المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 10 · ص 122 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3965 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4558

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :

المتن

إِنِّي لَجَالِسٌ عَنْ يَمِينِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُفْتِي النَّاسَ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ بِرَأْيِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : اعْجَلْ عَلَيَّ بِهِ ، فَجَاءَ زَيْدٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ أَنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْيِكَ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : أَمَا وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَفْتَيْتُ بِرَأْيِي ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْ أَعْمَامِي شَيْئًا فَقُلْتُ بِهِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيِّ أَعْمَامِكَ ؟ فَقَالَ : مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَأَبِي أَيُّوبَ ، وَرِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ عُمَرُ فَقَالَ : مَا يَقُولُ هَذَا الْفَتَى ؟ قُلْتُ : إِنْ كُنَّا لَنَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لَا نَغْتَسِلُ ، قَالَ : أَفَسَأَلْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ : لَا ، فَقَالَ : عَلَيَّ بِالنَّاسِ ، فَأَصْفَقَ النَّاسُ : أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ وَمُعَاذٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، فَقَالَا : إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : لَا أَجِدُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِهَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَزْوَاجِهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَتْ : لَا عِلْمَ لِي ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، فَتَحَطَّمَ عُمَرُ ، وَقَالَ : لَئِنْ أُخْبِرْتُ بِأَحَدٍ يَفْعَلُهُ ، ثُمَّ لَا يَغْتَسِلُ لَأَنْهَكَنَّهُ عُقُوبَةً

. فَهَذَا عُمَرُ لَمْ يَرَ مَا حَدَّثَهُ بِهِ رِفَاعَةُ - مِمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا لَمْ يَذْكُرُوهُ لَهُ فَيَحْمَدُهُ مِنْهُمْ - حُجَّةً ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ رِفَاعَةَ مَعَ جَلَالَةِ مِقْدَارِهِ ، وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ فِي ذَلِكَ ، كَذَلِكَ كَانَ مِثْلُهُ فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ مِنَ النُّصْرَةِ كَنُصْرَتِهِ ، وَلَا مِنَ الصُّحْبَةِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَصُحْبَتِهِ ، وَلَا مِنْ شُهُودِ بَدْرٍ ، وَمَا سِوَاهَا مِنْ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا لَهُ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ مِمَّا قَصَّرَ فِعْلُهُمْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ لَا حُجَّةَ فِيهِ ، فَعَادَ بِذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ الْآخَرِ مِنْهُمَا ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

13 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث