المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 9 · ص 280 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3654 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4191
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- الفريعة بنت مالك الخدرية
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
4191 3654 - كَمَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قِصَّةَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : إِطْلَاقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْفُرَيْعَةِ الْإِلْحَاقَ بِأَخِيهَا وَالنُّقْلَةَ إِلَيْهِ مِنَ الدَّارِ الَّتِي جَاءَهَا فِيهَا نَعْيُ زَوْجِهَا ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذِكْرِهَا لَهُ أَنَّهُ لَمْ يُخَلِّفْ لَهَا مَا تَسْكُنُ فِيهِ وَلَا مَا تُنْفِقُ مِنْهُ عَلَيْهَا ، فَأَطْلَقَ لَهَا النُّقْلَةَ وَالْإِلْحَاقَ بِأَخِيهَا لِذَلِكَ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَطْلَقَ لَهَا ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَا مَسْكَنَ لَهَا فِي مَنْزِلٍ خَلَّفَهُ زَوْجُهَا وَلَا نَفَقَةَ لَهَا مِنْ مَالٍ لَوْ كَانَ خَلَّفَهُ إِذْ كَانَ مَالُهُ أَوْ مَسْكَنُهُ قَدْ خَرَجَا مِنْ مُلْكِهِ بِمَوْتِهِ إِلَى مَنْ خَرَجَا إِلَيْهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَدَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ . ثُمَّ تَأَمَّلْنَا أَمْرَهُ إِيَّاهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ تَمْكُثَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي جَاءَهَا فِيهِ نَعْيُ زَوْجِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ، بَعْدَ أَنْ كَانَ أَمْرُهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ مَا هُوَ ؟ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ ، لِأَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَاضِرَ ذَلِكَ مِنْ جَوَابِهِ ، فَأَعْلَمَهُ بِمَا أَمَرَ مِنْ أَجْلِهِ لِلْفُرَيْعَةِ لِمَا أَمَرَهَا بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، إِذْ كَانَتْ أَعْلَمَتْهُ أَنَّهَا فِي دَارٍ لَمْ يُزْعِجْهَا مِنْهَا أَهْلُ زَوْجِهَا ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ إِزْعَاجُهَا مِنْهَا ، إِذْ كَانَتْ لَهُمْ دُونَ زَوْجِهَا ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُهَا ، وَلَكِنْ قَدْ كَانَ مِنْ حَقِّهِمْ تَحْصِينُهَا حَيْثُ شَاؤُوا أَنْ يُحَصِّنُوهَا احْتِيَاطًا لِزَوْجِهَا مِنْ أَنْ يَلْحَقَهُ وَلَدٌ يَكُونُ مِنْهَا ، وَقَدْ قَالَ بِهَذَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ مَعَ مَذَاهِبِهِمْ أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى فِي عِدَّتِهَا ، فَقَالُوا : لِأَوْلِيَاءِ زَوْجِهَا تَحْصِينُهَا فِي عِدَّتِهَا حِيَاطَةً لِزَوْجِهَا الَّذِينَ هُمْ أَوْلِيَاؤُهُ أَنْ يَلْحَقَهُ وَلَدٌ تَأْتِي بِهِ لَيْسَ مِنْهُ ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ كَانُوا لَمْ يُخْرِجُوهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ وَرَضُوهُ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ ، فَتَكُونَ فِيهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ، كَمَا أَعْلَمَهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا أَنَّهُ مِنْ حُقُوقِهِمُ الَّتِي لَهُمْ أَنْ يَطْلُبُوهَا ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ كَمَثَلِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ لِلَّذِي سَأَلَهُ ، فَقَالَ : إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ ، يُكَفِّرُ اللهُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ ، نَادَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ أَمَرَ بِهِ فَنُودِيَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ إِلَّا الدَّيْنَ ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
80 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث