المرجع: المستدرك على الصحيحين · الحاكم · ج 3 · ص 322 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5447
المستدرك على الصحيحين
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- أبو رافع القبطي
- المؤلف
- الحاكم (ت 405 هـ)
السند
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ الْعُطَارِدِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ قَالَ :
المتن
كُنَّا آلَ الْعَبَّاسِ قَدْ دَخَلْنَا الْإِسْلَامَ ، وَكُنَّا نَسْتَخْفِي بِإِسْلَامِنَا ، وَكُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ أَنْحِتُ الْأَقْدَاحَ ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ جَعَلْنَا نَتَوَقَّعُ الْأَخْبَارَ ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا الضَّمَانُ الْخُزَاعِيُّ بِالْخَبَرِ ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَسَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مِنْ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ أَنْحِتُ الْأَقْدَاحَ وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةٌ ، وَقَدْ سَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مِنْ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ ، وَبَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ الْخَبِيثُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ قَدْ أَكْبَتَهُ اللهُ وَأَخْزَاهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ الْخَبَرِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طُنُبِ الْحُجْرَةِ ، وَقَالَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ قَدِمَ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَقَالَ لَهُ : أَبُو لَهَبٍ ، هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَاللهِ مَا هَؤُلَاءِ إِنْ لَقِينَا الْقَوْمَ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَضَعُونَ السِّلَاحَ فِينَا حَيْثُ شَاءُوا ، وَاللهِ مَعَ ذَلِكَ مَا لُمْتُ النَّاسَ لَقِينَا رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ ، وَاللهِ مَا تُبْقِي شَيْئًا ، قَالَ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ فَقُلْتُ : تِلْكَ وَاللهِ الْمَلَائِكَةُ ، قَالَ : فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ ، فَضَرَبَ وَجْهِي ضَرْبَةً مُنْكَرَةً ، وَثَاوَرْتُهُ ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الْأَرْضَ وَبَرَكَ عَلَى صَدْرِي ، وَضَرَبَنِي وَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عَمَدِ الْخَيْمَةِ فَأَخَذَتْهُ ، وَهِيَ تَقُولُ : اسْتَضْعَفْتَهُ أَنْ غَابَ عَنْهُ سَيِّدُهُ ، وَتَضْرِبُهُ بِالْعَمُودِ عَلَى رَأْسِهِ ، وَتُدْخِلُهُ شَجَّةً مُنْكَرَةً ، فَقَامَ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ ذَلِيلًا ، وَرَمَاهُ اللهُ بِالْعَدَسَةِ ، فَوَاللهِ مَا مَكَثَ إِلَّا سَبْعًا حَتَّى مَاتَ ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ فِي بَيْتِهِ ثَلَاثًا ، مَا يَدْفِنَانِهِ حَتَّى أَنْتَنَ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي هَذِهِ الْعَدَسَةَ كَمَا تَتَّقِي الطَّاعُونَ ، حَتَّى قَالَ لَهُمَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ : وَيْحَكُمَا أَلَا تَسْتَحِيَانِ أَنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ لَا تَدْفِنَانِهِ ، فَقَالَا : إِنَّنَا نَخْشَى عَدْوَى هَذِهِ الْقُرْحَةِ ، فَقَالَ : انْطَلِقَا فَأَنَا أُعِينُكُمَا عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ مَا يَدْنُونَ مِنْهُ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى جِدَارٍ ، ثُمَّ رَضَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ
5 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث