المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 11 · ص 71 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4289 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4973

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ سَحَاجٍ قَالَ : حَدَّثَتْنِي وَرْقَاءُ بِنْتُ هَرَّابٍ، قَالَتْ :

المتن

كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ يَمُرُّ عَلَى أَبْوَابِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَى عَلَى بَابِ عَائِشَةَ رَجُلًا جَالِسًا ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا هَاهُنَا ؟ قَالَ : دَيْنٌ لِي أَطْلُبُ بِهِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَا لَكِ فِي سَبْعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ أَبْعَثُ بِهَا إِلَيْكِ فِي كُلِّ سَنَةٍ كِفَايَةٌ ؟ فَقَالَتْ : بَلَى ، وَلَكِنْ عَلَيْنَا فِيهَا حُقُوقٌ ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنِ ادَّانَ دَيْنًا يَنْوِي قَضَاءَهُ كَانَ مَعَهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَارِسٌ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعِي مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَارِسٌ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالْعَوْنُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْحَارِسُ لَا يَكُونَانِ لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَّا وَأَحْوَالُهُ فِيهِ تِلْكَ الْأَحْوَالُ الْمَحْمُودَةُ فِي الْحَالَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا . وَمِمَّا يُبِيحُ أَيْضًا الِاسْتِدَانَةَ عَلَى النِّيَّةِ الْمَحْمُودَةِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، مِنْ قَوْلِهِ لِأَبِي ذَرٍّ : " مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا يَأْتِي عَلَيَّ لَيْلَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ ، إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ " ، فَكَانَ ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَّانُ . وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي رَهْنِهِ دِرْعَهُ بِالدَّيْنِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِلْيَهُودِيِّ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدَّيْنُ . وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ وَمَا قَدْ رُوِيَ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ الِاسْتِدَانَةِ مَعَ النِّيَّةِ لِقَضَاءِ مَا يُسْتَدَانُ ، أَوْ عَلَى تَرْكِ الْغَفْلَةِ عَنِ الْمُسْتَدِينِ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَرْكَبَهُ ذَلِكَ الدَّيْنُ فَيُعِيدُهُ إِلَى الْأَحْوَالِ الْمَذْمُومَةِ فِي الدُّنْيَا ، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

15 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

(1) كذا في طبعة الرسالة ، والصواب : ( جناد )