المرجع: المستدرك على الصحيحين · الحاكم · ج 3 · ص 336 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5492

المستدرك على الصحيحين

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الحاكم (ت 405 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

ذِكْرُ مَنَاقِبُ أَبِي الدَّرْدَاءِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ :

المتن

وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ خُنَاسَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَقِيلَ : إِنَّ اسْمَ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَامِرٌ وَلَكِنَّهُ صُغِّرَ ، فَقِيلَ : عُوَيْمِرٌ ، وَأُمُّهُ : مُحِبَّةُ بِنْتُ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَظْنَابَةِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبٍ ، وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِيمَا ذُكِرَ آخِرَ دَارِهِ إِسْلَامًا ، لَمْ يَزَلْ مُتَعَلِّقًا بِصَنَمٍ لَهُ ، وَقَدْ وَضَعَ عَلَيْهِ مِنْدِيلًا ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَيَأْبَى فَيَجِيئُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، وَكَانَ لَهُ أَخًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنِ الْإِسْلَامِ ، فَلَمَّا رَآهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ خَالَفَهُ ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَأَعْجَلَ امْرَأَتَهُ وَأَنَّهَا لَتُمَشِّطُ رَأْسَهَا ، فَقَالَ : أَيْنَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ؟ فَقَالَتْ : خَرَجَ أَخُوكَ آنِفًا ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ الَّذِي كَانَ فِيهِ الصَّنَمُ وَمَعَهُ الْقَدُومُ ، فَأَنْزَلَهُ وَجَعَلَ يُقَدِّدُهُ فَلْذًا فَلْذًا ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ سِرًّا مِنْ أَسْمَاءِ الشَّيَاطِينِ كُلِّهَا ، ( أَلَا كُلُّ مَا يُدْعَى مَعَ اللهِ بَاطِلٌ ) ، ثُمَّ خَرَجَ ، وَسَمِعَتِ الْمَرْأَةُ صَوْتَ الْقَدُومِ وَهُوَ يَضْرِبُ ذَلِكَ الصَّنَمَ ، فَقَالَتْ : أَهْلَكْتَنِي يَا ابْنَ رَوَاحَةَ ، فَخَرَجَ عَلَى ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْمَرْأَةَ قَاعِدَةً تَبْكِي شَفَقًا مِنْهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ : أَخُوكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ دَخَلَ عَلَيَّ فَصَنَعَ مَا تَرَى ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، ثُمَّ فَكَّرَ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدَ هَذَا خَيْرٌ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأَسْلَمَ ، وَقِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَالنَّاسُ مُنْهَزِمُونَ كُلَّ وَجْهٍ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : نِعْمَ الْفَارِسُ عُوَيْمِرٌ غَيْرَ أَنَّهُ - يَعْنِي غَيْرَ ثَقِيلٍ - . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَمْ يَشْهَدْ أُحُدًا ، وَقَدْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ شَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَتُوُفِّيَ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ