ يَلِيهِ ، فَجَنَّنَ نَفْسَهُ ، وَلَزِمَ الْبَيْتَ ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ السَّطْحِ فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَلَا تَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ فَتَحْكُمُ بَيْنَهُمْ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؟ قَدْ جَنَّنْتَ نَفْسَكَ وَلَزِمْتَ الْبَيْتَ! قَالَ : إِلَى هَاهُنَا انْتَهَى عَقْلُكَ ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقُضَاةَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّلَاطِينِ ، وَيُحْشَرُ الْعُلَمَاءُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ ؟ ! قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ مَشَايِخِنَا يَذْكُرُونَ عَنِ الْأَرْغِيَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَعْلَمُ مِنْبَرًا مِنْ مَنَابِرِ الْإِسْلَامِ بَقِيَ عَلَيَّ لَمْ أَدْخُلْهُ لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ . أَقُولُ : هَذَا يَقُولُهُ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالِغَةِ ، وَإِلَّا فَهُوَ لَمْ يَدْخُلِ الْأَنْدَلُسَ وَلَا الْمَغْرِبَ ، وَلَا أَظُنُّ أَنَّهُ عَنَى إِلَّا الْمَنَابِرَ الَّتِي بِحَضْرَتِهَا رِوَايَةُ الْحَدِيثِ . قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : كُنْتُ أَمْشِي بِمِصْرَ وَفِي كُمِّي مِائَةُ جُزْءٍ ، فِي كُلِّ جُزْءٍ أَلْفُ حَدِيثٍ . قُلْتُ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى دِقَّةِ خَطِّهِ ; وَإِلَّا فَأَلْفُ حَدِيثٍ بِخَطٍّ مُفَسَّرٍ تَكُونُ فِي مُجَلَّدٍ ، وَالْكُمُّ إِذَا حُمِلَ فِيهِ أَرْبَعُ مُجَلَّدَاتٍ فَبِالْجَهْدِ . قَالَ الْحَاكِمُ : وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَمْشِي بِمِصْرَ وَفِي كُمِّهِ مِائَةُ أَلْفِ حَدِيثٍ ، كَانَتْ أَجْزَاؤُهُ صِغَارًا بِخَطٍّ دَقِيقٍ ، فِي الْجُزْءِ أَلْفُ حَدِيثٍ مَعْدُودَةٌ ، وَصَارَ هَذَا كَالْمَشْهُورِ مِنْ شَأْنِهِ . وَسَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ الْمُسَيَّبَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : تُوُفِّيَ أَبِي يَوْمَ السَّبْتِ ، النِّصْفَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً . قُلْتُ : مَاتَ مَعَهُ فِي الْعَامِ : مُحَدِّثُ دِمَشْقَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَيْضِ الْغَسَّانِيُّ عَنْ سِتٍّ وَتِسْعِينَ سَنَةً . وَمُحَدِّثُ الْكُوفَةِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيُّ الْأُشْنَانِيُّ . وَالْأَخْفَشُ الصَّغِيرُ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّحْوِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . وَالْمُحَدِّثُ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ . وَالْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ . وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُسْتَمْلِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَالَوِيِّي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا ، فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا بَيْنَ يَدَيْهَا ، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ عَذَّبَهَا وَنَبِيُّهَا حَيٌّ ، فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ . وَبِالْإِسْنَادِ : قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ : كَتَبَ عَنِّي هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَيُقَالُ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ الْجَوْهَرِيَّ تَفَرَّدَ بِهِ .

روى عن(20)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث