المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 14 · ص 228 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5589 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6591

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَبَّةَ الْبَدْرِيَّ، قَالَ :

المتن

لَمَّا نَزَلَتْ : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى آخِرِهَا ، قَالَ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَهَا أُبَيًّا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيٍّ : إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ هَذِهِ السُّورَةَ ، فَقَالَ أُبَيٌّ : أَوَذُكِرْتُ ثَمَّ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَبَكَى أُبَيٌّ

. فَكَانَ الْكَلَامُ فِي قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُبَيٍّ ، وَفِي اسْتِقْرَائِهِ إِيَّاهُ كَالْكَلَامِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ فِيمَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ ، وَهَذَا مِمَّا قَدْ يَجُوزُ فِي اللُّغَةِ أَنْ يَذْكُرَ الْقُرْآنَ ، وَالْمُرَادُ بِهِ بَعْضُهُ ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ : سَمِعْتُ فُلَانًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ : إِذَا سَمِعَهُ يَقْرَأُ شَيْئًا مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ يَقْرَؤُهُ كُلَّهُ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يُرِيدُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ ، وَعَلَى مَنْ يُرِيدُ قِرَاءَةَ شَيْءٍ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهُ كُلَّهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَهَلْ وَجَدْتُمْ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْقُرْآنَ مِنَ الرُّتْبَةِ فِي الْقُرْآنِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ لِأُبَيٍّ فِيهَا ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَ مَا وَجَدْنَا لِأُبَيٍّ فِيهِ وَزِيَادَةً عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مِنْهُ عَلَى جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهَا لِلْقُرْآنِ كُلِّهِ ، وَالَّذِي يَحْضُرُهُ أُبَيٌّ مِمَّا ذَكَرْنَا حُضُورَهُ إِيَّاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ ذَلِكَ ، إِنَّمَا كَانَ يُقْرِئُهُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ لَا عَلَى جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ .

5 رواية أخرى في التخريج