عبد الرحمن بن أحمد بن عطية

عالم حديث

الاسم المختصر: أبو سليمان الداراني

الكنيةأبو سليمان
النسبالزاهد ، الداراني ، العنسي ، الواسطي الأصل
تاريخ الميلادفي حدود : 140 هـ أو قبلها
تاريخ الوفاة205 هـ ، أو 212 هـ ، أو 215 هـ
بلد الإقامةدمشق ، بغداد
بلد الرحلةمكة ، بغداد
الطبقةالتاسعة
الرتبة عند ابن حجرثقة
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(7 مصدر)

تهذيب التهذيب▼

قلت : فأما أبو سليمان الداراني الزاهد ، فإن اسمه عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، وهو عنسي أيضا

الجزء 2 · الصفحة 513

ق - عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي ، أبو سليمان الدمشقي ، الداراني . روى عن : إسماعيل بن أبي خالد ، والأعمش ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وليث بن أبي سليم ، ومحمد بن صالح المدني ، ومسعر ، وأبي سعد البقال ، وفطر بن خليفة ، وراشد بن سعد ، وراشد بن داود ، وأبي شريح الإسكندراني ، وغيرهم . وعنه : إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم ، وهما من أقرانه ، ومحمد بن عائذ ، وأبو توبة ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، وعلي بن عياش الحمصي ، وهشام بن عمار ، وآخرون . قال عثمان الدارمي ، عن دحيم : لا أعلمه إلا ثقة . قال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به . وقال أبو داود : ضعيف . وذكره ابن حبان في « الثقات » . وقال ابن عدي : عامة أحاديثه مستقيمة ، وفي بعضها بعض الإنكار ، وأرجو أنه لا بأس به . له عنده حديث فيمن أخرج أذى من المسجد . قلت : فأما أبو سليمان الداراني الزاهد ، فإن اسمه عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، وهو عنسي أيضا . قال ابن أبي حاتم : أصله واسطي ، سكن دمشق ، وذكر أنه اجتمع بالثوري ، وهو متأخر الطبقة عن هذا . مات سنة اثنتي عشرة ومائة . روى عنه أحمد بن أبي الحواري ولازمه ، وموسى بن عيسى الجصاص ، وآخرون . ذكر له الخطيب حديثا رواه بإسناده ، وقال : لا أعلم له مسندا غيره . وروى له ابن عساكر آخر . قال : ولكن له حكايات كثيرة ، ومن محاسن كلامه : ليس لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه من الأثر ، فحينئذ يعمل به ، ويحمد الله على ما وافق قلبه من ذلك .

تقريب التهذيب▼

عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي أيضا

الجزء 1 · الصفحة 581

3911 - [ تمييز ] عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي أيضا ، وهو ثقة ، لم يرو مسندا إلا واحدا ، وله حكايات في الزهد ، وهو من التاسعة ، مات سنة اثنتي عشرة .

الثقات▼

أبو سليمان الداراني اسمه عبد الرحمن بن أحمد بن عطية

الجزء 8 · الصفحة 376

أبو سليمان الداراني اسمه عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، من أهل دمشق من داريا قرية من قرى الغوطة ، يروي عن : الربيع بن صبيح وأهل العراق ، روى عنه : أحمد بن أبي الحواري والقاسم بن عثمان الجوعي وأهل الشام من أفاضل أهل زمانه وعبادهم وخيار أهل الشام وزهادهم ما له كثير حديث مستند يرجع إليه ، حدثني محمد بن المعافى بالصيداء ثنا القاسم بن عثمان الجوعي ثنا أبو سليمان ثنا الربيع بن صبيح قال : رأيت الحسن وطاوسا وعطاء ومجاهدا في المسجد الحرام في حلقة فإذا بدينار في وسط الحلقة فما منهم أحد أخذه ولا أمر بأخذه ، وكلهم قام عن الحلقة وتركه .

تاريخ الإسلام▼

عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، أبو سليمان الداراني الزاهد ، شيخ أهل الشام في زمانه . قال أحمد بن أبي الحواري : مات سنة خمس ومائتين

الجزء 5 · الصفحة 106

228 - عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، أبو سليمان الداراني الزاهد ، شيخ أهل الشام في زمانه . قال أحمد بن أبي الحواري : مات سنة خمس ومائتين . وقال أبو يعقوب القراب ، وأبو عبد الرحمن السلمي : سنة خمس عشرة . ستأتي ترجمته في الطبقة الآتية .

عبد الرحمن بن أحمد ، وقيل : عبد الرحمن بن عطية ، وقيل : ابن عسكر ، وقيل : ابن أحمد بن عطية السيد القدوة ، أبو سليمان الداراني العنسي ، قيل : أصله واسطي

الجزء 5 · الصفحة 369

223 - عبد الرحمن بن أحمد ، وقيل : عبد الرحمن بن عطية ، وقيل : ابن عسكر ، وقيل : ابن أحمد بن عطية السيد القدوة ، أبو سليمان الداراني العنسي ، قيل : أصله واسطي . ولد في حدود الأربعين ومائة ، أو قبل ذلك ، وروى عن سفيان الثوري ، وأبي الأشهب ، وعبد الواحد بن زيد ، وعلقمة بن سويد ، وعلي بن الحسن الزاهد ، وصالح بن عبد الجليل . وعنه تلميذه أحمد بن أبي الحواري . وهاشم بن خالد ، وحميد بن هشام العنسي ، وعبد الرحيم بن صالح الداراني ، وإسحاق بن عبد المؤمن ، وعبد العزيز بن عمير ، وإبراهيم بن أيوب الحوراني ، وآخرون . قال أبو الجهم بن طلاب : حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : كان اسم أبي سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي من صليبة العرب . وقال حميد بن هشام : قلت لأبي سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، فذكر حكاية . واختلف على أبي الجهم فقال أبو أحمد الحاكم ، عنه ، عن ابن أبي الحواري : اسمه عبد الرحمن بن عسكر . قال ابن أبي الحواري : سمعت أبا سليمان رحمة الله عليه يقول : صل خلف كل مبتدعٍ إلا القدري لا تصل خلفه ، وإن كان سلطانا . وقال : سمعت أبا سليمان يقول : كنت بالعراق أعمل ، وأنا بالشام أعرف . قال : وسمعته يقول : ليس لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه من الأثر . فإذا سمعه من الأثر عمل به وحمد الله حيث وافق ما في قلبه . وقال الخلدي : سمعت الجنيد يقول : قال أبو سليمان الداراني : ربما يقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين : الكتاب والسنة . قال الجنيد : وقال أبو سليمان : أفضل الأعمال خلاف هوى النفس . وقال : لكل شيء علم ، وعلم الخذلان ترك البكاء . ولكل شيء صدأ ، وصدأ نور القلب شبع البطن . وقال أحمد بن أبي الحواري : سمعت أبا سليمان يقول : أصل كل خير الخوف من الله ، ومفتاح الدنيا الشبع ، ومفتاح الآخرة الجوع . وقال الحاكم : أخبرنا الخلدي قال : حدثني الجنيد قال : سمعت السري السقطي قال : حدثني أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : قدم إلي أهلي مرةً خبزا وملحا ، فكان في الملح سمسمة فأكلتها ، فوجدت رانها على قلبي بعد سنة . وقال أحمد : سمعت أبا سليمان يقول : من رأى لنفسه قيمة لم يذق حلاوة الخدمة . وعنه قال : إذا تكلف المتعبدون أن يتكلموا بالإعراب ذهب الخشوع من قلوبهم . وقال أحمد : سمعت أبا سليمان يقول : إن في خلق الله خلقا لو زين لهم الجنان ما اشتاقوا ، فكيف يحبون الدنيا وقد زهدهم فيها . وسمعته يقول : لولا الليل لما أحببت البقاء في الدنيا . وما أحب البقاء في الدنيا لتشقيق الأنهار وغرس الأشجار ، ولربما رأيت القلب يضحك ضحكا . وقال أحمد : رأيت أبا سليمان حين أراد أن يلبي غشي عليه ، فلما أفاق قال : بلغني أن العبد إذا حج من غير وجهه ، فلبى قيل له : لا لبيك ولا سعديك حتى تطرح ما في يديك ، فما يؤمنا أن يقال لنا مثل هذا ؟ ثم لبى . وقال الجنيد : شيء يروى عن أبي سليمان أنا أستحسنه كثيرا ، قوله : من اشتغل بنفسه شغل عن الناس ، ومن اشتغل بربه شغل عن نفسه وعن الناس . وقال عمر بن بحر الأسدي : سمعت ابن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : من وثق بالله في رزقه زاد في حسن خلقه ، وأعقبه الحلم ، وسخت نفسه في نفقته ، وقلت وساوسه في صلاته . وعن أبي سليمان قال : الفتوة أن لا يراك الله حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك . وللشيخ أبي سليمان رضي الله عنه كلام جليل من هذا النمط . وقد أنبأنا أبو الغنائم بن علان ، عن القاسم بن علي ، قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا طاهر بن سهل ، قال : أخبرنا عبد الدائم الهلالي ، قال : أخبرنا عبد الوهاب الكلابي قال : سمعت محمد بن خريم العقيلي قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : تمنيت أن أرى أبا سليمان الداراني في المنام ، فرأيته بعد سنة ، فقلت له : يا معلم ، ما فعل الله بك ؟ قال : يا أحمد دخلت من باب الصغير ، فلقيت وسق شيح ، فأخذت منه عودا ، فلا أدري تخللت به أم رميت به ؟ فأنا في حسابه من سنة . قال أبو زرعة الطبري : سألت سعيد بن حمدون عن موت أبي سليمان الداراني فقال : سنة خمس عشرة ومائتين . وكذا ورخ وفاته أبو عبد الرحمن السلمي ، والقراب . وقيل : سنة خمسٍ ومائتين ، قاله ابن أبي الحواري .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

عبد الرحمن بن أحمد بن عطية [ العنسي ] أبو سليمان الداراني الزاهد ، وكان واسطيا ، سكن دمشق

الجزء 5 · الصفحة 214

1005 - عبد الرحمن بن أحمد بن عطية [ العنسي ] أبو سليمان الداراني الزاهد ، وكان واسطيا ، سكن دمشق . روى عن سفيان الثوري قال : دخلت [ عليه ] بمكة .

سير أعلام النبلاء▼

أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، زَاهِدُ الْعَصْرِ أَبُو سُلَيْمَانَ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَقِيلَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطِيَّةَ . وَقِيلَ : ابْنُ عَسْكَرٍ الْعَنْسِيُّ الدَّارَانِيُّ

الجزء 10 · الصفحة 182

34 - أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، زَاهِدُ الْعَصْرِ أَبُو سُلَيْمَانَ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَقِيلَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطِيَّةَ . وَقِيلَ : ابْنُ عَسْكَرٍ الْعَنْسِيُّ الدَّارَانِيُّ . وُلِدَ فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . وَرَوَى عَنْ : سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَأَبِي الْأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيِّ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ الْبَصْرِيِّ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَصَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْجَلِيلِ . رَوَى عَنْهُ : تِلْمِيذُهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، وَهَاشِمُ بْنُ خَالِدٍ ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْعَنْسِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ صَالِحٍ الدَّارَانِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَوْرَانِيُّ . أَبُو الْجَهْمِ بْنُ طَلَّابٍ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ : اسْمُ أَبِي سُلَيْمَانَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَنْسِيُّ ، مِنْ صَلِيبَةِ الْعَرَبِ . وَرَوَى أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ أَيْضًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَسْكَرٍ . قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ : صَلِّ خَلْفَ كُلِّ مُبْتَدِعٍ إِلَّا الْقَدَرِيَّ ، لَا تُصَلِّ خَلْفَهُ ، وَإِنْ كَانَ سُلْطَانًا . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : كُنْتُ بِالْعِرَاقِ أَعْمَلُ ، وَأَنَا بِالشَّامِ أَعْرَفُ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَيْسَ لِمَنْ أُلْهِمَ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرَاتِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ حَتَّى يَسْمَعَهُ مِنَ الْأَثَرِ . الْخَلْدِيُّ ، عَنِ الْجُنَيْدِ قَالَ : قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ : رُبَّمَا يَقَعُ فِي قَلْبِي النُّكْتَةُ مِنْ نُكَتِ الْقَوْمِ أَيَّامًا فَلَا أَقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ : الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَعَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ : أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ خِلَافُ هَوَى النَّفْسِ . وَقَالَ : لِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمٌ ، وَعِلْمُ الْخِذْلَانِ تَرْكُ الْبُكَاءِ ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ صَدَأٌ ، وَصَدَأُ الْقَلْبِ الشِّبَعُ . ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ : أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ الْخَوْفُ مِنَ الدُّنْيَا ، وَمِفْتَاحُ الدُّنْيَا الشِّبَعُ ، وَمِفْتَاحُ الْآخِرَةِ الْجُوعُ . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : أَخْبَرَنَا الْخَلْدِيُّ ، حَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ ، سَمِعْتُ السَّرِيَّ السَّقَطِيَّ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ : قَدَّمَ إِلَيَّ أَهْلِي مَرَّةً خُبْزًا وَمِلْحًا ، فَكَانَ فِي الْمِلْحِ سِمْسِمَةٌ ، فَأَكَلْتُهَا ، فَوَجَدْتُ رَانَهَا عَلَى قَلْبِي بَعْدَ سَنَةٍ . أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ رَأَى لِنَفْسِهِ قِيمَةً لَمْ يَذُقْ حَلَاوَةَ الْخِدْمَةِ . وَعَنْهُ : إِذَا تَكَلَّفَ الْمُتَعَبِّدُونَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالْإِعْرَابِ ذَهَبَ الْخُشُوعُ مِنْ قُلُوبِهِمْ . وَعَنْهُ : إِنَّ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ خَلْقًا لَوْ زُيِّنَ لَهُمُ الْجِنَانُ مَا اشْتَاقُوا إِلَيْهَا ، فَكَيْفَ يُحِبُّونَ الدُّنْيَا وَقَدْ زَهَّدَهُمْ فِيهَا . قَالَ أَحْمَدُ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَوْلَا اللَّيْلُ لَمَا أَحْبَبْتُ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا ، وَلَرُبَّمَا رَأَيْتُ الْقَلْبَ يَضْحَكُ ضَحِكًا . قَالَ أَحْمَدُ : وَرَأَيْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُلَبِّيَ غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الْعَبْدَ إِذْ حَجَّ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : لَبَّيْكَ ، قِيلَ لَهُ : لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ حَتَّى تَطْرَحَ مَا فِي يَدَيْكَ ، فَمَا يُؤْمِنَّا أَنَّ يُقَالَ لَنَا مِثْلُ هَذَا ؟ ثُمَّ لَبَّى . قَالَ الْجُنَيْدُ : شَيْءٌ يُرْوَى عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ ، أَنَا أَسْتَحْسِنُهُ كَثِيرًا : مَنِ اشْتَغَلَ بِنَفْسِهِ شُغِلَ عَنِ النَّاسِ ، وَمَنِ اشْتَغَلَ بِرَبِّهِ شُغِلَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنِ النَّاسِ . ابْنُ بَحْرٍ الْأَسَدِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ : مَنْ وَثَقَ بِاللَّهِ فِي رِزْقِهِ زَادَ فِي حُسْنِ خُلُقِهِ ، وَأَعْقَبَهُ الْحِلْمَ ، وَسَخَتْ نَفْسُهُ ، وَقَلَّتْ وَسَاوِسُهُ فِي صَلَاتِهِ . وَعَنْهُ : الْفُتُوَّةُ أَنْ لَا يَرَاكَ اللَّهُ حَيْثُ نَهَاكَ ، وَلَا يَفْقِدُكَ حَيْثُ أَمَرَكَ . وَلِأَبِي سُلَيْمَانَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرٌ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ " تَارِيخِ دِمَشْقَ " وَفِي " الْحِلْيَةِ " . أَنْبَأَنِي الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ سَهْلٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الدَّائِمِ الْهِلَالِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْكِلَابِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ : تَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ فِي الْمَنَامِ ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ سَنَةٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا مُعَلِّمُ ، مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : يَا أَحْمَدُ ، دَخَلْتُ مِنْ بَابٍ الصَغِيرٍ ، فَلَقِيتُ وَسْقَ شِيحٍ ، فَأَخَذْتُ مِنْهُ عُودًا ، فَلَا أَدْرِي تَخَلَّلْتُ بِهِ أَمْ رَمَيْتُ بِهِ ؟ فَأَنَا فِي حِسَابِهِ مِنْ سَنَةٍ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ حَمْدُونٍ ، وَالسُّلَمِيُّ ، وَأَبُو يَعْقُوبَ الْقَرَّابُ : تُوُفِّيَ أَبُو سُلَيْمَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَتَيْنِ . ولنا :

تاريخ بغداد▼

عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، أبو سليمان العنسي الداراني

الجزء 11 · الصفحة 523

5320 - عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، أبو سليمان العنسي الداراني . من أهل داريا ، وهي ضيعة إلى جنب دمشق . كان أحد عباد الله الصالحين ، ومن الزهاد المتعبدين . ورد بغداد وأقام مدة ، ثم عاد إلى الشام ، فأقام بداريا حتى توفي . ولا أحفظ له حديثا مسندا غير حديث واحد ، لكن له حكايات كثيرة يرويها عنه أحمد بن أبي الحواري الدمشقي . أخبرني أبو سعد أحمد بن محمد الماليني قراءة ، قال : سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن ثابت يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن عمر بن الفضل بن غالب يقول : سمعت أبا الحسن علي بن عيسى بن فيروز الكلوذاني يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : سمعت علي بن الحسن بن أبي الربيع الزاهد يقول : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : سمعت ابن عجلان يذكر عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى قبل الظهر أربعا ، غفر له ذنوبه يومه ذلك . قرأت في كتاب أبي الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي ، أخبرني محمد بن يوسف بن بشر الهروي ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد بن أبي المثنى الموصلي ، يقول : رأيت أبا سليمان الداراني ببغداد سنة ثلاث ومائتين أو أربع ومائتين ، مخضوب اللحية له شعيرة في مسجد عبد الوهاب الخفاف ، فقيل له : إن عبد الوهاب الخفاف يقول بشيء من القدر ، فترك الصلاة في مسجده ، وذهب إلى مسجد آخر ، قال أبو جعفر : وإني أرجو برؤيته خيرا . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، قال : سمعت أبا جعفر يبكي في خطبته يوم الجمعة ، فاستقبلني الغضب وحضرتني نية أن أقوم فأعظه بما أعرف من فعله إذا نزل ، وبكائه على المنبر ، قال : فتفكرت أن أقوم إلى خليفة فأعظه والناس جلوس يرمقوني بأبصارهم ، فيعرض لي تَزَّنُّنٌ ، فيأمر بي فأقتل علي غير تصحيح فجلست ، وسكت . وقال أحمد : سمعت أبا سليمان يقول : ليس لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه من الأثر ، فإذا سمعه من الأثر عمل به وحمد الله حيث وافق ما في قلبه . وقال أحمد : سمعت أبا سليمان يقول : كنت بالعراق أعمل ، وأنا بالشام أعرف ، قال أحمد : فحدثت به سليمان ابنه فقال : إنما معرفة أبي لله تعالى بالشام لطاعته بالعراق ، ولو ازداد لله بالشام طاعة لازداد بالله معرفة . قال صالح لسليمان : بأي شيء تنال معرفته ؟ قال : بطاعته ، قال : فبأي شيء تنال طاعته ؟ قال : به . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي موسى ، قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : قال لي أبو سليمان : لا يفلح قلب رجل معلق بجمع القراريط والدوانيق ، يا أحمد ، حتى متى تكون وصافا أما تحب أن توصف ؟ . وقال أحمد بن محمد بن أبي موسى : حدثنا ابن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان يقول : كل ما شغلك عن الله من أهل ، أو مال أو ولد ، فهو عليك مشؤوم . قال : فحدثت به مروان بن محمد ، فقال : صدق والله أبو سليمان . أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحربي قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، يعني الداراني يقول : لولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا ، وما أحب البقاء في الدنيا لتشقيق الأنهار ، ولا لغرس الأشجار . أخبرني الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي يقول : مفتاح الدنيا الشبع ، ومفتاح الآخرة الجوع ، وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله ، وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ، وإن الجوع عنده في خزائن مدخرة ، فلا يعطي إلا لمن أحب خاصة ، ولأن أدع من عشائي لقمة أحب إلي من أن آكلها ، وأقوم من أول الليل إلى آخره . أخبرني أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد التغلبي بدمشق ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر ، قال : حدثنا أبو القاسم بن أبي العقب ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم ، قال : حدثنا ابن أبي الحواري قال : مات أبو سليمان سنة خمس ومائتين ، وعاش ابنه سليمان بعده سنتين وأشهرا . أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري ، قال : مات أبو سليمان الداراني سنة خمس عشرة ومائتين . قلت : الشاميون أعرف بهذا من غيرهم ، فالله أعلم .

ثقةمن أفاضل أهل زمانه
من أفاضل أهل زمانه

من أفاضل أهل زمانه وعبادهم وخيار أهل الشام وزهادهم ما له كثير حديث مستند يرجع إليه

ثقة

ثقة

التوزيع الموضوعي للأحاديث