أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان
الاسم المختصر: أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي
ترجمة الراوي(3 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان التنوخي ، أبو جعفر الأنباري الحنفي الفقيه
الجزء 7 · الصفحة 335
344 - أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان التنوخي ، أبو جعفر الأنباري الحنفي الفقيه . ترجمه أبو بكر الخطيب ، فقال : ولي قضاء مدينة المنصور عشرين سنة ،وسمع : أبا كريب ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، ومحمد بن زنبور المكي ، ويعقوب الدورقي ، ووالده ، وعنه : محمد الوراق ، وعمر بن شاهين ، والدارقطني ، وأبو طاهر المخلص . وكان ثقة ، عظيم القدر ، واسع الأدب ، تام المروءة ، فقيهاً حنفياً ، بارعاً في العربية . ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، وصرف عن القضاء قبل موته بعام . وله مصنف في نحو الكوفيين ، وكان قيماً به ، وكان شاعراً بليغاً فصيحاً مفوهاً متفنناً . قال ابن الأنباري : ما رأيت صاحب طيلسان أنحى منه ، وكان أبوه من حفاظ الحديث ، أدرك ابن عيينة .
سير أعلام النبلاء▼
بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ
الجزء 14 · الصفحة 497
281 - ابْنُ الْبُهْلُولِ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْمُتَفَنِّنُ الْقَاضِي الْكَبِيرُ أَبُو جَعْفَرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ التَّنُوخِيُّ الْأَنْبَارِيُّ ، الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ أَبَا كُرَيْبٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ زُنْبُورٍ الْمَكِّيَّ ، وَيَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْأَشَجَّ ، وَأَبَاهُ إِسْحَاقَ بْنَ بُهْلُولٍ الْحَافِظَ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُخْلِصُ ، وَآخِرُونَ . وَكَانَ مِنْ رِجَالِ الْكَمَالِ ، إِمَامًا ثِقَةً ، عَظِيمَ الْخَطَرِ ، وَاسِعَ الْأَدَبِ ، تَامَّ الْمُرُوءَةِ ، بَارِعًا فِي الْعَرَبِيَّةِ . وَلِيَ قَضَاءَ مَدِينَةِ الْمَنْصُورِ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَعُزِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ . وَكَانَ لَهُ مُصَنَّفٌ فِي نَحْوِ الْكُوفِيِّينَ ، وَكَانَ أَدِيبًا بَلِيغًا مُفَوَّهًا شَاعِرًا . قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : مَا رَأَيْتُ صَاحِبَ طَيْلَسَانٍ أَنْحَى مِنْهُ . مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَان عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ كِبَارِ الْحُفَّاظِ ، لَقِيَ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَطَبَقَتَهُ ، وَهُمْ مِنْ بَيْتِ الْعِلْمِ وَالْجَلَالَةِ . وَكَانَ أَخُوهُ بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ ثِقَةً مُسْنِدًا ، يَرْوِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَطَبَقَتِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : كَانَ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ حَدِيثٌ وَاحِدٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، وَكَانَ ثِقَةً . وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ : كَانَ عَظِيمَ الْقَدْرِ ، وَاسِعَ الْأَدَبِ ، تَامَّ الْمُرُوءَةِ ، حَسَنَ الْفَصَاحَةِ وَالْمَعْرِفَةِ بِمَذْهَبِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَلَكِنَّهُ غَلَبَ عَلَيْهِ الْأَدَبُ ، وَكَانَ لِأَبِيهِ مُسْنَدٌ كَبِيرٌ . إِلَى أَنْ قَالَ : وَكَانَ دَاوُدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ إِسْحَاقَ أَسَنَّ مِنْ عَمِّهِ أَحْمَدَ ، دَامَ أَحْمَدُ عَلَى قَضَاءِ الْمَدِينَةِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا ، جَيِّدَ الضَّبْطِ ، مُتَفَنِّنًا فِي عُلُومٍ شَتَّى ، مِنْهَا : الْفِقْهُ لِأَبِي حَنِيفَةَ ، وَرُبَّمَا خَالَفَهُ ، وَكَانَ تَامَّ اللُّغَةِ ، حَسَنَ الْقِيَامِ بِنَحْوِ الْكُوفِيِّينَ ، صَنَّفَ فِيهِ ، وَكَانَ وَاسِعَ الْحِفْظِ لِلْأَخْبَارِ وَالسِّيَرِ وَالتَّفْسِيرِ وَالشِّعْرِ ، وَكَانَ خَطِيبًا مُفَوَّهًا ، شَاعِرًا لَسِنًا ، ذَا حَظٍّ مِنَ التَّرَسُّلِ وَالْبَلَاغَةِ ، وَرِعًا ، مُتَخَشِّنًا فِي الْحُكْمِ ، وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءَ هِيْتَ وَالْأَنْبَارِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ ، ثُمَّ قَضَاءَ بَعْضِ الْجَبَلِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ : كُنْتُ أَحْضُرُ دَارَ الْمُقْتَدِرِ مَعَ أَبِي وَهُوَ يَنُوبُ عَنْ وَالِدِهِ أَبِي عُمَرَ الْقَاضِي ، فَكُنْتُ أَرَى أَبَا جَعْفَرٍ الْقَاضِيَ يَأْتِيهِ أَبِي فَيَجْلِسُ عِنْدَهُ ، فَيَتَذَاكَرَانِ حَتَّى يَجْتَمِعَ عَلَيْهِمَا عَدَدٌ مِنَ الْخَدَمِ ، فَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ : أَحْفَظُ لِنَفْسِي مِنْ شِعْرِي خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ ، وَأَحْفَظُ لِلنَّاسِ أَضْعَافَ ذَلِكَ . وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاضِي أَبِي جَعْفَرٍ : كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي جِنَازَةٍ ، وَإِلَى جَانِبِهِ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ ، فَأَخَذَ أَبِي يَعِظُ صَاحِبَ الْمُصِيبَةِ وَيُسَلِّيهِ ، فَدَاخَلَهُ الطَّبَرَيُّ فِي ذَلِكَ وَذَنَّبَ مَعَهُ ، ثُمَّ اتَّسَعَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمَا ، وَخَرَجَا إِلَى فُنُونٍ أَعْجَبَتْ مَنْ حَضَرَ ، وَتَعَالَى النَّهَارُ ، فَلَمَّا قُمْنَا قَالَ لِي : يَا بُنَيَّ ، مَنْ هَذَا الشَّيْخُ ؟ قُلْتُ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ ! مَا أَحْسَنْتَ عِشْرَتِي ، أَلا قُلْتَ لِي ، فَكُنْتُ أُذَاكِرُهُ غَيْرَ تِلْكَ الْمُذَاكَرَةِ ؟ هَذَا رَجُلٌ مَشْهُورٌ بِالْحِفْظِ وَالِاتِّسَاعِ . فَمَضَتْ مُدَّةٌ ثُمَّ حَضَرْنَا فِي حَقِّ رَجُلٍ آخَرَ ، وَجَلَسْنَا ، وَجَاءَ الطَّبَرَيُّ ، فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ أَبِي ، وَتَجَارَيَا ، فَكُلَّمَا جَاءَ إِلَى قَصِيدَةٍ ذَكَرَ الطَّبَرَيُّ بَعْضَهَا وَيُنْشِدُهَا أَبِي ، وَكُلَّمَا ذَكَرَ شَيْئًا مِنَ السِّيَرِ فَكَذَلِكَ ، فَرُبَّمَا تَلَعْثَمَ وَأَبِي يَمُرُّ فِي جَمِيعِهِ ، فَمَا سَكَتَ إِلَى الظُّهْرِ . أَرَّخَ مَوْتَهُ ابْنُ قَانِعٍ ، وَيُوسُفُ الْقَوَّاسُ كَمَا مَرَّ . وَقِيلَ : مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَهُوَ وَهْمٌ .
تاريخ بغداد▼
أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو جعفر التنوخي أنباري الأصل
الجزء 5 · الصفحة 51
1903 - أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو جعفر التنوخي أنباري الأصل ، ولي قضاء مدينة المنصور عشرين سنة ، وحدث حديثا كثيرا ، وكان عنده ، عن أبي كريب محمد بن العلاء حديث واحد ، وسمع أباه إسحاق بن البهلول ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وأبا سعيد الأشج ، ومؤمل بن إهاب ، وأبا هشام الرفاعي ، ومحمد بن المثنى العنزي ، ويعقوب الدورقي ، وسفيان بن محمد المصيصي ، وسعيد بن يحيى الأموي ، وعبد الرحمن بن يونس الرقي ، ومحمد ابن زنبور المكي ، وأبا عبيدة بن أبي السفر ، وغيرهم . روى عنه أبو الحسن الجراحي ، ومحمد بن إسماعيل الوراق ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، ومحمد بن عبد الرحمن المخلص ، وجماعة سواهم ، وكان ثقة . أخبرنا محمد بن طلحة النعالي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس بن محمد الوراق ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول القاضي ، قال : حدثنا سفيان بن محمد بن سفيان بن إبراهيم الفزاري ، قال : حدثنا عبد الله بن عصمة النصيبي ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا فرع ولا عتيرة في الإسلام . قال القاضي : هكذا في أصلي : أيوب ، عن أبي قلابة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : حدثنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : حدثنا القاضي أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول إملاء بإسناده نحوه . قال أبو الحسن : هذا حديث غريب من حديث أبي قلابة الجرمي ، عن الزهري ، وهو غريب من حديث أيوب السختياني ، عن أبي قلابة ، تفرد به عبد الله بن عصمة النصيبي ، عن حماد بن سلمة عنه ، ولم يروه غير سفيان بن محمد المصيصي ، ولم نكتبه إلا عن القاضي أبي جعفر . حدثني الحسن بن أبي طالب ، عن يوسف القواس أنه ذكر أحمد بن إسحاق بن البهلول في جملة شيوخه الثقات . أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر في تسمية قضاة بغداد ، قال : وأحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان التنوخي من أهل الأنبار ، عظيم القدر ، واسع الأدب ، تام المروءة حسن الفصاحة ، حسن المعرفة بمذهب أهل العراق ، ولكنه غلب عليه الأدب ، وكان لأبيه إسحاق مسند كبير حسن ، وكان ثقة ، وحمل الناس عن جماعة من أهل هذا البيت منهم البهلول بن حسان ثم ابنه إسحاق ثم أولاد إسحاق ، حدث منهم بهلول بن إسحاق ، وحدث القاضي أحمد بن إسحاق ، وابنه محمد ، وحدث ابن أخي القاضي داود بن الهيثم بن إسحاق ، وكان أسن من عمه القاضي داود بن الهيثم ، وأبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق الأزرق ، وكان من جلة الكتاب ، ولم يزل أحمد بن إسحاق بن البهلول على قضاء المدينة من سنة ست وتسعين ومائتين إلى شهر ربيع الآخر من سنة ست عشر وثلاثمائة ثم صرف . أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : قال أبي : أحمد بن إسحاق بن البهلول ، ولد بالأنبار في المحرم سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وكان ثبتا في الحديث ثقة مأمونا ، جيد الضبط لما حدث به ، وكان متفننا في علوم شتى؛ منها الفقه على مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، وربما خالفهم في مسيئلات يسيرة ، وكان تام العلم باللغة حسن القيام بالنحو على مذاهب الكوفيين ، وله فيه كتاب ألفه ، وكان واسع الحفظ للشعر القديم والمحدث ، والأخبار الطوال ، والسير ، والتفسير ، وكان شاعرا كثير الشعر جدا ، خطيبا حسن الخطابة ، والتفوه بالكلام ، لسنا صالح الحفظ من الترسل في المكاتبة والبلاغة في المخاطبة . وكان ورعا متخشيا في الحكم ، وتقلد القضاء بالأنبار ، وهيت ، وطريق الفرات من قبل الموفق بالله الناصر لدين الله في سنة ست وسبعين ومائتين ، ثم تقلده للناصر دفعة أخرى ، ثم تقلده للمعتضد ثم تقلد بعض كور الجبل للمكتفي في سنة اثنتين وتسعين ومائتين ، ولم يخرج إليها ، ثم قلده المقتدر بالله في سنة ست وتسعين بعد فتنة ابن المعتز القضاء بمدينة المنصور من مدينة السلام ، وطسوجي قطربل ، ومسكن ، والأنبار ، وهيت ، وطريق الفرات ، ثم أضاف له إلى ذلك بعد سنين القضاء بكور الأهواز مجموعة لما مات قاضيها إذ ذاك محمد بن خلف المعروف بوكيع ، فما زال على هذه الأعمال إلى أن صرف عنها في سنة سبع عشرة وثلاثمائة . أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : حدثني أبي ، قال : أخبرني القاضي أبو نصر يوسف بن عمر ابن القاضي أبي عمر محمد بن يوسف ، قال : كنت أحضر دار المقتدر ، وأنا غلام حدث بالسواد مع أبي أبى الحسين ، وهو يومئذ يخلف أباه أبا عمر ، فكنت أرى في بعض المواكب القاضي أبا جعفر يحضر بالسواد ، فإذا رآه أبي عدل إلى موضعه ، فجلس عنده ، فيتذاكران بالشعر والأدب والعلم حتى يجتمع عليهما من الخدم عدد كثير كما يجتمع على القصاص استحسانا لما يجري بينهما ، فسمعته يوما قد أنشد بيتا لا أذكره الآن ، فقال له أبي : أيها القاضي إني أحفظ هذا البيت بخلاف هذه الرواية ، فصاح عليه صيحة عظيمة ، وقال : اسكت ألي تقول هذا ؟ وأنا أحفظ لنفسي من شعري خمسة عشر ألف بيت ، وأحفظ للناس أضعاف ذلك ، وأضعافه . يكررها مرارا . أخبرنا علي بن أبي علي ، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق ، قال : حدثني القاضي أبو طالب محمد ابن القاضي أبي جعفر بن البهلول ، قال : كنت مع أبي في جنازة بعض أهل بغداد من الوجوه ، وإلى جانبه في الحق جالس أبو جعفر الطبري ، فأخذ أبي يعظ صاحب المصيبة ، ويسليه ، وينشده أشعارا ، ويروي له أخبارا ، فداخله الطبري في ذلك ، ودأب معه ثم اتسع الأمر بينهما في المذاكرة ، وخرجا إلى فنون كثيرة من الأدب والعلم استحسنها الحاضرون ، وعجبوا منها ، وتعالى النهار ، وافترقنا ، فلما حصلت أسير خلفه ، قال لي أبي : يا بني هذا الشيخ الذي داخلنا اليوم في المذاكرة من هو؟ أتعرفه ؟ فقلت : يا سيدي كأنك لم تعرفه ، فقال : لا ، فقلت : هذا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، فقال : تالله ما أحسنت عشرتي يا بني ، فقلت : كيف يا سيدي ؟ قال : ألا قلت لي في الحال ، فكنت أذاكره غير تلك المذاكرة ، هذا رجل مشهور بالحفظ ، والاتساع في صنوف من العلم ، وما ذاكرته بحسبها ، قال : ومضت على هذا مدة ، فحضرنا في حق آخر ، وجلسنا ، فإذا بالطبري يدخل إلى الحق ، فقلت له : قليلا قليلا أيها القاضي ، هذا أبو جعفر الطبري قد جاء مقبلا ، قال : فأومأ إليه بالجلوس عنده ، فعدل إليه ، فأوسعت له حتى جلس إلى جنبه ، وأخذ أبي يحادثه ، فكلما جاء إلى قصيدة ذكر الطبري منها أبياتا ، قال أبي : هاتها يا أبا جعفر إلى آخرها ، فيتلعثم الطبري ، فينشدها أبي إلى آخرها ، وكلما ذكر أشياء من السير ، قال أبي : كان هذا في قصة فلان ، ويوم بني فلان ، مر يا أبا جعفر فيه ، فربما مر ، وربما تلعثم ، فيمر أبي في جميعه حتى نسقه ، قال : فما سكت أبي يومه ذلك إلى الظهر ، وبان للحاضرين تقصير الطبري عنه ، ثم قمنا ، فقال لي أبي : الآن شفيت صدري . أخبرني علي بن المحسن ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن إدريس الكوفي النحوي المعروف بابن سياه يقول : سمعت أبا بكر ابن الأنباري يقول : ما رأيت صاحب طيلسان أنحى من القاضي أبي جعفر بن البهلول . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أخبرنا عيسى بن حامد الرخجي ، وحدثني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قالا : مات أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة ، وقد تقدم ذكر وفاته في سنة سبع عشرة ، وذاك وهم ، وهذا هو الصواب . أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، وأخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع قالا : مات أحمد بن إسحاق بن البهلول في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان عشرة وثلاثمائة .
علل الإسناد
إثبات سماع الراوي
جرح وتعديل(7 عالم)
أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : قال أبي : أحمد بن إسحاق بن البهلول ، ولد بالأنبار في المحرم سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وكان ثبتا في الحديث ثقة مأمونا ، جيد الضبط لما حدث به ، وكان متفننا في علوم شتى؛ منها الفقه على مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، وربما خالفهم في مسيئلات يسيرة ، وكان تام العلم باللغة حسن القيام بالنحو على مذاهب الكوفيين ، وله فيه كتاب ألفه ، وكان واسع الحفظ للشعر القديم والمحدث ، والأخبار الطوال ، والسير ، والتفسير ، وكان شاعرا كثير الشعر جدا ، خطيبا حسن الخطابة ، والتفوه بالكلام ، لسنا صالح الحفظ من الترسل في المكاتبة والبلاغة في المخاطبة . وكان ورعا متخشيا في الحكم ، وتقلد القضاء بالأنبار ، وهيت ، وطريق الفرات من قبل الموفق بالله الناصر لدين الله في سنة ست وسبعين ومائتين ، ثم تقلده للناصر دفعة أخرى ، ثم تقلده للمعتضد ثم تقلد بعض كور الجبل للمكتفي في سنة اثنتين وتسعين ومائتين ، ولم يخرج إليها ، ثم قلده المقتدر بالله في سنة ست وتسعين بعد فتنة ابن المعتز القضاء بمدينة المنصور من مدينة السلام ، وطسوجي قطربل ، ومسكن ، والأنبار ، وهيت ، وطريق الفرات ، ثم أضاف له إلى ذلك بعد سنين القضاء بكور الأهواز مجموعة لما مات قاضيها إذ ذاك محمد بن خلف المعروف بوكيع ، فما زال على هذه الأعمال إلى أن صرف عنها في سنة سبع عشرة وثلاثمائة . أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : حدثني أبي ، قال : أخبرني القاضي أبو نصر يوسف بن عمر ابن القاضي أبي عمر محمد بن يوسف ، قال : كنت أحضر دار المقتدر ، وأنا غلام حدث بالسواد مع أبي أبى الحسين ، وهو يومئذ يخلف أباه أبا عمر ، فكنت أرى في بعض المواكب القاضي أبا جعفر يحضر بالسواد ، فإذا رآه أبي عدل إلى موضعه ، فجلس عنده ، فيتذاكران بالشعر والأدب والعلم حتى يجتمع عليهما من الخدم عدد كثير كما يجتمع على القصاص استحسانا لما يجري بينهما ، فسمعته يوما قد أنشد بيتا لا أذكره الآن ، فقال له أبي : أيها القاضي إني أحفظ هذا البيت بخلاف هذه الرواية ، فصاح عليه صيحة عظيمة ، وقال : اسكت ألي تقول هذا ؟ وأنا أحفظ لنفسي من شعري خمسة عشر ألف بيت ، وأحفظ للناس أضعاف ذلك ، وأضعافه . يكررها مرارا . أخبرنا علي بن أبي علي ، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق ، قال : حدثني القاضي أبو طالب محمد ابن القاضي أبي جعفر بن البهلول ، قال : كنت مع أبي في جنازة بعض أهل بغداد من الوجوه ، وإلى جانبه في الحق جالس أبو جعفر الطبري ، فأخذ أبي يعظ صاحب المصيبة ، ويسليه ، وينشده أشعارا ، ويروي له أخبارا ، فداخله الطبري في ذلك ، ودأب معه ثم اتسع الأمر بينهما في المذاكرة ، وخرجا إلى فنون كثيرة من الأدب والعلم استحسنها الحاضرون ، وعجبوا منها ، وتعالى النهار ، وافترقنا ، فلما حصلت أسير خلفه ، قال لي أبي : يا بني هذا الشيخ الذي داخلنا اليوم في المذاكرة من هو؟ أتعرفه ؟ فقلت : يا سيدي كأنك لم تعرفه ، فقال : لا ، فقلت : هذا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، فقال : تالله ما أحسنت عشرتي يا بني ، فقلت : كيف يا سيدي ؟ قال : ألا قلت لي في الحال ، فكنت أذاكره غير تلك المذاكرة ، هذا رجل مشهور بالحفظ ، والاتساع في صنوف من العلم ، وما ذاكرته بحسبها ، قال : ومضت على هذا مدة ، فحضرنا في حق آخر ، وجلسنا ، فإذا بالطبري يدخل إلى الحق ، فقلت له : قليلا قليلا أيها القاضي ، هذا أبو جعفر الطبري قد جاء مقبلا ، قال : فأومأ إليه بالجلوس عنده ، فعدل إليه ، فأوسعت له حتى جلس إلى جنبه ، وأخذ أبي يحادثه ، فكلما جاء إلى قصيدة ذكر الطبري منها أبياتا ، قال أبي : هاتها يا أبا جعفر إلى آخرها ، فيتلعثم الطبري ، فينشدها أبي إلى آخرها ، وكلما ذكر أشياء من السير ، قال أبي : كان هذا في قصة فلان ، ويوم بني فلان ، مر يا أبا جعفر فيه ، فربما مر ، وربما تلعثم ، فيمر أبي في جميعه حتى نسقه ، قال : فما سكت أبي يومه ذلك إلى الظهر ، وبان للحاضرين تقصير الطبري عنه ، ثم قمنا ، فقال لي أبي : الآن شفيت صدري .
أخبرني علي بن المحسن ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن إدريس الكوفي النحوي المعروف بابن سياه يقول : سمعت أبا بكر ابن الأنباري يقول : ما رأيت صاحب طيلسان أنحى من القاضي أبي جعفر بن البهلول .
ولي قضاء مدينة المنصور عشرين سنة ، وحدث حديثا كثيرا ،
، وكان ثقة .
قال أبو بكر الخطيب : كان عند أبي جعفر حديث واحد عن أبي كريب ، وكان ثقة
وسمع أبا كريب ، ومحمد بن زنبور المكي ، ويعقوب الدورقي ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، ومحمد بن المثنى ، وأبا سعيد الأشج ، وأباه إسحاق بن بهلول الحافظ ، وعدة
،وسمع : أبا كريب ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، ومحمد بن زنبور المكي ، ويعقوب الدورقي ، ووالده ،
وكان من رجال الكمال ، إماما ثقة ، عظيم الخطر ، واسع الأدب ، تام المروءة ، بارعا في العربية . ولي قضاء مدينة المنصور عشرين سنة ، وعزل قبل موته بعام . وكان له مصنف في نحو الكوفيين ، وكان أديبا بليغا مفوها شاعرا
وكان ثقة ، عظيم القدر ، واسع الأدب ، تام المروءة ، فقيها حنفيا ، بارعا في العربية
الإمام العلامة المتفنن
أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر في تسمية قضاة بغداد ، قال : وأحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان التنوخي من أهل الأنبار ، عظيم القدر ، واسع الأدب ، تام المروءة حسن الفصاحة ، حسن المعرفة بمذهب أهل العراق ، ولكنه غلب عليه الأدب ، وكان لأبيه إسحاق مسند كبير حسن ، وكان ثقة ، وحمل الناس عن جماعة من أهل هذا البيت منهم البهلول بن حسان ثم ابنه إسحاق ثم أولاد إسحاق ، حدث منهم بهلول بن إسحاق ، وحدث القاضي أحمد بن إسحاق ، وابنه محمد ، وحدث ابن أخي القاضي داود بن الهيثم بن إسحاق ، وكان أسن من عمه القاضي داود بن الهيثم ، وأبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق الأزرق ، وكان من جلة الكتاب ، ولم يزل أحمد بن إسحاق بن البهلول على قضاء المدينة من سنة ست وتسعين ومائتين إلى شهر ربيع الآخر من سنة ست عشر وثلاثمائة ثم صرف .
وقال طلحة بن محمد : كان عظيم القدر ، واسع الأدب ، تام المروءة ، حسن الفصاحة والمعرفة بمذهب أهل العراق ، ولكنه غلب عليه الأدب ، وكان لأبيه مسند كبير . إلى أن قال : وكان داود بن الهيثم بن إسحاق أسن من عمه أحمد ، دام أحمد على قضاء المدينة من سنة ست وتسعين ومائتين ، وكان ثقة ثبتا ، جيد الضبط ، متفننا في علوم شتى ، منها : الفقه لأبي حنيفة ، وربما خالفه ، وكان تام اللغة ، حسن القيام بنحو الكوفيين ، صنف فيه ، وكان واسع الحفظ للأخبار والسير والتفسير والشعر ، وكان خطيبا مفوها ، شاعرا لسنا ، ذا حظ من الترسل والبلاغة ، ورعا ، متخشنا في الحكم ، وقد ولي قضاء هيت والأنبار في سنة ست وسبعين ، ثم قضاء بعض الجبل
قال ابن الأنباري : ما رأيت صاحب طيلسان أنحى منه ، وكان أبوه من حفاظ الحديث ، أدرك ابن عيينة
قال ابن الأنباري : ما رأيت صاحب طيلسان أنحى منه
حدثني الحسن بن أبي طالب ، عن يوسف القواس أنه ذكر أحمد بن إسحاق بن البهلول في جملة شيوخه الثقات
يروي في(5 كتاب)
روى عن(16)
- إسحاق بن بهلول بن حسان بن سنان٣١ رواية
- عبد الله بن سعيد بن حصين١١ رواية
- مؤمل بن إهاب ، ويقال : ابن يهاب ، ابن عبد العزيز بن قفل بن سدل٤ رواية
- الحسين بن عمرو بن محمد٣ رواية
- عباد بن يعقوب٣ رواية
- هارون بن إسحاق بن محمد بن مالك بن زبيد٣ رواية
- محمد بن العلاء بن كريب٢ رواية
- أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السفر : سعيد بن يحمد١ رواية
- إبراهيم بن سعيد١ رواية
- الحسين بن الحكم بن مسلم١ رواية
- زكريا بن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة١ رواية
- سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية١ رواية
- عبد الرحمن بن يونس بن محمد١ رواية
- محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار١ رواية
- محمد بن جعفر بن يحيى بن رزين١ رواية
- محمد بن زنبور : جعفر بن أبي الأزهر١ رواية
روى عنه(5)
- علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله٦٠ رواية
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير٢ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا٢ رواية
- أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي١ رواية
- محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون١ رواية
