المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 9 · ص 196 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3566 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4101

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ - يَعْنِي ابْنَةَ الْمِسْوَرِ -

المتن

أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ بَاعَ أَرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَقَسَّمَ فِي فُقَرَاءِ بَنِي زُهْرَةَ وَفِي أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَفِي ذِي الْحَاجَةِ مِنَ النَّاسِ . قَالَ الْمِسْوَرُ : فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِنَصِيبِهَا مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : مَنْ أَرْسَلَ بِهَذَا ؟ قُلْتُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ . فَقَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُونَ سَقَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ

. وَهَذَا فَمَا عَلِمْنَاهُ قِيلَ فِي غَيْرِهِ . وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا : لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ . فَهَذِهِ خَصَائِصُ كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنِ اخْتَصَّهُ بِهَا مِنْ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ جَاءَ بِهِ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا . وَكُلُّ مَنْ ذَكَرْنَاهُ فَقَدْ دَخَلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، وَبَانَ عُلُوُّهُ فَوْقَ النَّاسِ ، وَجَلَالَةُ مَنْزِلَتِهِ ، وَأَنْ لَا أَحَدَ مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ مِثْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ مَوْصُولًا بِذَلِكَ : وَكُلا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى . فَدَخَلَ الْمُفَضَّلُونَ بِمَا ذَكَرْنَا فِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ ، وَدَخَلَ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَعَهُ الْفَضْلُ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا ، وَأَنَّ مَنْ صَحِبَهُ يَتَفَاضَلُونَ بِمَا كَانَ مِنْهُمْ مِمَّا قَدْ ذَكَرَهُمُ اللهُ بِهِ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

5 رواية أخرى في التخريج