عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير بن محمد

عالم حديث

الاسم المختصر: أبو ذر الهروي

اشتهر بـ: أبو ذر الهروي ، معروف ببلده بابن السماك

الكنيةأبو ذر
اللقبالحافظ
النسبالحافظ ، الأنصاري ، الخراساني ، الهروي ، المالكي
تاريخ الميلاد355هـ ، أو بعدها
تاريخ الوفاة434هـ
بلد الوفاةمكة
بلد الإقامةمكة ، السروات
بلد الرحلةبغداد ، سرخس ، بلخ ، كشميهن ، البصرة ، دمشق ، مصر ، مكة ، ،ِخراسان ، والحرم
المذهبَكان على مذهب مالك ومذهب الأشعرِي
علاقات الراويابْنُهُ أَبُو مَكْتُومٍ عِيسَى بن أبي ذر
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(3 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير ، أبو ذر الأنصاري الهروي المالكي الحافظ ، ويعرف ببلده بابن السّمّاك

الجزء 9 · الصفحة 540

124- عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير ، أبو ذر الأنصاري الهروي المالكي الحافظ ، ويعرف ببلده بابن السّمّاك . سمع بهراة أبا الفضل بن خميرويه ، وبشر بن محمد المزني ، وجماعة . ورحل فسمع أبا محمد بن حمويه ، وزاهر بن أحمد بسرخس ، وأبا إسحاق بن إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ ، وأبا الهيثم محمد بن مكي بكشميهن ، وأبا بكر هلال بن محمد ، وشيبان بن محمد الضبعي بالبصرة ، والدارقطني ، وأبا الفضل الزهري ، وأبا عمر بن حيويه ، وطائفة ببغداد ، وعبد الوهاب الكلابي ، وجماعة بدمشق ، وطائفة بمصر وبمكة ، وجمع معجما لشيوخه ، وجاور بمكة دهرا . روى عنه : ابنه عيسى ، وعليّ بن محمد بن أبي الهول ، وموسى بن علي الصقلي ، وعبد الله بن الحسن التنيسي ، وعلي بن بكار الصوري ، وأحمد بن محمد القزويني ، وعليّ بن عبد الغالب البغدادي ، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل ، وأبو عمران الفاسي الفقيه موسى بن عيسى ، وأبو الطاهر إسماعيل بن سعيد النحوي ، وأبو الوليد سليمان بن خلف الباجي ، وعبد الله بن سعيد الشنتجالي ، وعبد الحق بن هارون السهمي ، وأبو بكر أحمد بن عليّ الطريثيثي ، وأبو شاكر أحمد بن عليّ العثماني ، وأبو الحسين محمد بن المهتدي بالله ، وخلق سواهم ، وروى عنه بالإجازة أبو بكر الخطيب ، وأبو عمرو الداني ، وأبو عمر بن عبد البر ، وأحمد بن عبد القادر بن يوسف ، وأبو عبد الله أحمد بن محمد الخولاني الإشبيلي . مولده في حدود سنة خمس وخمسين وثلاثمائة . وقال الخطيب : قدم أبو ذر بغداد وأنا غائب ، فحدَّث بها وحج وجاور ، ثم تزوج في العرب وسكن السروات ، وكان يحج كل عام فيحدَّث ويرجع ، وكان ثقة ضابطا دينا ، مات بمكة في ذي القعدة . وقال أبو عليّ بن سكرة : توفي في عقب شوال . وقال أبو الوليد الباجي في كتاب " اختصار فرق الفقهاء " من تأليفه عند ذكر أبي بكر الباقلاني : لقد أخبرني أبو ذر ، وكان يميل إلى مذهبه ، فسألته : من أين لك هذا ؟ فقال : كنت ماشيا ببغداد مع الدارقطني فلقينا القاضي أبا بكر ، فالتزمه الشيخ أبو الحسن الدارقطني ، وقبل وجهه وعينيه ، فلمّا فارقناه قلت : من هذا ؟ فقال : هذا إمام المسلمين والذاب عن الدين القاضي أبو بكر محمد بن الطيب . قال أبو ذر : فمن ذلك الوقت تكررت عليه . وقال أبو عليّ البطليوسي : سمعت أبا عليّ الحسن بن بقي الجذامي المالقي : حدَّثني بعض الشيوخ قال : قيل لأبي ذر : أنت من هراة ، فمن أين تمذهبت لمالك وللأشعري ؟ قال : قدمت بغداد فلزمت الدارقطني ، فاجتاز به القاضي ابن الطيب فأظهر الدارقطني ما تعجبت منه من إكرامه ، فلمّا ولّى سألته فقال : هذا سيف السنة أبو بكر الأشعري ، فلزمته منذ ذلك ، واقتديت به في مذهبيه جميعا ، أو كما قال . وقال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد : عبد بن أحمد بن محمد السماك الحافظ ، صدوق ، تكلموا في رأيه ، سمعت منه حديثا واحدا عن شيبان بن محمد ، عن أبي خليفة ، عن ابن المديني ، حديث جابر بطوله في الحجّ ، قال لي : اقرأه عليّ حتى تعتاد قراءة الحديث ، وهو أول حديث قرأته على الشيخ ، وناولته الجزء فقال : لست على وضوء فضعه . قلت : أخبرني بهذا عليّ بن أحمد بالثغر ، قال : أخبرنا عليّ بن روزبة ، قال : أخبرنا أبو الوقت ، قال : أخبرنا أبو إسماعيل ، فذكره . وقال عبد الغافر في " السياق " : كان أبو ذر زاهدا ورعا عالما سخيا بما يجد ، لا يدخر شيئا لغد ، صار من كبار مشايخ الحرم ، مشارا إليه في التصوف ، خرجّ على الصحيحين تخريجا حسنا ، وكان حافظا كثير الشيوخ . قلت : وله " مستخرج " استدركه على صحيح البخاري ومسلم في مجلد وسط ، يدلّ على حفظه ومعرفته . وقال عياض القاضي : لأبي ذر كتاب كبير مخرج على الصحيحين ، وكتاب في " السنة والصفات " ، وكتاب " الجامع " ، وكتاب " الدعاء " ، وكتاب " فضائل القرآن " وكتاب " دلائل النبوة " ، وكتاب " شهادة الزور " ، وكتاب " فضائل مالك " ، و " فضائل العيدين " ، وغير ذلك ، وأرخ وفاته في سنة خمس وثلاثين ، والصحيح سنة أربع .

سير أعلام النبلاء▼

أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْمُجَوِّدُ ، الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْحَرَمِ ، أَبُو ذَرٍّ ، عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غُفَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الْمَعْرُوفُ بِبَلَدِهِ بِابْنِ السَّمَّاكِ ، الْأَنْصَارِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ الْهَرَوِيُّ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ

الجزء 17 · الصفحة 554

370 - أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْمُجَوِّدُ ، الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْحَرَمِ ، أَبُو ذَرٍّ ، عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غُفَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الْمَعْرُوفُ بِبَلَدِهِ بِابْنِ السَّمَّاكِ ، الْأَنْصَارِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ الْهَرَوِيُّ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ ، وَرَاوِي " الصَّحِيحِ " عَنِ الثَّلَاثَةِ : الْمُسْتَمْلِيِّ ، وَالْحَمَوِيِّ ، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ . قَالَ : وُلِدْتُ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . سَمِعَ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرُوَيْهِ ، وَبِشْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيَّ ، وَعِدَّةً بِهَرَاةَ ، وَأَبَا بَكْرٍ هِلَالَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَشَيْبَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الضُّبَعِيَّ بِالْبَصْرَةِ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيَّ ، وَأَبَا عُمَرَ بْنَ حَيُّوَيْهِ ، وَعَلِيَّ بْنَ عُمَرَ السُّكَّرِيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ بِبَغْدَادَ ، وَعَبْدَ الْوَهَّابِ الْكِلَابِيَّ وَنَحْوَهُ بِدِمَشْقَ ، وَأَبَا مُسْلِمٍ الْكَاتِبَ وَطَبَقَتَهُ بِمِصْرَ ، وَزَاهِرَ بْنَ أَحْمَدَ الْفَقِيهَ بِسَرْخَسَ ، وَأَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِيَّ بِبَلْخَ ، وَأَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الدِّينَوَرِيَّ ، وَغَيْرَهُ بِمَكَّةَ . وَأَلَّفَ " مُعْجَمًا " لِشُيُوخِهِ ، وَحَدَّثَ بِخُرَاسَانَ وَبَغْدَادَ وَالْحَرَمَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ أَبُو مَكْتُومٍ عِيسَى ، وَمُوسَى بْنُ عَلِيٍّ الصَّقَلِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْهَوْلِ ، وَالْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ ، وَأَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ أَبِي حَاجٍّ الْفَارِسِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ دِلْهَاثٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُرَيْحٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْظُورٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ التِّنِّيسِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ ، وَعَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ الصُّورِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ ، وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الشَّنْتَجَالِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ بْنُ هَارُونَ السَّهْمِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْغَالِبِ الْبَغْدَادِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ ، وَأَبُو شَاكِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُثْمَانِيُّ ، وَعِنْدَهُ عَنْهُ فَرْدُ حَدِيثٍ ، وَعِدَّةٌ . وَرَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ : أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ الْيُوسُفِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَلَبُونَ الْخَوْلَانِيُّ الْمُتَوَفَّى فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِمِائَةٍ . أَخْبَرَنَا الْمُسَلَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرْبَاذْقَانِيُّ بِهَرَاةَ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْغَرَّافِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ رُوزْبَهْ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ الْحَافِظُ صَدُوقٌ ، تَكَلَّمُوا فِي رَأْيِهِ ، سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا عَنْ شَيْبَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الضُّبَعِيِّ ، عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ حَدِيثَ جَابِرٍ بِطُولِهِ فِي الْحَجِّ قَالَ لِي : اقْرَأْهُ عَلَيَّ حَتَّى تَعْتَادَ قِرَاءَةَ الْحَدِيثِ ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ قَرَأَتُهُ عَلَى الشَّيْخِ ، وَنَاوَلْتُهُ الْجُزْءَ ، فَقَالَ : لَسْتَ عَلَى وُضُوءٍ ، فَضَعْهُ . قَالَ أَبُو ذَرٍّ : سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنَ ابْنِ خَمِيرُوَيْهِ . قُلْتُ : هُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لَهُ . قَالَ : وَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي حَاتِمِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَسَمِعْتُهُ يُمْلِي يَقُولُ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ بَغْدَادَ ، وَحَدَّثَ بِهَا وَأَنَا غَائِبٌ ، وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ ، وَجَاوَرَ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ فِي الْعَرَبِ ، وَأَقَامَ بِالسَّرَوَاتِ ، فَكَانَ يَحُجُّ كُلَّ عَامٍ ، وَيُحَدِّثُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ ، وَكَانَ ثِقَةً ضَابِطًا دَيِّنًا ، مَاتَ بِمَكَّةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَقَالَ الْأَمِينُ ابْنُ الْأَكْفَانِيِّ : حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي حَرِيصَةَ . قَالَ : بَلَغَنِي أَنْ أَبَا ذَرٍّ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ بِمَكَّةَ ، وَكَانَ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَمَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ . قُلْتُ : أَخَذَ الْكَلَامَ وَرَأْيَ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الطَّيِّبِ ، وَبَثَّ ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، وَحَمَلَهُ عَنْهُ الْمَغَارِبَةُ إِلَى الْمَغْرِبِ ، وَالْأَنْدَلُسِ ، وَقَبْلَ ذَلِكَ كَانَتْ عُلَمَاءُ الْمَغْرِبِ لَا يَدْخُلُونَ فِي الْكَلَامِ ، بَلْ يُتْقِنُونَ الْفِقْهَ أَوِ الْحَدِيثَ أَوِ الْعَرَبِيَّةَ ، وَلَا يَخُوضُونَ فِي الْمَعْقُولَاتِ ، وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ الْأَصِيلِيُّ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْفَرَضِيِّ ، وَأَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ ، وَمَكِّيُّ الْقَيْسِيُّ ، وَأَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَالْعُلَمَاءُ . وَقَدْ مَدَحَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ أَبَا ذَرٍّ بِقَصِيدَةٍ . قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ فِي كِتَابِ " اخْتِصَارِ فِرَقِ الْفُقَهَاءِ " مِنْ تَأْلِيفِهِ فِي ذِكْرِ الْقَاضِي ابْنِ الْبَاقِلَّانِيِّ : لَقَدْ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو ذَرٍّ وَكَانَ يَمِيلُ إِلَى مَذْهَبِهِ ، فَسَأَلَتُهُ : مَنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا ؟ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ مَاشِيًا بِبَغْدَادَ مَعَ الْحَافِظِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، فَلَقِينَا أَبَا بَكْرِ بْنَ الطَّيِّبِ فَالْتَزَمَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ ، وَقَبَّلَ وَجْهَهُ وَعَيْنَيْهِ ، فَلَمَّا فَارَقْنَاهُ ، قُلْتُ لَهُ : مَنْ هَذَا الَّذِي صَنَعْتَ بِهِ مَا لَمْ أَعْتَقِدْ أَنَّكَ تَصْنَعُهُ وَأَنْتَ إِمَامُ وَقْتِكَ ؟ فَقَالَ : هَذَا إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَالذَّابُّ عَنِ الدِّينِ ، هَذَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّبِ . قَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ تَكَرَّرْتُ إِلَيْهِ مَعَ أَبِي ، كُلُّ بَلَدٍ دَخَلْتُهُ مِنْ بِلَادِ خُرَاسَانَ وَغَيْرِهَا لَا يُشَارُ فِيهَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى مَذْهَبِهِ وَطَرِيقِهِ . قُلْتُ : هُوَ الَّذِي كَانَ بِبَغْدَادَ يُنَاظِرُ عَنِ السُّنَّةِ وَطَرِيقَةِ الْحَدِيثِ بِالْجَدَلِ وَالْبُرْهَانِ ، وَبِالْحَضْرَةِ رُءُوسُ الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَأَلْوَانِ الْبِدَعِ ، وَلَهُمْ دَوْلَةٌ وَظُهُورٌ بِالدَّوْلَةِ الْبُوَيْهِيَّةِ ، وَكَانَ يَرُدُّ عَلَى الْكَرَّامِيَّةِ ، وَيَنْصُرُ الْحَنَابِلَةَ عَلَيْهِمْ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَامِرٌ ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ يَخْتَلِفُونَ فِي مَسَائِلَ دَقِيقَةٍ ، فَلِهَذَا عَامَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالِاحْتِرَامِ ، وَقَدْ أَلَّفَ كِتَابًا سَمَّاهُ : " الْإِبَانَةَ " ، يَقُولُ فِيهِ : فَإِنْ قِيلَ : فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لِلَّهِ وَجْهًا وَيَدًا ؟ قَالَ : قَوْلُهُ : وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ وَقَوْلُهُ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ فَأَثْبَتَ تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَجْهًا وَيَدًا . . . إِلَى أَنْ قَالَ : فَإِنْ قِيلَ : فَهَلْ تَقُولُونَ : إِنَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ ؟ قِيلَ : مَعَاذَ اللَّهِ ! بَلْ هُوَ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ . . . إِلَى أَنْ قَالَ : وَصِفَاتُ ذَاتِهِ الَّتِي لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ مَوْصُوفًا بِهَا : الْحَيَاةُ وَالْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْكَلَامُ وَالْإِرَادَةُ وَالْوَجْهُ وَالْيَدَانِ وَالْعَيْنَانِ وَالْغَضَبُ وَالرِّضَى . فَهَذَا نَصُّ كَلَامِهِ . وَقَالَ نَحْوَهُ فِي كِتَابِ " التَّمْهِيدِ " لَهُ ، وَفِي كِتَابِ " الذَّبِّ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ " وَقَالَ : قَدْ بَيَّنَّا دِينَ الْأُمَّةِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ تُمَرُّ كَمَا جَاءَتْ بِغَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَحْدِيدٍ وَلَا تَجْنِيسٍ وَلَا تَصْوِيرٍ . قُلْتُ : فَهَذَا الْمَنْهَجُ هُوَ طَرِيقَةُ السَّلَفِ ، وَهُوَ الَّذِي أَوْضَحَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَأَصْحَابُهُ ، وَهُوَ التَّسْلِيمُ لِنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْبَاقِلَّانِيِّ ، وَابْنُ فُورَكَ ، وَالْكِبَارُ إِلَى زَمَنِ أَبِي الْمَعَالِي ، ثُمَّ زَمَنِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ، فَوَقَعَ اخْتِلَافٌ وَأَلْوَانٌ ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفُوَ . وَلِأَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ مُصَنَّفٌ فِي الصِّفَاتِ عَلَى مِنْوَالِ كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ بِحَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا . قَالَ الْحَسَنُ بْنُ بَقِيٍّ الْمَالِقِيُّ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ قَالَ : قِيلَ لِأَبِي ذَرٍّ : أَنْتَ هَرَوِيٌّ فَمِنْ أَيْنَ تَمَذْهَبْتَ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَرَأْيِ أَبِي الْحَسَنِ ؟ قَالَ : قَدِمْتُ بَغْدَادَ . فَذَكَرَ نَحْوًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي ابْنِ الطَّيِّبِ . قَالَ : فَاقْتَدَيْتُ بِمَذْهَبِهِ . قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِي " تَارِيخِ نَيْسَابُورَ " : كَانَ أَبُو ذَرٍّ زَاهِدًا ، وَرِعًا عَالِمًا ، سَخِيًّا لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا ، وَصَارَ مِنْ كِبَارِ مَشْيَخَةِ الْحَرَمِ ، مُشَارًا إِلَيْهِ فِي التَّصَوُّفِ ، خَرَّجَ عَلَى " الصَّحِيحَيْنِ " تَخْرِيجًا حَسَنًا ، وَكَانَ حَافِظًا ، كَثِيرَ الشُّيُوخِ . قُلْتُ : لَهُ " مُسْتَدْرَكٌ " لَطِيفٌ فِي مُجَلَّدٍ عَلَى " الصَّحِيحَيْنِ " عَلَّقْتُ مِنْهُ ، يَدُلُّ عَلَى مَعْرِفَتِهِ ، وَلَهُ كِتَابُ " السُّنَّةِ " ، وَكِتَابُ " الْجَامِعِ " ، وَكِتَابُ " الدُّعَاءِ " ، وَكِتَابُ " فَضَائِلِ الْقُرْآنِ " ، وَكِتَابُ " دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " ، وَكِتَابُ " شَهَادَةِ الزُّورِ " ، وَكِتَابُ " الْعِيدَيْنِ " ؛ الْكُلُّ بِأَسَانِيدِهِ ، وَلَهُ كِتَابُ " فَضَائِلِ مَالِكٍ " ، كَبِيرٌ ، وَكِتَابُ " الصَّحِيحِ الْمُسْنَدِ الْمُخَرَّجِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ " ، وَ " مَسَانِيدِ الْمُوَطَّأِ " وَ " كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ " ، وَ " الْمَنَاسِكِ " ، وَ " الرِّبَا " ، وَ " الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ " ، وَكِتَابُ " مَشْيَخَتِهِ " ، وَأَشْيَاءُ . وَهَذِهِ التَّوَالِيفُ لَمْ أَرَهَا ، بَلْ سَمَّاهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْحَافِظُ : رَوَى لَنَا السِّلَفِيُّ شَيْخُنَا أَحَادِيثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيِّ بِسَمَاعِهِ مَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَعَنْ أَبِي شَاكِرٍ الْعُثْمَانِيِّ حَدِيثًا وَاحِدًا بِسَمَاعِهِ مِنْهُ . وَسَمِعْنَا مِنَ السِّلَفِيِّ جَمِيعَ " صَحِيحِ " الْبُخَارِيِّ بِإِجَازَتِهِ مَنْ أَبِي مَكْتُومٍ عِيسَى بْنِ أَبِي ذَرٍّ ، وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو عُبَيْدٍ نِعْمَةُ بْنُ زِيَادَةِ اللَّهِ الْغِفَارِيُّ سَمِعَ الْكِتَابَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي مَكْتُومٍ ، فَسَمِعْتُ عَلَيْهِ أَكْثَرَهُ ، وَأَجَازَ لِي مَا بَقِيَ مِنْ آخِرِهِ ، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي مَكْتُومٍ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَمَّارٍ الْأَنْصَارِيُّ بِمَكَّةَ ، وَأَجَازَهُ لِي . قَالَ : وَقَرَأْتُ الْكِتَابَ كُلَّهُ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي طَالِبٍ صَالِحِ بْنِ سَنَدٍ بِسَمَاعِهِ مِنَ الطَّرْطُوشِيِّ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَقَرَأَتُهُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ مَخْلُوفِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَرَوِيِّ ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ نَادِرٍ اللَّخْمِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَلْمَانَ النَّقَّاشِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنْ شُيُوخِهِ الثَّلَاثَةِ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبِي أَنَّ الْفَقِيهَ أَبَا عِمْرَانَ الْفَاسِيَّ مَضَى إِلَى مَكَّةَ ، وَقَدْ كَانَ ، قَرَأَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ شَيْئًا ، فَوَافَقَ أَبَا ذَرٍّ فِي السَّرَاةِ مَوْضِعِ سُكْنَاهُ ، فَقَالَ لِخَازِنِ كُتُبِهِ : أَخْرِجْ إِلَيَّ مِنْ كُتُبِ الشَّيْخِ مَا أَنْسَخُهُ مَا دَامَ غَائِبًا ، فَإِذَا حَضَرَ ، قَرَأَتُهُ عَلَيْهِ . فَقَالَ الْخَازِنُ : لَا أَجْتَرِئُ عَلَى هَذَا ، وَلَكِنْ هَذِهِ الْمَفَاتِيحُ إِنْ شِئْتَ أَنْتَ ، فَخُذْ وَافْعَلْ ذَلِكَ . فَأَخَذَهَا ، وَأَخْرَجَ مَا أَرَادَ ، فَسَمِعَ أَبُو ذَرٍّ بِالسَّرَاةِ بِذَلِكَ ، فَرَكِبَ ، وَطَرَقَ مَكَّةَ ، وَأَخَذَ كَتَبَهُ ، وَأَقْسَمَ أَنْ لَا يُحَدِّثَهُ . فَلَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا عِمْرَانَ كَانَ بَعْدُ إِذَا حَدَّثَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، يُوَرِّي عَنِ اسْمِهِ ، فَيَقُولُ : أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى . وَبِذَلِكَ كَانَتِ الْعَرَبُ تُكَنِّيهِ بِاسْمِ وَلَدِهِ . قُلْتُ : قَدْ مَاتَ أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ قَبْلَ أَبِي ذَرٍّ ، وَكَانَ قَدْ لَقِيَ الْقَاضِيَ ابْنَ الْبَاقِلَّانِيِّ وَالْكِبَارَ ، وَمَا لِانْزِعَاجِ أَبِي ذَرٍّ وَجْهٌ ، وَالْحِكَايَةُ دَالَّةٌ عَلَى زَعَارَّةِ الشَّيْخِ وَالتِّلْمِيذِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ . وَكَانَ وَلَدُهُ أَبُو مَكْتُومٍ يَحُجُّ مِنَ السَّرَاةِ ، وَيَرْوِي ، إِلَى أَنَّ قَدِمَ فُلَانٌ الْمُرَابِطُ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَغْرِبِ ، فَجَاوَرَ وَسَمِعَ " صَحِيحَ " الْبُخَارِيِّ مَنْ أَبِي مَكْتُومٍ ، وَأَعْطَاهُ ذَهَبًا جَيِّدًا ، فَأَبَاعَهُ نُسْخَةَ " الصَّحِيحِ " ، وَذَهَبَ بِهَا إِلَى الْمَغْرِبِ . وَحَجَّ أَبُو مَكْتُومٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَحَجَّ فِيهَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَجَمَعَهُمُ الْمُوَقِفُ ، فَقَالَ السَّمْعَانِيُّ لِلسِّلَفِيِّ : اذْهَبْ بِنَا نَسْمَعُ مِنْهُ . قَالَ السِّلَفِيُّ : فَقُلْتُ لَهُ : دَعْنَا نَشْتَغِلُ بِالدُّعَاءِ ، وَنَجْعَلُهُ شَيْخَ مَكَّةَ . قَالَ : فَاتَّفَقَ أَنَّهُ نَفَرَ مِنْ مِنًى فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ مَعَ السَّرَوِيِّيَنَ وَذَهَبَ ، وَفَاتَهُمَا الْأَخْذُ عَنْهُ . قَالَ السِّلَفِيُّ : فَلَامَنِي ابْنُ السَّمْعَانِيِّ ، فَقُلْتُ : أَنْتَ قَدْ سَمِعْتَ " الصَّحِيحَ " مِثْلَهُ مِنْ أَبِي الْخَيْرِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ صَاحِبِ الْكُشْمِيهَنِيِّ ، وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ مَرْوِيَّاتِهِ سِوَاهُ . قُلْتُ : وَلَمْ يُسْمَعْ لِأَبِي مَكْتُومٍ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ بِذِكْرٍ وَلَا وُرِّخَ لَنَا مَوْتُهُ . وَقَدْ أَرَّخَ الْقَاضِي عِيَاضٌ مَوْتَ أَبِي ذَرٍّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَالصَّوَابُ : فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ . قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ : تُوُفِّيَ عَقِبَ شَوَّالٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَاوُسٍ سَنَةَ 617 ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ كَرُّوسٍ ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ كِتَابَةً ، أَنَّ بِشْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَهُمْ إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَخْرَفُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ، فَشَقَّقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ عَنِ الْحُورِ الْعِينِ . فَقُلْنَ : يَا رَبُّ ، اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ أَزْوَاجًا تَقَرُّ بِهِمْ أَعْيُنُنَا ، وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا . قَالَ الْفَقِيهُ نَصْرٌ : تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَنْسِيُّ ، وَقَدْ تَرَكُوهُ . قُلْتُ : وَهَّاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَوَّاهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ . وَفِيهَا أَعْنِي : سَنَةَ أَرْبَعٍ تُوُفِّيَ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِنْهَالِ بِمِصْرَ ، وَأَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ وَهَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ فِي رَمَضَانَ .

تاريخ بغداد▼

عبد بن أحمد بن محمد أبو ذر الهروي

الجزء 12 · الصفحة 456

5791- عبد بن أحمد بن محمد أبو ذر الهروي . سافر الكثير وحدث ببغداد ، عن أبي الفضل بن خميرويه الهروي ، وأبي منصور النضرويي وبشر بن محمد المزني وطبقتهم ، وكنت لما حدث غائبا ، فحدثني رفيقي علي بن عبد الغالب الضراب ، قال : حدثنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي ببغداد ، قال : حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه غير مرة وأخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا ابن خميرويه ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى الخزاعي ، قال : حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرني شعيب ، عن الزهري ، قال : حدثني أبو سلمة أن أبا هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لكل نبي دعوة ، فأريد أن شاء الله أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة . خرج أبو ذر إلى مكة فسكنها مدة ، ثم تزوج في العرب وأقام بالسروات ، وكان يحج في كل عام ويقيم بمكة أيام الموسم ، ويحدث ثم يرجع إلى أهله . وكتب إلينا من مكة بالإجازة لجميع حديثه ، وكان ثقة ضابطا دينا فاضلا ، وكان يذكر أن مولده في سنة خمس أو ست وخمسين وثلاثمائة ، يشك في ذلك ، ومات بمكة لخمس خلون من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة .

ثقة ضابطحافظصدوقكان حافظا كثير الشيوخ
صدوق

وقال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد : عبد بن أحمد بن محمد السماك الحافظ ، صدوق ، تكلموا في رأيه

وهاه الدارقطني ، وقواه أبو حاتم الرازي

ثقة ضابط

قال أبو بكر الخطيب : قدم أبو ذر بغداد ، وحدث بها وأنا غائب ، وخرج إلى مكة ، وجاور ، ثم تزوج في العرب ، وأقام بالسروات ، فكان يحج كل عام ، ويحدث ، ثم يرجع إلى أهله ، وكان ثقة ضابطا دينا ، مات بمكة في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة .

ثقة ضابط

وقال الخطيب : قدم أبو ذر بغداد وأنا غائب ، فحدث بها وحج وجاور ، ثم تزوج في العرب وسكن السروات ، وكان يحج كل عام فيحدث ويرجع ، وكان ثقة ضابطا دينا ، مات بمكة في ذي القعدة

ثقة ضابط

وكتب إلينا من مكة بالإجازة لجميع حديثه ، وكان ثقة ضابطا دينا فاضلا

وقال أبو علي البطليوسي : سمعت أبا علي الحسن بن بقي الجذامي المالقي : حدثني بعض الشيوخ قال : قيل لأبي ذر : أنت من هراة ، فمن أين تمذهبت لمالك وللأشعري ؟ قال : قدمت بغداد فلزمت الدارقطني ، فاجتاز به القاضي ابن الطيب فأظهر الدارقطني ما تعجبت منه من إكرامه ، فلما ولى سألته فقال : هذا سيف السنة أبو بكر الأشعري ، فلزمته منذ ذلك ، واقتديت به في مذهبيه جميعا ، أو كما قال

وهاه الدارقطني ، وقواه أبو حاتم الرازي

وقال أبو الوليد الباجي في كتاب " اختصار فرق الفقهاء " من تأليفه عند ذكر أبي بكر الباقلاني : لقد أخبرني أبو ذر ، وكان يميل إلى مذهبه ، فسألته : من أين لك هذا ؟ فقال : كنت ماشيا ببغداد مع الدارقطني فلقينا القاضي أبا بكر ، فالتزمه الشيخ أبو الحسن الدارقطني ، وقبل وجهه وعينيه ، فلما فارقناه قلت : من هذا ؟ فقال : هذا إمام المسلمين والذاب عن الدين القاضي أبو بكر محمد بن الطيب . قال أبو ذر : فمن ذلك الوقت تكررت عليه

وله " مستخرج " استدركه على صحيح البخاري ومسلم في مجلد وسط ، يدل على حفظه ومعرفته

الحافظ الإمام المجود ، العلامة ، شيخ الحرم

حافظ

وقال عبد الغافر في " السياق " : كان أبو ذر زاهدا ورعا عالما سخيا بما يجد ، لا يدخر شيئا لغد ، صار من كبار مشايخ الحرم ، مشارا إليه في التصوف ، خرج على الصحيحين تخريجا حسنا ، وكان حافظا كثير الشيوخ .

كان حافظا كثير الشيوخ

قال عبد الغافر بن إسماعيل في " تاريخ نيسابور " : كان أبو ذر زاهدا ، ورعا عالما ، سخيا لا يدخر شيئا ، وصار من كبار مشيخة الحرم ، مشارا إليه في التصوف ، خرج على " الصحيحين " تخريجا حسنا ، وكان حافظا ، كثير الشيوخ .

التوزيع الموضوعي للأحاديث