المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 13 · ص 197 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5202 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6116

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:

المتن

أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : أَشَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ ؟ فَارْتَاعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : " إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ " . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ ؟ " قَالَتْ : ثُمَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ دَفَعَ ذَلِكَ فِي الْبَدْءِ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ ، ثُمَّ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ ، فَرَجَعَ إِلَى التَّصْدِيقِ بِذَلِكَ ، وَالِاسْتِعَاذَةِ مِنْهُ . وَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مُوَافَقَةِ عُرْوَةَ عَمْرَةَ عَلَى مَا رَوَتْ مِنْ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَوْلَى بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِمَّا رَوَاهُ مَسْرُوقٌ وَذَكْوَانُ عَنْهَا ; لِأَنَّ فِي هَذَا تَقَدُّمَ دَفْعِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ ثُمَّ إِثْبَاتَهُ إِيَّاهُ بَعْدَ ذَلِكَ . فَكَانَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ مَسْرُوقٍ وَذَكْوَانَ فِي ذَلِكَ ، هُوَ الْأَمْرَ الثَّانِيَ ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ ، الْأَمْرَ الْأَوَّلَ ، وَالْأَمْرَ الثَّانِيَ ، فَكَانَا بِذَلِكَ أَوْلَى ، وَكَانَا بِمَا حَفِظَا مِنْ ذَلِكَ قَدْ حَفِظَا مَا قَصَّرَ مَسْرُوقٌ وَذَكْوَانُ عَنْ حِفْظِهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

9 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث