المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 10 · ص 417 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4877

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مقطوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا :

المتن

لَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَصْرٌ فِي الْحَجِّ

. وَالْقِيَاسُ يُوجِبُ هَذَا أَيْضًا ; لِأَنَّ قَصْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لِلصَّلَاةِ بِالنَّاسِ بِمِنًى فِي حَجِّهِمْ لَا يَخْلُو مِنْ مَعْنًى مِنْ ثَلَاثَةِ مَعَانٍ : أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ مِمَّا تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ أَوْ يَكُونَ كَانَ لِلْحَجِّ الَّذِي كَانُوا فِيهِ أَوْ يَكُونَ كَانَ لِلْمَوْطِنِ الَّذِي كَانُوا بِهِ ، لَا وَجْهَ لَهُ فِي ذَلِكَ غَيْرُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَوْجُهِ اللَّاتِي ذَكَرْنَا فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ هَلْ كَانَ ذَلِكَ الْقَصْرُ لِلْمَوْطِنِ فَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ حَاجًّا أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْقَصْرَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ صَاحِبَيْهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْطِنِ ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ هَلْ كَانَ لِلْحَجِّ فَوَجَدْنَاهُمْ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْحَاجَّ مِنْ أَهْلِ مِنًى لَا يَقْصُرُونَ تِلْكَ الصَّلَاةَ بِمِنًى ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الْقَصْرَ الْمُتَقَدِّمَ لَمْ يَكُنْ لِلْحَجِّ الَّذِي كَانُوا فِيهِ . وَلَمَّا انْتَفَى هَذَانِ الْمَعْنَيَانِ وَخَرَجَا أَنْ يَكُونَ التَّقْصِيرُ الَّذِي كَانَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْوَجْهُ الْآخَرُ وَهُوَ السَّفَرُ عَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ التَّقْصِيرَ الَّذِي كَانَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ كَانَ لِلسَّفَرِ لَا لِمَا سِوَاهُ ، وَكَذَلِكَ كَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ فِي الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ مِنًى : إِنَّهُمْ لَا يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ بِهَا وَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ وَأَهْلَ عَرَفَةَ يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ بِهَا وَإِنَّ أَهْلَ مِنًى يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ بِعَرَفَةَ وَإِذَا انْتَفَى أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ قَصَرَهَا مَنْ قَصَرَهَا لَا لِلسَّفَرِ انْتَفَى بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ غَيْرَ الْمُسَافِرِ يَقْصُرُهَا بِمِنًى حَاجًّا أَوْ غَيْرَ حَاجٍّ . ثُمَّ نَظَرْنَا فِي الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ هَلْ فِي سِنِّهِ مَا يَدُلُّ أَنْ يَكُونَ مَا حَدَّثَ بِهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيهِ سَمَاعًا .

2 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث