المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 12 · ص 321 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4837 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5693
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يُخْبِرُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المتن
كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ الْحِلْيَةَ وَالْحَرِيرَ ، وَيَقُولُ : إِنْ كُنْتُنَّ تُحْبِبْنَ حِلْيَةَ الْجَنَّةِ وَحَرِيرَهَا ، فَلَا تَلْبَسْنَهَا فِي الدُّنْيَا
.
فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ شَدَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمَا قَدْ حَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ حَمْلِ الْآثَارِ الْأُوَلِ ، مِنْ دُخُولِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي النَّهْيِ الْمَذْكُورِ فِيهَا ، وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي الْقِيَاسِ صَحِيحٌ ، لِأَنَّا رَأَيْنَا اسْتِعْمَالَ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ آنِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَاسْتَوَى فِي ذَلِكَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ ، وَكَانَ الْحَرِيرُ لِبَاسَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، كَمَا أَخْبَرَنَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ : وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ، وَكَانَ الرِّجَالُ مَنْهِيِّينَ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَانَ فِي الْقِيَاسِ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مَنْهِيَّاتٍ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَنْ يَكُنَّ فِيهِ كَالرِّجَالِ كَمَا كَانَ فِي أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَهُمْ ، فَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ الْآثَارِ يُخَالِفُ ذَلِكَ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لِبَاسِهَا مِنْ ذَلِكَ .