المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 9 · ص 271 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3637 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4174

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

4174 3637 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَامَةُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ ، أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً . قَالَ : وَإِذَا كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ أَخْبَارُهُمْ لِمَا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَى رُسُلِهِ ، كَانَتْ أَفْعَالُهُمْ كَذَلِكَ أَيْضًا . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَافَقَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْهُ قَدْ دَلَّنَا عَلَى الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَيْهَا فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ ، وَهُوَ سَدْلُهُمْ شُعُورَهُمْ ، إِنَّمَا كَانَ فِيمَا قَدْ كَانَ وَاسِعًا لَهُ حَلْقُ رَأْسِهِ ، وَكَانَ وَاسِعًا لَهُ مَا قَدْ فَعَلَ مِنْ سَدْلِ شَعَرِهِ ; إِذْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يَكُنْ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ أَمْرٌ ، فَكَانَ وَاسِعًا لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا شَاءَ مِنْهُمَا أَنْ يَفْعَلَ ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِيمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي ذَلِكَ قَدْ كَانَ مُحْتَمَلًا أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِشَيْءٍ كَانُوا أُمِرُوا بِهِ فِي كِتَابِهِمْ ، فَكَانَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْعَرَبِ إِنَّمَا كَانُوا أَهْلَ أَوْثَانٍ وَعِبَادَةِ أَصْنَامٍ ، فَأَحَبَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا فَعَلَ مِمَّا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَفْعَلُونَهُ فِيهِ ; إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُمْ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي نَمْلَةَ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى فِي شَيْءٍ ; لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ إِخْبَارٌ عَنْ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ صِدْقًا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ كَذِبًا ، فَعَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ أَنْ يَقُولُوا عِنْدَ ذَلِكَ ، وَعِنْدَ أَمْثَالِهِ مِمَّا يُخْبِرُهُمْ بِهِ أَهْلُ الْكِتَابِ مِمَّا عَلَّمَهُمْ أَنْ يَقُولُوهُ فِي حَدِيثِ أَبِي نَمْلَةَ ، حَتَّى لَا يُصَدِّقُوا بِهِ إِنْ كَانَ كَذِبًا ، وَلَا يُكَذِّبُوا بِهِ إِنْ كَانَ صِدْقًا ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

17 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث