أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس
الاسم المختصر: أبو بكر الإسماعيلي
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس ، الإمام أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني الفقيه الشافعي الحافظ
الجزء 8 · الصفحة 353
بسم الله الرحمن الرحيم ( الوفيات ) سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة 1 - أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس ، الإمام أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني الفقيه الشافعي الحافظ . ولد سنة سبع وسبعين ومائتين ، وسمع من الزاهد محمد بن عمران المقابري الجرجاني سنة تسع وثمانين ومائتين ، وسمع قبل ذلك . قال حمزة السهمي : سمعته يقول : لما ورد نعي محمد بن أيوب الرازي دخلت الدار وبكيت وصرخت ومزقت على نفسي القميص ، ووضعت التراب على رأسي ، فاجتمع علي أهلي ومن في منزلي ، وقالوا : ما أصابك؟ قلت : نعي إلي محمد بن أيوب الرازي ، منعتموني الارتحال إليه . فسلوا قلبي ، وأذنوا لي بالخروج عند ذلك ، وأصحبوني خالي إلى نسا إلى الحسن بن سفيان ، وأشار الإسماعيلي إلى وجهه ، وقال : لم يكن هاهنا طاقة ، فقدمت عليه وسألته أن أقرأ عليه " المسند " وغيره ، فكان ذلك أول رحلتي في الحديث ، ورجعت . قلت : كان هذا في سنة أربع وتسعين ، فإن فيها توفي محمد بن أيوب . قال : ثم خرجت إلى بغداد سنة ست وتسعين ، وصحبني بعض أقربائي . قلت : سمع إبراهيم بن زهير الحلواني في هذه النوبة ، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب ، وأحمد بن محمد بن مسروق ، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، والحسن بن علويه ، ويحيى بن محمد الحنائي ، وعبد الله بن ناجية ، والفريابي ، وطائفة ببغداد . وسمع أيضاً بها من يوسف بن يعقوب القاضي ، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي . وسمع بالكوفة من محمد بن عبد الله الحضرمي مطين ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وإسماعيل بن محمد المزني صاحب أبي نعيم ، ومحمد بن الحسن بن سماعة ، وبالبصرة من محمد بن حبان بن الأزهر ، وجعفر بن محمد بن الليث ، وأبي خليفة الجمحي ، وبالأنبار من بهلول بن إسحاق التنوخي ، وسعيد بن عجب ، وبالأهواز من عبدان ، وبالموصل من أبي يعلى ، وأشباههم . وصنف " الصحيح " و " المعجم " وغير ذلك . روى عنه الحاكم ، وأبو بكر البرقاني ، وحمزة بن يوسف السهمي ، وأبو حازم عمر بن أحمد العبدويي ، والحسين بن محمد الباساني ، وأبو الحسن محمد بن علي الطبري ، وأبو بكر محمد بن إدريس الجرجرائي الحافظ ، وعبد الواحد بن محمد بن منير العدل ، وأبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي سبط الشيخ ، وطائفة سواهم . وقال حمزة : سمعت الدارقطني يقول : كنت قد عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي ، فلم أرزق . قال حمزة : وسمعت أبا محمد الحسن بن علي الحافظ بالبصرة يقول : كان الواجب للشيخ أبي بكر الإسماعيلي أن يصنف لنفسه سنناً ، ويختار على حسب اجتهاده ، فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب ، ولغزارة علمه وفهمه وجلالته ، وما كان ينبغي أن يتبع كتاب محمد بن إسماعيل ؛ فإنه كان أجل من أن يتبع غيره ، أو كما قال . وقال أبو عبد الله الحاكم : كان أبو بكر واحد عصره ، وشيخ المحدثين والفقهاء وأجلهم في الرياسة والمروءة والسخاء ، ولا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه . قال حمزة : وسألني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات بمصر عن أبي بكر الإسماعيلي وسيرته وما صنف ، فكنت أخبره بما صنف من الكتب وجمع من المسانيد والمقلين ، وتخريجه على كتاب البخاري ، وجميع سيرته ، فيعجب من ذلك ، وقال : لقد كان رزق من العلم والجاه ، وكان له صيت حسن . قال حمزة : وسمعت جماعة منهم ابن المظفر الحافظ يحكون جودة قراءة أبي بكر ، وقالوا : كان مقدماً في جميع المجالس ، كان إذا حضر مجلساً لا يقرأ غيره . قال حمزة : توفي في غرة رجب سنة إحدى وسبعين ، وله أربع وتسعون سنة . قلت : ورأيت له مجلداً من مسند كبير إلى الغاية من حساب مائة مجلد أو أكثر ، فإن هذا المجلد فيه بعض مسند عمر يدل على إمامة ، وله " معجم شيوخه " مجلد صغير ، رواه عنه أبو بكر البرقاني ، يقول فيه : كتبت في صغري إملاء بخطي في سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، وأنا يومئذ ابن ست سنين ، فضبطته ضبط مثلي ذلك الوقت ، على أني لم أخرج من هذه البابة شيئاً فيما صنفت من السنن وأحاديث الشيوخ . وقد أخذ عن أبي بكر ابنه أبو سعد ، وفقهاء جرجان . قال القاضي أبو الطيب : دخلت جرجان قاصداً إليه وهو حي ، فمات قبل أن ألقاه .
سير أعلام النبلاء▼
الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْفَقِيهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الشَّافِعِيُّ
الجزء 16 · الصفحة 292
208 - الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْفَقِيهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الشَّافِعِيُّ صَاحِبُ " الصَّحِيحِ " ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَكَتَبَ الْحَدِيثَ بِخَطِّهِ وَهُوَ صَبِيٌّ مُمَيِّزٌ ، وَطَلَبَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَبَعْدَهَا . رَوَى عَنْ : إِبْرَاهِيمَ بْنِ زُهَيْرٍ الْحُلْوَانِيِّ ، وَحَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ ، وَيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي - مُصَنِّفِ " السُّنَنِ " - وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلَّوَيْهِ الْقَطَّانِ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مُطَيَّنٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ شَرِيكٍ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ الْبَصْرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ أَزْهَرَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ ، وَعِمْرَانَ بْنِ مُوسَى السَّخْتِيَانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمَاعَةَ ، وَالْفَضْلِ بْنِ الْحُبَابِ الْجُمَحِيِّ ، وَبُهْلُولِ بْنِ إِسْحَاقَ خَطِيبِ الْأَنْبَارِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَاجِيَةَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ ، وَأَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَالسَّرَّاجِ ، وَالْبَغَوِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ بِخُرَاسَانَ وَالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالْجِبَالِ . وَصَنَّفَ تَصَانِيفَ تَشْهَدُ لَهُ بِالْإِمَامَةِ فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ ، عَمِلَ " مُسْنَدَ عُمَرَ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُجَلَّدَتَيْنِ ، وَ " الْمُسْتَخْرَجَ عَلَى الصَّحِيحِ " : أَرْبَعُ مُجَلَّدَاتٍ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ ، وَ " مُعْجَمَهُ " فِي مُجَيْلِيدٍ يَكُونُ عَنْ نَحْوِ ثَلَاثِمِائَةِ شَيْخٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَاكِمُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ، وَحَمْزَةُ السَّهْمِيُّ ، وَأَبُو حَازِمٍ الْعَبْدُوِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاشَانِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ ، وَالْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْجَرْجَرَائِيُّ ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُنِيرٍ الْعَدْلُ ، وَأَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ سِبْطُهُ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ : سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ يَقُولُ : قَدْ كُنْتُ عَزَمْتُ غَيْرَ مَرَّةٍ أَنْ أَرْحَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَلَمْ أُرْزَقْ . قُلْتُ : إِنَّمَا كَانَ يُرْحَلُ إِلَيْهِ لِعِلْمِهِ لَا لِعُلُوٍّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ . قَالَ حَمْزَةُ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَافِظَ بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ : كَانَ الْوَاجِبُ لِلشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَنِّفَ لِنَفْسِهِ سُنَنًا وَيَخْتَارَ وَيَجْتَهِدَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ لِكَثْرَةِ مَا كَتَبَ ، وَلِغَزَارَةِ عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ وَجَلَالَتِهِ ، وَمَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَقَيَّدَ بِكِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ فَإِنَّهُ كَانَ أَجَلَّ مِنْ أَنْ يَتَّبِعَ غَيْرَهُ ، أَوْ كَمَا قَالَ . قُلْتُ : مِنْ جَلَالَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنْ عَرَفَ قَدْرَ " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " وَتَقَيَّدَ بِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : كَانَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَاحِدَ عَصْرِهِ ، وَشَيْخَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ ، وَأَجَلَّهُمْ فِي الرِّئَاسَةِ وَالْمُرُوءَةِ وَالسَّخَاءِ ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ وَعُقَلَائِهِمْ فِي أَبِي بَكْرٍ . قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ : سَأَلَنِي الْوَزِيرُ أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْفُرَاتِ بِمِصْرَ عَنِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَسِيرَتِهِ وَتَصَانِيفِهِ ، فَكُنْتُ أُخْبِرُهُ بِمَا صَنَّفَ مِنَ الْكُتُبِ ، وَبِمَا جَمَعَ مِنَ الْمَسَانِيدِ وَالْمُقِلِّينَ ، وَتَخْرِيجِهِ عَلَى " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " ، وَجَمِيعِ سِيرَتِهِ ، فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَالَ : لَقَدْ كَانَ رُزِقَ مِنَ الْعِلْمِ وَالْجَاهِ وَالصِّيتِ الْحَسَنِ . قَالَ حَمْزَةُ : وَسَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْهُمُ الْحَافِظُ ابْنُ الْمُظَفَّرِ يَحْكُونَ جَوْدَةَ قِرَاءَةِ أَبِي بَكْرٍ . وَقَالُوا : كَانَ مُقَدَّمًا فِي جَمِيعِ الْمَجَالِسِ ، كَانَ إِذَا حَضَرَ مَجْلِسًا لَا يَقْرَأُ غَيْرُهُ . قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " : كَتَبْتُ فِي صِغَرِي الْإِمْلَاءَ بِخَطِّي فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَلِي يَوْمئِذٍ سِتُّ سِنِينَ . فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَرَصَ عَلَيْهِ أَهْلُهُ فِي الصِّغَرِ . وَقَدْ حَمَلَ عَنْهُ الْفِقْهَ وَلَدُهُ أَبُو سَعْدٍ ، وَعُلَمَاءُ جُرْجَانَ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَرَّاءِ ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَخْبَرَنَا صَاعِدُ بْنُ سَيَّارٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ : اعْلَمُوا - رَحِمَكُمُ اللَّهُ - أَنَّ مَذَاهِبَ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، وَقَبُولُ مَا نَطَقَ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَمَا صَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا مَعْدِلَ عَنْ ذَلِكَ . وَيَعْتَقِدُونَ بِأَنَّ اللَّهَ مَدْعُوٌّ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى ، وَمَوْصُوفٌ بِصِفَاتِهِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ ، وَوَصَفَهُ بِهَا نَبِيُّهُ ، خَلَقَ آدَمَ بِيَدَيْهِ ، وَيَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ بِلَا اعْتِقَادِ ( كَيْفَ ) ، وَاسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ بِلَا ( كَيْفَ ) ، وَذَكَرَ سَائِرَ الِاعْتِقَادِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ : دَخَلْتُ جُرْجَانَ قَاصِدًا إِلَى أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَهُوَ حَيٌّ ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ أَلْقَاهُ . قَالَ حَمْزَةُ : وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيَّ يَقُولُ : لَمَّا وَرَدَ نَعْيُ مُحَمَّدِ ابن أَيُّوبَ الرَّازِيِّ ، بَكَيْتُ وَصَرَخْتُ ، وَمَزَّقْتُ الْقَمِيصَ ، وَوَضَعْتُ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِي ، فَاجْتَمَعَ عَلَيَّ أَهْلِي ، وَقَالُوا : مَا أَصَابَكَ ؟ قُلْتُ : نُعِيَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، مَنَعْتُمُونِي الِارْتِحَالَ إِلَيْهِ ، فَسَلَّوْنِي وَأَذِنُوا لِي فِي الْخُرُوجِ إِلَى نَسَا إِلَى الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ ، وَلَمْ يَكُنْ هَا هُنَا شَعْرَةٌ ، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ . قُلْتُ : مَاتَ ابْنُ أَيُّوبَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ ، وَلَيْسَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي طَبَقَتِهِ فِي الْعُلُوِّ . قَالَ : وَخَرَجْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ فِي صُحْبَةِ أَقْرِبَائِي . قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ : سَمِعْتُ الْإِسْمَاعِيلِيَّ يَقُولُ : كَتَبْتُ بِخَطِّي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الدَّامَغَانِيِّ إِمْلَاءً فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ ، وَلَا أَذْكُرُ صُورَتَهُ . قَالَ حَمْزَةُ : مَاتَ أَبُو بَكْرٍ فِي غُرَّةِ رَجَبٍ سَنَةٍ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً .
جرح وتعديل(7 عالم)
قال حمزة : وسمعت أبا محمد الحسن بن علي الحافظ بالبصرة يقول : كان الواجب للشيخ أبي بكر الإسماعيلي أن يصنف لنفسه سننا ، ويختار على حسب اجتهاده ، فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب ، ولغزارة علمه وفهمه وجلالته ، وما كان ينبغي أن يتبع كتاب محمد بن إسماعيل ؛ فإنه كان أجل من أن يتبع غيره
قال حمزة : سمعت الحسن بن علي الحافظ بالبصرة يقول : كان الواجب للشيخ أبي بكر أن يصنف لنفسه سننا ويختار ويجتهد ، فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كتب ، ولغزارة علمه وفهمه وجلالته ، وما كان ينبغي له أن يتقيد بكتاب محمد بن إسماعيل البخاري فإنه كان أجل من أن يتبع غيره ، أو كما قال . قلت : من جلالة الإسماعيلي أن عرف قدر " صحيح البخاري " وتقيد به .
قال الحاكم : كان الإسماعيلي واحد عصره ، وشيخ المحدثين والفقهاء ، وأجلهم في الرئاسة والمروءة والسخاء ، ولا خلاف بين العلماء من الفريقين وعقلائهم في أبي بكر .
وقال أبو عبد الله الحاكم : كان أبو بكر واحد عصره ، وشيخ المحدثين والفقهاء وأجلهم في الرياسة والمروءة والسخاء ، ولا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه
قال حمزة بن يوسف : سمعت الدارقطني يقول : قد كنت عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق . قلت : إنما كان يرحل إليه لعلمه لا لعلو بالنسبة إلى أبي الحسن
وصنف تصانيف تشهد له بالإمامة في الفقه والحديث ، عمل " مسند عمر " رضي الله عنه في مجلدتين ، و " المستخرج على الصحيح " : أربع مجلدات ، وغير ذلك ، و " معجمه " في مجيليد يكون عن نحو ثلاثمائة شيخ
الفقيه
الإمام الحافظ الحجة الفقيه شيخ الإسلام
قال حمزة بن يوسف : سمعت الدارقطني يقول : قد كنت عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق . قلت : إنما كان يرحل إليه لعلمه لا لعلو بالنسبة إلى أبي الحسن
قال حمزة : وسألني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات بمصر عن أبي بكر الإسماعيلي وسيرته وما صنف ، فكنت أخبره بما صنف من الكتب وجمع من المسانيد والمقلين ، وتخريجه على كتاب البخاري ، وجميع سيرته ، فيعجب من ذلك ، وقال : لقد كان رزق من العلم والجاه ، وكان له صيت حسن
قال حمزة السهمي : سألني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات بمصر عن الإسماعيلي وسيرته وتصانيفه ، فكنت أخبره بما صنف من الكتب ، وبما جمع من المسانيد والمقلين ، وتخريجه على " صحيح البخاري " ، وجميع سيرته ، فتعجب من ذلك ، وقال : لقد كان رزق من العلم والجاه والصيت الحسن
قال حمزة : وسمعت جماعة منهم الحافظ ابن المظفر يحكون جودة قراءة أبي بكر . وقالوا : كان مقدما في جميع المجالس ، كان إذا حضر مجلسا لا يقرأ غيره .
قال حمزة : وسمعت جماعة منهم ابن المظفر الحافظ يحكون جودة قراءة أبي بكر ، وقالوا : كان مقدما في جميع المجالس ، كان إذا حضر مجلسا لا يقرأ غيره
يروي في(2 كتاب)
روى عن(82)
- الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء١٢٦ رواية
- أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال٦٦ رواية
- القاسم بن زكريا بن يحيى٤٥ رواية
- عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه٣٧ رواية
- جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض٣٤ رواية
- عمران بن موسى بن مجاشع٢٩ رواية
- أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد١٤ رواية
- عبد الله بن محمد بن ناجية بن نجبة١٤ رواية
- الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن١٣ رواية
- هارون بن يوسف بن هارون بن زياد١٣ رواية
- أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن البراء١٢ رواية
- الهيثم بن خلف بن محمد بن عبدالرحمن بن مجاهد١٠ رواية
- يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم٩ رواية
- محمد بن عبد الله بن سليمان٨ رواية
- إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان٧ رواية
- عبد الله بن صالح بن عبد الله بن الضحاك٧ رواية
- إبراهيم بن هاشم بن الحسين بن هاشم٦ رواية
- إسماعيل بن محمد٦ رواية
- أحمد بن الحسين بن نصر٥ رواية
- إبراهيم بن شريك بن الفضل بن خالد بن خليد٥ رواية
- محمد بن يحيى بن سليمان بن زيد بن زياد٥ رواية
- عبد الله بن محمد بن ياسين٤ رواية
- محمد بن يحيى بن محمد بن بيتان٤ رواية
- إبراهيم بن موسى بن إسحاق٣ رواية
- إبراهيم بن يوسف بن خالد بن سويد٣ رواية
- الحسن بن الطيب بن حمزة بن حماد٣ رواية
- عبد الله بن محمد بن مسلم٣ رواية
- عبد الله بن محمد بن وهب ، وهو عبد الله بن حمدان بن وهب ، وقد ينسب إلي جده٣ رواية
- محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر٣ رواية
- محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن٣ رواية
- محمود بن محمد بن منويه٣ رواية
- أحمد بن محمد بن منصور٢ رواية
- إبراهيم بن هانئ بن خالد٢ رواية
- إسماعيل بن محمد بن جحادة٢ رواية
- حامد بن محمد بن شعيب بن زهير٢ رواية
- عبد الله بن زيدان بن بريد بن رزين بن ربيع بن قطن٢ رواية
- عمر بن الحسن بن نصر بن طرخان٢ رواية
- محمد بن عثمان بن أبي شيبة٢ رواية
- محمد بن عمر بن العلاء٢ رواية
- موسى بن العباس٢ رواية
- أبو الحسن أحمد بن محمد١ رواية
- أبو منصور أحمد بن محمد بن عيسى الحلبي١ رواية
- أحمد بن حمدان القصري١ رواية
- أحمد بن محمد بن الحسن١ رواية
- أحمد بن محمد بن جعفر بن حمويه١ رواية
- أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن يزيد بن سعيد١ رواية
- أحمد بن محمد بن عمر١ رواية
- أحمد بن محمد بن معاوية الرازي١ رواية
- إبراهيم بن زهير١ رواية
- إبراهيم بن زهير الحلواني١ رواية
- إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق بن جعفر بن إسحاق١ رواية
- إبراهيم بن موسى بن عبد الله بن أبان١ رواية
- إسحاق بن خالويه١ رواية
- جعفر بن محمد بن الأزهر١ رواية
- حمدان بن عمرو١ رواية
- عبد الله بن أبي زياد الموصلي١ رواية
- عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد١ رواية
- عبد الله بن سالم ، ويقال: ابن محمد بن سالم١ رواية
- عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يونس١ رواية
- عبد الله بن مسلمة بن قعنب١ رواية
- عبيد الله بن موسى بن أبي المختار : باذام١ رواية
- علي بن الحسين بن بشير بن سلامة١ رواية
- علي بن العباس بن الوليد١ رواية
- علي بن سراج بن عبد الله ، وهو : علي بن أبي الأزهر١ رواية
- عمران١ رواية
- عمران بن موسى١ رواية
- عمران بن موسى بن فضالة١ رواية
- عياش بن محمد بن عيسى١ رواية
- محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مقدم١ رواية
- محمد بن إبراهيم بن محمد بن خالد١ رواية
- محمد بن عبد السلام بن النعمان١ رواية
- محمد بن علويه بن الحسين١ رواية
- محمد بن علي بن عمرو١ رواية
- محمد بن عمران١ رواية
- محمد بن محمد بن عقبة بن الوليد١ رواية
- محمد بن يعقوب بن إسحاق١ رواية
- محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر١ رواية
- منيعي١ رواية
- موسى بن العباس١ رواية
- موسى بن سهل بن عبد الحميد١ رواية
- يحيى بن محمد بن البختري١ رواية
- يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب١ رواية
روى عنه(15)
- محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين٤٤٥ رواية
- علي بن عبد الله بن علي١١ رواية
- أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني٦ رواية
- عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي بن عبد الله ابن الفقيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود٦ رواية
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى٣ رواية
- محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم٣ رواية
- أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل٢ رواية
- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران٢ رواية
- أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني ثم البيهقي١ رواية
- أحمد بن أبي علي : الحسن بن أبي عمرو : أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد١ رواية
- أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن منجويه١ رواية
- أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب١ رواية
- عمر بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الله١ رواية
- محمد بن أحمد بن محمد بن فارس بن أبي الفوارس : سهل١ رواية
- محمد بن يعقوب بن أحمد١ رواية
