المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 13 · ص 194 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5198 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6112

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

6112 5198 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ : أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يُكَذِّبُوا أَهْلَ الْكِتَابِ بِمَا حَدَّثُوهُمْ بِهِ ، وَلَا يُصَدِّقُوهُمْ ، إِذْ كَانُوا قَدْ قَرَؤُوا مِنْ كُتُبِ اللهِ مَا لَمْ يَقْرَأْهُ الْمُحَدَّثُونَ بِذَلِكَ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ دَفْعُ مَا حَدَّثَتْهُ بِهِ عَائِشَةُ عَنِ الْيَهُودِيَّةِ وَهَذَا تَضَادٌّ شَدِيدٌ ! فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ - : أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، كَانَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالِالْتِفَاتِ إِلَى مَا حَدَّثَهُ بِهِ أَهْلُ الْكِتَابِ ، ثُمَّ أَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْوُقُوفِ عِنْدَهُ ، وَتَرْكِ التَّصْدِيقِ بِهِ ، وَالتَّكْذِيبِ لَهُ ، فَكَانَ مَا حَدَّثُوهُ بِهِ ، لَهُ دَفْعُهُ ، كَمَا لِلرَّجُلِ دَفْعُ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ حَقًّا ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالًا ، أَنَّهُ لَهُ عَلَيْهِ ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ ، أَنَّهُ فِي سَعَةٍ مِنْ إِنْكَارِهِ إِيَّاهُ ، وَمِنْ حَلِفِهِ لَهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ ، فَذَهَبَتْ عَنْهُ مَعْرِفَتُهُ ، أَوْ كَانَ مِنْهُ بِانْقِلَابِهِ فِي نَوْمِهِ عَلَى مَالٍ لَهُ ، فَأَتْلَفَهُ عَلَيْهِ ، فَوَجَبَتْ لَهُ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ ، وَهِيَ الْمَالُ الَّذِي ادَّعَاهُ عَلَيْهِ . وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا سُئِلَ عَنْ مَا لَا يَعْلَمُ ، كَانَ فِي سَعَةٍ مِنْ نَفْيِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ عِنْدَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُقَابِلَ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا قِيلَ لَهُ بِمِثْلِ مَا فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي ، وَإِنْ كَانَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَاسِعًا لَهُ ، مَعَ أَنَّا قَدْ تَأَمَّلْنَا حَدِيثَ عَمْرَةَ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ ، فَوَجَدْنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ عَائِشَةَ قَدْ خَالَفُوهَا عَنْهَا ، فَمِنْهُمْ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ :

17 رواية أخرى في التخريج