المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 13 · ص 42 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5039 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5954

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

799 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ مِنْ قَوْلِهِ : كَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقِيَامُهُ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَسُجُودُهُ مَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ سَمِعْتُ بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ، يَقُولُ : لَمَّا حُمِلْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ لِمَا حُمِلْتُ لَهُ ، فَقَدِمْتُ الْحَضْرَةَ ، وَكَانَ الْقَاضِي بِهَا يَوْمَئِذٍ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْعَصْرِ ، فَقَامَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ ، ثُمَّ رَكَعَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ، ثُمَّ رَفَعَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ، ثُمَّ رَفَعَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَفَعَلَ فِي سَجْدَتِهِ الثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ فِي سَجْدَتِهِ الْأُولَى ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَلَمْ يَكَدْ يُسَلِّمُ ، وَامْتَثَلَ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ ، حَتَّى خِفْتُ أَنْ يَخْرُجَ وَقْتُ الْعَصْرِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَتَيْتُهُ ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَحْوَالِي ، فَأَخْبَرْتُهُ وَلَمْ أَصْبِرْ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيُّهَا الْقَاضِي ، لَقَدْ خِفْتُ غُرُوبَ الشَّمْسِ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ صَلَاتَكَ ، فَعَنْ مَنْ أَخَذَ الْقَاضِي هَذِهِ الصَّلَاةَ ؟ فَقَالَ لِي : يَا أَبَا بَكْرَةَ، سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَ يَذْهَبُ هَذَا عَنْكَ ؟ أَخَذْتُهَا مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لَهُ : وَمَنْ رَوَى لَكَ أَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ هَكَذَا ؟ - قَالَ لَنَا بَكَّارٌ: فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو دَاوُدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى:

المتن

لَمَّا حُمِلْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ لِمَا حُمِلْتُ لَهُ ، فَقَدِمْتُ الْحَضْرَةَ ، وَكَانَ الْقَاضِي بِهَا يَوْمَئِذٍ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ ، فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْعَصْرِ ، فَقَامَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ ، ثُمَّ رَكَعَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ، ثُمَّ رَفَعَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ، ثُمَّ رَفَعَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَفَعَلَ فِي سَجْدَتِهِ الثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ فِي سَجْدَتِهِ الْأُولَى ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَلَمْ يَكَدْ يُسَلِّمُ ، وَامْتَثَلَ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ ، حَتَّى خِفْتُ أَنْ يَخْرُجَ وَقْتُ الْعَصْرِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَتَيْتُهُ ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَحْوَالِي ، فَأَخْبَرْتُهُ وَلَمْ أَصْبِرْ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيُّهَا الْقَاضِي ، لَقَدْ خِفْتُ غُرُوبَ الشَّمْسِ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ صَلَاتَكَ ، فَعَنْ مَنْ أَخَذَ الْقَاضِي هَذِهِ الصَّلَاةَ ؟ فَقَالَ لِي : يَا أَبَا بَكْرَةَ ، سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَ يَذْهَبُ هَذَا عَنْكَ ؟ أَخَذْتُهَا مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لَهُ : وَمَنْ رَوَى لَكَ أَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ هَكَذَا ؟ 5954 5039 - قَالَ لَنَا بَكَّارٌ : فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَطْوَلَ قِيَامًا مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، يَقُولُ : كَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَفْعُهُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَسُجُودُهُ ، وَرَفْعُهُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ، سَوَاءً

. فَقُلْتُ لَهُ : وَأَيُّ حُجَّةٍ لَكَ فِي هَذَا ؟ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ مِنَ الْبَرَاءِ عَلَى إِرَادَتِهِ بِهِ أَنَّ رُكُوعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَفْعَهُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَسُجُودَهُ ، وَرَفْعَهُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ سَوَاءٌ ، عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَ الرُّكُوعِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي حَدِيثِهِ بِجُمْلَتِهَا تَفِي بِالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ أَوْلَى مِمَّا حَمَلْتَهُ أَنْتَ عَلَيْهِ ، أَمْرُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالتَّخْفِيفِ فِي الصَّلَاةِ لِمَنْ أَمَّ النَّاسَ .

38 رواية أخرى في التخريج