المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 15 · ص 157 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6973

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مقطوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :

المتن

كَانُوا يَشْتَرِطُونَ فِي الْعُمْرَةِ ، وَالْحَجِّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَرَدْتُ الْحَجَّ إِنْ تَيَسَّرَ ، وَإِلَّا فَعُمْرَةٌ إِنْ تَيَسَّرَتْ ، وَإِلَّا فَلَا حَرَجَ عَلِيَّ

. فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الَّذِي كَانُوا يَشْتَرِطُونَهُ أَرَادَ بِهِ الْإِخْلَاصَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ الَّذِي أَمَرَتْهُ فِيهِ عَائِشَةُ بِمَا أَمَرَتْهُ بِهِ فِي ذَلِكَ ، وَفِي ذَلِكَ تَوْكِيدُ نَسْخِ حَدِيثِ ضُبَاعَةَ . فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَإِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ " وَإِلَّا فَلَا حَرَجَ عَلَيَّ " . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ قَوْلَهُمْ : كَانَ وَإِلَّا فَلَا حَرَجَ عَلَيَّ لَمْ يُفَسِّرْ لَنَا فِيهِ الَّذِينَ يَصِيرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى لَا يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهِ حَرَجٌ ، وَوَجْهُهُ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِقَوْلِهِمْ " لَا حَرَجَ " أَيْ : لَا حَرَجَ عَلَيَّ فِي أَنْ لَمْ آتِ بِمَا أَحْرَمْتُ بِهِ عَلَى مَا يُوجِبُهُ إِحْرَامِي بِهِ عَلَيَّ ، فَلَا حَرَجَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِاخْتِيَارِي ، وَإِنَّمَا هُوَ مِمَّا دَعَتْنِي الضَّرُورَةُ إِلَيْهِ . ثُمَّ نَظَرْنَا فِيمَا عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ ، وَمِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ سِوَاهُمْ مِمَّنْ تَدُورُ عَلَيْهِمُ الْفُتْيَا كَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ ، وَكَمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَكَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ ، فِيمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَمْثَالِهِمْ ، فَوَجَدْنَاهُمْ جَمِيعًا عَلَى خِلَافِ مَا فِي حَدِيثِ ضُبَاعَةَ ، فَكَانَ خِلَافُهُمْ لِذَلِكَ حُجَّةً فِي دَفْعِهِ إِجْمَاعًا ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ نَبِيِّهِ عَلَى ضَلَالَةٍ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

غريب الحديث