محمد بن الحسين بن محمد بن موسى

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: محمد بن الحسين بن محمد السلمي

الكنيةأبو عبد الرحمن
النسبالأزدي ، السلمي ، النيسابوري
تاريخ الميلاد330هـ ، أو 333هـ ، وقيل : 325هـ ،
تاريخ الوفاة412هـ
بلد الرحلةنيسابور ، ومرو ، والعراق ، والحجاز
المذهبالصوفي
عدد الأحاديث٤٠٧
عدد الأسانيد٤٩٧ إسناداً
توزيع الأسانيد
خماسي (1%)سداسي (1%)سباعي (1%)8 رواة (17%)9 رواة (36%)10 رواة (32%)11 رواة (10%)12 رواة (3%)
موضعه في السند
رابع الإسناد (1%)موضع 5 (1%)موضع 6 (1%)موضع 7 (17%)موضع 8 (36%)موضع 9 (32%)موضع 10 (9%)موضع 11 (3%)
أشكال الاسم
أبو عبد الرحمنأبو عبد الرحمن السلميأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلميثنا أبو عبد الرحمن السلميمحمد بن الحسين السلميمحمد بن الحسين النيسابوريوأبو عبد الرحمنوأبو عبد الرحمن السلميوأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي

ترجمة الراوي(4 مصدر)

لسان الميزان▼

واسم جده موسى

الجزء 7 · الصفحة 92

6695 - محمد بن الحسين ، أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري شيخ الصوفية ، وصاحب " تاريخهم " و" طبقاتهم " و" تفسيرهم " . تكلموا فيه ، وليس بعمدة . روى عن الأصم وطبقته ، وعني بالحديث ورجاله ، وسأل الدارقطني . قال الخطيب : قال لي محمد بن يوسف القطان : كان يضع الأحاديث للصوفية . وقال الحافظ عبد الغفار الفارسي في " تاريخ نيسابور " : جمع من الكتب ما لم يسبق إلي ترتيبه ، حتى بلغت فهرست تصانيفه مائة أو أكثر ، وكتب الحديث بمرو ونيسابور والعراق والحجاز ، ومولده سنة ثلاثين وثلاثمائة . وقال الخطيب : قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلدته جليل ، وكان مع ذلك مجوداً صاحب حديث ، وله دويرة للصوفية . مات السلمي في شعبان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، وفي القلب مما يتفرد به ، انتهى . واسم جده موسى . وقال الحاكم : كان كثير السماع والحديث متقناً فيه ، من بيت الحديث والزهد والتصوف . وقال محمد بن يوسف القطان : لم يكن سمع من الأصم سوى يسير ، فلما مات الحاكم حدث عن الأصم بـ " تاريخ ابن معين " وبأشياء كثيرة سواه . وقال البيهقي : مثله - إن شاء الله - لا يتعمد ، ونسبه إلى الوهم ، وكان إذا حدث عنه يقول : حدثني أبو عبد الرحمن السلمي من أصل كتابه .

تاريخ الإسلام▼

محمد بن الحسين بن موسى ، أبو عبد الرحمن الأزدي أباً ، السُلمي جداً ، لأنه سبط أبي عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي النيسابوري

الجزء 9 · الصفحة 208

58- محمد بن الحسين بن موسى ، أبو عبد الرحمن الأزدي أباً ، السُلمي جداً ، لأنه سبط أبي عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي النيسابوري . كان شيخ الصوفية وعالمهم بخُراسان . سمع من أبي العباس الأصم ، وأحمد بن علي بن حسنويه المقرئ ، وأحمد بن محمد بن عبدوس ، ومحمد بن أحمد بن سعيد الرازي صاحب ابن وارة ، وأبي ظهير عبد الله بن فارس العُمري البلخي ، ومحمد بن المؤمل الماسرجسي ، والحافظ أبي علي الحسين بن محمد النيسابوري ، وسعيد بن القاسم البرذعي ، وأحمد بن محمد بن رُميح النسوي ، وجده أبي عمرو . وكان ذا عناية تامة بأخبار الصوفية ، صنف لهم سُننا وتفسيرا وتاريخا وغير ذلك . قال الحافظ عبد الغافر في تاريخه ، أبو عبد الرحمن شيخ الطريقة في وقته ، الموفق في جمع علوم الحقائق ومعرفة طريق التصوف ، وصاحب التصانيف المشهورة العجيبة في علم القوم . وقد ورث التصوف عن أبيه وجده ، وجمع من الكُتب مالم يُسبق إلى ترتيبه ، حتى بلغ فِهرست تصانيفه المائة أو أكثر ، وحدث أكثر من أربعين سنة إملاءً وقراءة ، وكتب الحديث بنيسابور ، ومرو ، والعراق ، والحجاز . وانتخب عليه الحفاظ الكبار . سمع من أبيه ، وجده أبي عمرو ، والأصم ، وأبي عبد الله الصفار ، ومحمد بن يعقوب الحافظ ، وأبي جعفر الرازي ، وأبي الحسن الكارزي ، والإمام أبي بكر الصبغي ، والأستاذ أبي الوليد ، وابني المؤمل ، ويحيى بن منصور القاضي ، وأبي بكر القِطيعي ، وولد في رمضان سنة ثلاثين وثلاثمائة . قلت : وروى عنه الحاكم في " تاريخه " ، وقال : قل ما رأيت في أصحاب المعاملات مثل أبيه ، وأما هو فإنه صنف في علوم التصوف . وسمع الأصم ، وأقرانه . وقيل : ولد سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، وكتب بخطه عن الصبغي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة . قلت : وروى عنه أيضا أبو القاسم القُشيري ، وأبو بكر البيهقي ، وأبو سعيد بن رامش ، وأبو بكر محمد بن يحيى المزكي ، وأبو صالح المؤذن ، ومحمد بن إسماعيل التفليسي ، وأبو بكر بن خلف ، وعلي بن أحمد المديني المؤذن ، والقاسم بن الفضل الثقفي ، وخلق سواهم . قال أبو القاسم القشيري : سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي يسأل أبا علي الدقاق : الذكر أتم أم الفكر ؟ فقال أبو علي : ما الذي يُفتح عليكم فيه ؟ فقال أبو عبد الرحمن : عندي الذكرُ أتم من الفكر ، لأن الحق سبحانه يوصف بالذكر ولا يوصف بالفكر ، وما وُصف به الحق أتم مما اختص به الخلق . فاستحسنه الأستاذ أبو علي رحمه الله . قال أبو القاسم : وسمعتُ الشيخ أبا عبد الرحمن يقول : خرجتُ إلى مرو في حياة الأستاذ أبي سهل الصُعلوكي ، وكان له قبل خروجي أيام الجمعة بالغدوات مجلس دور القرآن يختم فيه ، فوجدته عند رجوعي قد رفع ذلك المجلس ، وعقد لابن القعابي في ذلك الوقت مجلس القول ، والقولُ هو الغناء ، فداخلني من ذلك شيءٌ ، وكنتُ أقول في نفسي : قد استبدل مجلس الختم بمجلس القول . فقال لي يوما : أيش يقول الناس لي ؟ قلت : يقولون : رفع مجلس القرآن ووضع مجلس القول . فقال : من قال لأستاذه لم ، لا يُفلح أبدا . وقال الخطيب في تاريخه : قال لي محمد بن يوسف النيسابوري القطان : كان السُلمي غير ثقة ، وكان يضع للصوفية . قال الخطيب : قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل ، وكان مع ذلك مجودا ، صاحب حديث ، وله بنيسابور دُويرة للصوفية . قال الخطيب : وأخبرنا أبو القاسم القُشيري ، قال : كنتُ بين يدي أبي علي الدقاق فجرى حديث أبي عبد الرحمن السُلمي ، وأنه يقوم في السماع موافقة للفقراء ، فقال أبو علي : مثله في حاله لعل السكون أولى به ، امضِ إليه فستجده قاعدا في بيت كتبه ، وعلى وجه الكتب مجلدة صغيرة مربعة فيها أشعار الحسين بن منصور ، فهاتها ولا تقل له شيئا . قال : فدخلت عليه ، فإذا هو في بيت كُتبه ، والمجلدة بحيث ذكر أبو علي ، فكما قعدت أخذ في الحديث ، وقال : كان بعض الناس يُنكر على واحد من العلماء حركته في السماع ، فرؤي ذلك الإنسان يوما خاليا في بيت وهو يدور كالمتواجد ، فسئل عن حاله فقال : كانت مسألة مشكلة علي فتبين لي معناها ، فلم أتمالك من السرور حتى قمت أدور . فقل له : مثل هذا يكون حالهم . فلما رأيت ذلك منهما تحيرت كيف أفعل بينهما ، فقلت : لا وجه إلا الصدق ؛ فقلت : إن أبا علي وصف هذه المجلدة ، وقال : احملها إلي من غير أن تعلم الشيخ ، وأنا أخافك ، وليس يمكنني مخالفته ، فأيش تأمر ؟ فأخرج أجزاءً من كلام الحسين بن منصور ، وفيها تصنيف له سماه " الصيهور في نقض الدهور " ، وقال : احمل هذه إليه . قال الخطيب : توفي السُلمي في شعبان . قلت : كان وافر الجلالة ، له أملاك ورِثها من أمه ، وورثتها هي من أبيها وتصانيفه ، يقال : إنها ألف جزء ، وله كتاب سماه " حقائق التفسير " ليته لم يصنفه ، فإنه تحريف وقرمطة ، فدونك الكتاب فسترى العجب ! ورويت عنه تصانيفه وهو حي . وقع لي من عالي حديثه .

سير أعلام النبلاء▼

السُّلَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ خَالِدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ زَاوِيَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَبِيصَةَ بْنِ سَرَّاقٍ ، الْأَزْدِيُّ ، السُّلَمِيُّ الْأُمِّ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُحَدِّثُ ، شَيْخُ خُرَاسَانَ وَكَبِيرُ الصُّوفِيَّةِ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيُّ الصُّوفِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ

الجزء 17 · الصفحة 247

152 - السُّلَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ خَالِدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ زَاوِيَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَبِيصَةَ بْنِ سَرَّاقٍ ، الْأَزْدِيُّ ، السُّلَمِيُّ الْأُمِّ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُحَدِّثُ ، شَيْخُ خُرَاسَانَ وَكَبِيرُ الصُّوفِيَّةِ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيُّ الصُّوفِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . أَفْرَدَ لَهُ الْمُحَدِّثُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَشَّابُ تَرْجَمَةً فِي جُزْءٍ ، فَقَالَ : وُلِدَ فِي عَاشِرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدَانَ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّبْغِيِّ ، وَمِنَ الْأَصَمِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْرَمِ ، وَسَمِعَ كَثِيرًا مِنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نُجَيْدٍ ، وَمِنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ . وَلَهُ رِحْلَةٌ - يَعْنِي : إِلَى الْعِرَاقِ - ابْتَدَأَ بِالتَّصْنِيفِ سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَصَّنَفَ فِي عُلُومِ الْقَوْمِ سَبْعَمِائَةِ جُزْءٍ ، وَفِي أَحَادِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جَمْعِ الْأَبْوَابِ وَالْمَشَايِخِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ثَلَاثَمِائَةِ جُزْءٍ ، وَكَانَتْ تَصَانِيفُهُ مَقْبُولَةً . قَالَ الْخَشَّابُ : كَانَ مَرْضِيًّا عِنْدَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ ، وَالْمُوَافِقِ وَالْمُخَالِفِ ، وَالسُّلْطَانِ وَالرَّعِيَّةِ ، فِي بَلَدِهِ وَفِي سَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَضَى إِلَى اللَّهِ كَذَلِكَ ، وَحَبَّبَ تَصَانِيفَهُ إِلَى النَّاسِ ، وَبِيعَتْ بِأَغْلَى الْأَثْمَانِ ، وَقَدْ بِعْتُ يَوْمًا مِنْ ذَلِكَ - عَلَى رَدَاءَةِ خَطِّي - بِعِشْرِينَ دِينَارًا ، وَكَانَ فِي الْأَحْيَاءِ ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ كِتَابَ " حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ " أَبُو الْعَبَّاسِ النَّسَوِيُّ ، فَوَقَعَ إِلَى مِصْرَ ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ ، وَوَزَّعُوا لَهُ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَكَانَ الشَّيْخُ بِبَغْدَادَ حَيًّا . وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْلِمٍ غَالِبَ بْنَ عَلِيٍّ الرَّازِيَّ يَقُولُ : لَمَّا قَرَأْنَا كِتَابَ " تَارِيخِ الصُّوفِيَّةِ " فِي شُهُورِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِالرَّيِّ ، قُتِلَ صَبِيٌّ فِي الزِّحَامِ ، وَزَعَقَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ زَعْقَةً ، وَمَاتَ ، وَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ هَمَذَانَ ، تَبِعَنَا النَّاسَ لِطَلَبِ الْإِجَازَةِ مَرْحَلَةً . قَالَ السُّلَمِيُّ : وَلَمَّا دَخَلْنَا بَغْدَادَ ، قَالَ لِيَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ : أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ فِي " حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ " ، فَبَعَثْتُ بِهِ إِلَيْهِ ، فَنَظَرَ فِيهِ ، وَقَالَ : أُرِيدَ أَنْ أَسْمَعَهُ ، وَوَضَعُوا لِي مِنْبَرًا . قَالَ : وَرَأَيْنَا فِي طَرِيقِ هَمَذَانَ أَمِيرًا ، فَاجْتَمَعْتُ بِهِ ، فَقَالَ : لَا بُدَّ مِنْ كِتَابَةِ " حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ " . فَنُسِخَ لَهُ فِي يَوْمٍ ، فُرِّقَ عَلَى خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ نَاسِخًا ، فَفَرَّغُوهُ إِلَى الْعَصْرِ ، وَأَمَرَ لِي بِفَرَسٍ جَوَادٍ وَمِائَةِ دِينَارٍ وَثِيَابٍ كَثِيرَةٍ ، فَقُلْتُ : قَدْ نَغَّصْتَ عَلَيَّ ، وَأَفْزَعْتَنِي ، وَأَفْزَعْتَ الْحَاجَّ ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ تَرْوِيعِ الْمُسْلِمِ ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُبَارَكَ لَكَ فِي الْكِتَابِ ، فَاقْضِ لِي حَاجَتِي . قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قُلْتُ : أَنَّ تُعْفِيَنِي مِنْ هَذِهِ الصِّلَةِ . فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ ذَلِكَ . فَفَرَّقَهَا فِي نُقَبَاءِ الرُّفْقَةِ ، وَبَعَثَ مَنْ خَفَّرَنَا ، وَكَانَ الْأَمِيرُ نَصْرُ بْنُ سُبُكْتِكِينَ صَاحِبَ الْجَيْشِ عَالِمًا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ التَّفْسِيرَ ، أَعْجَبَهُ ، وَأَمَرَ بِنَسْخِهِ فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ ، وَكِتْبَةِ الْآيَاتِ بِمَاءِ الذَّهَبِ ثُمَّ قَالُوا : تَأْتِي حَتَّى يَسْمَعَ الْأَمِيرُ الْكِتَابَ . فَقُلْتُ : لَا آتِيهِ الْبَتَّةَ . ثُمَّ جَاؤُوا خَلْفِي إِلَى الْخَانِقَاهْ ، فَاخْتَفَيْتُ ، ثُمَّ بَعَثَ بِالْمُجَلَّدِ الْأَوَّلِ ، وَكَتَبْتُ لَهُ بِالْإِجَازَةِ . قَالَ : وَلَمَّا تُوُفِّيَ جَدِّي أَبُو عَمْرٍو ، خَلَّفَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ فِي قَرْيَةٍ ، قِيمَتُهَا ثَلَاثَةُ آلَافِ دِينَارٍ ، وَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ ذَلِكَ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ ، وَكَذَلِكَ خَلَّفَ أَيْضًا ضِيَاعًا وَمَتَاعًا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُ وَالِدَتِي ، وَكَانَ عَلَى التَّرِكَاتِ رَجُلٌ مُتَسَلِّطٌ ، فَكَانَ مِنْ صُنْعِ اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَسَلَّمَ إِلَيَّ الْكُلَّ ، فَلَمَّا تَهَيَّأَ أَبُو الْقَاسِمِ النَّصْرَابَاذِيُّ لِلْحَجِّ ، اسْتَأْذَنْتُ أُمِّي فِي الْحَجِّ ، فَبِعْتُ سَهْمًا بِأَلْفِ دِينَارٍ ، وَخَرَجْتُ سَنَةً 366 ، فَقَالَتْ أُمِّي : تَوَجَّهْتَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ ، فَلَا يَكْتُبَنَّ عَلَيْكَ حَافِظَاكَ شَيْئًا تَسْتَحِي مِنْهُ غَدًا . وَكُنْتُ مَعَ النَّصْرَابَاذِيِّ أَيَّ بَلَدٍ أَتَيْنَاهُ يَقُولُ : قُمْ بِنَا نَسْمَعِ الْحَدِيثَ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِذَا بَدَا لَكَ شَيْءٌ مِنْ بَوَادِي الْحَقِّ ، فَلَا تَلْتَفِتْ مَعَهَا إِلَى جَنَّةٍ وَلَا نَارٍ . وَإِذَا رَجَعْتَ عَنْ تِلْكَ الْحَالِ ، فَعَظِّمْ مَا عَظَّمَهُ اللَّهُ . وَقَالَ : أَصْلُ التَّصَوُّفِ مُلَازَمَةُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَتَرْكُ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ ، وَتَعْظِيمُ حُرُمَاتِ الْمَشَايِخِ ، وَرُؤْيَةُ أَعْذَارِ الْخَلْقِ ، وَالدَّوَامُ عَلَى الْأَوْرَادِ . قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ فِي " سِيَاقِ التَّارِيخِ " : أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخُ الطَّرِيقَةِ فِي وَقْتِهِ ، الْمُوَفَّقُ فِي جَمِيعِ عُلُومِ الْحَقَائِقِ ، وَمَعْرِفَةِ طَرِيقِ التَّصَوُّفِ ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ الْمَشْهُورَةِ الْعَجِيبَةِ ، وَرِثَ التَّصَوُّفَ مِنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ ، وَجَمَعَ مِنَ الْكُتُبِ مَا لَمْ يُسْبَقْ إِلَى تَرْتِيبِهِ حَتَّى بَلَغَ فِهْرِسُ كُتُبِهِ الْمِائَةَ أَوْ أَكْثَرَ ، حَدَّثَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً قِرَاءَةً وَإِمْلَاءً ، وَكَتَبَ الْحَدِيثَ بِنَيْسَابُورَ وَمَرْوَ وَالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ ، وَانْتَخَبَ عَلَيْهِ الْحُفَّاظُ . سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ ابْنِ نُجَيْدٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارِ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظِ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الْحِيرِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْكَارِزِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيِّ ، وَالْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّبْغِيِّ ، وَالْأُسْتَاذِ أَبِي الْوَلِيدِ حَسَّانَ ، وَابْنَيِ الْمُؤَمَّلِ ، وَيَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ رُمَيْحٍ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْقَطِيعِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَوُلِدَ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، كَذَا وَرَّخَهُ عَبْدُ الْغَافِرِ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ : حَدَّثَنَا عَنْهُ جَدِّي زَيْنُ الْإِسْلَامِ الْقُشَيْرِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ رَامِشٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ زَكَرِيَّا ، وَأَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ الْجُورِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدِينِيُّ . قُلْتُ : وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ ، وَمَا هُوَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ . ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فَقَالَ : مَحَلُّهُ كَبِيرٌ ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ صَاحِبَ حَدِيثٍ ، مُجَوِّدًا ، جَمَعَ شُيُوخًا وَتَرَاجِمَ وَأَبْوَابًا ، وَعَمِلَ دُوَيْرَةً لِلصُّوفِيَّةِ ، وَصَنَّفَ سُنَنًا وَتَفْسِيرًا . قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْقُشَيْرِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَسْأَلُ أَبَا عَلِيٍّ الدَّقَّاقَ ، فَقَالَ : الذِّكْرُ أَتَمُّ أَمِ الْفِكْرُ ؟ فَقَالَ : مَا الَّذِي يُفْتَحُ لِلشَّيْخِ فِيهِ ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : عِنْدِي الذِّكْرُ أَتَمُّ ، لِأَنَّ الْحَقَّ يُوصَفُ بِالذِّكْرِ ، وَلَا يُوصَفُ بِالْفِكْرِ . فَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو عَلِيٍّ . السُّلَمِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ ، سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الْفَرَاهِيجِيَّ ، سَمِعْتُ فَضَالَةَ النَّسَوِيَّ ، سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ : حَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَسْتَخِفَّ بِثَلَاثَةٍ : الْعُلَمَاءِ وَالسَّلَاطِينِ وَالْإِخْوَانِ ، فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالْعُلَمَاءِ ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ ، وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالسُّلْطَانِ ذَهَبَتْ دُنْيَاهُ ، وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالْإِخْوَانِ ذَهَبَتْ مُرُوءَتُهُ . الْقُشَيْرِيُّ : سَمِعْتُ السُّلَمِيَّ يَقُولُ : خَرَجْتُ إِلَى مَرْوَ فِي حَيَاةِ الْأُسْتَاذِ أَبِي سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيِّ ، وَكَانَ لَهُ قَبْلَ خُرُوجِي أَيَّامَ الْجُمَعِ بِالْغَدَوَاتِ مَجْلِسُ دَوْرِ الْقُرْآنِ بِخَتْمٍ ، فَوَجَدْتُهُ عِنْدَ رُجُوعِي قَدْ رَفَعَ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ ، وَعَقَدَ لِابْنِ الْعُقَابِيِّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَجْلِسَ الْقَوْلِ فَدَاخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَكُنْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي : اسْتَبْدَلَ مَجْلِسَ الْخَتْمَ بِمَجْلِسِ الْقَوْلِ - يَعْنِي الْغِنَاءَ - فَقَالَ لِي يَوْمًا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَيْشٍ يَقُولُ النَّاسُ لِي ؟ قُلْتُ : يَقُولُونَ : رَفَعَ مَجْلِسَ الْقُرْآنِ ، وَوَضَعَ مَجْلِسَ الْقَوْلِ . فَقَالَ : مَنْ قَالَ لِأُسْتَاذِهِ : لِمَ ؟ لَا يُفْلِحُ أَبَدًا . قُلْتُ : يَنْبَغِي لِلْمُرِيدِ أَنْ لَا يَقُولَ لِأُسْتَاذِهِ : لِمَ ، إِذَا عَلِمَهُ مَعْصُومًا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْخَطَأُ ، أَمَّا إِذَا كَانَ الشَّيْخُ غَيْرَ مَعْصُومٍ ، وَكَرِهَ قَوْلَ : لِمَ ؟ فَإِنَّهُ لَا يُفْلِحُ أَبَدًا ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وقَالَ : وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ بَلَى هُنَا مُرِيدُونَ أَثْقَالٌ أَنْكَادٌ ، يَعْتَرِضُونَ وَلَا يَقْتَدُونَ ، وَيَقُولُونَ وَلَا يَعْمَلُونَ ، فَهَؤُلَاءِ لَا يُفْلِحُونَ . قَالَ الْخَطِيبُ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْقَطَّانُ النَّيْسَابُورِيُّ : كَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ غَيْرَ ثِقَةٍ ، وَكَانَ يَضَعُ لِلصُّوفِيَّةِ الْأَحَادِيثَ . قُلْتُ : وَلِلسُّلَمِيِّ سُؤَالَاتٌ لِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَحْوَالِ الْمَشَايِخِ الرُّوَاةِ سُؤَالَ عَارِفٍ ، وَفِي الْجُمْلَةِ فَفِي تَصَانِيفِهِ أَحَادِيثُ وَحِكَايَاتٌ مَوْضُوعَةٌ ، وَفِي " حَقَائِقِ تَفْسِيرِهِ " أَشْيَاءُ لَا تَسُوغُ أَصْلًا ، عَدَّهَا بَعْضُ الْأَئِمَّةِ مِنْ زَنْدَقَةِ الْبَاطِنِيَّةِ ، وَعَدَّهَا بَعْضُهُمْ عِرْفَانًا وَحَقِيقَةً ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الضَّلَالِ وَمِنَ الْكَلَامِ بِهَوًى ، فَإِنَّ الْخَيْرَ كُلَّ الْخَيْرِ فِي مُتَابَعَةِ السُّنَّةِ وَالتَّمَسُّكِ بِهَدْيِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . مَاتَ السُّلَمِيُّ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَقِيلَ : فِي رَجَبٍ بِنَيْسَابُورَ ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُودَةً . وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْجَرَّاحِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بَرْهَانٍ الْغَزَّالُ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ رَزْقَوَيْهِ وَمُنِيرُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَشَّابُ وَالْمُحَدِّثُ أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْكَرْجِيُّ السُّكَّرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ غُنْجَارٌ . أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْفَارِسِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ الْحَلَبِيُّ قَالَا : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودٍ ، وَأَخْبَرَنَا بِلَالٌ الْحَبَشِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُغْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ : أَنَّ الزُّبَيْرَ خَاصَمَ رَجُلًا ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّمَا قَضَى لَهُ أَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الْآيَةَ . تَفَرَّدَ بِهِ حَامِدٌ الْبَلْخِيُّ ، وَهُوَ صَدُوقٌ مُكْثِرٌ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَسَاكِرَ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ غَسَّانَ ( خ ) وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَبِي الصَّقْرِ قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ سَعِيدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَلَكِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدِينِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ ، فَلَا يَقُلِ : اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ . وَلَكِنْ لِيَعْزِمْ ، وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَتَعَاظَمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَعْطَاهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَمِنْ كِبَارِ شُيُوخِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسْنُوَيْهِ الْمُقْرِئُ وَأَبُو ظُهَيْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَارِسٍ الْعُمَرِيُّ الْبَلْخِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَرْدَعِيُّ . قَالَ الْخَطِيبُ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ : جَرَى ذِكْرُ السُّلَمِيِّ ، وَأَنَّهُ يَقُومُ فِي السَّمَاعِ مُوَافَقَةً لِلْفُقَرَاءِ ، فَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ : مِثْلُهُ فِي حَالِهِ لَعَلَّ السُّكُونَ أَوْلَى بِهِ ، امْضِ إِلَيْهِ ، فَسَتَجِدُهُ قَاعِدًا فِي بَيْتِ كُتُبِهِ ، عَلَى وَجْهِ الْكُتُبِ مُجَلَّدَةٌ مُرَبَّعَةٌ فِيهَا أَشْعَارُ الْحَلَّاجِ ، فَهَاتِهَا ، وَلَا تَقُلْ لَهُ شَيْئًا . قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَإِذَا هُوَ فِي بَيْتِ كُتُبِهِ ، وَالْمُجَلَّدَةُ بِحَيْثُ ذَكَرَ ، فَلَمَّا قَعَدْتُ ، أَخَذَ فِي الْحَدِيثِ ، وَقَالَ : كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يُنْكِرُ عَلَى عَالِمٍ حَرَكَتَهُ فِي السَّمَاعِ ، فَرُئِيَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ يَوْمًا خَالِيًا فِي بَيْتٍ وَهُوَ يَدُورُ كَالْمُتَوَاجِدِ ، فَسُئِلَ عَنْ حَالِهِ ، فَقَالَ : كَانَتْ مَسْأَلَةٌ مُشْكَلَةٌ عَلَيَّ ، تَبَيَّنَ لِي مَعْنَاهَا ، فَلَمْ أَتَمَالَكْ مِنَ السُّرُورِ ، حَتَّى قُمْتُ أَدُورُ ، فَقُلْ لَهُ : مِثْلَ هَذَا يَكُونُ حَالُهُمْ . قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُمَا ، تَحَيَّرْتُ كَيْفَ أَفْعَلُ بَيْنَهُمَا ، فَقُلْتُ : لَا وَجْهَ إِلَّا الصِّدْقَ ، فَقُلْتُ : إِنَّ أَبَا عَلِيٍّ وَصَفَ هَذِهِ الْمُجَلَّدَةَ ، وَقَالَ : احْمِلْهَا إِلَيَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُعْلِمَ الشَّيْخَ ، وَأَنَا أَخَافُكَ ، وَلَيْسَ يُمْكِنُنِي مُخَالَفَتُهُ ، فَأَيْشٍ تَأْمُرُ ؟ فَأَخْرَجَ أَجْزَاءً مِنْ كَلَامِ الْحُسَيْنِ الْحَلَّاجِ ، وَفِيهَا تَصْنِيفٌ لَهُ سَمَّاهُ " الصَّيْهُورُ فِي نَقْضِ الدُّهُورِ " ، وَقَالَ : احْمِلْ هَذِهِ إِلَيْهِ . وَقِيلَ : بَلَغَتْ تَآلِيفُ السُّلَمِيِّ أَلْفَ جُزْءٍ وَ" حَقَائِقُهُ " قَرْمَطَةٌ ، وَمَا أَظُنُّهُ يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ ، بَلَى يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ الصُّوفِيِّ ، أَبَاطِيلَ وَعَنْ غَيْرِهِ . قَالَ الْإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي " فَتَاوِيهِ " : وَجَدْتُ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْوَاحِدِيِّ الْمُفَسِّرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ قَالَ : صَنَّفَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ " حَقَائِقَ التَّفْسِيرِ " ، فَإِنْ كَانَ اعْتَقَدَ أَنَّ ذَلِكَ تَفْسِيرٌ فَقَدْ كَفَرَ . قُلْتُ : وَاغَوْثَاهُ ! وَاغُرْبَتَاهُ ! .

تاريخ بغداد▼

محمد بن الحسين بن محمد بن موسى ، أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي النيسابوري

الجزء 3 · الصفحة 42

666 - محمد بن الحسين بن محمد بن موسى ، أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي النيسابوري . قدم بغداد مرات . وحدث بها عن شيوخ خراسان ، منهم : أبو العباس الأصم ، وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، وإسماعيل بن نجيد السلمي ، وغيرهم . حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري ، والقاضي أبو العلاء الواسطي ، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل ، وأحمد بن علي التوزي ، وأبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي ، وكان ذا عناية بأخبار الصوفية ، وصنف لهم سننا ، وتفسيرا ، وتاريخا . وقال لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري : كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة ، ولم يكن سمع من الأصم إلا شيئا يسيرا ، فلما مات الحاكم أبو عبد الله بن البيع ، حدث عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين ، وبأشياء كثيرة سواه . قال : وكان يضع للصوفية الأحاديث . قلت : قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل ، ومحله في طائفته كبير ، وقد كان مع ذلك صاحب حديث ، مجودا ، جمع شيوخا ، وتراجم ، وأبوابا ، وبنيسابور له دويرة معروفة به ، يسكنها الصوفية ، قد دخلتها ، وقبره هناك يتبركون بزيارته ، قد رأيته وزرته . أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال : كنت يوما بين يدي أبي علي الحسن بن علي الدقاق ، فجرى حديث أبي عبد الرحمن السلمي ، وأنه يقوم في السماع موافقة للفقراء ، فقال أبو علي : مثله في حاله لعل السكون أولى به ، ثم قال لي : امض إليه فستجده قاعدا في بيت كتبه ، وعلى وجه الكتب مجلدة حمراء مربعة صغيرة فيها أشعار الحسين بن منصور ، فاحمل تلك المجلدة ، ولا تقل له شيئا ، وجئني بها ، وكان وقت الهاجرة ، فدخلت على أبي عبد الرحمن ، وإذا هو في بيت كتبه ، والمجلدة موضوعة بحيث ذكر . فلما قعدت أخذ أبو عبد الرحمن في الحديث ، وقال : كان بعض الناس ينكر على واحد من العلماء حركته في السماع ، فرئي ذلك الإنسان يوما خاليا في بيت ، وهو يدور كالمتواجد ، فسئل عن حاله ، فقال : كانت مسألة مشكلة علي فتبين لي معناها فلم أتمالك من السرور حتى قمت أدور ، فقيل له : مثل هذا يكون حالهم ، قال القشيري : فلما رأيت ما أمرني أبو علي ، ووصف لي على الوجه الذي قال وجرى على لسان أبي عبد الرحمن ما قد كان ذكره به ، تحيرت ، وقلت : كيف أفعل بينهما ؟ ثم أفكرت في نفسي ، وقلت : لا وجه إلا الصدق ، فقلت : إن الأستاذ أبا علي وصف هذه المجلدة ، وقال لي : احملها إلي من غير أن تستأذن الشيخ ، وأنا أخافك ، وليس يمكنني مخالفته ، فأيش تأمر ؟ فأخرج أجزاء مجموعة من كلام الحسين بن منصور ، وفيها تصنيف له سماه كتاب "الصيهور في نقض الدهور" ، وقال : احمل هذه إليه ، وقل له : إني أطالع تلك المجلدة فأنقل منها أبياتا إلى مصنفاتي . فخرجت . حدثني أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي النيسابوري ، وأبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي قالا : توفي أبو عبد الرحمن السلمي في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . قال أبو الوليد : يوم الأحد الثالث من شعبان بنيسابور .

تكلموا فيهكذاب يضع الحديث

وقال البيهقي : مثله - إن شاء الله - لا يتعمد ، ونسبه إلى الوهم ، وكان إذا حدث عنه يقول : حدثني أبو عبد الرحمن السلمي من أصل كتابه

وقال الحاكم : كان كثير السماع والحديث متقنا فيه ، من بيت الحديث والزهد والتصوف

وقال الخطيب : قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلدته جليل ، وكان مع ذلك مجودا صاحب حديث ، وله دويرة للصوفية

مات السلمي في شعبان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، وفي القلب مما يتفرد به

تكلموا فيه

تكلموا فيه ، وليس بعمدة . روى عن الأصم وطبقته ، وعني بالحديث ورجاله

وقال الحافظ عبد الغفار الفارسي في " تاريخ نيسابور " : جمع من الكتب ما لم يسبق إلي ترتيبه ، حتى بلغت فهرست تصانيفه مائة أو أكثر ، وكتب الحديث بمرو ونيسابور والعراق والحجاز ، ومولده سنة ثلاثين وثلاثمائة

كذاب يضع الحديث

قال الخطيب : قال لي محمد بن يوسف القطان : كان يضع الأحاديث للصوفية

وقال محمد بن يوسف القطان : لم يكن سمع من الأصم سوى يسير ، فلما مات الحاكم حدث عن الأصم بـ " تاريخ ابن معين " وبأشياء كثيرة سواه

روى عن(48)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث