المرجع: المعجم الكبير · الطبراني · ج 14 · ص 178 · المطبوع (مكتبة ابن تيمية): 14810 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 14849
المعجم الكبير
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- معاوية بن أبي سفيان
- المؤلف
- الطبراني (ت 360 هـ)
السند
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ : ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ، قَالَ : ثَنَا [ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ] ،
المتن
أَنَّ مُعَاوِيَةَ ، لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ : قَدْ وَطَّأْتُ لَكَ الْبِلَادَ ، وَفَرَشْتُ لَكَ النَّاسَ ، وَلَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ إِلَّا أَهْلَ الْحِجَازِ ، فَإِنْ رَابَكَ مِنْهُمْ رَيْبٌ فَوَجِّهْ إِلَيْهِمْ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ ، فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، فَلَمْ أَجِدْ لَهُ مِثْلًا ؛ لِطَاعَتِهِ وَنَصِيحَتِهِ . فَلَمَّا جَاءَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ خِلَافُ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَدُعَاؤُهُ إِلَى نَفْسِهِ ، دَعَا مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ وَقَدْ أَصَابَهُ فَالِجٌ ، فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَهِدَ إِلَيَّ فِي مَرَضِهِ إِنْ رَابَنِي مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ شَيْءٌ أَنْ أُوَجِّهَكَ إِلَيْهِمْ ، وَقَدْ رَابَنِي . فَقَالَ : إِنِّي كَمَا ظَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، اعْقِدْ لِي وَعَبِّئِ الْجُيُوشَ . قَالَ : فَوَرَدَ الْمَدِينَةَ فَأَبَاحَهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى بَيْعَةِ يَزِيدَ عَلَى أَنَّهُمْ أَعْبُدٌ قِنٌ فِي طَاعَةِ اللهِ وَمَعْصِيَتِهِ ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ ، إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ ، فَقَالَ لَهُ : بَايِعْ لِيَزِيدَ عَلَى أَنَّكَ عَبْدٌ فِي طَاعَةِ اللهِ وَمَعْصِيَتِهِ ، قَالَ : لَا ، بَلْ فِي طَاعَةِ اللهِ . فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَقَتَلَهُ . فَأَقْسَمَتْ أُمُّهُ قَسَمًا : لَئِنْ أَمْكَنَهَا اللهُ مِنْ مُسْلِمٍ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا أَنْ تُحْرِقَهُ بِالنَّارِ! . قَالَ : فَلَمَّا خَرَجَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ اشْتَدَّتْ عِلَّتُهُ فَمَاتَ ، فَخَرَجَتْ أُمُّ الْقُرَشِيِّ بِأَعْبُدٍ لَهَا إِلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ ، فَأَمَرَتْ بِهِ أَنْ يُنْبَشَ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَيْهِ إِذَا بِثُعْبَانٍ قَدِ الْتَوَى عَلَى عُنُقِهِ قَابِضًا بِأَرْنَبَةِ أَنْفِهِ ، يَمُصُّهَا ، قَالَ : فَكَاعَ الْقَوْمُ عَنْهُ ، وَقَالُوا : يَا مَوْلَاتَنَا انْصَرِفِي ، فَقَدْ كَفَاكِ اللهُ شَرَّهُ ، وَأَخْبَرُوهَا الْخَبَرَ ، قَالَتْ : لَا ، أَوْ أُوفِي اللهَ بِمَا وَعَدْتُهُ . ثُمَّ قَالَتِ : انْبُشُوا لِي مِنْ عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ ، فَنَبَشُوا فَإِذَا الثُّعْبَانُ لَاوٍ ذَنَبَهُ بِرِجْلَيْهِ ، قَالَ : فَتَنَحَّتْ ، فَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَتِ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا غَضِبْتُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْيَوْمَ لَكَ ، فَخَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ . قَالَ : ثُمَّ تَنَاوَلَتْ عُودًا فَمَضَتْ إِلَى ذَنَبِ الثُّعْبَانِ فَحَرَّكَتْهُ ، فَانْسَلَّ مِنْ مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ، فَخَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ ، ثُمَّ أَمَرَتْ بِهِ فَأُخْرِجَ مِنَ الْقَبْرِ وَأُحْرِقَ بِالنَّارِ .
غريب الحديث