المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 12 · ص 12 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5401

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مقطوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ :

المتن

وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ، قَالَ : هِيَ الْجَاهِلِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا

. وَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ مِنْهُمُ الْفَرَّاءُ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ وَمُشْكِلِ إِعْرَابِهِ : وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ، قَالَ : كَانَ ذَلِكَ فِي الزَّمَنِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الدِّرْعَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ غَيْرَ مَخِيطٍ مِنَ الْجَانِبَيْنِ ، وَكَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ مِنَ الْمَالِ لَا يُوَارِي جَسَدَهَا ، فَأُمِرْنَ أَنْ لَا يَفْعَلْنَ ذَلِكَ ، فَهَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ قَدْ رُوِيَتْ لِهَذَا الْمَعْنَى ، وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لِمَا قِيلَ فِيهَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فِيهَا . وَقَدِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ مِمَّنْ وَافَقْنَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أُولَى ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آخِرَةٌ ، كَمَا قَالَ : مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّشْأَةَ قَدْ كَانَتْ أُولَى ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهَا نَشْأَةٌ أُخْرَى . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ أَيْضًا إِنَّمَا أُنْزِلَ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ نَشَأَتْ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ : كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ نُزُولُ الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ .