يزيد بن معاوية بن أبي سفيان : صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس

له رواية

الاسم المختصر: يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي

الكنيةأبو خالد
النسبالأموي
تاريخ الميلادفي خلافة عثمان
تاريخ الوفاة63 هـ ، أو 64 هـ
بلد الوفاةحوارين ( قرية من قرى دمشق )
بلد الرحلةالكوفة
علاقات الراويابنه خالد ، أمه ميسون بنت بحدل بن أنيف بن ولجة بن قنافة الكلبي
الطبقةالثالثة
الرتبة عند ابن حجرليس بأهل أن يروى عنه
عدد الأحاديث٤
عدد الأسانيد٥ إسناداً
توزيع الأسانيد
خماسي (40%)سداسي (20%)سباعي (40%)
موضعه في السند
أول الإسناد (100%)
أشكال الاسم
أبيهيزيد

ترجمة الراوي(6 مصدر)

تهذيب التهذيب▼

يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، أبو خالد

الجزء 4 · الصفحة 429

مد - يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، أبو خالد . ولد في خلافة عثمان وعهد إليه أبوه بالخلافة ، فبويع سنة ستين ، وأبى البيعة عبد الله بن الزبير ولاذ بمكة ، والحسين بن علي ، ونهض إلى الكوفة ، وأرسل ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب ليبايع له بها فقتله عبيد الله بن زياد ، وأرسل الجيوش إلى الحسين ، فقتل كما تقدم في ترجمته سنة إحدى وستين ، ثم خرج أهل المدينة على يزيد وخلعوه في سنة ثلاث وستين ، فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المري وأمره أن يستبيح المدينة ثلاثة أيام ، وأن يبايعهم على أنهم خول وعبيد ليزيد ، فإذا فرغ منها نهض إلى مكة لحرب ابن الزبير ، ففعل بها مسلم الأفاعيل القبيحة ، وقتل بها خلقا من الصحابة وأبنائهم وخيار التابعين ، وأفحش القضية إلى الغاية ، ثم توجه إلى مكة فأخذه الله تعالى قبل وصوله ، واستخلف على الجيش حصين بن نمير السكوني ، فحاصروا ابن الزبير ونصبوا على الكعبة المنجنيق فأدى ذلك إلى وهي أركانها ووهي بنائها ، ثم أحرقت ، وفي أثناء أفعالهم القبيحة فجئهم الخبر بهلاك يزيد بن معاوية ، فرجعوا وكفى الله المؤمنين القتال ، وكان هلاكه في نصف ربيع الأول سنة أربع وستين ولم يكمل الأربعين ، أخباره مستوفاة في تاريخ دمشق لابن عساكر ، وليست له رواية تعتمد . وقال يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية أحد الثقات : حدثنا نوفل بن أبي عقرب ، ثقة ، قال : كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد بن معاوية فقال : قال : أمير المؤمنين يزيد ، فقال عمر : تقول أمير المؤمنين يزيد ؟ وأمر به فضرب عشرين سوطا ، ذكرته للتمييز بينه وبين النخعي ، ثم وجدت له رواية في مراسيل أبي داود ، وقد نبهت عليها في الاستدراك على الأطراف .

تقريب التهذيب▼

يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي ، أبو خالد

الجزء 1 · الصفحة 1083

7829 - [ مد ] يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي ، أبو خالد ، ولي الخلافة سنة ستين ، ومات قبل المائة سنة أربع وستين ، ولم يكمل الأربعين ، ليس بأهل أن يروى عنه ، من الثالثة .

لسان الميزان▼

يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي

الجزء 8 · الصفحة 505

8594 - يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي : روى عن أبيه ، وعنه ابنه خالد ، وعبد الملك بن مروان ، مقدوح في عدالته ، وليس بأهل أن يروى عنه . وقال أحمد بن حنبل : لا ينبغي أن يروى عنه ، انتهى . وقد وجدت له رواية في مراسيل أبي داود ، ونبهت عليها في النكت على الأطراف ، وأخباره مستوفاة في تاريخ ابن عساكر . وملخصها : أنه ولد في خلافة عثمان ، وقد أبطل من زعم أنه ولد في العهد النبوي ، وكنيته أبو خالد ، ولما مات أبوه بويع له بالخلافة سنة ستين ، وامتنع من بيعته الحسين بن علي ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعاذ بحرم مكة ، فسمي عائذ البيت . وأما ابن عمر فقال : إذا اجتمع الناس بايعت ، ثم بايع ، وأما الحسين فسار إلى مكة ، فوافته بيعة أهل الكوفة ، فسار إليهم بعد أن أرسل ابن عمه مسلم بن عقيل لأخذ البيعة ، فظفر به عبيد الله بن زياد أميرها فقتله ، وجهز الجيش إلى الحسين ، فقتل في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين . ثم إن أهل المدينة خلعوا يزيد في سنة ثلاث وستين ، فجهز إليهم مسلم بن عقبة المري في جيش حافل ، فقاتلهم فهزمهم ، وقتل منهم خلق كثير من الصحابة وأبنائهم ، ومن أكابر التابعين وفضلائهم ، واستباحها ثلاثة أيام نهبًا وقتلًا ، ثم بايع من بقي على أنهم عبيد ليزيد ، ومن امتنع قتله . ثم توجه إلى مكة لحرب ابن الزبير ، فمات في الطريق ، وعهد إلى الحصين بن نمير ، فسار بالجيش إلى مكة ، فحاصر ابن الزبير ، ونصبوا المنجنيق على الكعبة ، فهوت أركانها ، ثم احترقت ، وفي أثناء ذلك ورد الخبر بموت يزيد فرحل العسكر ، ثم مات ابنه معاوية بن يزيد بعد قليل ، وصفا الجو لابن الزبير ، فدعا إلى نفسه ، فبايعه أهل الآفاق ، وأكثر أهل الشام ، ثم خرج عليه مروان بن الحكم ، فكان ما كان . قال أبو يعلى في مسنده : حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا الوليد ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزال أمر أمتي قائمًا بالسوي حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية ، يقال له : يزيد " . وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا شيبان عن ابن المنكدر قال : لما جاءت بيعة يزيد قال ابن عمر : إن كان خيرًا رضينا ، وإن كان بلاء صبرنا . وقال ابن شوذب : سمعت إبراهيم بن أبي عبلة يقول : سمعت عمر بن عبد العزيز يترحم على يزيد بن معاوية . وقال يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، حدثنا نوفل بن أبي عقرب : كنت عند عمر بن عبد العزيز ، فذكر رجل يزيد بن معاوية ، فقال : قال أمير المؤمنين يزيد ؟ فقال له عمر : تقول أمير المؤمنين ؟ وأمر به فضرب عشرين سوطًا . وقال أبو بكر بن عياش : بايع الناس له في رجب سنة ستين ، ومات في ربيع الأول سنة ثلاث وستين ، كذا قال ، والصواب : في نصف ربيع الأول سنة أربع ، وكان سنه يوم مات ثمانيًا وثلاثين سنة .

الثقات▼

يزيد بن معاوية أبو خالد

الجزء 2 · الصفحة 306

يزيد بن معاوية أبو خالد ثم تولى يزيد بن معاوية بن أبي سفيان يوم الخميس من شهر رجب في اليوم الذي مات فيه أبوه ، وكنية يزيد : أبو خالد ، وكان ليزيد بن معاوية يوم ولي أربع وثلاثون وشهر ، كانت أمه ميسون بنت بحدل بن أنيف بن ولجة بن قنافة الكلبي ، وكان نقش خاتمه : « آمنت بالله مخلصا » . ولما بايع أهل الشام يزيد بن معاوية واتصل الخبر بالحسين بن علي جمع شيعته واستشارهم ، وقالوا : إن الحسن لما سلم الأمر لمعاوية سكت وسكت معاوية ، فالآن قد مضى معاوية ونحب أن نبايعك ، فبايعته الشيعة ، ووردت على الحسين كتب أهل الكوفة من الشيعة يستقدمونه إياها ، فأنفذ الحسين بن علي مسلم بن عقيل إلى الكوفة لأجل البيعة على أهلها ، فخرج مسلم بن عقيل من المدينة معه قيس بن مسهر الصيداوي يريدان الكوفة ، ونالهما في الطريق تعب شديد وجهد جهيد ، لأنهما أخذا دليلا تنكب بهما الجادة ، فكاد مسلم بن عقيل أن يموت عطشا إلى أن سلمه الله ودخل الكوفة ، فلما نزلها دخل دار المختار بن أبي عبيد ، واختلفت إليه الشيعة يبايعونه أرسالا ، ووالي الكوفة يومئذ النعمان بن بشير ، ولاه يزيد بن معاوية الكوفة ، ثم تحول مسلم بن عقيل من دار المختار إلى دار هانئ بن عروة ، وجعل الناس يبايعونه في دار هانئ حتى بايع ثمانية عشر ألف رجل من الشيعة ، فلما اتصل الخبر بيزيد بن معاوية أن مسلما يأخذ البيعة بالكوفة للحسين بن علي كتب يزيد بن معاوية إلى عبيد الله بن زياد وهو إذ ذاك بالبصرة وأمره بقتل مسلم بن عقيل أو بعثه إليه ، فدخل عبيد الله بن زياد الكوفة حتى نزل القصر واجتمع إليه أصحابه ، وأخبر عبيد الله بن زياد أن مسلم بن عقيل في دار هانئ بن عروة ، فدعا هانئا وسأله فأقر به ، فهشم عبيد الله وجه هانئ بقضيب كان في يده حتى تركه وبه رمق . ثم ركب مسلم بن عقيل في ثلاثة آلاف فارس يريد عبيد الله بن زياد ، فلما قرب من قصر عبيد الله نظر فإذا معه مقدار ثلاثمائة فارس فوقف يلتفت يمنة ويسرة ، فإذا أصحابه يتخلفون عنه حتى بقي معه عشرة أنفس ، فقال : يا سبحان الله ! غرنا هؤلاء بكتبهم ثم أسلمونا إلى أعدائنا هكذا ، فولى راجعا فلما بلغ طرف الزقاق التفت فلم ير خلفه أحدا ، وعبيد الله بن زياد في القصر متحصن يدبر في أمر مسلم بن عقيل ، فمضى مسلم بن عقيل على وجهه وحده فرأى امرأة على باب دارها فاستسقاها ماء وسألها مبيتا ، فأجابته إلى ما سأل وبات عندها ، وكانت للمرأة ابن فذهب الابن وأعلم عبيد الله بن زياد أن مسلما في دار والدته ، فأنفذ عبيد الله بن زياد إلى دار المرأة محمد بن الأشعث بن قيس في ستين رجلا من قيس ، فجاءوا حتى أحاطوا بالدار ، فجعل مسلم يحاربهم عن نفسه حتى كل ومل ، فآمنوه فأخذوه وأدخلوه على عبيد الله ، فأصعد القصر وهو يقرأ ويسبح ويكبر ويقول : اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وكذبونا ، ثم خذلونا حتى دفعنا إلى ما دفعنا إليه ، ثم أمر عبيد الله بضرب رقبة مسلم بن عقيل ، فضرب رقبة مسلم بن عقيل بكير بن حمران الأحمري على طرف الجدار فسقطت جثته ، ثم أتبع رأسه جسده ، ثم أمر عبيد الله بإخراج هانئ بن عروة إلى السوق وأمر بضرب رقبته في السوق ، ثم بعث عبيد الله بن زياد برأسي مسلم بن عقيل بن أبي طالب وهانئ بن عروة مع هانئ بن أبي حية الوداعي والزبير بن الأروح التميمي إلى يزيد بن معاوية . فلما بلغ الحسين بن علي الخبر بمصاب الناس بمسلم بن عقيل خرج بنفسه يريد الكوفة ، وأخرج عبيد الله بن زياد عمر بن سعد إليه ، فقاتله بكربلاء قتالا شديدا حتى قتل عطشانا ، وذلك يوما عاشوراء يوم الأربعاء سنة إحدى وستين ، وقد قيل : إن ذلك اليوم كان يوم السبت ، والذي قتل الحسين بن علي هو سنان بن أنس النخعي ، وقتل معه من أهل بيته في ذلك اليوم : العباس بن علي بن أبي طالب ، وجعفر ابن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن علي بن أبي طالب الأكبر ، وعبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، والقاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وعون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، ومحمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن عقيل بن أبي طالب ، ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب ، واستصغر علي بن الحسين بن علي فلم يقتل ، انفلت في ذلك اليوم من القتل لصغره ، وهو والد محمد بن علي الباقر ، واستصغر في ذلك اليوم أيضا عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب فلم يقتل لصغره ، وجرح في ذلك اليوم الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب جراحة شديدة حتى حسبوه قتيلا ثم عاش بعد ذلك ، وقتل في ذلك اليوم سليمان مولى الحسن بن علي بن أبي طالب ، ومنجح مولى الحسين بن علي بن أبي طالب ، وقتل في ذلك اليوم الخلق من أولاد المهاجرين والأنصار ، وقبض على عبد الله بن بقطر رضيع الحسين بن علي بن أبي طالب في ذلك اليوم ، وقيل : حمل إلى الكوفة ثم رمي به من فوق القصر ، أو قيد فانكسرت رجله ، فقام إليه رجل من أهل الكوفة وضرب عنقه . وكانت أم الحسين بن علي بن أبي طالب فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأم العباس بن علي بن أبي طالب أم البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة ، والعباس يقال له : السقاء ؛ لأن الحسين طلب الماء في عطشه وهو يقاتل ، فخرج العباس وأخوه ، واحتال حمل إداوة ماء ودفعها إلى الحسين ، فلما أراد الحسين أن يشرب من تلك الإداوة جاء سهم فدخل حلقه ، فحال بينه وبين ما أراد من الشرب ، فاحترشته السيوف حتى قتل ، فسمي العباس بن علي « السقاء » لهذا السبب ، وكانت والدة جعفر بن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن علي بن أبي طالب الأكبر ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود بن معتب ، وكانت أم عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب الرباب بنت القاسم بن أوس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب ، وكانت أم القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب أم ولد ، وكانت أم عون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب جمانة بنت المسيب بن نجبة بن ربيعة ، وكانت أم محمد بن عبد الله بن جعفر بن عقيل بن أبي طالب أم ولد ، وكانت أم عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب رقية بنت علي بن أبي طالب ، وكانت أم الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب خولة بنت منظور بن زيان الفزاري ، وكانت أم عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب أم ولد ، وقد قيل : إن أبا بكر بن علي بن أبي طالب قتل في ذلك اليوم ، وأمه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي ، والذي تولى في ذلك اليوم حز رأس الحسين بن علي بن أبي طالب شمر بن ذي الجوشن . ثم أنفذ عبيد الله بن زياد رأس الحسين بن علي إلى الشام مع أسارى النساء والصبيان من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أقتاب مكشفات الوجوه والشعور ، فكانوا إذا نزلوا منزلا أخرجوا الرأس من الصندوق وجعلوه في رمح وحرسوه إلى وقت الرحيل ، ثم أعيد الرأس إلى الصندوق ورحلوا ، فبينا هم كذلك إذ نزلوا بعض المنازل وإذا فيه دير راهب ، فأخرجوا الرأس على عادتهم وجعلوه في الرمح وأسندوا الرمح إلى الدير ، فرأى الديراني بالليل نورا ساطعا من ديره إلى السماء ، فأشرف على القوم وقال لهم : من أنتم ؟ قالوا : نحن أهل الشام ، قال : وهذا رأس من هو ؟ قالوا : رأس الحسين بن علي ، قال : بئس القوم أنتم ، والله لو كان لعيسى ولد لأدخلناه أحداقنا ، ثم قال : يا قوم ، عندي عشرة آلاف دينار ورثتها من أبي وأبي من أبيه ، فهل لكم أن تعطوني هذا الرأس ليكون عندي الليلة وأعطيكم هذه العشرة آلاف دينار ؟ قالوا : بلى ، فأحدر إليهم الدنانير ، فجاؤوا بالنقاد ، ووزنت الدنانير ونقدت ، ثم جعلت في جراب وختم عليه ، ثم أدخل الصندوق ، وشالوا إليه الرأس ، فغسله الديراني ووضعه على فخذه وجعل يبكي الليل كله عليه ، فلما أن أسفر عليه الصبح قال : يا رأس ! لا أملك إلا نفسي ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن جدك رسول الله ، فأسلم النصراني وصار مولى للحسين ، ثم أحدر الرأس إليهم فأعادوه إلى الصندوق ورحلوا ، فلما قربوا من دمشق قالوا : نحب أن نقسم تلك الدنانير ، لأن يزيد إن رآها أخذها منا ، ففتحوا الصندوق وأخرجوا الجراب بختمه وفتحوه ، فإذا الدنانير كلها قد تحولت خزفا ، وإذا على جانب من الجانبين من السكة مكتوب : وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ . وعلى الجانب الآخر : سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . قالوا : قد افتضحنا والله ، ثم رموها في بردي نهر لهم ، فمنهم من تاب من ذلك الفعل لما رأى ، ومنهم من بقي على إصراره ، وكان رئيس من بقي على ذلك الإصرار سنان بن أنس النخعي . ثم أركب الأسارى من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء والصبيان أقتابا يابسة مكشفات الشعور ، وأدخلوا دمشق كذلك ، فلما وضع الرأس بين يدي يزيد بن معاوية جعل ينقر ثنيته بقضيب كان في يده ويقول : ما أحسن ثناياه ، قد ذكرت كيفية هذه القصة وباليتها في أيام بني أمية وبني العباس في كتاب الخلفاء ، فأغنى عن إعادة مثلها في هذا الكتاب ؛ لاقتصارنا على ذكر الخلفاء الراشدين منهم في أول هذا الكتاب . وقد بعث يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المزني إلى المدينة لست ليال بقين من ذي الحجة سنة ست وستين ، فقتل مسلم بن عقبة بالمدينة خلقا من أولاد المهاجرين والأنصار ، واستباح المدينة ثلاثة أيام نهبا وقتلا ، فسميت هذه الوقعة وقعة الحرة . وتوفي يزيد بن معاوية بحوارين قرية من قرى دمشق لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ، وهو يومئذ ابن ثمان وثلاثين ، وقد قيل : إن يزيد بن معاوية سكر ليلة وقام يرقص فسقط على رأسه وتناثر دماغه فمات ، وصلى عليه ابنه معاوية بن يزيد ، وكان نقش خاتم يزيد : « آمنت بالله مخلصا » ، وقبره بدمشق .

تاريخ الإسلام▼

يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، أبو خالد الأموي ، وأمه ميسون بنت بحدل الكلبية

الجزء 2 · الصفحة 731

123 - يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، أبو خالد الأموي ، وأمه ميسون بنت بحدل الكلبية . روى عن : أبيه . روى عنه ابنه خالد ، وعبد الملك بن مروان . بويع بعد أبيه . ولد سنة خمس أو ست وعشرين . وقال سعيد بن حريث : كان يزيد كثير اللحم ، ضخما ، كثير الشعر . وقال أبو مسهر : حدثني زهير الكلبي ، قال : تزوج معاوية ميسون بنت بحدل ، وطلقها وهي حامل بيزيد ، فرأت في النوم كأن قمرا خرج من قبلها ، فقصت رؤياها على أمها ، فقالت : لئن صدقت رؤياك لتلدين من يبايع له بالخلافة . قال خليفة : وفي سنة خمسين غزا يزيد أرض الروم ومعه أبو أيوب الأنصاري . وقال أبو بكر بن عياش : حج بالناس يزيد سنة إحدى وخمسين ، وسنة اثنتين ، وسنة ثلاث . وقال أزهر السمان ، عن ابن عون ، عن محمد ، عن عقبة بن أوس السدوسي ، عن عبد الله بن عمرو قال : أبو بكر الصديق أصبتم اسمه ، عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ، ابن عفان ذو النورين قتل مظلوما يؤتى كفلين من الرحمة ، معاوية وابنه ملكا الأرض المقدسة ، والسفاح ، وسلام ، ومنصور ، وجابر ، والمهدي ، والأمين ، وأمير العصب ، كلهم من بني كعب بن لؤي ، كلهم صالح ، لا يوجد مثله . روى نحوه محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن أبيه ، عن أبي أسامة ، عن الثوري ، عن هشام بن حسان ، قال : حدثنا محمد بن سيرين . وله طريق آخر ، ولم يرفعه أحد . وقال يعلى بن عطاء ، عن عمه قال : كنت مع عبد الله ابن عمرو حين بعثه يزيد إلى ابن الزبير ، فسمعته يقول لابن الزبير : تعلم : إني أجد في الكتاب أنك ستعنى ونعنى وتدعي الخلافة ولست بخليفة ، وإني أجد الخليفة يزيد بن معاوية . وروى زحر بن حصن ، عن جده حميد بن منهب قال : زرت الحسن بن أبي الحسن ، فخلوت به فقلت : يا أبا سعيد ، ما ترى ما الناس فيه ؟ فقال لي : أفسد أمر الناس اثنان : عمرو بن العاص يوم أشار على معاوية برفع المصاحف ، فحملت ، وقال : أين القراء ، فحكم الخوارج ، فلا يزال هذا التحكيم إلى يوم القيامة ، والمغيرة بن شعبة فإنه كان عامل معاوية على الكوفة ، فكتب إليه معاوية : إذا قرأت كتابي هذا فأقبل معزولا ، فأبطأ عنه ، فلما ورد عليه قال : ما أبطأ بك ؟ قال : أمر كنت أوطئه وأهيئه ، قال : وما هو ؟ قال : البيعة ليزيد من بعدك ، قال : أوفعلت ؟ قال : نعم ، قال : ارجع إلى عملك ، فلما خرج قال له أصحابه : ما وراءك ؟ قال : وضعت رجل معاوية في غرز غي لا يزال فيه إلى يوم القيامة . قال الحسن : فمن أجل ذلك بايع هؤلاء لأبنائهم ، ولولا ذلك لكانت شورى إلى يوم القيامة . وروى هشام ، عن ابن سيرين ، أن عمرو بن حزم وفد إلى معاوية ، فقال له : أذكرك الله في أمة محمد بمن تستخلف عليها ، فقال : نصحت وقلت برأيك ، وإنه لم يبق إلا ابني وأبناؤهم ، وابني أحق . وقال أبو بكر بن أبي مريم ، عن عطية بن قيس قال : خطب معاوية فقال : اللهم إن كنت إنما عهدت ليزيد لما رأيت من فضله ، فبلغه ما أملت وأعنه ، وإن كنت إنما حملني حب الوالد لولده ، وأنه ليس لما صنعت به أهلا ، فاقبضه قبل أن يبلغ ذلك . وقال محمد بن مروان السعيدي : أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان الخزاعي ، عن أبيه ، عن جده ، عن محمد بن الحكم ، عن أبي عوانة قال : كان معاوية يعطي عبد الله بن جعفر كل عام ألف ألف ، فلما وفد على يزيد أعطاه ألف ألف ، فقال عبد الله : بأبي أنت وأمي ، فأمر له بألف ألف أخرى ، فقال له عبد الله : والله لا أجمعهما لأحد بعدك . محمد بن بشار بندار ، قال : حدثنا عبد الوهاب ، قال : حدثنا عوف الأعرابي ، قال : حدثنا مهاجر أبو مخلد ، قال : حدثني أبو العالية ، قال : حدثني أبو مسلم قال : قال أبو الدرداء : سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول : " أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد " . أخرجه الروياني في مسنده ، عن بندار ، وروي من وجه آخر عن عوف وليس فيه أبو مسلم . وفي " مسند أبي يعلى " : حدثنا الحكم بن موسى ، قال : حدثنا الوليد ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن أبي عبيدة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط ، حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد " . ورواه صدقة بن عبد الله ، عن هشام بن الغاز ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن أبي عبيدة ، قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحوه . لم يلق مكحول أبا ثعلبة ، وقد أدركه وصدقة السمين ضعيف . وقال الزبير بن بكار : أخبرني مصعب بن عبد الله ، عن أبيه ، وأخبرني محمد بن الضحاك الحزامي أن ابن الزبير سمع جويرية تلعب وتغني في يزيد بقول عبد الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل : لست منا وليس خالك منا يا مضيع الصلاة للشهوات فدعاها وقال : لا تقولي : لست منا ، قولي : أنت منا . وقال صخر بن جويرية ، عن نافع قال : لما خلع أهل المدينة يزيد جمع ابن عمر بنيه وأهله ، ثم تشهد وقال : أما بعد ، فإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله ، وإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : " إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال : هذه غدرة فلان ، وإن من أعظم الغدر - إلا أن يكون الإشراك بالله - أن يبايع رجل رجلا على بيع الله ورسوله ثم ينكث " فلا يخلعن أحد منكم يزيد . وزاد فيه المدائني ، عن صخر ، عن نافع : فمشى عبد الله بن مطيع وأصحابه إلى محمد ابن الحنفية ، فأرادوه على خلع يزيد ، فأبى ، وقال ابن مطيع : إن يزيد يشرب الخمر ، ويترك الصلاة ، ويتعدى حكم الكتاب ، قال : ما رأيت منه ما تذكرون ، وقد أقمت عنده ، فرأيته مواظبا للصلاة ، متحريا للخير ، يسأل عن الفقه ، قال : كان ذلك منه تصنعا لك ورياء . وقال الزبير بن بكار : أنشدني عمي ليزيد : آب هذا الهم فاكتنعا وأمر النوم فامتنعا راعيا للنجم أرقبه فإذا ما كوكب طلعا حام حتى إنني لأرى أنه بالغور قد وقعا ولها بالماطرون إذا أكل النمل الذي جمعا نزهة حتى إذا بلغت نزلت من جلق بيعا في قباب وسط دسكرة حولها الزيتون قد ينعا . قال محمد بن أبي السري : حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، عن نوفل بن أبي الفرات ، قال : كنت عند عمر بن عبد العزيز ، فذكر رجل يزيد ، فقال : قال أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ، فقال : تقول أمير المؤمنين ؟ وأمر به فضرب عشرين سوطا . قال أبو بكر بن عياش وغيره : مات يزيد في نصف ربيع الأول سنة أربع وستين .

سير أعلام النبلاء▼

يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، الْخَلِيفَةُ ، أَبُو خَالِدٍ ، الْقُرَشِيُّ ، الْأُمَوِيُّ ، الدِّمَشْقِيُّ

الجزء 4 · الصفحة 35

8 - يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، الْخَلِيفَةُ ، أَبُو خَالِدٍ ، الْقُرَشِيُّ ، الْأُمَوِيُّ ، الدِّمَشْقِيُّ ، قَدْ تَرْجَمَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَهُوَ فِي تَارِيخِي الْكَبِيرِ . لَهُ عَلَى هَنَاتِهِ حَسَنَةٌ ، وَهِيَ غَزْوُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، وَكَانَ أَمِيرَ ذَلِكَ الْجَيْشِ ، وَفِيهِمْ مِثْلُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ . عَقَدَ لَهُ أَبُوهُ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَتَسَلَّمَ الْمُلْكَ عِنْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ ، وَلَهُ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً . فَكَانَتْ دَوْلَتُهُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ ، وَلَمْ يُمْهِلْهُ اللَّهُ عَلَى فِعْلِهِ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمَّا خَلَعُوهُ . فَقَامَ بَعْدَهُ وَلَدُهُ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَمَاتَ . وَهُوَ أَبُو لَيْلَى مُعَاوِيَةُ . عَاشَ عِشْرِينَ سَنَةً وَكَانَ خَيْرًا مِنْ أَبِيهِ ، وَبُويِعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالْمَشْرِقِ . وَيَزِيدُ مِمَّنْ لَا نَسُبُّهُ وَلَا نُحِبُّهُ ، وَلَهُ نُظَرَاءُ مِنْ خُلَفَاءِ الدَّوْلَتَيْنِ ، وَكَذَلِكَ فِي مُلُوكِ النَّوَاحِي ، بَلْ فِيهِمْ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ ; وَإِنَّمَا عَظُمَ الْخَطْبُ لِكَوْنِهِ وَلِيَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ ، وَالصَّحَابَةُ مَوْجُودُونَ ، كَابْنِ عُمَرَ الَّذِي كَانَ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ . قِيلَ : إِنَّ مُعَاوِيَةَ تَزَوَّجَ مَيْسُونَ بِنْتَ بَحْدَلٍ الْكَلْبِيَّةَ ، فَطَلَّقَهَا وَهِيَ حَامِلٌ بِيَزِيدَ ، فَرَأَتْ كَأَنَّ قَمَرًا خَرَجَ مِنْهَا ، فَقِيلَ : تَلِدِينَ خَلِيفَةً . وَكَانَ يَزِيدُ - لَمَّا هَلَكَ أَبُوهُ - بِنَاحِيَةِ حِمْصٍ فَتَلَقَّوْهُ إِلَى الثَّنِيَّةِ وَهُوَ بَيْنَ أَخْوَالِهِ عَلَى بُخْتِيٍّ لَيْسَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ وَلَا سَيْفٌ . وَكَانَ ضَخْمًا كَثِيرَ الشَّعْرِ ، شَدِيدَ الْأُدْمَةِ ، بِوَجْهِهِ أَثَرُ جُدَرِيٍّ . فَقَالَ النَّاسُ : هَذَا الْأَعْرَابِيُّ الَّذِي وَلِيَ أَمْرَ الْأُمَّةِ ! فَدَخَلَ عَلَى بَابِ تُومَا ، وَسَارَ إِلَى بَابِ الصَّغِيرِ ، فَنَزَلَ إِلَى قَبْرِ مُعَاوِيَةَ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَصَفَّنَا خَلْفَهُ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا ، ثُمَّ أُتِيَ بِبَغْلَةٍ ، فَأَتَى الْخَضْرَاءَ وَأَتَى النَّاسَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ ، فَخَرَجَ وَقَدْ تَغَسَّلَ وَلَبِسَ ثِيَابًا نَقِيَّةً ، فَصَلَّى وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَخَطَبَ وَقَالَ : إِنَّ أَبِي كَانَ يُغْزِيكُمُ الْبَحْرَ ، وَلَسْتُ حَامِلَكُمْ فِي الْبَحْرِ ، وَإِنَّهُ كَانَ يُشْتِيكُمْ بِأَرْضِ الرُّومِ فَلَسْتُ أُشْتِي الْمُسْلِمِينَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ ، وَكَانَ يُخْرِجُ الْعَطَاءَ أَثْلَاثًا وَإِنَّي أَجْمَعُهُ لَكُمْ . فَافْتَرَقُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ . وَعَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، سَمِعَ يَزِيدَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنَّ اللَّهَ لَا يُؤَاخِذُ عَامَّةً بِخَاصَّةٍ إِلَّا أَنْ يَظْهَرَ مُنْكَرٌ فَلَا يُغَيَّرُ ، فَيُؤَاخِذُ الْكُلَّ ، وَقِيلَ : قَامَ إِلَيْهِ ابْنُ هَمَّامٍ فَقَالَ : أَجَرَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الرَّزِيَّةِ ، وَبَارَكَ لَكَ فِي الْعَطِيَّةِ ، وَأَعَانَكَ عَلَى الرَّعِيَّةِ ، فَقَدْ رُزِئْتَ عَظِيمًا ، وَأُعْطِيتَ جَزِيلًا ، فَاصْبِرْ وَاشْكُرْ ، فَقَدْ أَصْبَحْتَ تَرْعَى الْأُمَّةَ ، وَاللَّهُ يَرْعَاكَ . وَعَنْ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ قَالَ : سَقَانِي يَزِيدُ شَرَابًا مَا ذُقْتُ مِثْلَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ أُسَلْسِلْ مِثْلَ هَذَا . قَالَ : هَذَا رُمَّانُ حُلْوَانَ ، بِعَسَلِ أَصْبَهَانَ بِسُكَّرِ الْأَهْوَازِ ، بِزَبِيبِ الطَّائِفِ ، بِمَاءِ بَرَدَى . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مِسْمَعٍ قَالَ : سَكِرَ يَزِيدُ ، فَقَامَ يَرْقُصُ ، فَسَقَطَ عَلَى رَأْسِهِ فَانْشَقَّ وَبَدَا دِمَاغُهُ . قُلْتُ : كَانَ قَوِيًّا شُجَاعًا ، ذَا رَأْيٍ وَحَزْمٍ ، وَفِطْنَةٍ ، وَفَصَاحَةٍ ، وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ وَكَانَ نَاصِبِيًّا فَظًّا ، غَلِيظًا ، جِلْفًا . يَتَنَاوَلُ الْمُسْكِرَ ، وَيَفْعَلُ الْمُنْكَرَ . افْتَتَحَ دَوْلَتَهُ بِمَقْتَلِ الشَّهِيدِ الْحُسَيْنِ ، وَاخْتَتَمَهَا بِوَاقِعَةٍ الْحَرَّةَ ، فَمَقَتَهُ النَّاسُ . وَلَمْ يُبَارَكْ فِي عُمْرِهِ . وَخَرَجَ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ بَعْدَ الْحُسَيْنِ . كَأَهْلِ الْمَدِينَةِ قَامُوا لِلَّهِ وَكَمِرْدَاسِ بْنِ أُدَيَّةَ الْحَنْظَلِيِّ الْبَصْرِيِّ وَنَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ وَطَوَّافِ بْنِ مُعَلَّى السَّدُوسِيِّ وَابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ . ابْنُ عَوْنٍ : عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّهُ ذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقَالَ : أَصَبْتُمُ اسْمَهُ ، ثُمَّ قَالَ : عُمَرُ الْفَارُوقُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ ، أَصَبْتُمُ اسْمَهُ ، ابْنُ عَفَّانَ ذُو النُّورَيْنِ قُتِلَ مَظْلُومًا مُعَاوِيَةُ وَابْنُهُ مَلَكَا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ وَالسَّفَّاحُ ، وَسَلَّامٌ وَمَنْصُورٌ وَجَابِرٌ ، وَالْمَهْدِيُّ ، وَالْأَمِينُ ، وَأَمِيرُ الْعُصَبِ كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، كُلُّهُمْ صَالِحٌ ، لَا يُوجَدُ مِثْلُهُ . تَابَعَهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ . وَرَوَى يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حِينَ بَعَثَهُ يَزِيدُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ : إِنِّي أَجِدُ فِي الْكُتُبِ : إِنَّكَ سَتُعَنَّى ونُعَنَّى ، وَتَدَّعِي الْخِلَافَةَ وَلَسْتَ بِخَلِيفَةٍ ، وَإِنِّي أَجِدُ الْخَلِيفَةَ يَزِيدَ . وَعَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، أَشَارَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِبَيْعَةِ ابْنِهِ فَفَعَلَ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ : وَضَعْتُ رِجْلَ مُعَاوِيَةَ فِي غَرْزِ غَيٍّ لَا يَزَالُ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ الْحَسَنُ : فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَايَعَ هَؤُلَاءِ أَوْلَادَهُمْ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَت شُورَى . وَرُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يُعْطِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فِي الْعَامِ أَلْفَ أَلْفٍ . فَلَمَّا وَفَدَ عَلَى يَزِيدَ أَعْطَاهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَجْمَعُهُمَا لِغَيْرِكَ . رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَرْفُوعًا : لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي قَائِمًا حَتَّى يَثْلِمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ : يَزِيدُ . أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَيَرْوِيهِ صَدَقَةُ السَّمِينُ - وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ - عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَرْفُوعًا . وَعَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : مَشَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ وَأَصْحَابُهُ إِلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، فَأَرَادُوهُ عَلَى خَلْعِ يَزِيدَ فَأَبَى ، فَقَالَ ابْنُ مُطِيعٍ : إِنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَيَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَيَتَعَدَّى حُكْمَ الْكِتَابِ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ مِنْهُ مَا تَذْكُرُ وَقَدْ أَقَمْتُ عِنْدَهُ ، فَرَأَيْتُهُ مُوَاظِبًا لِلصَّلَاةِ ، مُتَحَرِّيًا لِلْخَيْرِ ، يَسْأَلُ عَنِ الْفِقْهِ . قَالَ : ذَاكَ تَصَنُّعٌ وَرِيَاءٌ . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ رَجُلٌ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ عِشْرِينَ سَوْطًا . تُوُفِّيَ يَزِيدُ فِي نِصْفِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ .

ليس بأهل أن يروى عنهليس ممن يروى عنه
ليس ممن يروى عنه

وقال أحمد بن حنبل : لا ينبغي أن يروى عنه

ليس بأهل أن يروى عنه

ليس بأهل أن يروى عنه

وامتنع من بيعته الحسين بن علي ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعاذ بحرم مكة ، فسمي عائذ البيت . وأما ابن عمر فقال : إذا اجتمع الناس بايعت ، ثم بايع ، وأما الحسين فسار إلى مكة ، فوافته بيعة أهل الكوفة ، فسار إليهم بعد أن أرسل ابن عمه مسلم بن عقيل لأخذ البيعة ، فظفر به عبيد الله بن زياد أميرها فقتله ، وجهز الجيش إلى الحسين ، فقتل في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين

مقدوح في عدالته ، وليس بأهل أن يروى عنه

وامتنع من بيعته الحسين بن علي ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعاذ بحرم مكة ، فسمي عائذ البيت . وأما ابن عمر فقال : إذا اجتمع الناس بايعت ، ثم بايع ، وأما الحسين فسار إلى مكة ، فوافته بيعة أهل الكوفة ، فسار إليهم بعد أن أرسل ابن عمه مسلم بن عقيل لأخذ البيعة ، فظفر به عبيد الله بن زياد أميرها فقتله ، وجهز الجيش إلى الحسين ، فقتل في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين

وامتنع من بيعته الحسين بن علي ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعاذ بحرم مكة ، فسمي عائذ البيت . وأما ابن عمر فقال : إذا اجتمع الناس بايعت ، ثم بايع ، وأما الحسين فسار إلى مكة ، فوافته بيعة أهل الكوفة ، فسار إليهم بعد أن أرسل ابن عمه مسلم بن عقيل لأخذ البيعة ، فظفر به عبيد الله بن زياد أميرها فقتله ، وجهز الجيش إلى الحسين ، فقتل في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين

وقال يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، حدثنا نوفل بن أبي عقرب : كنت عند عمر بن عبد العزيز ، فذكر رجل يزيد بن معاوية ، فقال : قال أمير المؤمنين يزيد ؟ فقال له عمر : تقول أمير المؤمنين ؟ وأمر به فضرب عشرين سوطا

التوزيع الموضوعي للأحاديث