المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 10 · ص 7 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3878 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4462

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثني
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَبُو أَبِيهِ هَذَا : هَارُونُ بْنُ أَبِي عِيسَى قَدْ رَوَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَحَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ يَطْلُبُهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ . عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ

المتن

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلنَّاسِ يَوْمًا : أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا حَدَّثَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْكِتَابِ ؟ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ وَبَنِيهِ حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ وَأَعْطَاهُمُ الْمَالَ حَلَالًا لَا حَرَامَ فِيهِ ، فَمَنْ شَاءَ اقْتَنَى وَمَنْ شَاءَ احْتَرَثَ ، فَجَعَلُوا مِمَّا أَعْطَاهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَلَالًا وَحَرَامًا وَعَبَدُوا الطَّوَاغِيتَ ، فَأَمَرَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ آتِيَهُمْ فَأُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي جَبَلَهُمْ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أُخَاطِبُهُ : تَثْلَغُ قُرَيْشٌ رَأْسِي كَمَا تَثْلَغُ الْخُبْزَةَ ، فَقَالَ لِي : امْضِهِ أُمْضِكَ ، وَأَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ ; فَإِنِّي سَأَجْعَلُ مَعَ كُلِّ جَيْشٍ عَشَرَةَ أَمْثَالِهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَنَافِخٌ فِي صُدُورِ عَدُوِّكَ الرُّعْبَ ، وَمُعْطِيكَ كِتَابًا لَا يَمْحُوهُ الْمَاءُ ، أُذَكِّرُكَهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا ، فَانْصُرُونِي ، وَقُرَيْشٌ هَذِهِ فَإِنَّهُمْ قَدْ دَمَّوْا وَجْهِي وَسَلَبُونِي أَهْلِي وَأَنَا بَادِيهِمْ ، فَإِنْ أَغْلِبْهُمْ يَأْتُوا مَا دَعَوْتُهُمْ إِلَيْهِ طَائِعِينَ أَوْ كَارِهِينَ ، وَإِنْ يَغْلِبُونِي فَاعْلَمُوا أَنِّي لَسْتُ عَلَى شَيْءٍ وَلَا أَدْعُوكُمْ إِلَى شَيْءٍ ..

قَالَ : وَقَدْ كَانَ مَكْحُولٌ يُضَارِعُ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِمَا فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدْنَا الْحَنَفَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ هُوَ الْمَيْلُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِصَاحِبِ الْقَدَمِ الْمَائِلَةِ إِلَى نَاحِيَةٍ : أَحْنَفُ ، وَكَانَ الْجَمْعُ لِلْحَنِيفِ حُنَفَاءَ ، فَقِيلَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَا قَدْ قِيلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : إِنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ حُنَفَاءَ ، أَيْ : مَيْلًا إِلَى مَا خُلِقُوا لَهُ ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَوْلِهِ : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ، وَكَانُوا بِذَلِكَ حُنَفَاءَ ، وَكَانَ فِي خَلْقِهِ إِيَّاهُمْ أَنْ كَتَبَ بَعْضَهُمْ سَعِيدًا وَكَتَبَ بَعْضَهُمْ شَقِيًّا عَلَى مَا فِي الْآثَارِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ ، وَكَانَ الشَّقِيُّ مِنْهُمْ مَنْ أَطَاعَ الشَّيَاطِينَ فِيمَا دَعَتْهُ إِلَيْهِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عِيَاضٍ هَذَا ، وَالسَّعِيدُ مَنْ خَالَفَ عَلَيْهِمْ وَتَمَسَّكَ بِمَا خَلَقَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مِنَ الْعِبَادَةِ لَهُ ، وَتَرَكَ الْمَيْلَ إِلَى سِوَاهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ .

42 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث