المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 12 · ص 194 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4748 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5589

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ :

المتن

لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا ، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مَلِيحَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَسْتَعِينَهُ فِي مُكَاتَبَتِهَا ، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَكَرِهْتُهَا ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ سَيِّدِ قَوْمِهِ ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا لَمْ يَخْفَ ، فَوَقَعْتُ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ ، فَكَاتَبَنِي فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى كِتَابَتِي ، قَالَ : فَهَلْ لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أَقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُ بِكِ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، وَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، فَقَالُوا : صِهْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ ، قَالَتْ : فَلَقَدْ أُعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَلَا نَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا

. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لَمَّا بَلَغَهُمْ تَزْوِيجُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُوَيْرِيَةَ لِقَوْمِهَا أَصْهَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلُوهُمْ بِذَلِكَ أَصْهَارًا لَهُ ، وَفِيهِمْ مَنْ لَيْسَ بِذِي رَحِمٍ مِنْهَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ : أَنَّ أَصْهَارَ الرَّجُلِ قَوْمُ نِسَائِهِ اللَّائِي هُنَّ أَزْوَاجُهُ مِمَّنْ أَرْحَامُهُمُ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ مُحَرَّمَاتٌ ، أَوْ غَيْرُ مُحَرَّمَاتٍ ، وَكَانَ هَذَا مِثْلَ مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي قَرَابَةِ الرَّجُلِ وَفِي أَنْسِبَائِهِ : إِنَّهُمْ عَلَى كُلِّ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عَلَى بَنِي الْأَبِ ، الَّذِي يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ أَقْصَى أَبٍ فِي الْإِسْلَامِ ، وَمِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ أَقْصَى أَبٍ فِي الْإِسْلَامِ ، كَانُوا ذَوِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ ، أَوْ لَمْ يَكُونُوا ، وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَنْ كَانَ مِنَ الْآبَاءِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَهَذَا قَوْلٌ قَدْ قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ أَيْضًا ، كَمَا حَدَّثَنَا الْكَيْسَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي إِمْلَائِهِ عَلَيْهِمْ فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا فِي أَصْهَارِهِ أَنْ يَمْتَثِلَ فِيهِ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا ، وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَرَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَوْلُهُمَا لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : لَقَدْ كُنْتَ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنُونَ تَزْوِيجَهُ ابْنَتَهُ - فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ .

11 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث