محمد بن المسيب بن إسحاق بن إدريس
الاسم المختصر: محمد بن المسيب الإسفنجي
ترجمة الراوي(3 مصدر)
تهذيب التهذيب▼
محمد بن المسيب بن إسحاق بن إدريس النيسابوري ، أبو عبد الله الأرغياني
الجزء 3 · الصفحة 701
م - محمد بن المسيب بن إسحاق بن إدريس النيسابوري ، أبو عبد الله الأرغياني . ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين . وسمع : إبراهيم بن سعيد الجوهري ، وأبا سعيد الأشج ، ومحمد بن يسار ، وإسحاق بن شاهين ، ومحمد بن هاشم البعلبكي ، وسعيد بن رحمة المصيصي ، والحسين بن يسار ، ويونس بن عبد الأعلى ، وغيرهم . روى عنه : إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبو حامد ابن الشرقي ، وأبو عبد الله بن الأخرم ، وأبو علي الحافظ ، وأبو إسحاق المزكي ، وزاهر بن أحمد السرخسي ، وأبو عمرو بن حمدان ، وأبو أحمد الحاكم ، والحسين بن علي حسينك ، وآخرون . قال أبو عبد الله الحاكم : كان من العباد المجتهدين ، سمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عنه أنه قال : ما أعلم منبرا من منابر المسلمين بقي علي لم أدخله لسماع الحديث . سمعت أبا إسحاق المزكي يقول : سمعت محمد بن المسيب يقول : كنت أمشي في مصر ، وفي كمي مائة جزء ، في كل جزء ألف حديث . وسمعت أبا علي الحافظ يقول : كان محمد بن المسيب يمشي في مصر ، وفي كمه مائة ألف حديث ، فقيل لأبي علي : كيف كان يتمكن من هذا ؟ قال : كانت أجزاؤه صغارا بخط دقيق ، في كل جزء ألف حديث معدودة ، وكان يحمل معه مائة جزء ، وصار هذا كالمشهور من شأنه . قال أبو الحسين الحجاجي : كان محمد بن المسيب مبسرا ، فإذا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكى حتى نرحمه . وقال الحاكم : سمعت محمد بن علي الكلابي يقول : بكى محمد بن المسيب حتى عمي . وقال محمد بن المسيب : سمعت الحسن بن عرفة يقول : رأيت يزيد بن هارون بواسط من أحسن الناس عينين ، ثم رأيته بعين واحدة ، ثم رأيته أعمى ، فقلت : يا أبا خالد ، ما فعلت العينان الجميلتان ؟ قال : ذهب بهما بكاء الأسحار . قال أبو إسحاق : فكان ذلك مثلا لمحمد بن المسيب ، فكأنه بكى حتى عمي . قال الحاكم في " تاريخه " : مات سنة خمس عشرة وثلاث مائة . روينا في " الكنجروديات " ، وهي فوائد أبي سعد محمد بن عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد بن محمد ابن بابويه ، حدثنا محمد بن المسيب ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا يزيد بن عبد الله ، فذكر الحديث الذي قال مسلم في " صحيحه " في كتاب فضائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وحدثت عن أبي أسامة ، وممن سمع منه هذا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني يزيد هو ابن عبد الله بن أبي بردة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله تعالى إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها ، فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها ، وإذا أراد هلاك أمة عذبها ونبيها حي ، فأهلكها وهو حي ينظر ، فأقر عينه بهلاكهم حين كذبوه وعصوا أمره " . هكذا أخرجه مسلم ، ولم يصرح بأن إبراهيم بن سعيد حدثه به ، لكن ذكر أبو عوانة عن مسلم أنه قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد ، وصرح بتحديثه إياه . وقد جزم الحاكم أن مسلما أخرجه عن إبراهيم بن سعيد بلا سماع . وقال أبو نعيم في " المستخرج " بعد تخريجه عن الحسين بن محمد الزبيري ، حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني يزيد بن عبد الله . ورواه أيضا عن ابن المقرئ عن أبي يعلى ، وأبي عروبة ، ومحمد بن علي بن حرب ، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعيد . فإن كان مسلم سمعه من الجوهري ، فذاك ، وإلا فقد قيل : إن مسلما إنما سمعه من محمد بن المسيب عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ، فإن يكن كذلك ، فقد دخل في رواية الأكابر عن الأصاغر ، فإن الأرغياني أصغر من طبقة مسلم ، وإن كان شاركه في كثير من شيوخه ، والله تعالى أعلم . قال ابن بابويه : سمعت محمد بن المسيب يقول : كتب عني محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وقال : تفرد به إبراهيم بن سعيد . قلت : وأخرجه الحاكم في " التاريخ " فقال : حدثنا محمد بن يعقوب الحافظ إملاء ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن المسيب ، وسأله أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، فقال : حدثنا إبراهيم بن سعيد ، فذكره . قال ابن الأخرم : ولم أسمع من أبي عبد الله (! !). وأما دعوى تفرد إبراهيم به فمردودة . وقد ذكر الحاكم وابن عقدة وجماعة من أهل نيسابور أن الأرغياني تفرد به ، وليس كذلك ، فقد حدثونا عن عبدان الأهوازي وإبراهيم بن بسطام وغيرهما عن إبراهيم .
تاريخ الإسلام▼
محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله النيسابوري الأرغياني الإسفنجي الحافظ الجوال الزاهد
الجزء 7 · الصفحة 299
237 - محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله النيسابوري الأرغياني الإسفنجي الحافظ الجوال الزاهد . سمع : إسحاق الكوسج ، ومحمد بن رافع ، وعبد الجبار بن العلاء ، وأبا سعيد الأشج ، ومحمد بن بشار ، وإسحاق بن شاهين ، ومحمد بن هاشم البعلبكي ، وسعيد بن رحمة المصيصي ، والحسين بن سيار الذي روى بحران عن إبراهيم بن سعد ، والهيثم بن مروان ، وخلقاً كثيراً . كنيته : أبو عبد الله . روى عنه : إمام الأئمة ابن خزيمة مع جلالته وتقدمه ، وأبو عبد الله بن الأخرم ، وأبو علي الحافظ ، وأبو إسحاق المزكي ، والحسين بن علي التميمي ، وزاهر بن أحمد ، وأبو عمرو بن حمدان ، وأبو أحمد الحاكم ، وآخرون . قال أبو عبد الله الحاكم : كان من العباد المجتهدين ، سمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عنه أنه قال : ما أعلم منبراً من منابر الإسلام بقي علي لم أدخله لسماع الحديث ، وسمعت أبا إسحاق المزكي يقول : سمعت محمد بن المسيب يقول : كنت أمشي في مصر وفي كمي مائة جزء ، في كل جزء ألف حديث . وسمعت أبا علي الحافظ يقول : كان محمد بن المسيب يمشي بمصر وفي كمه مائة ألف حديث ، وكان دقيق الخط ، وصار هذا كالمشهور من شأنه . وقال أبو الحسين الحجاجي : كان ابن المسيب يقرأ ، فإذا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بكى حتى نرحمه . قال الحاكم : وسمعت محمد بن علي الكلابي يقول : بكى محمد بن المسيب حتى عمي . وقال محمد بن المسيب الأرغياني : سمعت الحسن بن عرفة يقول : رأيت يزيد بن هارون بواسط ، وهو من أحسن الناس عينين ، ثم رأيته بعين واحدة ، ثم رأيته أعمى ، فقلت : يا أبا خالد ، ما فعلت العينان الجميلتان ؟ قال : ذهب بهما بكاء الأسحار . قال أبو إسحاق المزكي : وإنما هذا مثل لمحمد بن المسيب فإنه بكى حتى عمي . توفي في جمادى الأولى عن اثنتين وتسعين سنة .
سير أعلام النبلاء▼
الْأَرْغِيَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِدْرِيسَ الْحَافِظُ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ ثُمَّ الْأَرْغِيَانِيُّ الْإِسْفَنْجِيُّ الْعَابِدُ
الجزء 14 · الصفحة 422
232 - الْأَرْغِيَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِدْرِيسَ الْحَافِظُ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ ثُمَّ الْأَرْغِيَانِيُّ الْإِسْفَنْجِيُّ الْعَابِدُ . قَالَ وَلَدُهُ الْمُسَيَّبُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : وُلِدْتُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ إِسْحَاقَ بْنَ شَاهِينَ ، وَعَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ الْعَلَاءِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيَّ ، وَالْهَيْثَمَ بْنَ مَرْوَانَ الْعَنْسِيَّ ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْأَشَجَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ ، وَزَيْدَ بْنَ أَخْزَمَ ، وَسَهْلَ بْنَ صَالِحٍ الْأَنْطَاكِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى الزَّمِنَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ رَافِعٍ ، وَإِسْحَاقَ الْكَوْسَجَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الزُهْرِيَّ ، وَيُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَأَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَهْبِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ رَحْمَةَ الْمِصِّيصِيَّ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ سَيَّارٍ الْحَرَّانِيَّ - صَاحِبَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - وَأُمَمًا سِوَاهُمْ بِخُرَاسَانَ ، وَالْعِرَاقِ ، وَالْحِجَازِ ، وَالشَّامِ ، وَمِصْرَ ، وَالْجَزِيرَةِ . وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ الْكِبَارَ ، وَكَانَ مِمَّنْ بَرَزَ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ . حَدَّثَ عَنْهُ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ مَعَ سِنِّهِ وَفَضْلِهِ ، وَأَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَخْرَمِ ، وَالْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، وَحُسَيْنَكُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، وَزَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْحَجَّاجِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَالَوِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : كَانَ مِنَ الْجَوَّالِينَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَرَعِ ، وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْمُجْتَهِدِينَ . سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ يَقُولُ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَقْرَأُ عَلَيْنَا ، فَإِذَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، بَكَى حَتَّى نَرْحَمَهُ . قَالَ : وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ : بَكَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيُّ حَتَّى عَمِيَ . وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ بِوَاسِطٍ وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ عَيْنَيْنِ ، تَمَّ رَأَيْتُهُ بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ وَقَدْ عَمِيَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا خَالِدٍ ، مَا فَعَلَتِ الْعَيْنَانِ الْجَمِيلَتَانِ ؟ قَالَ : ذَهَبَ بِهِمَا بُكَاءُ الْأَسْحَارِ . سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيَّ ، سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الضَّرِيرَ يَقُولُ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الْحَدِيثِ لِلْفَتْوَى ؟ مِائَةُ أَلْفٍ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : مِائَتَا أَلْفٍ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفٍ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ ؟ قَالَ : أَرْجُو . وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظَ بِطُوسٍ ، وَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَادَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، ثُمَّ حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْأَذَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : أَخَذَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ بِيَدِي فَقَالَ : يَا حَسَنُ ، يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ : كَذَبَ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّتِي ، فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ عَنِّي . سَمِعْتُ الْمُزَكِّي : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَقُولُ : كَتَبَ الْخَلِيفَةُ إِلَى ابْنِ وَهْبٍ فِي قَضَاءِ مِصْرَ يَلِيهِ ، فَجَنَّنَ نَفْسَهُ ، وَلَزِمَ الْبَيْتَ ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ السَّطْحِ فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَلَا تَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ فَتَحْكُمُ بَيْنَهُمْ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؟ قَدْ جَنَّنْتَ نَفْسَكَ وَلَزِمْتَ الْبَيْتَ! قَالَ : إِلَى هَاهُنَا انْتَهَى عَقْلُكَ ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقُضَاةَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّلَاطِينِ ، وَيُحْشَرُ الْعُلَمَاءُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ ؟ ! قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ مَشَايِخِنَا يَذْكُرُونَ عَنِ الْأَرْغِيَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَعْلَمُ مِنْبَرًا مِنْ مَنَابِرِ الْإِسْلَامِ بَقِيَ عَلَيَّ لَمْ أَدْخُلْهُ لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ . أَقُولُ : هَذَا يَقُولُهُ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالِغَةِ ، وَإِلَّا فَهُوَ لَمْ يَدْخُلِ الْأَنْدَلُسَ وَلَا الْمَغْرِبَ ، وَلَا أَظُنُّ أَنَّهُ عَنَى إِلَّا الْمَنَابِرَ الَّتِي بِحَضْرَتِهَا رِوَايَةُ الْحَدِيثِ . قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : كُنْتُ أَمْشِي بِمِصْرَ وَفِي كُمِّي مِائَةُ جُزْءٍ ، فِي كُلِّ جُزْءٍ أَلْفُ حَدِيثٍ . قُلْتُ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى دِقَّةِ خَطِّهِ ; وَإِلَّا فَأَلْفُ حَدِيثٍ بِخَطٍّ مُفَسَّرٍ تَكُونُ فِي مُجَلَّدٍ ، وَالْكُمُّ إِذَا حُمِلَ فِيهِ أَرْبَعُ مُجَلَّدَاتٍ فَبِالْجَهْدِ . قَالَ الْحَاكِمُ : وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَمْشِي بِمِصْرَ وَفِي كُمِّهِ مِائَةُ أَلْفِ حَدِيثٍ ، كَانَتْ أَجْزَاؤُهُ صِغَارًا بِخَطٍّ دَقِيقٍ ، فِي الْجُزْءِ أَلْفُ حَدِيثٍ مَعْدُودَةٌ ، وَصَارَ هَذَا كَالْمَشْهُورِ مِنْ شَأْنِهِ . وَسَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ الْمُسَيَّبَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : تُوُفِّيَ أَبِي يَوْمَ السَّبْتِ ، النِّصْفَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً . قُلْتُ : مَاتَ مَعَهُ فِي الْعَامِ : مُحَدِّثُ دِمَشْقَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَيْضِ الْغَسَّانِيُّ عَنْ سِتٍّ وَتِسْعِينَ سَنَةً . وَمُحَدِّثُ الْكُوفَةِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيُّ الْأُشْنَانِيُّ . وَالْأَخْفَشُ الصَّغِيرُ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّحْوِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . وَالْمُحَدِّثُ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ . وَالْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ . وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُسْتَمْلِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَالَوِيِّي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا ، فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا بَيْنَ يَدَيْهَا ، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ عَذَّبَهَا وَنَبِيُّهَا حَيٌّ ، فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ . وَبِالْإِسْنَادِ : قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ : كَتَبَ عَنِّي هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَيُقَالُ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ الْجَوْهَرِيَّ تَفَرَّدَ بِهِ .
روى عن(20)
- إسحاق بن شاهين بن الحارث٧ رواية
- زياد بن يحيى بن زياد بن حسان٣ رواية
- عيسى بن محمد بن إسحاق , ويقال : عيسى بن محمد بن عيسى٢ رواية
- محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل بن صبيح٢ رواية
- أحمد بن بكر ، ويقال : ابن بكرويه١ رواية
- أحمد بن سنان بن أسد بن حبان١ رواية
- إبراهيم بن سعيد١ رواية
- إبراهيم بن محمد بن عبد الله١ رواية
- الحسن بن عرفة بن يزيد١ رواية
- سلم بن جنادة بن سلم بن خالد بن جابر بن سمرة١ رواية
- عبد السلام بن عبد الحميد بن سويد١ رواية
- عبد الله بن سعيد بن حصين١ رواية
- علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان١ رواية
- محمد بن عقبة بن علقمة بن حديج١ رواية
- محمد بن معمر بن ربعي١ رواية
- موسى بن عبد الرحمن بن سعيد بن مسروق بن معدان بن المرزبان١ رواية
- هشام بن يونس بن وابل بن الوضاح بن سليمان١ رواية
- يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم .١ رواية
- يوسف بن سعيد بن مسلم١ رواية
- يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن حفص بن حيان١ رواية
روى عنه(6)
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سهيد بن هدية بن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم١٤ رواية
- الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطاف بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم٨ رواية
- إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله٢ رواية
- علي بن عيسى بن إبراهيم٢ رواية
- عبد الله بن أحمد بن الحسن١ رواية
- علي بن بندار بن الحسين١ رواية
