المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 12 · ص 439 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4917 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5807

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ :

المتن

كُفِّنَ حَمْزَةُ فِي نَمِرَةٍ ، كَانُوا إِذَا مَدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ ، وَإِذَا مَدُّوهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْدِمُوا عَلَى رَأْسِهِ وَيَجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ . وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا أَنْ تَجْزَعَ صَفِيَّةُ لَتَرَكْنَا حَمْزَةَ ، فَلَمْ نَدْفِنْهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ

. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنُ وَهْبٍ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ عَلَى حَمْزَةَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَوْنِهِ : أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ ، فَقَدْ زَادَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أُسَامَةَ مَا فِي حَدِيثِهِ مِنْ إِثْبَاتِهِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، وَكِلَاهُمَا بِحَمْدِ اللهِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مَقْبُولُ الرِّوَايَةِ ، وَمَنْ زَادَ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ زِيَادَةً فِي حَدِيثٍ رَوَيَاهُ جَمِيعًا كَانَتْ زِيَادَتُهُ مَقْبُولَةً . فَقَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ ذَكَرْتَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ : أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا فَنِيَ بِبِلًى أَوْ بِمَا سِوَاهُ ، فَصَارَ بِذَلِكَ مَعْدُومًا أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ ، وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ الَّذِي رَوَيْتَهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ مَقْتَلِهِمْ بِثَمَانِي سِنِينَ ، فَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْكَ لِمَا ذَكَرْتَهُ مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَوْتَى يَفْنَوْنَ فِي أَقَلَّ مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَوْنِهِ : أَنَّ شُهَدَاءَ أُحُدٍ قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللهِ أَنَّهُمْ لَمْ يَفْنَوْا ، وَأَنَّهُمْ بَاقُونَ لِمَا أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ فِيهِمْ مِنْ قَوْلِهِ : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَصَلَّى عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي وُجُودِهِمْ عَلَى الْأَحْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدَ أَضْعَافِ هَذِهِ الْمُدَّةِ مِنَ الزَّمَانِ .

33 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث