جعفر بن محمد بن نصير بن قاسم
الاسم المختصر: جعفر بن محمد بن نصير الخلدي
اشتهر بـ: الخلدي
ترجمة الراوي(3 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
جعفر بن محمد بن نصير بن قاسم ، أبو محمد البغدادي الخلدي الخواص شيخ الصوفية وكبيرهم ومحدثهم
الجزء 7 · الصفحة 862
291 - جعفر بن محمد بن نصير بن قاسم ، أبو محمد البغدادي الخلدي الخواص شيخ الصوفية وكبيرهم ومحدثهم . سمع : الحارث بن أبي أسامة ، وبشر بن موسى ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، وعمر بن حفص السدوسي ، وإبراهيم بن عبد الله الكجي ، وأبا العباس بن مسروق . وصحب : الجنيد ، وأبا الحسين النوري ، وأبا محمد الجريري . وكان المرجع إليه في علم القوم وتصانيفهم وحكاياتهم . قال : عندي مائة ونيف وثلاثون ديوانًا من دواوين الصوفية . وعنه : يوسف القواس ، وأبو عبد الله الحاكم ، وأبو الحسن بن الصلت ، وعبد العزيز الستوري ، والحسين بن الحسن ، وابن رزقويه ، وابن الفضل القطان ، وأبو الحسن الحمامي ، وأبو علي بن شاذان . ووثقه الخطيب . وقال إبراهيم بن أحمد الطبري : سمعت الخلدي يقول : مضيت إلى عباس الدوري وأنا حدث ، فكتبت عنه مجلسًا ، وخرجت فلقيني بعض الصوفية فقال : أيش هذا ؟ فأريته ، فقال : ويحك ؛ تدع علم الخرق وتأخذ علم الورق !! ثم خرق الأوراق . فدخل كلامه في قلبي فلم أعد إلى عباس . ووقفت بعرفة ستًا وخمسين وقفة . وقيل : عجائب بغداد في الصوفية ثلاثة : نكت المرتعش ، وإشارات الشبلي ، وحكايات الخلدي . وقال أبو الفتح القواس : سمعت الخلدي يقول : لا يجد العبد لذة المعاملة مع لذة النفس ، لأن أهل الحقائق قطعوا العلائق التي تقطعهم عن الحق قبل أن تقطعهم العلائق . وسئل الخلدي عن الزهد ، فقال : من أراد أن يزهد فليزهد أولًا في الرياسة ، ثم ليزهد في قدر نصيب نفسه ومراداتها . ورأى امرأة ثكلى تبكي على ولدها ، فأنشأ يقول : يقولون ثكلى ومن لم يذق فراق الأحبة لم يثكل لقد جرعتني ليالي الفراق شرابًا أمرَّ من الحنظل توفي الخلدي في رمضان عن خمس وتسعين سنة كسن النجاد .
سير أعلام النبلاء▼
الْخُلْدِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْمُحَدِّثُ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ قَاسِمٍ ، الْبَغْدَادِيُّ
الجزء 15 · الصفحة 558
333 - الْخُلْدِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْمُحَدِّثُ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ قَاسِمٍ ، الْبَغْدَادِيُّ ، كَانَ يَسْكُنُ مَحَلَّةَ الْخُلْدِ . سَمِعَ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي أُسَامَةَ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبَا مُسْلِمٍ الْكَجِّيَّ ، وَعُمَرَ بْنَ حَفْصٍ السَّدُوسِيَّ ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ مَسْرُوقٍ . وَصَحِبَ أَبَا الْحُسَيْنِ النُّورِيَّ ، وَالْجُنَيْدَ ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيَّ . حَدَّثَ عَنْهُ : يُوسُفُ الْقَوَّاسُ ، وَالْحَاكِمُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الصَّلْتِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ السُّتُورِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ الْغَضَائِرِيُّ ، وَابْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْحَمَّامِيُّ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ . وَقَالَ الْخَطِيبُ : ثِقَةٌ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ : سَمِعْتُ الْخُلْدِيَّ يَقُولُ : مَضَيْتُ إِلَى عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ ، وَأَنَا حَدَثٌ ، فَكَتَبْتُ عَنْهُ مَجْلِسًا ، وَخَرَجْتُ ، فَلَقِيَنِي صُوفِيٌّ ، فَقَالَ : أَيْشٍ هَذَا ؟ فَأَرَيْتُهُ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، تَدَعُ عِلْمَ الْخِرَقِ ، وَتَأْخُذُ عِلْمَ الْوَرَقِ ! ثُمَّ خَرَّقَ الْأَوْرَاقَ ، فَدَخَلَ كَلَامُهُ ]فِي قَلْبِي [ ، فَلَمْ أَعُدْ إِلَى عَبَّاسٍ وَوَقَفْتُ بِعَرَفَةَ سِتًّا وَخَمْسِينَ وَقْفَةً . قُلْتُ : مَا ذَا إِلَّا صُوفِيٌّ جَاهِلٌ يُمَزِّقُ الْأَحَادِيثَ النَّبَوِيَّةَ ، وَيَحُضُّ عَلَى أَمْرٍ مَجْهُولٍ ، فَمَا أَحْوَجَهُ إِلَى الْعِلْمِ . قِيلَ : عَجَائِبُ بَغْدَادَ : نُكَتُ الْمُرْتَعِشِ وَإِشَارَاتُ الشِّبْلِيِّ وَحِكَايَاتُ الْخُلْدِيِّ . قَالَ الْقَوَّاسُ : سَمِعْتُ الْخُلْدِيَّ يَقُولُ : لَا تُوجَدُ لَذَّةُ الْمُعَامَلَةِ مَعَ لَذَّةِ النَّفْسِ . وَعَنِ الْخُلْدِيِّ قَالَ : عِنْدِي مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِيوَانًا مِنْ دَوَاوِينِ الْقَوْمِ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَثلاث مائة فِي رَمَضَانَ وَلَهُ خَمْسٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً . وَعِنْدِي مَجَالِسُ مِنْ أَمَالِيهِ .
تاريخ بغداد▼
جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم ، أبو محمد الخواص ، المعروف بالخلدي ، شيخ الصوفية
الجزء 8 · الصفحة 145
3668 - جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم ، أبو محمد الخواص ، المعروف بالخلدي ، شيخ الصوفية . سمع الحارث بن أبي أسامة التميمي ، وبشر بن موسى الأسدي ، وأبا شعيب الحراني ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، وعمر بن حفص السدوسي ، والحسن بن علي المعمري ، ومحمد بن الفضل بن جابر السقطي ، ومحمد بن جعفر القتات ، والحسن بن علويه القطان ، وخلف بن عمرو العكبري ، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ، ومحمد بن يوسف ابن التركي ، وأحمد بن علي الخزاز ، وجعفر بن محمد بن حرب العباداني ، وأبا مسلم الكجي ، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وغيرهم من أهل الكوفة والمدينة ومكة ومصر . وكان سافر الكثير ، ولقي المشايخ الكبراء من المحدثين والصوفية ، ثم عاد إلى بغداد فاستوطنها ، وروى بها علما كثيرا . حدث عنه أبو عمر بن حيويه ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين . وحدثنا عنه أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي ، وعبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري ، والحسين بن الحسن المخزومي ، وأبو الحسن بن رزقويه ، وأبو الحسين بن بشران ، وابن الفضل القطان ، والحسين بن عمر بن برهان الغزال ، وعبد الله بن يحيى السكري ، ومحمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، ومحمد بن عبيد الله الحنائي ، وعلي بن أحمد الرزاز ، وأبو الحسن ابن الحمامي المقرئ ، ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز ، وأبو علي بن شاذان ، وغيرهم . وكان ثقة صادقا ، دينا فاضلا . أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري المقرئ قال : سمعت جعفرا الخلدي يقول : لو تركني الصوفية لجئتكم بإسناد الدنيا ، مضيت إلى عباس الدوري وأنا حدث فكتبت عنه مجلسا واحدا ، وخرجت من عنده فلقيني بعض من كنت أصحبه من الصوفية فقال : أيش هذا معك ؟ فأريته إياه ، فقال : ويحك ، تدع علم الخرق وتأخذ علم الورق ! قال : ثم خرق الأوراق ، فدخل كلامه في قلبي ، فلم أعد إلى عباس . حدثني أبو القاسم الأزهري ، عن محمد بن العباس بن الفرات قال : مولد جعفر الخلدي في سنة ثنتين أو ثلاث وخمسين ومائتين . حدثني مسعود بن ناصر السجزي قال : سمعت أبا صالح منصور بن عبد الوهاب الصوفي يقول : سمعت أبا عبد الله أحمد بن عبد الرحمن الهاشمي بسمرقند يقول : سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول : كنت يوما عند الجنيد بن محمد وعنده جماعة من أصحابه ، فسألوه عن مسألة ، فقال لي : يا أبا محمد ، أجبهم . قال : فأجبتهم ، فقال : يا خلدي ، من أين لك هذه الأجوبة ؟ فجرى اسم الخلدي علي إلى يومي هذا ، ووالله ما سكنت الخلد ولا سكن أحد من آبائي ، فسألته عن السؤال فقال : قالوا : أنطلب الرزق ؟ فقلت : إن علمتم في أي موضع هو فاطلبوه . فقالوا : أنسأل الله ذلك ؟ فقلت : إن علمتم أنه نسيكم فذكروه . فقالوا : أندخل البيت ونتوكل على الله ؟ فقلت : أتجربون الله بالتوكل ؟! فهذا شك . قالوا : فكيف الحيلة ؟ فقلت : ترك الحيلة . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري قال : سمعت الحسين بن أحمد - هو ابن جعفر ، أبو عبد الله الرازي - يقول : كان أهل بغداد يقولون : عجائب بغداد ثلاثة : إشارات الشبلي ، ونكت المرتعش ، وحكايات جعفر ! حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني بها قال : حدثنا معمر بن أحمد بن زياد الأصبهاني قال : أخبرني يحيى بن القاسم قال : سمعت الحسن بن سليمان يقول : قال جعفر الخلدي : كنت في ابتداء أمري وإرادتي ليلة نائما ، فإذا بهاتف يهتف بي ويقول : يا جعفر ، امض إلى موضع كذا وكذا واحفر ؛ فإن لك هناك شيئا مدفونا . قال : فجئت إلى الموضع وحفرت ، فوجدت صندوقا فيه دفاتر ، وإذا فيه حزمة ، فأخرجتها وقرأتها ، فإذا فيها أسماء ستة آلاف شيخ من أهل الحقائق والأصفياء والأولياء من وقت آدم إلى زماننا هذا ، ونعوتهم وصفتهم ، وكلهم كانوا يدعون هذا ؛ يعني مذهب الصوفية . قال الحسن بن سليمان : وكان في تلك الكتب عجائب ، فقرأ ولم يدفع إلى أحد ، ثم دفنها ، ولم يظهر ذلك لأحد إلى أن مات . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد الطبري قال : حدثنا جعفر الخلدي قال : ودعت في بعض حجاتي المزين الكبير الصوفي ، فقلت : زودني شيئا . فقال : إن ضاع منك شيء أو أردت أن يجمع الله بينك وبين إنسان فقل : يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه ، إن الله لا يخلف الميعاد ، اجمع بيني وبين كذا وكذا ، فإن الله يجمع بينك وبين ذلك الشيء ، أو ذلك الإنسان . فجئت إلى الكتاني الكبير الصوفي فودعته ، وقلت : زودني شيئا . فأعطاني فصا عليه نقش كأنه طلسم ، وقال : إذا اغتممت فانظر إلى هذا ؛ فإنه يزول غمك . قال : فانصرفت ، فما دعوت الله بتلك الدعوة في شيء إلا استجيب ، ولا رأيت الفص وقد اغتممت إلا زال غمي ، فأنا ذات يوم قد توجهت أعبر إلى الجانب الشرقي من بغداد حتى هاجت ريح عظيمة وأنا في السميرية ، والفص في جيبي ، فأخرجته لأنظر إليه ، فلا أدري كيف ذهب مني ؛ في الماء ؟ أو السفينة ؟ أو ثيابي ؟ فاغتممت لذهابه غما عظيما ، فدعوت بالدعوة وعبرت ، فما زلت أدعو الله بها يومي وليلتي ومن غد وأياما ، فلما كان بعد ذلك أخرجت صندوقا فيه ثيابي لأغير منها شيئا ، ففرغت الصندوق فإذا بالفص في أسفل الصندوق ، فأخذته وحمدت الله على رجوعه . أخبرنا علي بن محمود بن إبراهيم الزوزني قال : حدثنا علي بن المثنى التميمي بإستراباذ قال : سمعت جعفرا الخلدي يقول لرجل : كن شريف الهمة ، فإن الهمم تبلغ بالرجل لا المجاهدات . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت أبا علي الأبهري يقول : سمعت جعفرا يقول : ما عقدت لله على نفسي عقدا فنكثته . أخبرنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر النيسابوري قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن علي العلوي الهمذاني قال : سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول : دخلت البرية وحدي ، فلما دخلت الهبير استوحشت ، فإذا هاتف يهتف بي : يا جعفر ، قد نقضت العهد ، لم تستوحش ؟ أليس حبيبك معك ؟! حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني قال : سمعت الخلدي يقول : خرجت سنة من السنين إلى البادية ، فبقيت أربعة وعشرين يوما لم أطعم فيها طعاما ، فلما كان بعد ذلك رأيت كوخا وفيه غلام ، فقصدت الكوخ فرأيت الغلام قائما يصلي ، فقلت في نفسي : بالعشي يجيء إلى هذا طعام فآكل معه ، فبقيت تلك الليلة والغد وبعد غد ؛ ثلاثة أيام لم يجئه أحد بطعام ولا رأيت أحدا ، فقلت : هذا شيطان ، ليس هذا من الناس . فتركته وانصرفت ، فلما كان بعد وقت أنا قاعد في منزلي أميز شيئا من الكتب ، إذا بداق يدق الباب ، فقلت : من هذا ؟ ادخل . فدخل علي الغلام وقال لي : يا جعفر ، أنت كما سميت ؛ جاع فر ! أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال : سمعت معروف بن محمد بن معروف الصوفي بالري قال : سمعت الخلدي يقول : إني أخاف أن يوقفني المشايخ بين يدي الله تعالى ويقولون : لم أخرجت أسرارنا إلى الناس ؟! أخبرنا علي بن المحسن القاضي غير مرة قال : حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري قال : قال لي جعفر الخلدي : وقفت بعرفة ستا وخمسين وقفة ، منها إحدى وعشرون على المذهب ! فقلت لأبي إسحاق : أي شيء أراد بقوله على المذهب ؟ فقال : يصعد إلى قنطرة الياسرية فينفض كميه حتى يعلم أنه ليس معه زاد ولا ماء ، ويلبي ويسير ! أخبرني أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد الرازي في كتابه إلي قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن حمدون يقول : سمعت جعفرا الخلدي يقول : حججت نيفا وعشرين حجة على قدمي ، ما حملت في شيء منها زادا ولا درهما ولا دينارا . وكنت إذا نزل الناس في المنزل يكون حولي من المأكول والمشروب ما يكفي جماعة ، فلما كان يوم من الأيام لقيتني امرأة ومعي ركوة فارغة ، فقالت : هل أصب لك فيها ماء ؟ قلت : افعلي . فصبت في ركوتي الماء ، ومشيت فأثقلني ، فصببته في أصل شجرة ثم سرت . وكان حالي في جميع الحجج ما ذكرته . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت أبا سعيد الرازي يقول : لقيت جعفرا آخر ما لقيته وكان قد حج أربعا وخمسين حجة ، ثم حج بعد ذلك حججا . قال محمد ابن الحسين : حج جعفر ستين حجة ! أخبرنا علي بن محمود الصوفي قال : سمعت أبا القاسم القصري في دار أبي مسلم بن مامكا يقول : رأينا جعفرا الخلدي في آخر عمره وفي فرد رجله جورب من جلود ، فقالوا : أيها الشيخ ، أيش سبب هذا ؟ فرد رجلك مكشوفة ، وفرد رجلك مغطاة ! فقال : حججت الحجة الأخيرة ، فلما رجعت من مكة كنت في كنيسة ، فجاز علي فقير فقال لي : أيها الشيخ ، أجد عندك رمانة ؟ فقلت له : هاهنا موضع رمان ؟ اطلب مني حبة كعك أو ماء ؛ الذي يوجد هاهنا . فقال لي : أتريد أنت رمانا ؟ قلت : نعم . فأدخل يده في كمه فأخرج رمانة ورماها إلى المحمل ، ولم يزل يرمي رمانة رمانة حتى امتلأت الكنيسة رمانا ، ثم غاب عني . قال : فبقيت أتعجب منه ، وفرقت الرمان في القافلة ، وحملت منه إلى بغداد ، فلما كان من الغد جاز علي فرآني نائما وفرد رجلي خارج الكنيسة ، فقال لي : أما يكفيك أن تنام بين يدي سيدك حتى تمد رجلك ؟! قال : وضرب بفرد كمه على رجلي فوقع في رجلي مثل النار ، فكلما غطيتها يسكن الضربان ، وكلما كشفتها يعود ذلك الضربان . حدثنا إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني قال : حدثنا معمر بن أحمد الأصبهاني قال : سمعت أبا عبد الله البغدادي يقول : سمعت هبة الله الضرير ببغداد يقول : دخل جعفر الخلدي بلد حمص ، فسألوه القيام عندهم سنة ، فقال : على شريطة . قيل له : وما هي ؟ قال : تجمعون لي كذا كذا ألف دينار . قال : فجمعوا له ما سأل . فقال : احملوها إلى الجامع . قال : فجعلت على قطع . قال : ففرق كل ذلك على الفقراء فلم يأخذ منها شيئا ، ثم قال : لم أكن أحتاج إلى الدنانير ، ولكن أردت أن أجرب رغبتكم في وقوفي عندكم ! سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق يقول : مات جعفر الخلدي في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . حدثنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال : توفي جعفر الخلدي يوم الأحد لسبع خلون من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة .
علل الإسناد
إثبات سماع الراوي
جرح وتعديل(2 عالم)
وكان ثقة صادقا ، دينا فاضلا
ووثقه الخطيب
سمع الحارث بن أبي أسامة التميمي ، وبشر بن موسى الأسدي ، وأبا شعيب الحراني ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، وعمر بن حفص السدوسي ، والحسن بن علي المعمري ، ومحمد بن الفضل بن جابر السقطي ، ومحمد بن جعفر القتات ، والحسن بن علويه القطان ، وخلف بن عمرو العكبري ، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ، ومحمد بن يوسف ابن التركي ، وأحمد بن علي الخزاز ، وجعفر بن محمد بن حرب العباداني ، وأبا مسلم الكجي ، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وغيرهم من أهل الكوفة والمدينة ومكة ومصر . وكان سافر الكثير ، ولقي المشايخ الكبراء من المحدثين والصوفية ، ثم عاد إلى بغداد فاستوطنها ، وروى بها علما كثيرا
وقال الخطيب : ثقة
وقيل : عجائب بغداد في الصوفية ثلاثة : نكت المرتعش ، وإشارات الشبلي ، وحكايات الخلدي
قلت : ما ذا إلا صوفي جاهل يمزق الأحاديث النبوية ، ويحض على أمر مجهول ، فما أحوجه إلى العلم
سمع : الحارث بن أبي أسامة ، وبشر بن موسى ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، وعمر بن حفص السدوسي ، وإبراهيم بن عبد الله الكجي ، وأبا العباس بن مسروق . وصحب : الجنيد ، وأبا الحسين النوري ، وأبا محمد الجريري . وكان المرجع إليه في علم القوم وتصانيفهم وحكاياتهم . قال : عندي مائة ونيف وثلاثون ديوانا من دواوين الصوفية .
الشيخ الإمام القدوة المحدث ، شيخ الصوفية
روى عن(28)
- علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور١٦ رواية
- موسى بن هارون بن عبد الله بن مروان١٢ رواية
- الحسن بن علي بن شبيب١١ رواية
- الحارث بن محمد بن أبي أسامة : داهر٨ رواية
- محمد بن عبد الله بن سليمان٧ رواية
- أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد٣ رواية
- أحمد بن علي بن الفضيل٢ رواية
- أحمد بن يحيى بن إسحاق٢ رواية
- الحسن بن علي بن محمد بن سليمان بن علويه٢ رواية
- علي بن سعيد بن بشير بن مهران٢ رواية
- محمد بن علي بن زيد٢ رواية
- محمود بن محمد بن عبد العزيز٢ رواية
- أبو محمد ، قيل : أحمد بن محمد بن حسين ، وقيل : عبد الله بن يحيى ، وقيل : حسن بن محمد١ رواية
- أحمد بن بشر بن سعد١ رواية
- أحمد بن محمد بن مسروق١ رواية
- إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر١ رواية
- إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب١ رواية
- الحارث بن محمد التيمي١ رواية
- الحسين بن الكميت بن البهلول بن عمر١ رواية
- الحسين بن محمد بن مصعب بن رزيق١ رواية
- بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة بن حيان بن سراقة بن مرثد بن حميري١ رواية
- عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد١ رواية
- علي بن الحسن بن بيان١ رواية
- قاسم بن محمد بن حماد١ رواية
- محمد بن عبدوس بن كامل ، يقال : إن اسم أبيه عبد الجبار ، ولقبه عبدوس١ رواية
- محمد بن علي بن برديه المكي١ رواية
- موسى بن إبراهيم١ رواية
- يحيى بن أيوب بن بادي١ رواية
روى عنه(7)
- محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم٥٥ رواية
- علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله٢٣ رواية
- علي بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن بيان٢ رواية
- محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد٢ رواية
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه١ رواية
- علي بن محمد بن عبد الله بن بشران بن محمد بن بشر بن مهران بن عبد الله١ رواية
- يحيى بن أبي إسحاق : إبراهيم بن محمد بن يحيى١ رواية
الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ
هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ جعفر بن محمد بن نصير الخلدي أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية
