المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 8 · ص 164 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3137 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3609
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- عياض بن حمار المجاشعي
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ - وَهُوَ الْحَذَّاءُ -، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
المتن
مَنْ أَخَذَ لُقَطَةً ، فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ ، وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ، وَلَا يَكْتُمْ وَلَا يُغَيِّبْ ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَجِئْ صَاحِبُهَا ، فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ
.
فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ حَقِيقَةَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ ذِي عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ هِيَ : ذَوَا عَدْلٍ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ إِخْرَاجَ اللَّقِيطِ عِنْدَ النَّاسِ أَنْ يَكُونَ الْتِقَاطُهُ إِيَّاهَا كَانَ لِيَذْهَبَ بِهَا ، فَيَكُونَ بِذَلِكَ مَذْمُومًا عِنْدَهُمْ ، سَاقِطَ الْعَدْلِ بِهِ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ حِفْظُ اللُّقَطَةِ عَلَى صَاحِبِهَا ، وَأَنْ تَكُونَ الْيَدُ الَّتِي وَقَعَتْ عَلَيْهَا بِالِالْتِقَاطِ هِيَ يَدَ الْمُلْتَقِطِ طَالِبًا بِالْتِقَاطِهِ إِيَّاهَا حِفْظَهَا عَلَى صَاحِبِهَا ، لَا يَدَ حَائِزٍ لَهَا ، أَخَذَهَا لِنَفْسِهِ لَا لِصَاحِبِهَا .
فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَوَجَدْنَا الْأَيْدِي عَلَى الْأَشْيَاءِ حُجَّةً يَجِبُ بِهَا صَرْفُ الْأَشْيَاءِ إِلَى مَا تُصْرَفُ إِلَيْهِ مَا تَمْلِكُهُ دُونَ مِلْكِ الْأَيْدِي مِنْ قَبُولِ أَقْوَالِهِمْ فِيهَا ، وَمِنْ صَرْفِهَا بَعْدَ وَفَاتِهِمْ فِي قَضَاءِ دُيُونِهِمْ ، وَفِي مَوَارِيثِهِمْ ، وَفِي وَصَايَاهُمْ ، فَكَانَ حَقًّا عَلَى ذَوِي الْأَيْدِي فِيمَا وَقَعَ فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى السَّبِيلِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنْ يُقِيمُوا الْحُجَّةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لِمَالِكِي مَا صَارَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ ذَلِكَ بِالْإِقْرَارِ بِهِ ، وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ ؛ لِتَقُومَ الْحُجَّةُ أَنَّهُ فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى سَبِيلِ مَا يَكُونُ اللَّقْطُ عَلَيْهِ مِنِ امْتِثَالِ الْوَاجِبِ فِيهَا ، وَمِنْ مَنْعِ الْمَوَارِيثِ مِنْهَا ، وَصَرْفِهَا فِيمَا يُصْرَفُ فِيهِ مَا سِوَاهَا ، وَحَتَّى تَكُونَ مَحْفُوظَةً كَذَلِكَ ، وَحَتَّى يَكُونَ كُلُّ مَنْ وَقَعَتْ يَدُهُ عَلَيْهَا سِوَى مُلْتَقِطِهَا يَتَمَثَّلُ فِيهَا الْوَاجِبَ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى يَدِ رَبِّهَا ، أَوْ إِلَى مَا سِوَاهَا مِمَّا يَجِبُ أَنْ تَصِيرَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِهَا فِيهَا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
28 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث