المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 11 · ص 64 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4964
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مقطوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : قَالَ زُفَرُ
المتن
فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَى سَنَةٍ مِنْ ثَمَنِ مَتَاعٍ أَوْ ضَمَانٍ فَصَالَحَهُ مِنْهَا عَلَى خَمْسِ مِائَةٍ نَقْدًا : إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ
.
وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ قَدْ أَجَازَ ذَلِكَ مَرَّةً كَمَا ذَكَرَهُ لَنَا الْمُزَنِيُّ عَنْهُ ، قَالَ : وَلَوْ عَجَّلَ الْمُكَاتَبُ لِمَوْلَاهُ بَعْضَ الْكِتَابَةِ عَلَى أَنْ يُبْرِئَهُ مِنَ الْبَاقِي لَمْ يَجُزْ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَ ، وَلَمْ يُعْتَقْ ; لِأَنَّهُ أَبْرَأَهُ مِمَّا لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ ، قَالَ الْمُزَنِيُّ : قَدْ قَالَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : ضَعْ وَتَعَجَّلْ لَا يَجُوزُ وَأَجَازَهُ فِي الدَّيْنِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَمَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْوَضْعُ وَالتَّعْجِيلُ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مَشْرُوطًا فِي صَاحِبِهِ ، وَلَكِنَّهُ عَلَى وَضْعٍ مَرْجُوٍّ بِهِ التَّعْجِيلُ لِبَقِيَّةِ الدَّيْنِ ، فَذَلِكَ بِخِلَافِ الْبَابِ الْأَوَّلِ ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْمَعْقُولِ إِبْطَالُهُ بِالْحُكْمِ ، وَلَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مَحْكُومٍ بِإِبْطَالِهِ ، كَمَا يُكْرَهُ الْقَرْضُ الَّذِي يَجُرُّ مَنْفَعَةً ، وَلَا يُحْكَمُ بِإِبْطَالِهِ لِذَلِكَ ، فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ بِإِيقَاعِ الصُّلْحِ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّعْجِيلِ فِي الْوَضْعِ ، وَفِي الْوَضْعِ الْمَرْجُوِّ بِهِ تَعْجِيلُ بَقِيَّةِ الدَّيْنِ بِغَيْرِ اشْتِرَاطٍ لَهُ فِي ذَلِكَ الْوَضْعِ . وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .