المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 14 · ص 481
شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
وَقَدْ سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ : يَقُولُ الشَّافِعِيُّ : بِسَبَبِ عُثْمَانَ نَزَلَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ عُثْمَانَ قَدْ كَانَ غَائِبًا عَنْهَا ، فَكَانَ مَنْ شَهِدَهَا أَوْلَى بِالْفَضِيلَةِ بِهَا مِنْ عُثْمَانَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ يَدُلُّ عَلَى جَهْلٍ مِنْ هَذَا الْقَائِلِ بِآثَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَنَاقِبِ أَصْحَابِهِ فِيهَا ، لِأَنَّ عُثْمَانَ قَدْ كَانَ لَهُ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَلَّ مَا كَانَ مِنْهُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ كَانَ حَاضِرًا لِتِلْكَ الْبَيْعَةِ ، وَمِمَّنْ كَانَ غَابَ عَنْهَا .