المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 11 · ص 440 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4541 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5294

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

فَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :

المتن

مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ قَدْ حُمِّمَ وَجْهُهُ وَقَدْ ضُرِبَ يُطَافُ بِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا شَأْنُ هَذَا ؟ " فَقَالُوا : زَنَى ، فَقَالَ : " مَا تَجِدُونَ حَدَّ الزِّنَى فِي كِتَابِكُمْ ؟ " قَالُوا : يُحَمَّمُ وَجْهُهُ ، وَيُعَزَّرُ وَيُطَافُ بِهِ ، فَقَالَ : " أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ مَا تَجِدُونَ حَدَّهُ فِي كِتَابِكُمْ ؟ " فَأَشَارُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا ، فَكَرِهْنَا أَنَّ نُقِيمَ الْحَدَّ عَلَى سَفِلَتِنَا وَنَتْرُكَ أَشْرَافَنَا ، فَاصْطَلَحْنَا عَلَى شَيْءٍ ، فَوَضَعْنَا هَذَا . فَرَجَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أَنَا أَوْلَى مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ أَمْرِ اللهِ تَعَالَى

. وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ ذَلِكَ الْيَهُودِيَّ بِلَا تَحَاكُمٍ مِنَ الْيَهُودِ إِلَيْهِ فِيهِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَوْلَى الِاحْتِمَالَيْنِ بِالْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا الْمُوَافِقُ لِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْهُمَا ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ أَيْ : وَأَنِ احْكُمْ عَلَيْهِمْ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكَ بَعْدَ عِلْمِكَ بِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَحْكُمُ بِهِ عَلَيْهِ ، تَحَاكَمُوا فِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فِيهِ أَوْ لَمْ يَتَحَاكَمُوا إِلَيْكَ فِيهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

18 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث