المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 15 · ص 26 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6866

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مقطوع
صيغة التحديث
أخبرنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ:

المتن

تَفْسِيرُ قَوْلِ عُمَرَ : لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ . أَنْ يَكُونَ الْخَلِيطَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ ، فَإِذَا طَلَبَهُمَا الْمُصَدِّقُ ، فَرَقًّا غَنَمَهُمَا ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ ذَلِكَ فِي الْخَلِيطَيْنِ إِذَا كَانَ الرَّاعِي وَاحِدًا ، وَالْفَحْلُ وَاحِدًا ، وَالْمَسْرَحُ وَاحِدًا ، وَالْمُرَاحُ وَاحِدًا ، وَالدَّلْوُ وَاحِدًا ، فَالرَّجُلَانِ خَلِيطَانِ ، فَلَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْخَلِيطِ حَتَّى يَكُونَ لِكُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ

، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ : أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً ، وَلِلْآخَرِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي لَهُ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً صَدَقَةٌ ، وَكَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى الَّذِي لَهُ أَرْبَعُونَ ، وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفُ شَاةٍ ، أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ شَاةً ، أَوْ أَكْثَرُ ، فَهُمَا خَلِيطَانِ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ عَلَى الْأَلْفِ بِحِصَّتِهَا ، وَعَلَى الْأَرْبَعِينَ بِحِصَّتِهَا . يَعْنِي : مِنَ الزَّكَاةِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا لَوْ كَانَتْ لِوَاحِدٍ ، وَهَذَا مِمَّا لَا إِشْكَالَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ : أَنْ تَكُونَ الْخُلْطَةُ لَا مَعْنَى لَهَا ، وَيَكُونَ الْخَلِيطَانِ بَعْدَهَا كَمَا كَانَا قَبْلَهَا ، فَيَكُونُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي غَنَمِهِ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِيهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِيهَا خُلْطَةٌ ، فَيَكُونُ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْخَلِيطَيْنِ أَنَّهُمَا ، وَإِنْ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالَهُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْفَحْلُ وَاحِدًا ، وَالْمَسْرَحُ وَاحِدًا ، وَالسَّقْيُ وَاحِدًا ، أَنَّهُمَا يَكُونَانِ بِذَلِكَ خَلِيطَيْنِ ، فَكَانَ هَذَا مِمَّا لَا يَعْقِلُهُ ، وَكَيْفَ يَكُونَانِ خَلِيطَيْنِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَائِنٌ مَالُهُ مِنْ مَالِ الْآخَرِ . فَإِنْ قَالَ : بِالْخُلْطَةِ فِي الْفُحُولِ ، وَفِي الْمَسْرَحِ ، وَفِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا قِيلَ لَهُ : وَهَلِ الزَّكَاةُ فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ ؟ إِنَّمَا الزَّكَاةُ فِي الْمَوَاشِي نَفْسِهَا ، وَلَيْسَا بِخَلِيطَيْنِ فِيهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَكَ وَتَقَدَّمَنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ قَدْ خَالَفَ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ .

غريب الحديث