المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 15 · ص 464 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 6160 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 7242
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
وَوَجَدْنَا الْمُزَنِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَحَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ :
المتن
أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ
، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ .
فَعَادَ الْحَدِيثُ إِلَى الِانْقِطَاعِ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَلَيْهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَكَانَ مَا رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَإِنْ كَانَ مِقْدَارُهُمَا مِقْدَارًا جَلِيلًا لَا يَجِبُ أَنْ يُضَادَّ بِهِ مَا رَوَاهُ الْحُجَّةُ فِي الزُّهْرِيِّ مِمَّا يُخَالِفُ مَا رَوَيَاهُ ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَجَدْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَعَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَفْسَدَتْ مَوَاشِيهُمْ بِاللَّيْلِ ، فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا أَنَّ عَلَيْهِمْ ضَمَانَ مَا أَصَابَتْ بِاللَّيْلِ مِنَ الزَّرْعِ ، وَمِنْ بَنِي آدَمَ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ ; لِأَنَّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ حِفْظُ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا يَخْرُجُ مِنْ حِفْظِهِ إِلَى الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ .
وَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِهَا مَا أَصَابَتْ فِي اللَّيْلِ مِنْ بَنِي آدَمَ ، فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يُخَالِفُ ذَلِكَ ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ نَسَخَهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ .
وَمَا كَانَ جُبَارًا كَانَ هَدَرًا ، وَهَكَذَا يَقُولُ فِيمَا أَصَابَتِ الْمَوَاشِي أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَمَّا الْحِجَازِيُّونَ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَاللهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ .
47 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث