المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 9 · ص 79 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3457 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3980

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، وَحَدَّثَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ قَالَ :

المتن

تُوُفِّيَ أَخٌ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ أَبِيهِ ، وَتَرَكَ أَخًا مِنْ أُمِّهِ فَنَكَحَ امْرَأَتَهُ ، فَغَضِبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا فَوَقَفَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : أَنَكَحْتِ ابْنَ الْأَمَةِ ؟! فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ - أَصْلَحَكَ اللهُ - إِنَّهُ كَانَ أَخَ زَوْجِي ، وَكَانَ أَحَقَّ بِي يَضُمُّنِي وَوَلَدَهُ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ حَتَّى وَقَفَهُ ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، يَا ابْنَ مَاءِ السَّمَاءِ ، طَفَّ الصَّاعُ ، طَفَّ الصَّاعُ ، طَفَّ الصَّاعُ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ تَصْحِيحُ هَذَيْنِ الْإِسْنَادَيْنِ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَدْخُلَ فِي إِسْنَادِهِ بِرِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِيَّاهُ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي رَوَاهُ بِهِ سَالِمُ بْنُ أَبِي سَالِمٍ ، وَأَنْ يَدْخُلَ فِيهِ بِرِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِيَّاهُ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي رَوَاهُ بِهِ أَبُو سَالِمٍ ، فَيَعُودَ إِسْنَادُهُ إِلَى سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ . ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَا فِيهِ مِنْ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ أَجْلِهِ مَا قَالَهُ لَهُ فِيهِ ، فَوَجَدْنَا أَبَا الدَّرْدَاءِ قَدْ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الْغَضَبِ عَلَى زَوْجَةِ أَخِيهِ الْمُتَوَفَّى مَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهَا لَمَّا نَكَحَتْ أَخَاهُ لِأُمِّهِ الَّذِي كَانَتْ أُمُّهُ أَمَةً ، مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعُدُّونَهُ نَقْصًا فِيمَنْ كَانَ كَذَلِكَ ، وَيَعُدُّونَ مَنْ كَانَ بِخِلَافِهِ فَوْقَهُ ، وَمِنْ وَعِيدِهِ لَهَا عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا أَوْعَدَهَا عَلَيْهِ مِمَّا قَدْ مَنَعَ الْإِسْلَامُ مِنْهُ ; إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ أَمَرَ بِتَرْكِ الِافْتِخَارِ بِالْأَنْسَابِ الَّتِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَفْتَخِرُونَ بِهَا وَيَعْلُو بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ أَجْلِهَا ، وَأَعْلَمَهُمْ بِتَسَاوِي النَّاسِ فِي ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ لَا يَفْضُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ . وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ .

1 رواية أخرى في التخريج