المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 5 · ص 221 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1967 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2260

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

317 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

المتن

الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عِلْمِكُمْ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مِنْهُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَوْمَئِذٍ طِفْلَانِ لَيْسَا بِشَابَّيْنِ وَإِنَّمَا هَذَا الْقَوْلُ إِخْبَارٌ أَنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَيْسَا حِينَئِذٍ مِنَ الشَّبَابِ ؟ فَكَذَا جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّهُمَا قَدْ كَانَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلُ فِيهِمَا لَيْسَا بِشَابَّيْنِ كَمَا ذَكَرْتَ ، وَلَكِنْ بِمَعْنَى أَنَّهُمَا سَيَكُونَانِ شَابَّيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَكَانَ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَمًا مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ ، لِأَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُمَا يَكُونَانِ شَابَّيْنِ فِي الْمُسْتَأْنَفِ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ مِنْهُ إِلَّا بِإِعْلَامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ أَنَّهُ سَيَكُونُ ، وَيَكُونَانِ بِهِ كَمَا قَالَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا قَالَ فِيهِمَا ذَلِكَ الْقَوْلَ ؛ إِذْ كَانَا لَوْلَا ذَلِكَ الْقَوْلُ قَدْ يَجُوزُ عِنْدَهُ أَنْ يَمُوتَا قَبْلَ أَنْ يَكُونَا شَابَّيْنِ أَوْ يَمُوتُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ ، وَلَمَّا كَانَ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ لَهُمَا ذَلِكَ الْقَوْلَ فَكَانَ فِيهِ حَقِيقَةُ بُلُوغِهِمَا أَنْ يَكُونَا كَمَا قَالَ عَقَلْنَا أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا جَازَ لَهُ لِإِعْلَامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ أَنَّهُ كَائِنٌ فِيهِمَا . ، فَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَيَحْيَى ، فَلِاسْتِثْنَائِهِ إِيَّاهُمَا يَوْمَئِذٍ مِنْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِتَحْقِيقِهِ الشَّبَابَ لَهُمَا لِأَنَّهُمَا خَرَجَا مِنَ الدُّنْيَا وَهُمَا كَذَلِكَ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

26 رواية أخرى في التخريج