المرجع: المعجم الكبير · الطبراني · ج 22 · ص 311 · المطبوع (مكتبة ابن تيمية): 788 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 20281
المعجم الكبير
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطبراني (ت 360 هـ)
السند
مَنْ يُكَنَّى أَبَا زَمْعَةَ أَبُو زَمْعَةَ الْبَلَوِيُّ يُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ بْنُ أَرْقَمَ كَانَ يَسْكُنُ مِصْرَ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، مَوْلَى بَنِي جُمَحَ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا زَمْعَةَ الْبَلَوِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ يُبَايِعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَهَا وَأَتَى يَوْمًا بِمَسْجِدِ الْفُسْطَاطِ فَقَامَ فِي الرَّحْبَةِ وَقَدْ كَانَ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بَعْضُ التَّشْدِيدِ ، فَقَالَ : لَا تَشْتَدُّوا عَلَى النَّاسِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "
المتن
قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَبْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ ، فَقَالَ : إِنِّي قَتَلْتُ سَبْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : لَا ، فَقَتَلَ الرَّاهِبَ ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ آخَرَ ، فَقَالَ : إِنِّي قَتَلْتُ ثَمَانِيَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : لَا ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الثَّالِثِ فَقَالَ : إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا مِنْهُمْ رَاهِبَانِ ، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَقَالَ : لَقَدْ عَمِلْتَ شَرًّا ، وَلَئِنْ قُلْتُ : " إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِغَفُورٍ رَحِيمٍ لَقَدْ كَذَبْتُ فَتُبْ إِلَى اللهِ " ، قَالَ : أَمَّا أَنَا فَلَا أُفَارِقُكَ بَعْدَ قَوْلِكَ هَذَا ، فَلَزِمَهُ عَلَى أَنْ لَا يَعْصِيَهُ فَكَانَ يَخْدُمُهُ فِي ذَلِكَ ، وَهَلَكَ يَوْمًا رَجُلٌ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ قَبِيحٌ ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِهِ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا ، ثُمَّ تُوُفِّيَ آخَرُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ حَسَنٌ ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِهِ فَضَحِكَ ضَحِكًا شَدِيدًا ، فَأَنْكَرَ أَصْحَابُهُ ذَلِكَ ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى رَأْسِهِمْ ، فَقَالُوا : كَيْفَ تَأْوِي إِلَيْكَ هَذَا قَاتِلَ النُّفُوسِ وَقَدْ صَنَعَ مَا رَأَيْتَ؟ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ وَأَنْفُسِهِمْ ، فَأَتَى إِلَى صَاحِبِهِمْ مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ ، وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ فَكَلَّمَهُ فَقَالَ لَهُ : مَا تَأْمُرُونِي ؟ فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَوْقِدْ تَنُّورًا ، فَفَعَلَ ثُمَّ أَتَاهُ بِخَبَرِهِ أَنْ قَدَ فَعَلَ ، قَالَ : " اذْهَبْ فَأَلْقِ نَفْسَكَ فِيهَا ، فَلَهِيَ عَنْهُ الرَّاهِبُ ، وَذَهَبَ الْآخَرُ فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي التَّنُّورِ ، ثُمَّ اسْتَفَاقَ الرَّاهِبُ ، فَقَالَ : " إِنِّي لَأَظُنُّ الرَّجُلَ قَدْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي التَّنُّورِ بِقَوْلِي لَهُ " ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ حَيًّا فِي التَّنُّورِ يَعْرَقُ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنَ التَّنُّورِ ، فَقَالَ : " مَا يَنْبَغِي أَنْ تَخْدُمَنِي وَلَكِنْ أَنَا أَخْدُمُكَ ، أَخْبِرْنِي عَنْ بُكَائِكَ عَلَى الْمُتَوَفَّى الْأَوَّلِ ، وَعَنْ ضَحِكِكَ عَلَى الْآخَرِ " ، قَالَ : أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ لَمَّا دُفِنَ رَأَيْتُ مَا يَلْقَى مِنَ الشَّرِّ فَذَكَرْتُ ذُنُوبِي فَبَكَيْتُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَإِنِّي رَأَيْتُ مَا يَلْقَى بِهِ مِنَ الْخَيْرِ فَضَحِكْتُ ، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ عُظَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ
غريب الحديث