المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 11 · ص 170 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5070

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدٍ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :

المتن

بَعَثَنِي عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تِجَارَةٍ ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ ، فَأَحْمَدَ وِلَايَتِي ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقُلْتُ : إِنِّي أُرِيدُ الْكِتَابَةَ ، فَقَطَّبَ ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا فَعَلْتُ ، أُكَاتِبُكَ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَعُدَّهَا لِي فِي عَدَّتَيْنِ ، وَاللهِ لَا أَغُضُّكَ مِنْهُمَا دِرْهَمًا ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، فَتَلَقَّانِي الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا الَّذِي أَرَى بِكَ ؟ قُلْتُ : كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعَثَنِي فِي تِجَارَةٍ ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ ، فَأَحْمَدَ وِلَايَتِي ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسْأَلُكَ الْكِتَابَةَ ، فَقَطَّبَ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا فَعَلْتُ ، أُكَاتِبُكَ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَعُدَّهَا لِي فِي عَدَّتَيْنِ ، وَاللهِ لَا أَغُضُّكَ مِنْهَا دِرْهَمًا ، قَالَ : ارْجِعْ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ قَائِمًا ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فُلَانٌ كَاتِبْهُ ، فَقَطَّبَ ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا فَعَلْتُ ، أُكَاتِبُهُ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ عَلَى أَنْ يَعُدَّهَا لِي فِي عَدَّتَيْنِ ، وَاللهِ لَا أَغُضُّهُ مِنْهُمَا دِرْهَمًا ، فَغَضِبَ الزُّبَيْرُ ، وَقَالَ : وَاللهِ لَأَمْثُلَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ ، فَإِنَّمَا أَطْلُبُ إِلَيْكَ حَاجَةً تَحُولُ دُونَهَا بِيَمِينٍ ، وَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا كَاتِبْهُ ، فَكَاتَبْتُهُ ، فَانْطَلَقَ بِيَ الزُّبَيْرُ إِلَى أَهْلِهِ ، فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ ، وَقَالَ : انْطَلِقْ ، فَاطْلُبْ فِيهَا مِنْ فَضْلِ اللهِ ، فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ فَأَدِّ إِلَى عُثْمَانَ مَا لَهُ مِنْهَا ، فَانْطَلَقْتُ ، فَطَلَبْتُ فِيهَا مِنْ فَضْلِ اللهِ ، فَأَدَّيْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ مَالَهُ وَإِلَى عُثْمَانَ مَالَهُ ، وَفَضَلَتْ فِي يَدِي ثَمَانُونَ أَلْفًا

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ حَلِفُ عُثْمَانَ أَنْ لَا يَغُضَّ عَنْ مُكَاتَبِهِ هَذَا مِمَّا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ دِرْهَمًا ، وَوُقُوفُ الزُّبَيْرِ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ ، وَتَرْكُهُ خِلَافَهُ فِيهِ ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا عَلَى وَضْعِ شَيْءٍ مِنَ الْمُكَاتَبَةِ عَنْ مُكَاتَبِهِ .

1 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث