محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن
الاسم المختصر: محمد بن محمد بن سليمان الباغندي
ترجمة الراوي(6 مصدر)
لسان الميزان▼
محمد بن محمد بن سليمان أبو بكر الباغندي الحافظ المعمر
الجزء 7 · الصفحة 473
7356 - محمد بن محمد بن سليمان أبو بكر الباغندي الحافظ المعمر : يروي عن شيبان بن فروخ وطبقته ، كان مدلسًا ، وفيه شيء . قال ابن عدي : أرجو أنه كان لا يتعمد الكذب . وقال الإسماعيلي : لا أتهمه ، ولكنه خبيث التدليس ، ومصحف أيضًا . وقال الخطيب : رأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه ، ويخرجونه في الصحيح . وقال محمد بن أحمد بن أبي خيثمة - وذكر عنده ابن الباغندي - فقال : ثقة ، لو كان بالموصل لخرجتم إليه ، ولكنه ينطرح عليكم ولا تريدونه . قال الخطيب : بلغني أن عامة ما حدث به فمن حفظه . وقال السلمي : سألت الدارقطني عن محمد بن محمد الباغندي فقال : مخلط مدلس ، يكتب عن بعض أصحابه ، ثم يسقط بينه وبين شيخه ثلاثة ، وهو كثير الخطأ ، رحمه الله تعالى . قلت : وله أخ اسمه باسمه ، صغير ، يكنى أبا عبد الله ، روى عن شعيب الصريفيني ، حدث عنه ابن المظفر وحده ، لقيه بالموصل . وقال ابن عدي : حدثنا موسى بن القاسم بن موسى بن الأشيب ، حدثني أبي ، سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول : أبو بكر الباغندي كذاب . قلت : بل هو صدوق ، من بحور الحديث ، قيل : إنه أجاب في ثلاثمائة ألف مسألة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا ابن أبي عمر كتابة ، أخبرنا ابن طبرزد ، أخبرنا يحيى بن علي ، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي بالله ، حدثنا علي بن عمر ، حدثنا محمد بن محمد الباغندي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار ، حدثنا المعافى بن عمران ، عن الأوزاعي ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أهل البدع شر الخلق والخليقة " . غريب جدًا . مات أبو بكر في آخر سنة 312 ببغداد ، انتهى . وقال عبدان : لم يزل معروفًا بالطلب ، كان معنا عند هشام بن عمار ودحيم . وسئل أبو بكر بن عبدان : هل يدخل في الصحيح ؟ قال : أما أنا فلم أدخله فيه ، قيل : ولم ؟ قال : لأنه كان يخلط ويدلس ، وليس أحد ممن كتبت عنه آثر عندي منه ، ولا أكثر حديثًا ، إلا أنه شره ، وهو أحفظ من أبي بكر بن أبي داود . وقال ابن مظاهر : كان لا يكذب ، ولكن يحمله الشره على أن يقول : حدثنا . وقال الخليلي عن الحاكم : قال الحافظ أبو علي النيسابوري : حدثنا أبو بكر الباغندي ، حدثنا أبو كامل ، عن غندر ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه : " الأذنان من الرأس " قال : ونحن نتهمه ، لم يحدث به في الإسلام غيره . قال الحاكم : فذاكرني ابن المظفر فقال لي : الباغندي ثقة إمام ، لا ينكر منه إلا التدليس ، والأئمة دلسوا ، فقلت له : أليس روى عن أبي كامل - وذكرت له هذا الحديث - ولم يتابع عليه ؟ فقال : قد ذكر لي عند البزار عن أبي كامل مثله . قلت : والحديث موجود في مسند البزار بهذا الإسناد ، وقد قال الدارقطني : أخطأ فيه أبو كامل فبرئ منه الباغندي . وقال ابن عدي : وله أشياء أنكرت عليه . وقال الدارقطني في " غرائب مالك " : حدثنا عمر بن أحمد القصباني ، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان ، حدثنا زيد بن أخزم ، حدثنا بشر بن عمر ، حدثنا مالك ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة رفعه : " ما من جرعة أعظم عند الله من جرعة غيظ كظمها الرجل ابتغاء وجهه " . وقال : لا يصح هذا عن مالك ولا عن الزهري ، وإنما عند الناس : عن زيد بن أخزم ، عن بشر بن عمر ، عن حماد ، عن يونس ، عن الحسن ، عن ابن عمر مرفوعًا ، وهذا عندي هو الصواب ، ولم يحدث به من طريق مالك غير الباغندي .
الكامل في الضعفاء▼
محمد بن محمد بن سليمان أبو بكر الباغندي
الجزء 7 · الصفحة 564
167/1788 - محمد بن محمد بن سليمان أبو بكر الباغندي سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب يقول : حدثني أبو بكر قال : سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول : أبو بكر الباغندي كذاب . سمعت عبدان يقول : كنت أنا وفضلك الرازي وجعفر بن الجنيد والمعمري فلحقنا الباغندي إلى دمشق وسبقنا إلى مصر بالدخول على البغال . قال الشيخ : وللباغندي أشياء أنكرت عليه من الأحاديث وكان مدلسا يدلس على ألوان وأرجو أنه لا يتعمد الكذب .
تاريخ الإسلام▼
محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث ،أبو بكر الواسطي الحافظ ابن الباغندي
الجزء 7 · الصفحة 257
79 - محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث ،أبو بكر الواسطي الحافظ ابن الباغندي . سمع : علي ابن المديني ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وشيبان بن فروخ ، وسويد بن سعيد ، وهشام بن عمار ، والحارث بن مسكين ، وخلقاً كثيراً بمصر ، والشام ، والعراق . وعني بهذا الشأن أتم عناية ، وسكن بغداد .روى عنه : دعلج ، ومحمد بن المظفر ، وعمر بن شاهين ، وأبو بكر ابن المقرئ ، وعلي ابن القاضي المحاملي ، وأبو بكر أحمد بن عبدان الشيرازي ، وأبو الحسين عبيد الله ابن البواب ، وخلق كثير . قال أبو بكر الخطيب : بلغني أن عامة ما حدث به كان يرويه من حفظه . وقال أبو بكر الأبهري ، وغيره : سمعنا أبا بكر ابن الباغندي يقول : أجيب في ثلاث مائة ألف مسألة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم . وقال ابن شاهين : قام أبو بكر ابن الباغندي ليصلي ، فكبر ثم قال : حدثنا محمد بن سليمان لوين ، فسبحنا به ، فقرأ . وقال أبو بكر الإسماعيلي : لا أتهمه بالكذب ، ولكنه خبيث التدليس ومصحف أيضاً . وقال أبو بكر الخطيب : رأيت كافة شيوخنا يحتجون به ويخرجونه في الصحيح . وقال محمد بن أحمد بن أبي خيثمة الحافظ : هو ثقة ، لو كان بالموصل لخرجتم إليه ، ولكنه يتطرح عليكم . وقال أبو القاسم حمزة السهمي : سألت أحمد بن عبدان عن الباغندي ، فقال : كان يخلط ويدلس ، وهو أحفظ من أبي بكر بن أبي داود . وسألت الدارقطني عنه ، فقال : كان كثير التدليس يحدث بما لم يسمع .وسمعت أحمد بن عبدان : سمعت أبا عمرو الراسبي يقول : دخلت أنا وعبد الله بن مظاهر على الباغندي ، فأخرج إلينا من تخريجه ، فقال له ابن مظاهر : يا أبا بكر ، اقبل نصيحتي وادفع إلي تخريجك أغرقه ، وأخرج لك ما تصير به أبا بكر بن أبي شيبة ، ثم قال لي ابن مظاهر : هذا لا يكذب ، ولكنه شره ، يقول فيما لم يسمعه : أخبرنا . وقال الدارقطني في " الضعفاء " : هو مدلس مخلط يسمع من بعض أصحابه عن شيخ ، ثم يسقط ذكر صاحبه ، وهو كثير الخطأ . وقال أبو القاسم اللالكائي : يذكر أن الباغندي كان يسرد الحديث من حفظه كسرد التلاوة السريعة حتى تسقط عمامته . وسمعنا في " معجم ابن جميع " قال : حدثنا أحمد بن محمد بالأهواز ، قال : كنا عند إبراهيم الجوزي ، وعنده أبو بكر الباغندي ينتقي عليه ، فقال له إبراهيم : هو ذا تضجرني ، أنت أكثر حديثاً مني وأحفظ ، فقال له : قد حبب إلي هذا الحديث ، حسبك أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فلم أقل له ادع الله لي ، وقلت : يا رسول الله ، أيما أثبت في الحديث ، منصور أو الأعمش ؟ فقال : منصور منصور . قال الدارقطني : سمعت أبي يقول إنه سمع أبا بكر الباغندي أملى عليهم في الجامع في حديث : " وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ " ، " هوياً " ، بياء مشددة ، صحفها . توفي في ذي الحجة من السنة في العشرين منه ، وأول سماعه من أبيه سنة سبعٍ وعشرين ومائتين .
تعريف أهل التقديس▼
محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، الحافظ البغدادي، أبو بكر
الجزء 1 · الصفحة 150
100 - محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، الحافظ البغدادي، أبو بكر . مشهور بالتدليس مع الصدق والأمانة، مات بعد الثلاثمائة . قال الإسماعيلي : لا أتهمه، ولكنه يدلس، وقال ابن المظفر : لا ينكر منه إلا التدليس، وقال الدارقطني : يكتب عن بعض أصحابه، ثم يسقط بينه وبين شيخه ثلاثة .
سير أعلام النبلاء▼
الْبَاغَنْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ مُحَدِّثُ الْعِرَاقِ أَبُو بَكْرٍ ، ابْنُ الْمُحَدِّثِ أَبِي بَكْرٍ ، الْأَزْدِيُّ الْوَاسِطِيُّ الْبَاغَنْدِيُّ
الجزء 14 · الصفحة 383
215 - الْبَاغَنْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ مُحَدِّثُ الْعِرَاقِ أَبُو بَكْرٍ ، ابْنُ الْمُحَدِّثِ أَبِي بَكْرٍ ، الْأَزْدِيُّ الْوَاسِطِيُّ الْبَاغَنْدِيُّ ، أَحَدُ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ بِبَغْدَادَ . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أَوَّلُ سَمَاعِهِ بِوَاسِطٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ ، وَشَيْبَانَ بْنَ فَرُّوخَ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ ، وَسُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيَّ ، وَالصَّلْتَ بْنَ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيَّ ، وَأَبَا نُعَيْمٍ عُبَيْدَ بْنَ هِشَامٍ الْحَلَبِيَّ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ لُوَيْنًا ، وَدُحَيْمًا ، وَأَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، وَالْحَارِثَ بْنَ مِسْكِينٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ زُنْبُورٍ الْمَكِّيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَمَحْمُودَ بْنَ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيَّ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا . وَجَمَعَ ، وَصَنَّفَ ، وَعُمِّرَ ، وَتَفَرَّدَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ عُقْدَةَ ، وَالْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَدَعْلَجُ السِّجْزِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَحِيرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ رَحَلَ فِي الْحَدِيثِ إِلَى الْأَمْصَارِ الْبَعِيدَةِ ، وَعُنِيَ بِهِ الْعِنَايَةَ الْعَظِيمَةَ ، وَأَخَذَ عَنِ الْحُفَّاظِ وَالْأَئِمَّةِ ، وَكَانَ حَافِظًا فَهِمًا عَارِفًا ، فَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَادَا مُذَاكَرَةً يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْأَبْهَرِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيَّ يَقُولُ : أَنَا أُجِيبُ فِي ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ مَسْأَلَةٍ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَخْبَرْتُ ابْنَ الْمُظَفَّرِ بِقَوْلِ الْأَبْهَرِيِّ فَقَالَ : صَدَقَ ، سَمِعْتُهُ مِنْهُ . قَالَ الْخَطِيبُ : وَسَمِعْتُ هِبَةَ اللَّهِ الْلَالَكَائِيَّ يَقُولُ : إِنَّ الْبَاغَنْدِيَّ كَانَ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ مِنْ حِفْظِهِ ، وَيَهُذُّهُ مِثْلَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ السَّرِيعِ الْقِرَاءَةِ ، وَكَانَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا فُلَانٌ قَالَ : حَدَّثَنَا فَلَانٌ ، وَحَدَّثَنَا فَلَانٌ . وَهُوَ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ حَتَّى تَسْقُطَ عِمَامَتُهُ . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي حُضُورًا ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السُّلَمِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ طَلَّابٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُمَيْعٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ بِالْأَهْوَازِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْجَوْزِيِّ بِبَغْدَادَ ، وَكَانَ عِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيُّ يَنْتَقِي عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ : هُوَ ذَا تُضَجِّرُنِي ، أَنْتَ أَكْثَرُ حَدِيثًا مِنِّي ، وَأَحْفَظُ وَأَعْرَفُ! فَقَالَ لَهُ : لَقَدْ حُبِّبَ إِلَيَّ هَذَا الْحَدِيثُ ، حَسْبُكَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ ، فَلَمْ أَقُلْ لَهُ : ادْعُ لِي ، وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّمَا أَثْبَتُ فِي الْحَدِيثِ : مَنْصُورٌ ، أَوِ الْأَعْمَشُ ؟ فَقَالَ : مَنْصُورٌ ، مَنْصُورٌ . وَقَالَ الْعَتِيقِيُّ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ شَاهِينَ يَقُولُ : قَامَ أَبُو بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيُّ لِيُصَلِّيَ ، فَكَبَّرَ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ . فَسَبَّحْنَا بِهِ فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ : سَأَلْنَا الْوَزِيرَ جَعْفَرَ بْنَ الْفَضْلِ بِمِصْرَ عَنِ الْبَاغَنْدِيِّ فَقَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ ، وَلَحِقْتُهُ ، وَكَانَ لِلْوَزِيرِ الْمَاضِي حُجْرَتَانِ ، إِحْدَاهُمَا لِلْبَاغَنْدِيِّ ، يَجِيئُهُ وَيَقْرَأُ لَهُ ، وَالْأُخْرَى لِلْيَزِيدِيِّ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ : فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كُنْتُ يَوْمًا مَعَ الْبَاغَنْدِيِّ فِي الْحُجْرَةِ يَقْرَأُ لِي كُتُبَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، فَقَامَ إِلَى الطَّهَارَةِ ، فَأَخَذَ جُزْءًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، فَإِذَا عَلَى ظَهْرِهِ مَكْتُوبٌ : مُرَبَّعٌ ، وَالْبَاقِي مَحْكُوكٌ ، فَرَجَعَ فَرَأَى فِي يَدِي الْجُزْءَ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ فَقُلْتُ : أَيْشُ هَذَا مُرَبَّعٌ ؟ فَغَيَّرَ ذَلِكَ وَلَمْ أَفْطِنْ لَهُ لِأَنِّي أَوَّلَ مَا كُنْتُ دَخَلْتُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ثُمَّ سَأَلْتُ عَنْهُ ، فَإِذَا الْكِتَابُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُرَبَّعٍ ، فَحَكَّهُ ، وَتَرَكَ " مُرَبَّعٍ " فَبَرَدَ عِنْدِي ، وَلَمْ أُخَرِّجْ عَنْهُ شَيْئًا . قَالَ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ الْأُشْنَانِيُّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ - وَذُكِرَ عِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيُّ - فَقَالَ : ثِقَةٌ ، كَثِيرُ الْحَدِيثِ ، لَوْ كَانَ بِالْمَوْصِلِ لَخَرَجْتُمْ إِلَيْهِ ، وَلَكِنَّهُ يَتَطَرَّحُ عَلَيْكُمْ وَلَا تُرِيدُونَهُ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ " الْمُصَحِّفِينِ " : حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيَّ أَمْلَى عَلَيْهِمْ فِي الْجَامِعِ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ " هُوِيًّا " بِالْيَاءِ وَضَمِّ الْهَاءِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " الضُّعَفَاءِ " : الْبَاغَنْدِيُّ مُدَلِّسٌ مُخَلِّطٌ ، يَسْمَعُ مِنْ بَعْضِ رِفَاقِهِ ، ثُمَّ يُسْقِطُ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَيْخِهِ ، وَرُبَّمَا كَانُوا اثْنَيْنِ وَثَلَاثَةً . وَهُوَ كَثِيرُ الْخَطَأِ . قَالَ الْبَرْقَانِيُّ : سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيَّ عَنِ ابْنِ الْبَاغَنْدِيِّ ، فَقَالَ : لَا أَتَّهِمُهُ فِي قَصْدِ الْكَذِبِ ، وَلَكِنَّهُ خَبِيثُ التَّدْلِيسِ ، وَمُصَحِّفٌ أَيْضًا ، كَأَنَّهُ تَعَلَّمَ مِنْ سُوَيْدٍ التَّدْلِيسَ . وَقَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ : سَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ الْبَاغَنْدِيِّ : هَلْ يَدْخُلُ فِي الصَّحِيحِ ، فَقَالَ : لَوْ خَرَّجْتُ " الصَّحِيحَ " لَمْ أُدْخِلْهُ فِيهِ ، كَانَ يُخَلِّطُ وَيُدَلِّسُ ، وَلَيْسَ مِمَّنْ كَتَبْتُ عَنْهُ آثَرَ عِنْدِي وَلَا أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنْهُ ، إِلَّا أَنَّهُ شَرِهٌ ، وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ . وَسَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ : كَثِيرُ التَّدْلِيسِ ، يُحَدِّثُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ ، وَرُبَّمَا سَرَقَ . قَالَ الْخَطِيبُ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ أَمْرِ الْبَاغَنْدِيِّ مَا يُعَابُ بِهِ سِوَى التَّدْلِيسِ ، وَرَأَيْتُ كَافَّةَ شُيُوخِنَا يَحْتَجُّونَ بِهِ ، وَيُخَرِّجُونَهُ فِي الصَّحِيحِ . قُلْتُ : يَقَعُ حَدِيثُهُ عَالِيًا لِلْفَخْرِ بْنِ الْبُخَارِيِّ وَطَبَقَتِهِ . قَالَ ابْنُ شَاهِينَ : مَاتَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فِي عِشْرِينَ شَهْرَ ذِي الْحِجَّةِ ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ الْهَرَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُسْتَمْلِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَحِيرِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ شَيْبَانَ . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَنَوِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ؟ هُمُ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ ؟ أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا " تَفَرَّدَ بِهِ الْبَرَاءُ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ " الْأَدَبِ " لَهُ . وَفِيهَا مَاتَ الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْإِلْبِيرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الطُّوسِيُّ ، وَالْوَزِيرُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفُرَاتِ ، وَعَبْدُوسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّادٍ الْهَمَذَانِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُدَيْدٍ بِمِصْرَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ الدَّلَالُ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ الْمُجَدِّرِ ، وَشَيْخُ الطَّرِيقِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيُّ .
تاريخ بغداد▼
محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن ، أبو بكر الأزدي الواسطي ، المعروف بابن الباغندي
الجزء 4 · الصفحة 343
1525 - محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن ، أبو بكر الأزدي الواسطي ، المعروف بابن الباغندي . سمع محمد بن عبد الله بن نمير ، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة الكوفيين ، وشيبان بن فروخ الأبلي ، وعلي ابن المديني ، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، وسويد بن سعيد الحدثاني ، ودحيما الدمشقي ، وهشام بن عمار ، والحارث بن مسكين ، وغيرهم من أهل الشام ومصر والكوفة وبغداد والبصرة . وكان كثير الحديث ، رحل فيه إلى الأمصار البعيدة وعني به العناية العظيمة ، وأخذ عن الحفاظ والأئمة ، وسكن بغداد وحدث بها ، فروى عنه الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ومحمد بن مخلد الدوري ، وأبو بكر الشافعي ، ودعلج بن أحمد ، وأبو علي ابن الصواف ، ومحمد بن المظفر ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو حفص بن شاهين ، وخلق يطول ذكرهم . وكان فهما حافظا عارفا ، وبلغني أن عامة ما حدث به كان يرويه من حفظه . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سويد الرملي ، قال : حدثنا محمد بن سماعة ، قال : حدثنا مهدي بن إبراهيم ، قال : كنت أرى مالك بن أنس يغير ثيابه يوم الجمعة حتى نعله . أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني بحضرة الدارقطني ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، قال : حدثنا عمرو بن سواد السرحي ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني جرير بن حازم ، عن سليمان الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن شتير بن شكل ، عن علي بن أبي طالب ، قال : شغلنا المشركون عن صلاة العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة حتى غربت الشمس " . قال أبو بكر الباغندي : قلت لعمرو بن سواد : هذا يذكر عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن شتير بن شكل . فأخرج إلي أصل كتابه فإذا فيه كما حدثناه . ثم حدث من بعد في مجلسه بالحديث وأنا حاضر ، فلما ذكره ، قال : وأخبرني بعض أصحابنا ممن يرجع إلى معرفته من أهل العراق أن هذا الحديث يذكر عندهم عن الأعمش عن أبي الضحى عن شتير بن شكل عن علي . قال الباغندي : فكتبت كلامه ، وإنما حدث به عني . حدثني أحمد بن علي البادا من حفظه في المذاكرة ، قال : سمعت أبا بكر الأبهري ، يقول : سمعت أبا بكر ابن الباغندي يقول : أنا أجيب عن ثلاثمائة ألف مسألة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الأبهري : وسمعت أبا العباس بن عقدة يقول : أحفظ ثلاثين ألف حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل البيت . قال ابن البادا : فجئت إلى أبي الحسين بن المظفر فأخبرته بقول الأبهري فقال : صدق . أنا سمعت هذا القول منهما جميعا . سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يذكر أن الباغندي كان يسرد الحديث من حفظه ، ويهذه مثل تلاوة القرآن للسريع القراءة . قال : وكان يقول : حدثنا فلان ، قال : حدثنا فلان وحدثنا فلان ، وهو يحرك رأسه حتى تسقط عمامته . حدثني أحمد بن محمد العتيقي ، قال : سمعت عمر بن أحمد الواعظ يقول : قام أبو بكر الباغندي ليصلي ، فكبر ثم قال : حدثنا محمد بن سليمان لوين ، فسبحنا به . فقال : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور ، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الوراق بصيدا ، قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن شجاع أبو بكر بالأهواز ، قال : كنا عند إبراهيم بن موسى الجوزي ببغداد وكان عنده أبو بكر ابن الباغندي ينتقي عليه ، فقال له إبراهيم بن موسى : هو ذا تسخر بي ، أنت أكثر حديثا مني وأعرف وأحفظ للحديث . فقال له : قد حبب إلي هذا الحديث فحسبك أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فلم أقل له ادع الله لي ، وقلت له : يا رسول الله أيما أثبت في الحديث منصور أو الأعمش ؟ فقال لي : منصور منصور . حدثت عن أبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري ، قال : سمعت عبدان الأهوازي وذكر أبا بكر الباغندي ، فقال : لم يزل معروفا بالطلب ، كان معنا عند هشام بن عمار ودحيم . سمعت أبا الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس يقول : كان محمد بن محمد الباغندي مدلسا . حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سألت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ ، عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، فحكى عن الوزير أبي الفضل بن حنزابة حكاية ، ثم دخلت مصر وسألت الوزير أبا الفضل جعفر بن الفضل عن الباغندي هذا وحكيت له ما كنت سمعت من الدارقطني فقال لي الوزير : لحقت الباغندي محمد بن محمد بن سليمان وأنا ابن خمس سنين ، ولم أكن سمعت منه شيئا ، وكان للوزير الماضي ، يعني أباه ، حجرتان إحداهما للباغندي يجيئه يوما ويقرأ له والأخرى لليزيدي . قال أبو الفضل : سمعت أبي يقول : كنت يوما مع الباغندي في الحجرة يقرأ لي كتب أبي بكر بن أبي شيبة ، فقام الباغندي إلى الطهارة ، فمددت يدي إلى جزء من حديث أبي بكر بن أبي شيبة ، فإذا على ظهره مكتوب مربع ، والباقي محكوك ، فرجع الباغندي ورأى الجزء في يدي فتغير وجهه وسألته فقال : أيش هذا مربع . فغير ذلك ولم أفطن له لأني أول ما كنت دخلت في كتبة الحديث . ثم سألت عنه فإذا الكتاب لمحمد بن إبراهيم مربع ، سمع من أبي بكر بن أبي شيبة ، فحك محمد بن إبراهيم وبقي مربع ، فبرد على قلبي ولم أخرج عنه شيئا . قال حمزة : وسألت أبا بكر بن عبدان عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، هل يدخل في الصحيح ؟ فقال : لو خرجت الصحيح لم أدخله فيه . قيل له : لم ؟ قال : لأنه كان يخلط ويدلس . قال : وليس ممن كتبت عنه آثر عندي ، ولا أكثر حديثا منه ، إلا أنه شره . قال : والباغندي أحفظ من ابن أبي داود . قال حمزة : وسألت الدارقطني عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي . قال : كان كثير التدليس ، يحدث بما لم يسمع ، وربما سرق . وقال : أشد ما سمعت فيه من الوزير ابن حنزابة . وقال حمزة : سمعت أبا بكر بن عبدان يقول : سمعت أبا عمرو الراسبي يقول : دخلت على الباغندي أنا وابن مظاهر ، فأخرج إلينا أصوله فكتبنا منها ما كتبنا ، ثم أخرج إلينا تخريجه ، ثم قال له ابن مظاهر : يا أبا بكر ، اقبل نصيحتي ادفع إلي تخريجك هذا أعرّفه وأخرج لك ما تصير به أبو بكر بن أبي شيبة . قال ابن الراسبي : قال لي ابن مظاهر : هذا رجل لا يكذب ، ولكن يحمله الشره على أن يقول : حدثنا ، ووجدت في كتبه مواضع : ذكره فلان ، وفي كتابي عن فلان ، ثم يقول : أخبرنا . أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، وذكر عنده أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي ، فقال : ثقة كثير الحديث ، لو كان بالموصل لخرجتم إليه ، ولكنه يتطرح عليكم ، ولا تريدونه . أخبرنا البرقاني ، قال : سألت أبا بكر الإسماعيلي عن ابن الباغندي أبي بكر محمد بن محمد ، فقال : لا أتهمه في قصد الكذب ، ولكنه خبيث التدليس ومصحف أيضا ، أو قال : كثير التصحيف . ثم قال : حكى لي عن سويد أنه كان يدلس . قال الإسماعيلي : كأنه تعلم من سويد التدليس . قلت : لم يثبت من أمر ابن الباغندي ما يعاب به سوى التدليس ، ورأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه ويخرجونه في الصحيح . أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي ، قال : قال لنا أحمد بن محمد بن عمران : مات محمد بن محمد بن سليمان الباغندي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة . وهذا وهم ، والصواب ما حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر . وأخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن أبا بكر ابن الباغندي مات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة . قال ابن قانع : لأيام بقين من السنة . وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، عن أبيه ، قال : مات أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي يوم الجمعة بالعشي ، ودفن يوم السبت لعشر بقين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة .
علل الإسناد
التدليس
إثبات سماع الراوي
المفاضلة بين الرواة
جرح وتعديل(12 عالم)
وقال الإسماعيلي : لا أتهمه ، ولكنه خبيث التدليس ، ومصحف أيضا
قال الإسماعيلي : لا أتهمه، ولكنه يدلس،
وسئل أبو بكر بن عبدان : هل يدخل في الصحيح ؟ قال : أما أنا فلم أدخله فيه ، قيل : ولم ؟ قال : لأنه كان يخلط ويدلس ، وليس أحد ممن كتبت عنه آثر عندي منه ، ولا أكثر حديثا ، إلا أنه شره ، وهو أحفظ من أبي بكر بن أبي داود
وقال ابن عدي : حدثنا موسى بن القاسم بن موسى بن الأشيب ، حدثني أبي ، سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول : أبو بكر الباغندي كذاب
سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب يقول : حدثني أبو بكر قال : سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول : أبو بكر الباغندي كذاب
مشهور بالتدليس مع الصدق والأمانة،
قال الشيخ : وللباغندي أشياء أنكرت عليه من الأحاديث وكان مدلسا يدلس على ألوان وأرجو أنه لا يتعمد الكذب
قال ابن عدي : أرجو أنه كان لا يتعمد الكذب
وقال ابن عدي : وله أشياء أنكرت عليه
وقال ابن مظاهر : كان لا يكذب ، ولكن يحمله الشره على أن يقول : حدثنا
قال الخطيب : بلغني أن عامة ما حدث به فمن حفظه
وقال الخطيب : رأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه ، ويخرجونه في الصحيح
وقال السلمي : سألت الدارقطني عن محمد بن محمد الباغندي فقال : مخلط مدلس ، يكتب عن بعض أصحابه ، ثم يسقط بينه وبين شيخه ثلاثة ، وهو كثير الخطأ ، رحمه الله تعالى
وقال الدارقطني : يكتب عن بعض أصحابه، ثم يسقط بينه وبين شيخه ثلاثة
قلت : بل هو صدوق ، من بحور الحديث ، قيل : إنه أجاب في ثلاثمائة ألف مسألة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان مدلسا ، وفيه شيء
وقال عبدان : لم يزل معروفا بالطلب ، كان معنا عند هشام بن عمار ودحيم
وقال محمد بن أحمد بن أبي خيثمة - وذكر عنده ابن الباغندي - فقال : ثقة ، لو كان بالموصل لخرجتم إليه ، ولكنه ينطرح عليكم ولا تريدونه
وقال ابن المظفر : لا ينكر منه إلا التدليس،
يروي في(6 كتاب)
روى عن(31)
- علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح٤ رواية
- عبد الله بن محمد بن أبي شيبة : إبراهيم بن عثمان بن خواستي٢ رواية
- أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم١ رواية
- أحمد بن محمد بن عمر بن يونس بن القاسم١ رواية
- أزهر بن جميل بن جناح١ رواية
- أيوب بن سليمان١ رواية
- إسحاق بن شاهين بن الحارث١ رواية
- إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد١ رواية
- الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم ابن الضحاك بن رافع بن رفيع بن الأسود بن عمرو بن رالان بن هلال بن ثعلبة بن شيبان١ رواية
- الفضل بن دكين : عمرو بن حماد بن زهير بن درهم١ رواية
- المسيب بن واضح بن سرحان١ رواية
- حر بن مالك بن الخطاب١ رواية
- شيبان بن فروخ ، وهو شيبان بن أبي شيبة١ رواية
- عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون١ رواية
- عبد الله بن معبد الحراني١ رواية
- عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان١ رواية
- عبد الوهاب بن نجدة١ رواية
- علي بن سعيد بن مسروق بن معدان١ رواية
- عمرو بن عون بن أوس بن الجعد١ رواية
- فضيل بن حسين بن طلحة١ رواية
- محمد بن الحسين بن سعيد : ابن البستنبان١ رواية
- محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار١ رواية
- محمد بن عبد الله بن نمير١ رواية
- محمد بن مصفى بن بهلول١ رواية
- هارون بن سعيد بن الهيثم بن محمد بن الهيثم بن فيروز١ رواية
- هشام بن خالد بن زيد , ويقال : ابن يزيد بن مروان١ رواية
- هشام بن عبد الملك١ رواية
- هشام بن عبد الملك بن عمران١ رواية
- هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان١ رواية
- وهب بن بقية بن عثمان بن سابور بن عبيد بن آدم بن زياد١ رواية
- يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار١ رواية
روى عنه(18)
- الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد٩ رواية
- محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق٦ رواية
- أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس٣ رواية
- عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداد بن سراح٢ رواية
- أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس١ رواية
- أحمد بن عبيد بن إسماعيل١ رواية
- أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان بن حباب١ رواية
- حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف١ رواية
- دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن١ رواية
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير١ رواية
- عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن عبد الحميد ، ويقال: ابن حمدي١ رواية
- عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن مبارك بن القطان١ رواية
- عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان١ رواية
- عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله١ رواية
- محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن إياس١ رواية
- محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسي بن بيان١ رواية
- محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح١ رواية
- محمد بن محمد بن يوسف بن الحجاج١ رواية
