المرجع: المعجم الكبير · الطبراني · ج 17 · ص 61 · المطبوع (مكتبة ابن تيمية): 120 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 15219
المعجم الكبير
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- أنس بن مالك
- المؤلف
- الطبراني (ت 360 هـ)
السند
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ :
المتن
كَانَ وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ شَهِدَ أُحُدًا كَافِرًا فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ فَكَانَ فِي الْقَتْلَى ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَعَرَفَهُ ، فَوَضَعَ سَيْفَهُ فِي بَطْنِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ اللَّيْلُ وَأَصَابَهُ الْبَرْدُ لَحِقَ بِمَكَّةَ فَبَرَأَ ، فَاجْتَمَعَ هُوَ وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ وَهْبٌ : لَوْلَا عِيَالِي وَدَيْنٌ عَلَيَّ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَقْتُلُ مُحَمَّدًا ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ : فَكَيْفَ تَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : أَنَا رَجُلٌ جَوَادٌ لَا أُلْحَقُ ، آتِيهِ فَأَغْتَرُّهُ ثُمَّ أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَأَلْحَقُ بِالْخَيْلِ وَلَا يَلْحَقُنِي أَحَدٌ ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ : فَعِيَالُكَ مَعَ عِيَالِي وَدَيْنُكَ عَلَيَّ ، فَخَرَجَ يَشْحَذُ سَيْفَهُ وَسَمَّهُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ لَا يُرِيدُ إِلَّا قَتْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ رَآهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَهَانَهُ ذَلِكَ وَشَقَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي رَأَيْتُ وَهْبًا فَرَابَنِي قُدُومُهُ ، وَهُوَ رَجُلٌ غَادِرٌ فَأَطِيفُوا نَبِيَّكُمْ ، فَأَطَافَ الْمُسْلِمُونَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَجَاءَ وَهْبٌ فَوَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَنْعِمْ صَبَاحًا يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : قَدْ أَبْدَلَنَا اللهُ خَيْرًا مِنْهَا قَالَ : عَهْدِي بِكَ تُحَدِّثُ بِهَا وَأَنْتَ مُعْجَبٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا أَقْدَمَكَ ؟ " قَالَ : جِئْتُ أَفْدِي أُسَارَاكُمْ ، قَالَ : " مَا بَالُ السَّيْفِ ؟ " قَالَ : أَمَا إِنَّا قَدْ حَمَلْنَاهَا يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ نُفْلِحْ وَلَمْ نَنْجَحْ ، قَالَ : " فَمَا شَيْءٌ قُلْتَ لِصَفْوَانَ فِي الْحِجْرِ : لَوْلَا عِيَالِي وَدَيْنٌ عَلَيَّ لَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَقْتُلُ مُحَمَّدًا بِنَفْسِي " فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرَهُ ، فَقَالَ وَهْبٌ : هَاهْ ، كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ ، قَالَ وَهْبٌ : قَدْ كُنْتَ تُخْبِرُنَا خَبَرَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَنُكَذِّبُكَ ، فَأَرَاكَ تُخْبِرُ خَبَرَ أَهْلِ السَّمَاءِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي عِمَامَتَكَ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِمَامَتَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَقَدْ قَدِمَ وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ إِلَيَّ مِنَ الْخِنْزِيرِ ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَعْضِ وَلَدِي
غريب الحديث